06/01/2010

صنعاء تغير أولوياتها في جبهات الصراع الداخلية
 
تقرير: ماريكا بيترز (اذاعة هولندا العالمية - 06/01/2010)

 
أعادت الولايات المتحدة الأمريكية فتح سفارتها في صنعاء بعد إغلاق استمر يومين بسبب تهديدات باستهدافها من قبل مجموعة محلية تابعة لتنظيم القاعدة. وحذت سفارات دول غربية أخرى حذوها، حيث لا تزال السفارة البريطانية مغلقة، وكذلك الفرنسية واليابانية. وانضمت لها اليوم أيضاً السفارة الهولندية، رغم تصريحات سابقة بأن الهولنديين لا يعتزمون إغلاق السفارة. كما تم تكثيف الإجراءات الأمنية في عدة بعثات دبلوماسية وكذلك في مطار صنعاء. ومن الواضح أن اليمن قد أصبح محط اهتمام الغرب في حربه ضد الإرهاب. توجهت الأنظار إلى اليمن الأسبوع الماضي بعد محاولة رجل نيجيري تفجير طائرة ركاب أمريكية، وكان قد تلقى تدريبه على ذلك في اليمن. يعتبر برتوس هندريكس الخبير في شؤون الشرق الأوسط من معهد كليننغدايل في لاهاي أن اليمن يستحق هذا الاهتمام الذي يولى له في الوقت الحالي: "لقد تمكنت القاعدة من إعادة تنظيم نفسها بشكل جيد في الآونة الأخيرة وذلك بعد القتال الضاري لسنوات عقب هجمات 11 سبتمبر.... ليس لدي أدنى شك في ذلك، إذ هناك مؤشرات جدية تدل على أن القاعدة تخطط لهجوم جديد".
 
صراعات داخلية
 
أعلنت الولايات المتحدة منذ عدة أيام أنها ستضاعف حزمة المساعدات المقدرة بمبلغ 67 مليون دولار لدعم اليمن في جهوده لمكافحة الإرهاب. ولكن هناك مخاوف من أن الأموال لن تنفق بطريقة سليمة. تكافح الحكومة اليمنية للانتهاء من صراعين داخليين تتخبط بهما، مع المتمردين الحوثيين في الشمال، والمجموعة الانفصالية في الجنوب. تستحوذ هاتان المسألتان على أولويات الحكومة اليمنية. اليمن ليس لديه سجل جيد من الشفافية، ويقول برتوس هندريكس أن المساعدات الأمريكية الأخيرة مرفقة بشروط صارمة. التطور البارز في هذا المجال كان من قبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اليوم الأول من هذا العام، حيث دعا المتمردين الحوثيين في الشمال إلى التخلي عن السلاح- وهو اقتراح قد يلقى قبولا لدى هذه الجماعة: "قد يكون هذا مؤشرا إلى أن الرئيس اليمني أعاد ترتيب أولوياته، وإذا لم يفكر بنفسه بهذا، اعتقد أن الأمريكيين سوف يضغطون عليه بشدة للقيام بذلك."
 
جهود دبلوماسية
 
بالإضافة إلى ضخ الأموال لمكافحة الإرهاب، يسعى الغرب إلى القيام بالمزيد من الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للوضع في اليمن. دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى عقد قمة في لندن نهاية الشهر الجاري للنظر في السبل التي تمكن المجتمع الدولي للعمل سويا، قائلا إن المعركة ضد " العقيدة القاتلة" للمسلمين المتطرفين سوف تكون سمة مميزة للعقد المقبل. براون حذر بالقول: "علينا أن نبقى يقظين في كل جزء من العالم حيث يوجد دولة ضعيفة، هذا الضعف يؤدي إلى تأمين ظرف مناسب يسمح لمجموعة إرهابية بالعمل."
 
جهود طويلة الأمد
 
يعتقد هندريكس أن اقتراح رئيس الوزراء البريطاني براون هو اعتراف بان حل مشكلة القاعدة في اليمن يتطلب أيضا التركيز على القضايا الاجتماعية والسياسية: "إن الأمر يحتاج إلى الكثير من الاستثمارات، ولكن من الواضح كما هو الحال في باكستان وأفغانستان أن الأمر يحتاج إلى جهود طويلة الأمد ولن تسفر عن نتائج فورية. هذا لا يعني أنها غير ضرورية، هي ضرورية جدا، ولكن في هذه اللحظة اعتقد أن الأولوية ستكون للتهديد المباشر، والذي يحمل طابعا عسكريا أو إرهابيا."
 
نقلا عن اذاعة هولندا العالمية
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق