12/02/2010

 
ليبيا تحتل مركز متدني لمؤشر
مستوى المعيشة (جودة الحياة)
 
تقرير: الراصد الصحافى

 
اظهر المؤشر السنوي للدول الأفضل معيشة في العالم، والذي يضم 194 دولة على تدنى مرتبة ليبيا من حيث مستوى المعيشة، ويعتمد هذا المؤشر على قياس جودة الأداء الحكومي من ناحية حسن الإدارة الحكومية، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، اعتمادا على تكلفة المعيشة، وتوفير سبل الراحة والثقافة، ونمو الاقتصاد، والاعتناء بالبيئة، ومجالات الحرية المتاحة، وتقدم الصحة العامة، والبني التحتية الجيدة، وقلة المخاطر، واستتباب الأمن، والظروف المناخية وغيرها من المعايير، التي تعتمد على التقارير الصادرة من عدة منظمات الدولية مختصة بتقييم مستويات الصحة والاقتصاد وكذلك تقارير اليونسكو وعدد من المنظمات الدولية الأخرى. ولا شك أن الوضع المتدني لمرتبة ليبيا، والذي يمكن وصفه بالمتردي للغالبية العظمى من الليبيين، يعكس حالة الإهدار الشديد للثروة وإنفاقها غير الراشد، ويعزز انتشار الفساد في مختلف قطاعات الدولة وبين كافة أجهزتها، ولدى عموم العاملين في أجهزة السلطة من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى؛ فقد احتلت ليبيا المرتبة 156 من حيث ظروف ومستوى ونمط المعيشة، فيما تحتل تونس المرتبة الأولى مغاربيا  وعربيا: فقد جاء تصنيفها في المرتبة 83 بينما احتلت المغرب المرتبة 116 والجزائر المرتبة 145 وموريتانيا في المرتبة 173.
 
وفى ترتيب الدول العربية جاءت الأردن في المرتبة 104 والكويت في المرتبة 106 ولبنان في 113 والبحرين في 120 وسوريا في 125 وقطر في 129 ومصر في 135 والأمارات في 141 وتقدمت السعودية عربيا بمرتبة واحدة على العراق الذي جاء في المرتبة 170 متقدما على الصومال واليمن والسودان الذين احتلو آخر القائمة.
 
وفى ضوء هذا التقرير يمكن إدراج الملاحظات التالية:
 
الأولى: إن ليبيا ذات الدخل النفطي العالي وعدد السكان المحدود، تحتل مرتبة تكاد تكون هي الأدنى بين الدول العربية جميعها باستثناء البعض، فهي تأتى فئ مرتبة أقل من تونس الأكثر سكانا والأقل دخلاً، ومن الجزائر ومن المغرب ومن الأردن والكويت ولبنان والبحرين وسوريا وقطر ومصر والإمارات، وهو مؤشر يعزز حالة الخلل الشديد التي تعانى منها البلاد تحت السلطة القائمة، من حيث إهدار المال العام والإنفاق غير الراشد وغياب معايير الشفافية وانتشار الفساد.
 
الثانية: إن الكثير من فرص التنمية وتطوير المجتمع الليبي قد ضاعت؛ فبعد مرور أكثر من أربعة عقود على وجود السلطة القائمة، إلا أنها لم تحقق شيئا على مستوى تحسين المعيشة للغالبية العظمى للشعب الليبي، ولم ترتقي بمستوى الخدمات التي من المفترض أن يتوفر الحد الأدنى منها للمواطنين، بل إنها تراجعت عما كانت عليه قبل ذلك، وان التعليم والصحة في حالة تدهور مستمر بمرور الوقت، وان أوضاع البيئة تزداد سوءاً بسبب الإهمال المتواصل، والبنية التحتية التي تتآكل شيئاً فشيئاً.
 
ويمكن توضيح انهيار مركز ليبيا على مؤشر جودة المعيشة بين دول العالم حسب الجدول التالي:
 
http://www1.internationalliving.com/qofl2010/
www.internationalliving.com/Internal-Components/Further-Resources/quality-of-life-2010
 
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق