19/01/2010

اتهامات بالتحريض لصحيفة ليبية
 
(تقرير: خالد المهير - ليبيا - الجزيرة نت - 19/01/2010)

 

أهالي بوسليم: قورينا لم تلتفت لمعاناة الأهالي الإنسانية

 

 

تربل: الصحيفة لعبت دورا تحريضيا

 

 

هدية: مطالبات أهالي بوسليم

لا علاقة لها بدماء ذويهم

 
يشكو أهالي ضحايا سجن بوسليم الليبي انحياز صحيفة قورينا المحسوبة على سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي إلى صف أهالي قوى الأمن الذين قتلوا على أيدي الجماعات الإسلامية المقاتلة إبان التسعينيات. واعتبر الأهالي أن إفساح المجال للدعوات بالثأر من أهالي الإسلاميين تحريض و"فتنة" وتناقض صريح مع توجهات نجل القذافي الإصلاحية، ومن شأنه تقويض نهجه الإصلاحي. وأكدوا أن وسائل الإعلام، وصحافة الغد أويا وقورينا - اللتين أعلن سيف الإسلام عن صدورهما يوم 20 أغسطس/ آب 2007 - شركاء بجريمة قتل 1200 سجين داخل المعتقل بضواحي طرابلس في يونيو/ حزيران عام 1996. واتهم الناطق الرسمي باسم الأهالي فتحي تربل "قورينا" التي تتخذ من مدينة بنغازي مقراً لها، بالانحراف عن مسارها الأساسي. وهاجم بشدة عدم التفات الصحيفة إلى معاناة الأهالي الإنسانية، معتبراً أن دورها تحريضي ولا يخدم توجهات المجتمع نحو المصالحة الوطنية، حسب قوله. وأضاف للجزيرة نت أن الصحيفة "لم تعد سوى امتداد للقوالب الإعلامية الرسمية الجامدة" على غرار صحف الزحف الأخضر والجماهيرية، مشيراً إلى أنها "لا تحتمل تعدد الآراء" وأن قضيتهم وضعت صحافة الغد في اختبار حقيقي.
 
مؤسسة أمنية
 
وقال تربل إن تغطية الصحيفة احتجاجات الأهالي "غير حيادية" وإقصائية، ولا تتمتع بالمهنية الحرفية المعتادة، مؤكداً أن توجهاتها الأخيرة تسير نحو الإخلال بأحد الخطوط الأربعة الحمراء التي تحدث عنها نجل الزعيم الليبي يوم 20 أغسطس/ آب 2007، في إشارة إلى عدم إذكاء نار الفتنة. وتحدث شقيق فرج وإسماعيل تربل المعتقلين منذ عام 1989 عن محاولات الصحيفة تعميق الشرخ بين أفراد المجتمع الليبي، مضيفاً أنها كانت لديها فرصة كبيرة للحديث عن قواسم مشتركة بين أهالي ضحايا السجن والأمن من بينها معرفة الأسباب التي كانت وراء الفتنة والمصادمات. من جهته يرى طارق هميل شقيق المفقودين خالد والسنوسي وصالح هميل المعتقلين عام 1995 أن قورينا مؤسسة أمنية من خلال إبرازها وقفات أهالي شهداء الواجب مقابل غيابها عن متابعة قضية بوسليم، مؤكداً للجزيرة نت أن الصحيفة أداة لخدمة الأجهزة الأمنية. كما اتهم عمر ماضي شقيق المفقود عبد الوهاب ماضي أجهزة "أشبه باللجان الثورية" تعمل داخل صحف الغد وتخدم مثل هذه الأغراض، وتساءل في حديث للجزيرة نت عن رأي صاحب المشروع في عدم حيادية صحافته.
 
رد قورينا
 
بدوره رفض رئيس قسم الأخبار في قورينا إبراهيم هدية اتهامات أهالي "بوسليم" قائلاً إن الصحيفة منذ انطلاق مشروع "الحقيقة من أجل ليبيا للجميع" عام 2008 لم تدخر جهداً في التعريف بقضية سجن "بوسليم". ونفى تبني وجهة نظر أهالي رابطة "كي لا ننسى" المعنية بقتلى الأمن والتي تضم 216 أسرة، موضحاً أن الإدارة لم تتدخل في تهذيب التصريحات أو تعديلها، وقد عملت على نقل التصريحات حرفياً. وأضاف هدية أن الطاقم التحريري يعمل بكل "حيادية" ومهنية، ويقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مشدداً على أن أهالي رابطة "كي لا ننسى" أيضاً ليبيين تضرروا من الأحداث. وأشار هدية إلى أن الصحيفة أفردت مساحات واسعة تصل أربعة آلاف كلمة بالصفحة لأهالي "بوسليم" وكانت في استقبالهم عقب خروج أعضاء اللجنة التنسيقية من المعتقل يومي 26 و28 مارس/ آذار 2009. وفند المسؤول الصحفي مطالبات أهالي ضحايا المعتقل بالكشف عن مصير ذويهم وتقديم الجناة إلى العدالة، معتبراً أن مطالبهم مادية "صرفة" لا علاقة لها بدماء ذويهم. ومن جهته دعا مدير تحرير قورينا الأهالي للرجوع إلى أعداد الصحيفة للإطلاع على متابعات قضيتهم، وبيانات وزارة العدل وأحكام القضاء. وشرح علي جابر للجزيرة نت بداية تسليط الضوء على أهالي الأمنيين حين وقع احتكاك قبل أسابيع قليلة بمقر القيادات الشعبية في بنغازي بين الجانبين، موضحاً أن عدم متابعة الاحتجاجات موقف مهني "صرف". كما فسر طرح ملف أهالي ضحايا الأمن بقوله إن الصحيفة طرحت عدة تساؤلات حول أسباب خروجهم، ومغزى تحفظاتهم على أهالي "بوسليم" دون إصدارها رأيا في القضية برمتها.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)

 

الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق