10/03/2010

ليبيون يثيرون قضية قرصنة إسرائيلية
 
(تقرير: خالد المهير - ليبيا - الجزيرة نت - 10/03/2010)

 

أهالي الضحايا يترحمون على موتاهم الذين قتلوا بنيران إسرائيلية أسقطت الطائرة

 

 

فتحي الكوم: لم يعد أمام المسؤولين عذر في تحريك

قضية الطائرة

 
ارتفعت مؤخرا في ليبيا دعوات أهالي الضحايا والناجين من تفجير طائرة ليبية أسقطت بنيران إسرائيلية فوق سيناء المصرية في 21 فبراير/شباط 1973، وطالبت بضرورة مقاضاة إسرائيل في المحافل الدولية على جريمة قتل فيها 106 من الركاب والطاقم وتجاهلتها طرابلس 37 عاما.
 
ورفضت محكمة وطنية في فبراير/شباط 2009 بحجة التقادم قبولَ دعوى تعويض رفعها بعض أهالي الضحايا الذين تدعمهم بقوة إدارة القضايا التابعة لأمانة (وزارة) العدل، وهي إدارة قالت وثيقة لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إن الأمر عمل إرهابي "غير مبرر"، وإن إسرائيل اعترفت في بيانات رسمية بخطئها، ودعت إلى التفكير بجدية في مراجعة المسألة ودعم الأفراد الليبيين ماديا ومعنويا لمقاضاة إسرائيل أمام قضاء دولة ثالثة لها علاقات بها، ويسمح نظامها القانوني والقضائي بمقاضاتها.
 
وكشفت الناشطة الحقوقية عزة المقهور في تصريحات صحفية عن تحقيق صحفي عام 2003 في هآرتس العبرية جاء فيه أن الطائرة أسقطت عمدًا وكان يعرف أنها مدنية ضلت طريقها وعدلت مسارها وطفقت عائدة، لكن الأوامر صدرت بتفجيرها وعلى متنها ركاب مدنيون، وأطلقت النار على خزان الوقود دون أي تحذير أو إنذار.
 
وأكدت أن "الجريمة" خالفت "ليس القوانين الوطنية المتعارف عليها فحسب، بل اتفاقيات جنيف عام 1949"، وهي ترى إمكانية لمقاضاة "مرتكبي الجريمة" أمام محاكم دول أخرى استنادًا لقاعدة الاختصاص العالمي، أو رفع دعوى ضدهم وضد الجهة التي يتبعونها في إسرائيل ومحاكمها، وعدم اعتراف ليبيا بإسرائيل "ليس عائقًا"، واستندت إلى اتفاقيتي شيكاغو حول الطيران المدني لعام 1944، واتفاقية منتريال حول قمع الأعمال "غير المشروعة" ضد أمن الطيران المدني لعام 1971.
 
ملفات خارجية
 
وقال فتحي الكوم وهو أحد الناجين للجزيرة نت إن الأوان أزف لفتح "ملف قضيتنا"، وبعد أن راعت أسر الضحايا سابقا ظروف الدولة الخارجية، "لم يعد أمام المسؤولين عذر في عدم تحريك قضية طائرة سيناء". وقال إن الأهالي يفكرون في اللجوء إلى جهات حقوقية عربية ودولية وإن القضية "جريمة" لن تنتهي بالتقادم، ودعا حكومته إلى معاونة "شهداء الواجب" من أسر بنغازي أسوة بعائلات طرابلس التي تستفيد من قوانين الدولة في هذا الجانب.
 
ويقول ناج آخر هو أسد شاكر الترهوني إن ظروفه الصحية "قاسية" وقد أجريت له 15 جراحة في بريطانيا ودول أخرى، وحصل على نسبة 75% عجز طبي، وما زال يعاني آثار الاعتداء، ولم تفلح طلباته في حمل جهات في الدولة على تقديم تعويض "عادل". وقيّدت ليبيا الترهوني على أنه ضحيةً من ضحايا الطائرة، لكن بعد رجوعه من إسرائيل في 1976 أطلقت على قبره في بنغازي صفة "مجهول". وقال نجل أحد الضحايا واسمه محمد الورفلي "لو كان والدي أوروبيا لانقلبت الدنيا رأسًا على عقب".
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليقات الشركة المالكة، لكن إدارة المؤسسة ردت قبل أيام على تساؤلات صحفية بقولها إن ملفات الموضوع نقلت إلى لجنة تصفية داخلها "ولا توجد أية وثائق تتعلق بالموضوع لدى الخطوط الجوية الحالية". وتحدثت عن بلاغات ودعاوى من مواطنين وأجانب تحال إلى الجهات المختصة، لكن الدفع دائما هو أنها رفعت على غير ذي صفة، آخذة في الاعتبار التغيير الوظيفي والمهني للخطوط الجوية الليبية. وقالت إنه لا يوجد لديها ما يفيد تعويض أي شخص فيما يتعلق بتلك الرحلة.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق