21/05/2009

يرجح تهريبها عبر الحدود الشرقية باتجاه معاقل "درودكال"
السطو على 40 قطعة سلاح وعتاد حربي بثكنة بنغازي بليبيا

 

 

عبد المالك درودكال: أمير الجماعة

السلفية للدعوة والقتال

 
علمت "الشروق اليومي" من مصادر ليبية مؤكدة، أن ثكنة عسكرية ببنغازي بليبيا تعرضت لعملية سطو قبل أيام استهدفت مخزن السلاح، حيث سجلت سرقة 40 قطعة سلاح من نوع كلاشينكوف وكمية كبيرة من القنابل داخل صندوق يضم أكثر من 300 قنبلة، وقد فتحت السلطات الليبية تحقيقا واسعا لتحديد المسؤولين، ووجهة هذه الكمية الهامة للأسلحة، ولم ترد أدنى تفاصيل عن هذه العملية التي "تجري في سرية كبيرة" ولم تتسرب أدنى معلومات عن تفاصيلها.
 
ونقلت مصادرليبية قريبة من قياديين سابقين في الجماعة الليبية المقاتلة، مخاوف من تهريب هذه الكمية إلى معاقل التنظيم الإرهابي المسمى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" عبر الحدود الشرقية الجنوبية التي تعد أحد أهم محاور تهريب السلاح منها المسدسات الأوتوماتيكية من نوع بيريطا الإيطالية والمقلدة.
 
وتستبعد مصادر تشتغل على ملفات الجماعات الإرهابية في المغرب العربي، أن تكون عملية التهريب لصالح أطراف ليبية وداخلية على خلفية أن الجماعة الليبية المقاتلة وهي الجماعة المسلحة الوحيدة في ليبيا، أعلنت الهدنة ووقف النشاط العسكري خاصة في ظل اتجاه عدة قيادات للاستفادة من العفو.
 
وكانت تقارير أمنية، قد أشارت إلى أن الأسلحة التي تهرب إلى الجزائر تمر عبر عدة منافذ منها محور تركيا باتجاه ليبيا نحو وادي سوف ومنها إلى بسكرة قبل تهريبها مجددا إلى بريكة بولاية باتنة باتجاه مقرة بولاية المسيلة، ومنها يقوم المهربون بتسويقها في ولايات الشرق والوسط، ويتم ذلك عبر الحدود الشرقية والجنوبية أو عن طريق فرنسا نحو بلجيكا باتجاه ألمانيا ومنها إلى إيطاليا لتصل إلى ليبيا نحو الجزائر، خاصة وأن التنظيم الإرهابي المسمى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الأسلحة بعد انسحاب مختار بلمختار (خالد أبو العباس) المعروف بـ"الأعور" أمير المنطقة التاسعة سابقا باعتباره كان يوفر السلاح المهرب من الحدود الجنوبية باتجاه الوسط إضافة إلى تشديد الرقابة على تهريب السلاح والمخدرات بالحدود الجنوبية لتتجه الجماعات الإرهابية إلى النشاط شرقا، وجدير بالذكر، أن تنظيم درودكال يحصي العديد من الأجانب النشطين في صفوفه أغلبهم ليبيين وموريتانيين، تم القضاء على بعضهم بضواحي بسكرة وتبسة، وتم توقيف آخر يكنى (أبو سراقة) بسي مصطفى ببومرداس، كان يقوم بتموين التنظيم الإرهابي بالأدوية، ويجري البحث عن ليبي الجنسية المكنى بـ "أبو المهاجر الليبي" في العقد الثالث من العمر، دخل الجزائر عبر الحدود الصحراوية نهاية العام الماضي، وينحدر من مدينة بن غازي وكان ينشط تحت لواء الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا ويعتبر بحسب مصالح الأمن من العناصر الخطيرة التي تمرست في الأساليب القتالية كما كان القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة نعمان بن عثمان قد توقع في تصريح سابق لـ"الشروق اليومي"، أن تعرف معاقل الإرهاب توافد متزايد للشباب الليبي إلى صفوف الجماعة السلفية في إطار موجة ثانية بعد انضمامهم المتزايد لتنظيم "الجيا" خلال سنوات التسعينات، وبن عثمان هو الذي تولى الوساطة ما بين السلطات الليبية و أمراء الجماعة المقاتلة في السجون.
 
كما استهل شريط الفيديو "عشاق الحور2" الذي نشره التنظيم الإرهابي على مواقع قريبة من تنظيم "القاعدة" بخطاب الشيخ أبو يحيى الليبي الذي كان يرتدي برنوسا وظهر عدة مرات في الشريط، وفي مقاطع فيديو أخرى ظهر الليبي كرجل مفيد للقاعدة يدحض حجج العلماء المسلمين الذين ينتقدون الانتحاريين في الجزائر، وتحول إلى مرجعية جماعة درودكال التي تحرص على تبرير لجوئها لأسلوب العمليات الانتحارية بالإشارة إلى ما كتبه أبو يحيى الليبي في "نثر الجواهر في مناقشة المعترض على تفجيرات الجزائر"، وهو أحد قياديي الجيل الثالث لتنظيم "القاعدة"، ويمكن لهذا الرجل أن يلعب دورا في تفعيل شبكات الدعم والتمويل.
 
الشروق اليومي
 
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق