02/07/2007


 
 
منظمة العفو الدولية: ليبيا: البدء في محاكمة معارضين للنظام
 
أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم, الإثنين 2 يوليو 2007 تقريرا حول إعتقال مجموعة "إعتصام ميدان الشهداء", الدكتور ادريس بوفايد وجمال الحاجي وعشرة من رفاقهم والذين بدأت محاكمتهم الأسبوع الماضي بطرابلس. وقد عبرت المنظمة في تقريرها على قلقها وتخوفها بشأن مصير هولاء السجناء وطالبت بضرورة ان تفتح الحكومة الليبية تحقيقا كاملا ومستقلا حول ما اشارت اليه التقارير من تعرضهم للتعذيب وان توفر لهم كل الضمانات القانونية لمحاكمة عادلة. وقد قامت المنظمة بتوجيه رسالة الى مصطفى عبد الجليل - أمين العدل - طالبته فيها بضروة ان يعامل هولاء السجناء معاملة انسانية لائقة وان تتم حمايتهم ضد عمليات التعذيب وان توفر لهم  كل الضمانات القانونية, والرعاية الصحية.

 

 

رقم الوثيقة: MDE 19/009/2007 (للتداول العام)
بيان إخباري: 125
2 يوليو/تموز 2007
ليبيا: بدء محاكمات منتقدين للحكومة
 
مع المباشرة بإجراءات محاكمة 12 رجلاً معتقلين بالعلاقة مع التخطيط للخروج في مظاهرة ضد السلطات في فبراير/شباط 2007، تهيب منظمة العفو الدولية بالحكومة الليبية بفتح تحقيق واف وغير متحيز ومستقل فيما ورد من تقارير بأن اثنين منهم، على الأقل، قد تعرضوا للتعذيب، وبضمان حقهم في الحصول على محاكمة نزيهة.
 
وتود منظمة العفو الدولية كذلك الإعراب عن بواعث قلقها بشأن احتجاز الأشخاص الاثني عشر بمعزل عن العالم الخارجي لفترات مطوَّلة منذ اعتقالهم في فبراير/شباط 2007، وبشأن معاقبتهم في حقيقة الأمر على معارضتهم السياسية السلمية للحكومة أو انتقادهم لها. وإذا ما كان الأمر كذلك، فإن المنظمة تعتبرهم من سجناء الرأي وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط.
 
وعلى ما يبدو، فقد كان إدريس بوفايد، وهو جرّاح ليبي عائد من المنفى في سويسرا والأمين العام للاتحاد الوطني للإصلاح، أول من اعتقل من المحتجزين الاثني عشر. وبحسب ما ذُكر، اقتيد من بيته في غريان حوالي الساعة الواحدة من صباح 16 فبراير/شباط 2007 على أيدي ضباط في جهاز الأمن الداخلي. وكان إدريس بوفايد قد نشر بياناً، مع ثلاثة رجال آخرين هم المهدي صالح حميد وأحمد يوسف العبيدي وبشير قاسم الحارس، على مواقع إلكترونية إخبارية أعلنوا فيه أنهم يخططون لمظاهرة سلمية تخرج في طرابلس في 17 فبراير/شباط 2007 لإحياء الذكرى الأولى لمقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة العشرات بجروح أثناء مظاهرة عقدت في بنغازي قبل عام من ذلك. وكانت السلطات الليبية قد أعلنت في 2006 أن الاتهام قد وجِّه إلى 10 مسؤولين كبار بالعلاقة مع الحادثة، ولكن لم يبلُغ منظمة العفو الدولية أن أياً من هؤلاء قد قُدِّم للمحاكمة.
 
ووصف شقيق إدريس بوفايد، جمعة بوفايد، عملية الاعتقال في مقابلة هاتفية مع الموقع الإخباري المعروف باسم ليبيا المستقبل. حيث قال إنه وفي يوم اعتقال إدريس بوفايد، قدِِمت مجموعة من الرجال إلى منـزل العائلة وقامت بالمنادة عند البوابة الخارجية ثم كسرتها عندما لم يجب أحد، وقامت باقتياد أخيه من البيت. وقال جمعة بوفايد إنه تمكن من التعرف على الضابط الذي كان يرأس المجموعة التي نفذت العملية، حيث كان رئيس شعبة محلية لجهاز الأمن الداخلي، وأضاف أنه كان يخشى من أن يُعتقل هو أيضاً بسبب ما أدلى به من معلومات في المقابلة، وفي مكالمات هاتفية أخرى. وبحسب ما ورد، جرى اعتقاله بعد ذلك بساعات قليلة.
 
واعتُقل المهدي صالح حميد بعد ظهر 16 فبراير/شباط 2007. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أُضرمت النار في بيت أبيه على أيدي مجموعة من الفتيان المتواطئين، وفق ما زُعم، مع السلطات، كما قام هؤلاء بالاعتداء على أفراد من عائلته. واعتقل على الأثر أشقاؤه عادل صالح حميد وعلي صالح حميد وفرج صالح حميد والصادق صالح حميد.
 
كما اعتُقل المنظِّمان الآخران للمظاهرة، أحمد يوسف العبيدي وبشير قاسم الحارس، في 16 و17 فبراير/شباط، وفق ما ورد، إلى جانب عدة أشخاص آخرين، بينهم علاء الدرسي والكاتب جمال الحاجي والكاتب فريد محمد الزوي. وعلى ما يبدو، فقد اعتقلوا جميعاً بسبب ما كانوا يخططون له من الخروج في مسيرة سلمية أو نتيجة انتقادات للحكومة نشروها على شبكة الإنترنت.
 
ووفق ما ورد، لا يزال الرجال الاثني عشر جميعاً رهن الاحتجاز. وفي 20 أبريل/نيسان 2007، أي بعد ما يربو على الشهرين من اعتقالهم، وُجهت إلى أحمد يوسف العبيدي وعادل صالح حميد وعلي صالح حميد وفرج صالح حميد والمهدي صالح حميد والصادق صالح حميد أمام محكمة محلية في تاجوراء، بالعاصمة طرابلس، تُهم تتضمن محاولة الإطاحة بالنظام السياسي، وحيازة أسلحة ومتفجرات بنية القيام بأنشطة تخريبية، والاتصال مع سلطات معادية، ونُقلوا جميعاً إلى سجن الجديدة في طرابلس، حيث قيل إنهم احتجزوا في الحبس الانفرادي. وبحسب بعض التقارير، فإن محكمة تاجوراء هي محكمة خاصة وليست محكمة جزاء نظامية.
 
كما يُحتجز إدريس بوفايد وجمعة بوفايد وعلاء الدرسي وجمال الحاجي وبشير قاسم الحارس وفريد محمد الزوي، وفق ما ذُكر، في سجن عين زارة، بطرابلس، بعد اعتقاله لما لا يقل عن شهرين في مركز اعتقال يُشرف عليه جهاز الأمن الداخلي في شارع السكة بطرابلس. وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات بأن المحكمة نفسها في تاجوراء، بطرابلس، قد وجهت إليهم التهم نفسها المذكورة أعلاه. وبحسب بعض التقارير، بوشرت في 24 يونيو/ حزيران إجراءات المحاكمة ضد الرجال الاثني عشر جميعاً.
 
وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق على نحو خاص بعد ورود أنباء بأن اثنين من المعتقلين على الأقل، هما فرج صالح حميد والمهدي صالح حميد، قد أُُخضعا للتعذيب في الحجز. ويُزعم أنهما تعرضا للكم والضرب بأدوات خشبية في واحدة على الأقل من جلسات الاستجواب، كما أُخضعا للفلقة (الضرب على باطن القدمين) ووضعا في تابوت للموتى كشكل من أشكال الترهيب، واضطرا إلى تلقيي العلاج الطبي نتيجة ذلك.
 
وفي رسالة بعثت بها اليوم إلى أمين اللجنة العامة للعدل التابعة للحكومة الليبية، مصطفى عبد الجليل، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى ضمان معاملة المعتقلين الاثني عشر جميعاً معاملة إنسانية وإلى حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح لهم بالاتصال على وجه السرعة بمحامين وبعائلاتهم وبتلقي الرعاية الطبية حسب ما يحتاجون، وتمكينهم من الاعتراض على قانونية اعتقالهم أمام محكمة قضائية طبقاً لواجبات ليبيا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما طلبت تزويدها بمعلومات تفصيلية دقيقة حول التهم الموجهة إلى الرجال الاثني عشر، وطبيعة المحكمة المحلية في تاجوراء، بطرابلس، التي ورد أنهم يحاكمون أمامها. وفضلاً عن ذلك، تطلب المنظمة من السلطات ضمان أن تتماشى جميع إجراءات المحاكمة بصورة تامة مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
 
خلفـية
 
في ليبيا، يتعرض الصحفيون والكتاب والناشطون السياسيون الذين ينتقدون السلطات أو يسعون إلى تنظيم اجتماعات أو مظاهرات للاحتجاج ضد الحكومة للاعتقال والاحتجاز، كما يتعرضون لأشكال أخرى من الترهيب والمضايقة.
وكانت سويسرا قد منحت إدريس بوفايد، الذي ورد أنه كان أول المعتقلين من الرجال الاثني عشر في 16 فبراير/ شباط 2007، حق اللجوء ولم يعد إلى ليبيا إلا في سبتمبر/أيلول 2006، بعد أن أصدرت السفارة الليبية في بيرن جواز سفر له وأعطته تأكيدات، وفق ما ذُكر، بأنه لن يتعرض لأية مخاطر من جانب السلطات. وكان قد اعتقل فيما سبق في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي حتى 29 ديسمبر/ كانون الأول 2006، حيث أفرج عنه دون توجيه الاتهام إليه، على ما يبدو. وأثناء احتجازه، لم تُبلغ السلطات عائلته، حسبما ذُكر، بمكان احتجازه. وكتبت منظمة العفو الدولية إلى السلطات الليبية في 21 ديسمبر/كانون الأول 2006 للإعراب عن بواعث قلقها بأنه ربما يكون من سجناء الرأي. وفي 15 يناير/كانون الثاني 2007، أصدر إدريس بوفايد بياناً للجمهور يتعهد فيه بمواصلة النضال من أجل "ليبيا عصرية وديمقراطية".

 


 

Libya: Trial begins against government critics
 
As the trial opens against 12 men detained in connection with a planned demonstration against the authorities in February 2007, Amnesty International calls on the Libyan government to open a full, impartial and independent investigation into reports that at least two of them have been subjected to torture and to ensure that they are afforded the right to a fair hearing.
 
Amnesty International is also raising concerns that the 12 individuals have been held in ininfomunicado detention for prolonged periods of time since their arrests in February 2007 and that they are effectively being punished for their peaceful political opposition to or criticism of the government. If so, the organization would consider them to be prisoners of conscience and call for their immediate and unconditional release.
 
Idriss Boufayed, a Libyan surgeon formerly in exile in Switzerland and secretary general of the National Union of Reform (NUR), was apparently the first of the 12 to be arrested. He was reportedly taken from his home in Gheryan at around 1am on 16 February 2007 by officers of the Internal Security Agency. Idriss Boufayed, along with three other men, al-Mahdi Saleh Hmeed, Ahmed Youssef al-Obaidi and Bashir Qasem al-Hares, had published a infomuniqué on news websites announcing that they were planning a peaceful demonstration, to take place in Tripoli on 17 February 2007, to infomemorate the first anniversary of the killing of at least 12 people and the injuring of scores more during a demonstration in Benghazi. The Libyan authorities announced in 2006 that 10 senior officials had been charged in connection with the incident, but Amnesty International is not aware that any have yet been brought to trial.
 
Idriss Boufayed’s brother, Jum’a Boufayed, described the arrest in a telephone interview for the Libya al-Mostakbal news website. He said that, on the day of Idriss Boufayed’s arrest, a group of armed men had arrived at the family home, called at the front door and broken it down when nobody answered, taking his brother away. Jum’a Boufayed said that he had recognized the officer apparently in charge of the operation as the head of a local branch of the Internal Security Agency. Jum’a Boufayed said he did not know where they had taken his brother, and added that he feared he would be arrested too, because of the information he had revealed in the interview and other phone calls. He was reportedly arrested a few hours later.
 
Al-Mahdi Saleh Hmeed, was reportedly arrested in the afternoon of 16 February 2007. Earlier the same day, his father’s house had been set on fire by a group of young men, allegedly colluding with the authorities, who reportedly also assaulted members of his family. His brothers Adel Saleh Hmeed, Ali Saleh Hmeed, Faraj Saleh Hmeed and al-Sadeq Saleh Hmeed were also arrested.
 
The two other organizers of the demonstration, Ahmed Youssef al-Obaidi and Bashir Qasem al-Hares, were also reportedly arrested on 16 or 17 February, along with several others, Alaa al-Drissi, writer Jamal al-Hajji and writer Farid Mohammed al-Zwai. It appears that all were arrested and detained in view of their planned peaceful demonstration or recent criticism of the government on the Internet.
 
All 12 men are reportedly still in detention. On 20 April 2007, more than two months after their arrest, Ahmed Youssef al-Obaidi, Adel Saleh Hmeed, Ali Saleh Hmeed, Faraj Saleh Hmeed, al-Mahdi Saleh Hmeed and al-Sadeq Saleh Hmeed were reportedly charged before a court in the district of Tajoura in Tripoli with offences including attempting to overthrow the political system, possession of weapons and explosives with the intention of carrying out subversive activities and infomunication with enemy powers, and transferred to al-Jadida Prison in Tripoli, where they are said to be held in solitary confinement. According to some reports, the court in Tajoura is a special tribunal, rather than a regular criminal court.
 
Idriss Boufayed, Jum’a Boufayed, Alaa al-Drissi, Jamal al-Hajji, Bashir Qasem al-Hares and Farid Mohammed al-Zwai are reportedly being held in Ain Zara Prison in Tripoli, after allegedly being detained for at least two months in a detention centre operated by the Internal Security Agency in Sikka Street in Tripoli. Amnesty International has received information indicating that they have been charged before the same court in the district of Tajoura in Tripoli with similar offences to those mentioned above. According to some reports, trial proceedings against all 12 men began on 24 June 2007.
 
Amnesty International is particularly concerned at reports that at least two of the detainees, Faraj Saleh Hmeed and al-Mahdi Saleh Hmeed, have been subjected to torture in detention. It is alleged that, during at least one interrogation session, they were punched and beaten with wooden implements, subjected to falaqa (beating on the soles of the feet) and placed in a coffin as a form of intimidation and had to receive medical treatment as a result.
 
In a letter sent today to Mustapha Abdeljelil, Secretary of the Libyan government’s General People’s infomittee for Justice, Amnesty International called on the authorities to ensure that all 12 detainees are being treated humanely, are protected from torture and other ill-treatment, are being given prompt access to lawyers, family and medical attention as necessary, and are able to challenge the legality of their detention before a court, in line with Libya’s obligations under the International Covenant on Civil and Political Rights and the Convention Against Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment. It has also asked for details of the precise charges against the 12 men and the nature of the court in the district of Tajoura in Tripoli before which they are reportedly being tried. In addition, it asks the authorities to ensure that all trial proceedings are conducted fully in line with international standards for fair trials.
 
Background
 
In Libya journalists, writers and political activists who criticize the authorities or seek to organize meetings or demonstrations to protest against the government are at risk of arrest and detention, as well as other forms of intimidation or harassment.
 
Idriss Boufayed, reportedly the first of the 12 men to be arrested on 16 February 2007, had been recognized as a refugee in Switzerland and only returned to Libya in September 2006, after being issued a passport and reportedly receiving assurances from the Libyan embassy in Bern that he would not be at risk from the authorities. He was previously arrested on 5 November 2006 and detained ininfomunicado until 29 December 2006, when he was released, apparently without charge. During his detention, the authorities reportedly did not tell his family why he had been arrested or where he was being held. Amnesty International wrote to the Libyan authorities on 21 December 2006 to express concern that he might be a prisoner of conscience. On 15 January 2007, Idriss Boufayed issued a public statement pledging to continue the struggle for a “modern, democratic Libya”.

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com