09/03/2010

يعقوب لـ"الراي": حضور لبنان قمة ليبيا سيكون

بمثابة إهانة للشعب اللبناني ودولته

 
شدد النائب السابق حسن يعقوب على تورط النظام الليبي في تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، متسائلاً عن الأسباب التي تدفع القضاء اللبناني إلى عدم تعميم مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة في حق القذافي وسبعة عشر مسؤولاً ليبياً على الانتربول. ولفت إلى أن الصدر قام بوساطة لدى الفاتيكان لتسهيل دخول الإمام الخميني لفرنسا عشية الثورة الإسلامية.
 
يعقوب وفي حديث لـ"الراي" الكويتية، لفت الى ان "النظام الليبي يساهم في تعقيد هذه القضية وبالتالي التمادي في الجريمة"، مشيرا الى ان "الاجراءات التي اتخذها القضاء اللبناني تأخرت كثيراً، وهنا نوجه سؤالاً إلى القضاء وتحديداً إلى المدعي العام التمييزي عن سبب تأخر صدور هذه المذكرات وتعميمها على الانتربول"، موضحا ان "المعروف أن السلطات القضائية أصدرت العام 2008 مذكرات توقيف غيابية بحق القذافي و17 مسؤولاً ليبياً، لكن هذا الأمر أتى بعد تجاهل كبير لقضية اختفاء الامام ورفيقيه من جانب الحكومات اللبنانية".
 
واكد يعقوب ان "كل الوثائق التي يستند إليها النظام الليبي مزورة، فالمعروف أن الإمام الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين تلقوا دعوة رسمية، ووصلوا إلى ليبيا ولم يخرجوا منها. وكل التحقيقات التي جرت حول القضية أكدت أنهم لم يخرجوا من ليبيا، وأن الأعمال الاستخباراتية التي قام بها القذافي عبر نقل الشبهات إلى إيطاليا كانت باطلة. فقد انتحل رجلان شخصيتي الإمام الصدر والشيخ يعقوب، وتبين أن جوازي سفرهما الموجودين لدى القضاء اللبناني تعرضا للتلاعب والتزوير. لا نريد الدخول في تفاصيل التحقيقات الواضحة، لكن الأهم أن القذافي اعترف العام 2002 خلال إلقاء خطاب أمام حشد من الناس، بأن الإمام وأخويه لم يغادروا ليبيا، واتهم «أبو نضال» المسؤول الفلسطيني السابق باخفائهم".
 
ولفت الى ان المعلومات التي لدينا تؤكد ان "الإمام وأخويه ما زالوا أحياء في أحد المعتقلات الليبية ويتعرضون لنمط من الجريمة المتمادية، عبر احتجازهم والاعتداء على حقوقهم وإنسانيتهم"، مشدد على ان "النظام الليبي هو المسؤول المباشر عن هذه الجريمة وجماهير الإمام واخويه لا يمكن أن تستكين أو تنسى. ولا يشفع لمرتكبها سوى إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى ساحة جهادهم سالمين".
 
ورأى يعقوب ان حضور لبنان القمة العربية في ليبيا "سيكون بمثابة إهانة للشعب اللبناني ودولته"، مشيرا الى ان "قضية الإمام الصدر وأخويه تمّ إدراجها في البيان الوزاري لحكومة فؤاد السنيورة الأولى العام 2005، ثم في بيان حكومته الثانية وصولاً إلى حكومة سعد الحريري. والبيانات الوزارية الثلاثة تُقر بتورط القذافي وعدد من المسؤولين الليبيين في القضية، ما يُلزم أي لبناني سواء كان رئيساً، أو وزيراً، أو موظفاً مقاطعة القمة العربية في ليبيا. فضلاً عن كل ذلك، لا خسارة على الإطلاق في عدم حضور قمة كهذه. حتى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي حاول اظهار بعض ايجابياتها لا أجده مقتنعا بجدواها".
 
ليبانون فايلز
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق