24/01/2010

تباين حول إيقاف صحيفتين ليبيتين
 
(تقرير: خالد المهير - ليبيا - الجزيرة نت - 24/01/2010)

 

"قورينا" و"أويا" صدرتا في 2007 وفق توجهات مستقلة أعلنها سيف الإسلام القذافي

 

 

محمد بعيو نفى استهداف المشروع السياسي لسيف الإسلام

 

 

محمود البوسيفي: إغلاق صحيفة

أو مكتبة بمثابة فتح سجن

 
تباينت آراء المسؤولين والإعلاميين عقب قرار شركة الغد المقربة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس إيقاف صحيفتي "أويا" و"قورينا" عن الصدور لأسباب قيل إنها مالية "صرفة". وقال بيان صادر عن الشركة المالكة حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن المدير العام للهيئة العامة للصحافة التي تتولى الطباعة أبلغهم بأن صحيفتي "أويا" و"قورينا" ستصدران أسبوعيا بدلاً من الإصدار اليومي. وذكر البيان أن ذات الهيئة قد قامت منذ نحو شهرين بتخفيض كبير في عدد النسخ المطبوعة من الصحيفتين، مما انعكس سلبا على حركة التوزيع وأحدث خللا في العلاقة مع القارئ. وصدرت صحيفتا "قورينا" و"أويا" في 20 أغسطس عام 2007 وفق توجهات مستقلة أعلنها في ذلك الحين نجل القذافي سيف الإسلام.
 
نفي وهروب
 
وقد نفى أمين هيئة الصحافة محمد بعيو إيقاف صحيفتي "أويا" و"قورينا" مشيراً إلى تبليغه رئيس مجلس إدارة شركة الغد صالح عبد السلام بمقترح الإصدار الأسبوعي بدلاً من اليومي. كما نفى المسؤول الليبي بشدة استهداف المشروع السياسي لمسيرة سيف الإسلام القذافي، معبراً في تصريح للجزيرة نت عن استيائه من القرار بصفته صحفياً ومواطناً ليبياً. وقدر بعيو ديون شركة "الغد" لهيئة الصحافة بثلاثة ملايين دينار ليبي (حوالي ملونين ونصف مليون دولار)، وأشار إلى فشلها في إدارة مطابعها الجديدة. ورفض ربط صلته بالقرار، قائلاً إنها محاولة من الشركة "للهروب إلى الأمام، بدلاً من مواجهة الحقيقة". وكان يتوقع أن تقابل الشركة مؤسسته بالثناء والتقدير وليس الجحود والتزييف وتحميلهم مسؤولية إيقاف الصحيفتين، وتضمين البيان الصادر عنها عبارات "غير صحيحة". وتأسف نقيب الصحفيين الليبيين وعضو مجلس إدارة شركة الغد عاشور التليسي على صدور قرار "غير ناضج" حسب قوله. وقال في حديث مع الجزيرة نت إنه سجل تحفظه وعدم موافقته على القرار، مؤكداً أن "سوء" الإدارة وإسنادها لجهات بعيدة عن المهنة أديا إلى هذه النقطة الحرجة. ودعا الجهات ذات العلاقة إلى البحث عن حل لاستمرار عمل الصحيفتين، ومجلس إدارة شركة الغد إلى إعادة النظر في قرار الإيقاف، مؤكداً أن توقف صحيفتي "أويا" و"قورينا" خسارة "فادحة".
 
خسارة فادحة
 
كما يؤكد رئيس تحرير صحيفة "أويا" محمود البوسيفي أن مجلس الإدارة وجد نفسه مضطراً تحت وطأة المستجدات الواردة في البيان إلى إصدار قراره، وهو يعي ويدرك مدى فداحة الإجراء. واعتبر الرجل -المحسوب على تيار سيف الإسلام- في تصريح للجزيرة نت، إغلاق صحيفة أو مكتبة بمثابة فتح "سجن"، أو تخليق فيروس يهاجم في الظلام، مشيراً إلى جدوى الصحافة الوطنية الاحترافية في تشكيل الرأي العام المحلي بدلاً من ترك المواطن الذي بدأ يستشعر الثقة في "أويا" و"قورينا" عرضة لوسائل إعلام خارجية. وبينما عزا الكاتب في "أويا" محمود السوكني القرار إلى إجراءات إدارية "متداخلة"، يعتقد الكاتب الصحفي ناصر الدعيسي في تصريح للجزيرة نت أن محاولة إجهاض هذه المحطة في تاريخ الصحافة المحلية "قمع" لتجربة بدأت مع بروز دور سيف الإسلام القذافي لصناعة صحافة تناقش المسكوت عنه بهدف خلق مناخ إيجابي في الوطن. لكن السوكني تأسف على غياب التنسيق بين الجهات المعنية، مؤكداً في تصريحات للجزيرة نت أن إيقاف أو عرقلة صحافة الغد هو "إعاقة" لتطور الصحافة في هذا البلد.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)

 

  1. مدرسة الأمير/ بنغازى - ليبيا  (أقتباس من الأخ عيسي عبدالقيوم بتصرف!!)
    عرفت ليبيا الصحافة منذ أيام العهد العثماني حيث أطلقت أول صحيفة عربية فى عهد "محمود باشا" تحت إسم "طرابلس الغرب" سنة 1866م.. ثم تبعتها "الفنون" و"الترقي".. ومنذ ذلك التاريخ تتابعت فصول المشهد الإعلامي الليبي بوتيرة غير منتظمة.. وأن فترة إزدهار الصحافة أو عصرها الذهبي كانت فى الفترة الواقعة من سنة (1908-1911) قبيل حملة الفاشيست الأولي من روما ، لأن الثانية جأت من قبل تل أبيب (القدس) كلمة السر!! وإستمرت فكرة وجود صحافة ليبية ناطقة بلغة الضاد حتى تحت الإحتلال الإيطالي فكانت مجلة "ليبيا المصورة" وغيرها.. ثم جاءت فترة "الإدارة الإنجليزية المؤقتة" ما بين سنة 1943 - 1949.. وفيها لمعت عدة صحف لعل أشهرها "طرابلس الغرب" و"برقة الجديدة". مع إستقلال ليبيا سنة 1951 حينها دخلت الصحافة الليبية طورا جديدا.. وإذا جاز أن نسمي ما سبق بالمرحلة الأولى فلنا أن نسمي فترة العهد الملكي بالمرحلة الثانية.. والتي بدأت مع ولادة دستور الإستقلال الذى نص ـ بالخصوص ـ على التالي: المادة (22): حرية الفكر مكفولة ولكل شخص الإعراب عن رأيه وإذاعته بجميع الطرق والوسائل ولكن لا يجوز إساءة استعمال هذه الحرية فيما يخالف النظام العام أو ينافي الآداب. المادة (23): حرية الصحافة والطباعة مكفولة في حدود القانون. المادة (24): لكل شخص الحرية في استعمال أية لغة في المعاملات الخاصة أو الأمور الدينية أو الثقافية أو الصحافية أو مطبوعات أخرى أو في الاجتماعات العامة. وعندما صدر المرسوم الملكي رقم 11 لعام 1959 والمتعلق بقانون المطبوعات نصت مادته الأولى على أن الصحافة والطباعة حرة.. وللفرد حق التعبير عن رأيه في إذاعة الآراء والأنباء بمختلف الوسائل .. كما لم ينص المرسوم صراحة على أي إشتراطات مسبقة تلزم مالك الوسيلة الإعلامية بأن يتبع سياسات البلد وتوجهات الدولة، ومنح المرسوم الحق للمواطن والأجنبي في ليبيا حق إصدار جريدة أو مجلة أو إذاعة. وفى هذه الحقبة شهدت ليبيا طفرة فى إصدار الصحف والمجلات المستقلة والحكومية فصدرت: (15) جريدة يومية وأسبوعية، و( 13) مجلة شهرية و(11) صحيفة ناطقة باللغتين الإيطالية والانجليزية.. وبلغت نسبة الصحف المستقلة 65 % من المجموع الكلي. وضع أعداء الأمة الخائن الملازم اللص القذر الفاشل على السلطة فى سبتمبر (أيلول الأسود 1969) وإعلان نظام الصياعة الغوغائي.. دخلت الصحافة فى ليبيا مرحلة ثالثة.. شهدت عدة أطوار.. بدأت بإعلان ما عرف بـ "القانون رقم 76 لسنة 1972 بشأن المطبوعات" والذى ينص على: المادة 1: الصحافة والطباعة حرة. لكل شخص الحق فى حرية التعبير عن رأيه وفى إذاعة الأراء والأنباء بمختلف الوسائل. وفقا للحق الدستوري المنظم بهذا القانون. وفى إطار مبادئ المجتمع وقيمه وأهدافه. المادة 2: لا يجوز فرض الرقابة على الصحف قبل نشرها. ويُـقصد بالرقابة فى حكم هذه المادة الرقابة المتمثلة فى شخص الرقيب الذى يتولى مهمة الرقابة نيابة عن إدارة المطبوعات أو أية جهة رقابة أخرى على الصحف قبل صدورها. وبعد فترة لم تزد عن العامين دخلت هذه القوانين عالم النسيان والإهمال (ولم تلغى حتى اليوم).. ودخل المشهد الإعلامي دوامة التشريعات الثورجية (التشنيقات) الشفوية ألغت كافة الصحف والمجلات التى وجدت يومها.. الى أن أوكل أمر إصدار الصحف فى ليبيا الى مؤسسة حكومية هي "المؤسسة العامة للصحافة".. بناء على قرار اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء) رقم 17 لسنة 1993.. والتى جاء في قرار تكليفها أنها الجهة الوحيدة المختصة بـإصدار وتملك الصحف والمجلات السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية وهكذا ولجت ليبيا عالم الصحافة المؤدلجة والمسيّسة والموجّهة.. صحافة تعمل بطريقة تفتقر الى المهنية فى العرض، والموضوعية فى التناول, وبهذا تحولت الجرائد الرئيسية الى نسخ متشابهة.. وبدأت تبتعد عن دور الصحافة الرقابي والتوعوي وتقترب من خدمة الدعاية والإعلان الثوررجي السياسي.. حتى إنفصلت عن هموم رجل الشارع المواطن وهو الشعب .. وشرعت فى الإنزلاق الى مهاو أخلـّت بمصداقيتها .. فإنحدرت مبيعاتها حتى وصلت مبيعات ثلاثة جرائد رئيسية مثل "الزحف الأخضر، والفجر الجديد، والجماهيرية" الى ما يقرب من 3500 نسخة فى مجتمع يبلغ تعداده خمسة ملايين نسمة.. تشكل شريحة الشباب فيه أكثر من 70%. وأخيرا مع بدايات العام 2005 بدأ الليبيون يسمعون نقدا لاذعاً لصحفهم ووسائل إعلامهم بشكل علني.. وبدأ الحديث عن ضرورة ولادة صحافة جديدة مستقلة .. تسمح بهوامش معتبرة للرأي الأخر. ولعل أبرز ما سرّع وتيرة المطالبة بذلك.. وعجّل بإستجابة الدولة ـ ولو على إستحياء ـ دخول البشرية عصر تكنولوجيا الإنترنت وزمن السماوات المفتوحة .. فإنطلقت مواقع ليبية فى المهجر تبحث لها عن مكان فى العالم الإفتراضي الفسيح .. ورويدا رويدا تحولت الى أداة ضغط على الدولة من أجل تطوير جهازها الإعلامي.. فأطلقت إثر ذلك عدة مواقع ألكترونية ـ داخل ليبيا ـ لعل أشهرها السلفيوم / جليانة / فيلادلفيا / الصياد. قبل أن يشهد العام 2007 ولادة أول صحيفتين لا تنتميان مباشرة الى "المؤسسة العامة للصحافة" وهما "أويا" فى طرابلس.. و"قورينا" فى بنغازي.. وبدأ سقف الخطاب والحوار.. والعرض والطلب فى سوق الصحافة يرتفع بوتيرة تصاعدية.. رحب بها الكثيرون.. وبدت ملامح إشتباك إيجابي بين الداخل والمهجر تطفو على السطح فى شكل تعاون إعلامي بين صحفيين وإعلاميين كان الى عهد قريب يقع ضمن الخطوط الحمراء.. مع بقاء الجدل حول الوصف الدقيق للصحيفتين.. وهل يمكن وصفهما بالمستقلتين بالمعنى الدقيق.. أم هما يشكلان خطوة ما قبل الإستقلال التام؟؟!! غير أنه جاءت تصريحات الدهقان الأحمق البهيم الثورجي المخنث، أثناء توليه لرئاسة "المركز العالمي لدراسات وأبحاث كتاب أبو العقل الأخضر" فى 13 مايو 2008.. التى قال فيها بعد أن أكد على أن حرية التعبير خدعة غربية!! وأن الصحافة الديمقراطية هي التى ينص عليها الكتاب أياها, أي التى تصدرها لجنة شعبية ممثلة لكل فئات المجتمع!! ولكم أيها الأخوة ابناء ليبيا أن ترون كيف كانت الصحافة ايام العهد الباهي ، وكيف اصبحت كل هذه السنوات العجاف بعد الأنقلاب المنحوس من قبل فرقة البلاك بووتس الأوغاد بتواطؤ من قبل الأستخبارات الأمريكية وتمكين الصياع من البلاد والعباد لقمة صائغة!! عليكم أسترجاع ماكنتم تمتلكونه يوما وهو أمانة في أعناقكم, أنه الوطن وأهله وترابه الذي دنسه أبليس اللعين وعصابته القذرة اشباه الرجال!! (أقتباس من الأخ عيسي عبدالقيوم بتصرف!!)
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق