06/03/2010

عباس يحدد شروطه.. وقمة طرابلس فى مهب الريح

 
تصاعدت حدة الازمة بين السلطة والفلسطينية والرئيس الليبى معمر القذافى, وقالت مصادر دبلوماسية ان رئيس السلطة محمود عباس جدد رفضه المطلق للمشاركة فى القمة العربية المزمع عقدها فى طرابلس نهاية هذا الشهر لو اصر القذافى على توجيه الدعوة الى قادة حركة حماس للمشاركة فى القمة, وقالت المصادر ان عباس لقى بعض التأييد من القاهرة فى موقفه هذا باعتبار ان الاخيرة تضرر موقفها من جراء رفض حركة حماس توقيع اتفاق المصالحة التى تحتضنه مصر. وقالت المصادر ان بوادر الازمة تصاعدت بعد الزيارة التى قام بها عباس الى طرابلس فى 21 فبراير الماضى والتى استقبال القذافى له كما كان مخططا. واضافت ان عباس ارتأى بعد تلك الخطوة ان من الضرورى حسم موقف مشاركة حماس فى القمة مشترطا ان توقع الاخيرة على اتفاق المصالحة قبل او اثناء القمة او بعدها ولكن فى هذه الحالة بوجود ضمانات تحصل عليها السلطة من قبل ليبيا وقادة عرب اخرين على راسهم الرئيس السورى بشار الاسد والعاهل السعودى الملك عبدالله. وقالت المصادر إن القيادة الفلسطينية تدرس مع السعودية ومصر والأردن الموقف من القمة العربية، مشيرة إلى أن هناك ثلاثة خيارات أمامها: الأول هو أن تقاطع السلطة الفلسطينية القمة العربية بالكامل، والثاني أن يذهب عباس إلى القمة دون أن يحضر دعوات القذافي الشخصية، وأن يكتفي بحضور الاجتماعات الرسمية باعتبار أنها عربية وليست ليبية، والخيار الثالث أن يرأس وزير الخارجية الوفد الفلسطيني إلى القمة. واعربت المصادر عن تخوفها من تصعيد الازمة بما يؤثر سلبا على مجريات القمة, وقالت ان اتصالات تجرى حاليا بهذا الشان بين القاهرة وعمان وطرابلس ودمشق فى محاولة للتوصل الى حل لتك الازمة, واعربت عن اعتقادها ان حماس ربما ستشارك فى القمة ولكن تحت بند فصائل المقاومة وليس كشريك فى الحكم مع السلطة الفلسطينية التى تعتبرها خارجة عن اطار الشرعية ومغتصبة لقطاع غزة. يذكر ان محمود عباس يتعرض لضغوط شديدة من داخل حركة "فتح" واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإعلان مقاطعته للقمة، وذلك رداً على ما وصفته بتصرفات الزعيم الليبي خلال زيارة عباس ليبيا الشهر الماضي وعدم استقباله له، على الرغم من أن الزيارة من أصلها جاءت بعد إلحاح ليبي.
 
جريدة البشاير

 

للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق