18/01/2008
 

منظمة: المهاجرون الافارقة بحاجة للمساعدة للبقاء ببلادهم

 
 

 
مهاجرون أفارقة يجلسون على ظهر زورق تابع لسلطات مالطا بعد انقلاب قاربهم شمال ليبيا أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا يوم 30 يونيو حزيران 2007
 
قال مسؤول بالمنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس ان المهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى الذين تم ترحيلهم في اطار حملة ليبية ضد المهاجرين غير الشرعيين سيحاولون على الارجح العودة ما لم تقدم المساعدة لبلدانهم الاصلية لتوفير وظائف لهم واعادة دمجهم.
 
وتقول ليبيا انها بدأت ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يقدر عددهم بما يصل الى مليوني شخص ومعظمهم من دول افريقية فقيرة ويحاولون الوصول الى أوروبا.
 
وتتعرض طرابلس لضغوط داخلية للتعامل مع مشكلة المهاجرين غير الشرعيين الذين يلقي المسؤولون والسكان المحليون عليهم مسؤولية زعزعة الامن وشغل الوظائف بدلا من الشبان الليبيين العاطلين.
 
وقال لورانس هارت رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى ليبيا ان من غير المحتمل أن تقدم الحملة الليبية حلا نهائيا للمشكلة وانها ليست سوى أحدث محاولة ضمن جهود مشابهة جرت في الماضي. واضاف في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف "عدد المهاجرين في الدولة يمثل وضعا ملحا ومثيرا للقلق بالنسبة للسلطات الليبية.. واعلان مثل هذه الاجراءات ليس جديدا. لكن يبقى أن ننتظر لنرى مدى فاعليتها."
 
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان من المرجح أن يعود أولئك الذين تم ترحيلهم قال هارت "بالفعل. حقيقة وجود عامل جذب .. وهو احتمال تشغيلهم .. يعني أن الذين عادوا الى بلادهم سيقومون بمحاولة ثانية أو ثالثة (للذهاب الى ليبيا) لانه ليست أمامهم خيارات كما لا توجد برامج لاعادة دمجهم في بلادهم."
 
وقال هارت ان المنظمة الدولية للهجرة التي تهتم بالمساعدة في ادارة الهجرة بشكل منظم وانساني تدير برنامجا ساعد 1500 مهاجر في ليبيا على العودة للاستقرار طواعية في بلادهم الاصلية من خلال توفير فرص عمل لهم. واضاف بشأن المشروع الذي يموله الاتحاد الاوروبي والحكومة الايطالية " هؤلاء لم يعودوا .. نجح أغلبهم في اعادة الاندماج. ينبغي الحفاظ على استمرار ذلك." وتابع "ينبغي لاوروبا أن تلعب دورا هاما. المشكلة كبيرة للغاية وهناك حاجة لبذل جهود منسقة." وذكر أن تقديرات اشارت الى أن ليبيا رحلت 40 الف مهاجر غير شرعي في عام 2004 واقل قليلا من 60 ألفا في 2005 وأكثر من 60 ألفا في 2006.
 
وقال هارت "يمكنك ملاحظة زيادة في عمليات الاعادة وهي تعكس بدرجة ما زيادة السيطرة على الارض فيما يخص التحرك الحكومي .. لكن يبقى السؤال .. هل هذا اجراء قابل للاستمرار. "لا يزال الرقم مرتفع للغاية. ربما حان الوقت للتفكير في تحرك أكثر قابلية للاستمرار فيما يتعلق بادارة الهجرة."
 
ورحبت ليبيا في التسعينات بالمهاجرين من البلدان الافريقية فيما كانت تسعى لجذب عمالة رخيصة للمساعدة في اصلاح اقتصادها الذي كان يعاني تحت وطأة العقوبات الاقتصادية. لكنها غيرت سياستها في السنوات الاخيرة تحت ضغوط من حكومات أوروبية أثار قلقها تنامي دور ليبيا كنقطة انطلاق للمهاجرين الافارقة الباحثين عن حياة أفضل في اوروبا.
 
وعادة ما يتوجه الافارقة من دول جنوب الصحراء الكبرى الى ليبيا وسط برودة الشتاء عبر الحدود الصحراوية ويعملون لنحو عامين من أجل جمع المال اللازم لدفع تكاليف رحلة العبور الى أوروبا. ويمتهن البعض مهنا وضيعة مثل غسل السيارات بينما يعمل كثيرون في أعمال البناء وهو قطاع يشهد ازدهارا بسبب برنامج خاص بالاشغال العامة يتكلف عدة مليارات من الدولارات تدعمه ايرادات النفط القياسية. وتقول المنظمة الدولية للهجرة التي تأسست في عام 1951 انها المنظمة الدولية الرائدة المهتمة بالهجرة وتعمل عن كثب مع شركاء حكوميين وغير حكوميين.
 
المصدر: (رويترز)
 
 

 


للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة