09/03/2010

ليبيا ترفض منح تأشيرات لمواطنين أميركيين

وأوروبيين للمشاركة في منتدى – كبير المسؤولين النفطيين

دبي (زاويا داو جونز) - أعلن أحد كبار المسؤولين في مجال النفط في ليبيا يوم الاثنين أن بلاده رفضت منح تأشيرة دخول لمواطنين أميركيين وأوروبيين تقدموا بطلب حضور معرضاً مهماً حول النفط والغاز يُعقد هذا الأسبوع في طرابلس نظراً إلى وجود اسمه على اللائحة السوداء الخاصة بالليبيين الذين يُمنع منحهم تأشيرات دخول إلى بلدان شنغن. وفي اتصال هاتفي مع وكالة "زاويا داو جونز"، قال شكري غانم من طرابلس إن اسمه مدرج على اللائحة، وبما أنه لا يحق له الحصول على تأشيرة دخول إلى بلدان شنغن، لا بد من الرد على هذا العمل عبر عدم منح المسؤولين النفطيين القادمين من هذه البلدان لإبرام صفقات في ليبيا تأشيرات دخول.
 
هذا ولا يزال الصراع الذي نشب بين ليبيا وسويسرا منذ بضعة أشهر مستمراً، والسبب يعود في ذلك إلى اعتقال أحد أبناء معمّر القذافي في جنيف عام 2008، ومن ثم محاكمة إثنين من رجال الأعمال السويسريين في ليبيا في وقت لاحق.
 
وعلى الرغم من أن سويسرا لم تعترف بشكل رسمي بوجود لائحة سوداء تضم أسماء مسؤولين ليبيين، أعلنت وسائل الإعلام السويسرية أن اللائحة قد صممت لاستهداف أوساط الزعيم الليبي. كما أعلن المسؤولون السويسريون أن الدول الأخرى في منطقة شنغن تدعم الموقف السويسري بشأن عدم منح التأشيرات لليبيين. ولكن في شهر شباط/فبراير، أفاد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن سويسرا قد أساءت استخدام اتفاقية شنغن، وعاملت الأعضاء المشاركين في الاتفاقية "كرهائن" عبر فرض حظر على المسؤولين الليبيين، الأمر الذي دفع طرابلس إلى الانتقام. وتابع غانم قائلاً إن سويسرا قد منعت 188 من كبار المسؤولين الليبيين بما فيهم العقيد معمر القذافي، ورئيس "المؤسسة الليبية للاستثمار" محمد لياس من الحصول على تأشيرة لدخول سويسرا ودول أخرى في منطقة شنغن. ورداً على ذلك، أوقفت ليبيا إصدار تأشيرات لمواطني 25 دولة أوروبية تشملهم اتفاقية شنغن، بما فيها سويسرا.
 
وتجدر الإشارة إلى أن تأشيرات شنغن تصدر عن إحدى الدول الأعضاء، وتسمح لحاملها بالسفر إلى الدول الأعضاء الأخرى بموجب بروتوكول شنغن. ولكن في حال أقدمت إحدى الدول الأعضاء على عدم منح أحد الأشخاص هذه التأشيرة، فسيمنع بالتالي من الدخول إلى الدول الأعضاء الأخرى المشاركة في الاتفاقية بموجب البروتوكول نفسه. إلى ذلك، ذكر غانم أنه تعذر على أكثر من 50 شركة أميركية وأوروبية من افتتاح المنصات المخصصة لها داخل المعرض الذي انطلق يوم الإثنين لأن المسؤولين لم يحصلوا على تأشيرة للسفر إلى ليبيا. وتابع غانم كلامه قائلاً: تتمتع الشركات الصينية بوجود قوي إلا أن عدداً من المشاركين القادمين من أوروبا وأميركا لوم يكونوا متواجدين لأنه منع عليهم أن يدخلوا إلى البلاد".
 
وقال منظّمو الحدث أن الشركات الألمانية والإيطاليّة والفرنسيّة والإسبانيّة التي أرادت عرض منتجاتها في "معرض ليبيا للنفط والغاز" و"معرض ليبيا للبنية التحتية" ابتداء من يوم الاثنين تكبدت القسم الأكبر من الخسائر بعد أن مُنِعت من تأشيرة سفر لدخول البلاد. إلا أن الشركات الراعية التي تشمل "إكسون موبيل كورب" (XOM) و"رويال داتش شل" (RDSA, RDSA.LN) كانت حاضرة لأنها تملك منذ الآن مكاتب في ليبيا.
 
وأعلن طارق محمد، كبير المستشارين في شركة "مونتغومري ليبيا لمتد" التي تدخل في عداد منظّمي المعرض أن "مساحة 600 متر مربع تقريباً بقيت خالية من أصل مساحة عرض قدرها 2000 متر مربّع. ولدينا معرضان مستمران في مجالي الطاقة والبنى التحتية. والشركات التي امتنعت عن الحضور ألمانيّة وإسبانيّة وإيطاليّة وفرنسيّة". وشملت لائحة الشركات المشاركة في المعرض "بياجيني بييرو" الإيطالية و"لي زوتوماتيسم أبليكيه" الفرنسية و"بتروليوم أفريكا" الأميركية و"ورولاندتكنيك" الألمانية و"برومومدريد" الإسبانية.
 
وأشار غانم إلى أنّ الخطوة أتت نتيجة تأزم الأوضاع بين سويسرا وليبيا، وامتدّت لتشمل كافة الدول التي تدخل في منطقة شنغن، بالإضافة إلى الدول الأخرى، من قبيل الولايات المتحدة، التي تعاطفت مع المطالب السويسرية. وأضاف: "طالما أنّ دول شنغن توافق على عدم حصولي على تأشيرة شنغن، سنعاملها بالمثل، ولن نمنح أيضًا الأشخاص الذين يعملون داخل القطاع النفطي، بمن فيهم حملة الجنسية الأميركية الذي انضمّت بلادهم إلى الصف السويسري، تأشيرات تخوّلهم الدخول إلى ليبيا". وتابع غانم بالقول إنّ الشركات البريطانية لم تتأثر بالتكتّل، مشيراً إلى أنّه سيشارك في اجتماع "أوبك" المقبل المترقب عقده في 17 آذار/مارس في فيينا بواسطة تأشيرة دخول دولية.
 
زوايا (بالعربية) عن "وكالة داو جونز الإخبارية"

http://www.zawya.com/arabic/story.cfm/sidZDA20100309124550109/

 
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق