07/03/2010

الرياض تخشى فشل القمة ان لم تصلح ليبيا علاقاتها العربية

 
القذافي وعبد الله.. لقاء مصالحة في قطر لم يستمر
 
عضو مجلس الشورى السعودي: أستبعد مشاركتنا في قمة عربية يغيب عنها عباس ويحضرها مشعل.
 
الرياض ـ دعا عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور زهير الحارثي القيادة الليبية إلى العمل على إصلاح علاقاتها مع الدول العربية جميعاً، من أجل توفير أكبر الحظوظ لإنجاح القمة العربية المقبلة، وأشار إلى أن تهميش السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس ودعوة حركة "حماس" قد يكون مدخلا لإفشال القمة وسببا في عدم فاعليتها. وأكد الحارثي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن المطلوب من القيادة الليبية أن تتحرك من أجل تحسين علاقاتها مع العديد من القيادات العربية من أجل انجاح القمة العربية المقبلة. وقال: "موقف المملكة العربية السعودية والعاهل السعودي أنه مع التضامن العربي وهو الذي طرح مشروع المصالحة العربية وحل الخلافات البينية، هذه هي فلسفة الملك عبد الله، لكنني أخشى من أن يكون مصير القمة الفشل ما لم تتحرك ليبيا لتحسين علاقاتها مع العديد من الدول العربية، ومنها الأردن والسعودية، وهناك قيادات عربية تشعر أن ليبيا لم تقم بما يساعد على تحسين العلاقات معها. وأنا أتساءل كيف يمكن لليبيا أن تصلح الشأن العربي وهي لم تسدد التزاماتها كاملة تجاه جامعة الدول العربية، ولذلك أعتقد أن مسألة إنجاح القمة العربية في ملعب ليبيا التي عليها أن تعيد حساباتها قبل انعقاد القمة وتلطيف الأجواء مع الدول العربية الأخرى من أجل انجاح القمة".
 
وحول ما إذا كانت السعودية ستشارك في قمة تحضرها "حماس" ويغيب عنها عباس، قال الحارثي: "أعتقد أن السعودية مع السلطة الفلسطينية، و"حماس" تبقى فصيلاً فلسطينياً وحركة من الحركات العاملة في الشأن الفلسطيني، أما السلطة الشرعية فهي معروفة ورئيسها معروف، وربما الإقدام على هذه الخطوة هي من أحد الأسباب التي قد تفشل القمة. ومع أنني لا أعبر على الموقف الرسمي للمملكة، لكنني أستبعد أن تكون السعودية طرفاً في قمة يغيب عنها عباس ويحضرها مشعل، ولذلك أطالب القيادة الليبية بأن تقوم بما في وسعها لإصلاح علاقاتها مع عدد من الدول العربية من أجل إنجاح القمة".
 
على صعيد آخر؛ نفى الحارثي أي تدخل للمملكة العربية السعودية في الشأن العراقي، لكنه أكد أن الرياض تراقب بحذر التدخل الإيراني في الشأن الانتخابي العراقي. وقال: "المملكة العربية السعودية لها سياسة واضحة أنها تقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل العراقية، وهي ترغب في أن يكون العراق عربيا وموحدا وأن يكون له دستور يكفل حقوق الجميع بطريقة متساوية ويوزع الثروة بشكل عادل بين الجميع، لكن الرياض تخشى من التدخل الإيراني في العراق والتأثير على نتائج الانتخابات". وأضاف: "أعتقد أن إيران لن تفرط في فرصة مثل الانتخابات لتدفع بأنصارها إلى كرسي الرئاسة، والسعودية لن تتدخل لكنها بالتأكيد تتعاطف مع ما تراه مهمشا من الطائفة السنية وتطالب بأن يتم التعامل مع الجميع من المنطلق ذاته".
 
وعما إذا كانت السعودية تراهن على جولة جورج ميتشل إلى المنطقة لإحراز اختراق حقيقي في عملية السلام، قال ميتشل: "الرياض تريد أن تعطي واشنطن فرصة أخيرة من أجل تأكيد صدقية خطابها تجاه السلام في المنطقة، وهي ومعها بقية الدول العربية، ترى بأن أوباما لم يأخذ الوقت الكافي لتأكيد توجهاته السلمية، وترى بأن هذه فرصة أخيرة من أجل اتخاذ الخطوة المقبلة، لكنني شخصيا أعتقد أن المناخ لا يشجع بسبب التعنت الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
 
ميدل ايست اونلاين - (قدس برس)
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق