14/03/2010

قبيسي: القذافي مارس دورا مشبوها وكل ما يقوم به هو لمصلحة اسرائيل

 
 
أقامت حركة "أمل" احتفالا تأبينيا في النادي الحسيني لبلدة حبوش، لمناسبة ذكرى مرور اسبوع على وفاة الطفل علي قبيسي، في حضور النائبين هاني قبيسي وعبد اللطيف الزين، ممثل النائب ياسين جابر حسان جابر، رئيس المحكمة العسكرية العميد نزار خليل، ممثل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المفتي السيد علي مكي، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه وقيادة حركة "أمل" في الجنوب ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من الشخصيات والفاعليات ورجال دين.
 
بعد قرآن كريم للمقرىء حسين ابراهيم وكلمة عباس مكي باسم اهالي حبوش، تحدث المفتي مكي باسم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى فقال:"ان الامام المغيب السيد موسى الصدر رجل جاء الى لبنان يسعى من اجل لبنان وكل قضايا لبنان، الامام الصدر جاء الى لبنان ولبنان في سجن المخاوف السجن الاول الذئب الاسرائيلي المتربص على حدودنا الطامع بأرضنا وبمياهنا، والذي يجعل من لبنان جزءا من طموحاته كما يزعم في توراته، جاء الامام الصدر الى لبنان ولبنان يعي تحت سجن آخر سجن الطائفية البغيضة، سجن المحاصصة، سجن التمايز وسجن الاقطاع وسجن الحرمان لا سيما الجنوب الذي أوغل القادة يومها في حرمانه وفي طي ملفاته وفي الانكفاء عن مشاريعه بحجة ان اسرائيل تطمع في مياهه وستحتل الجنوب ولبنان، جاء الامام الصدر الى لبنان عندما كان يعرفه العربي للنزهة واللهو والعبث وعندما حولوه الى مساحة للمجون، يعرفه العربي من خلال صوفر وبحمدون وسوق الغرب، هكذا كان وضع لبنان عندما جاء اليه الامام الصدر وأغلق هذه السجون الاربعة بمفرده مع من حمل معه السلاح والنهج والموقف والخط والجهاد والمقاومة".
 
أضاف: "جاء الامام الصدر الى لبنان واستشعر الخطر الاسرائيلي محذرا منه قائلا "المشكلة في لبنان ليس بين شعب صغير وشعب كبير المشكلة انه لا يوجد في لبنان من يدافع عنه ضد الذئب الاسرائيلي" فأسس العصر المقاوم وقال"انا مستعد لاحمل البندقية للموت من اجل الدفاع عن حدود لبنان" وصول لبنان من خلال مارد المقاومة فيه الى الرصاصة التي تجيب الرصاصة والى الصاروخ الذي يجيب الصاروخ والى الخوف الذي يرد بالخوف والرعب للكيان الغاصب، الامام الصدر خاطب ابناء دير الاحمر المسيحيين قائلا لهم "انني مستعد من اجل ان اموت من اجلكم"، جاء ليقول الطوائف يجب ان نحولها نعمة بدل ان تبقى نقمة، ولبنان الوحيد في العالم العربي القادر على صناعة حضارة متكاملة، جاء الامام الصدر ليقول اقتنوا السلاح كما تقتنون القرآن والتدرب على السلاح واجب للدفاع عن الارض والوطن، هذا هو الامام الصدر ايها العرب ويا قادة الوطن، الامام الصدر الذي حمل السيف من اجل الدفاع عن القضية العربية هل يجوز لاحد ان يحمل الخنجر لطعنه في قضية الامام الصدر الذي طالما لبس عمة وجبة الوطن، هل يجوز ان تحولوا قضيته الى قضية مذهب، هل يجوز ان تطرقوا باب الغدار القذافي اللئيم الذي استضاف الامام الصدر وغدر به، انتم تذهبون الى قمة عربية والعربي لا يغدر الغدار لم ولن يكون عربيا، ولذا كفى جراحا لقضية هذا الامام الهمام، لن نهدأ ولن نستكين حتى تنجلي قضية هذا الامام لانه علمنا الوفاء ونحن اهل الوفاء من مدرسة ترفض الظالم ولو كان شيعيا فكيف اذا كان غدارا كالقذافي".
 
النائب قبيسي ثم تحدث عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب هاني قبيسي فقال:"ان القذافي كان يمارس دورا مشبوها طيلة معاناة العرب وطيلة احتلال اسرائيل للاراضي العربية فكان كل ما يقوم به هو لمصلحة اسرائيل، اننا لا نرجو من القذافي الا الشر لاننا نخشى على الذين سيجتمعون في كنفه، ونحن نخشى على الزعماء العرب ان لا يعودوا الى أوطانهم لان هذا الشخص يمارس الخطف وخطف رجلا ليس عاديا، خطف إماما لبنانيا وخطف إماما عربيا وقائد ومؤسس المقاومة في لبنان".
 
أضاف: "نخشى من حضور هؤلاء الى ليبيا، كذلك نخشى على اي مسؤول لبناني يحضر هذه القمة ان لا يستطيع العودة الى لبنان، من هنا ينبع اعتراضنا على هذه القمة وهو موقف حرص على كل الزعماء العرب، ولتكن هذه القمة في مركز الجامعة العربية في القاهرة ونحن نشارك ولا نعترض كما طرح دولة الرئيس نبيه بري، ولكن حتى الآن لم يبادر البعض الى التدخل وسيذهبون الى ليبيا مع اعتراضنا على مشاركة اي كان من لبنان وعلى اي مستوى، نعترض ان يحضر اي مسؤول لبناني عند زعيم الخيمة الذي استبدل القرآن بالكتاب الاخضر ودعا الى دمج فلسطين واسرائيل بدولة واحدة هي اسراطين، نحن نعترض على حضور لبنان عند القذافي الذي صدرت بحقه مذكرات قضائية صدرت عن القضاء اللبناني، بغض النظر عن قضية الامام الصدر فنحن اذا خطف اي زعيم في دولة ما لن نسكت، اعتراضنا نابع على ان من سيشارك من لبنان لعل القذافي سيخطف الذين يشاركون في القمة لانه خاطف، كان يجب على جامعة الدول العربية ان تدير القضايا العربية وان تسجل المواقف العربية وتدعو الى وحدةالعرب، فرئيس الجامعة العربية لم يستطع ان يسجل موقفا وطنيا سجله رئيس حكومة تركيا في جلسة حوار ومناورة مع احد الاسرائيليين، أردوغان انسحب من الجلسة وعمرو موسى حاول الاعتراض على الانسحاب وحاول اعادته الى جلسة الحوار، نحن لا نأمل خيرا من هذه القمة فهي لن تنتج شيئا لا الآن ولا سابقا ولا في المستقبل لان هؤلاء الذين يدعون لهذه القمة ويضغطون على لبنان كي يشارك فيها هم اول من سعى لتقسيم الواقع العربي".
 
وأشاد النائب قبيسي ب"دور سوريا في دعم المقاومة في لبنان هذه البذرة التي زرعها الامام الصدر" لافتا الى ان "الواقع العربي ممزق ويجتمعون لمعالجة اموره عند القذافي فيما العدو الاسرائيلي يستبيح القدس والمحرمات".
 
ونوه ب"الموقف الجريء والشجاع لمعالي الوزير الاستاذ وليد جنبلاط الذي شكل تحولا على الساحة اللبنانية حيث اعاد تموضعه في ساحة المواجهة مع المقاومين بوجه العدو الاسرائيلي، وهذا التحول والتموضع يعزز القدرة على المواجهة مع اسرائيل ويؤكد ان في لبنان رجالا يملكون من الجرأة اذا اخطأوا بان يعودوا عن الخطأ واذا أساؤوا ان يعودوا عن الاساءة فهكذا تكون المواقف، وفي العالم العربي لا نجد من يملك الجرأة التي تغير المواقف او تبدلها".
 
ليبانون فايلز
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق