11/05/2007


 
تخوف على حياة ومصير نشطاء سياسيين ليبيين
 
ورقة اللجنة العربية لحقوق الإنسان بمؤتمر لندن الصحفي
حول السجناء السياسيين في ليبيا
 
 لندن في 10/5/2007
الأخوة والأخوات
 
السلام عليكم
 
عندما يعلن عدد من الأشخاص (أقل من عدد أصابع اليد الواحدة) عن تنظيم وقفة سلمية في ميدان عام، السؤال الذي يطرح نفسه ما هو السبب وكم سيشارك من المواطنين أصحاب هذه المبادرة.
 
أما في ليبيا الجماهيرية جدا، فالإعلان عن وقفة سلمية في ميدان الشهداء من أربعة مواطنين يوم 17 فبراير 2007 تعني بكل بساطة: من نعتقل من الأربعة ؟ من نحيّد بالإقامة الجبرية المؤقتة ومن نهدد بالانسحاب ؟ ومن يكون صاحب الدرس التأديبي الضروري لكل من تخول له نفسه التفكير بهرطقات من هذا النوع ؟
 
الديمقراطية الأمنية المباشرة تصنف الناس في هذا الإطار وتتصرف معهم على هذا الأساس, من هنا كنا نحاول مع المدافعين الليبيين عن حقوق الإنسان معرفة مصير الدكتور ادريس بوفايد والمحامي المهدي صالح حميد اللذين تأكد لنا اعتقالهما وبعض من توقعنا اعتقاله أو توقيفه احترازيا على مبدأ قرينة الإدانة.
أما التهم فجاهزة دائما، الاتصال بأطراف أجنبية. صحيح أن من تم الاتصال به من اللجنة العربية لحقوق الإنسان لا يحمل الجنسية الليبية ولكنها أقرب من الزعيم الليبي لقدوته التاريخية جمال عبد الناصر باعتبارها ترى في العالم العربي وحدة حقوقية نضالية واحدة. صحيح أيضا أن الفيلم الذي أرسله لنا أبناء معتقل مّلّ السجن منه ومازالت السلطات الليبية تصر على اعتقاله، أقصد صالح سالم حميد. ولكن هذا الفيلم وثيقة إنسانية قبل كل شيء وهو يقول للعالم أن الموقف من الإرهاب أتفه بكثير من صناعة الإرهاب في الحياة اليومية للناس. وبالتالي وقبل أن تتكلموا في سوء أو حسن السيرة لهذه السلطة أو تلك، حدثونا في احترامها أو احتقارها لمواطنيها والمقيمين على أرضها.
 
وما زلنا نتحدث عن المقيمين، أريد التذكير بالمعتقلين الفلسطينيين والعرب والأفارقة في السجون الليبية. ففي هذا البلد المعروف بكرم شعبه، كرم السلطات الأمنية ينال السجن والطرد والإبعاد والحرمان من الحقوق الأساسية ضيوف ليبيا وليس فقط أبناء البلد.
 
سيحدثوننا عن قنابل يديوية وأسلحة محلية الصنع وأخرى عابرة للحدود. وسيقولون لنا أن عنصري المؤامرة في القانون الجنائي قد توفرا، مال وسلاح.. وستقفز الأحكام بمن ابتكر فكرة الوقفة السلمية التضامنية إلى المؤبد والإعدام وسيؤكد آل القذافي على عدم وجود أي معتقل رأي في البلاد.
 
أمام هذه المأساة الملهاة، تصبح مهمة الحقوقيين في العالم العربي التضامن والتشبيك لبناء قوة ضغط حقيقية لمواجهة هذه الأساليب التي لم تعد تنتمي للجنس البشري في المفهوم المعاصر للإنسانية وكرامتها وحقوقها.
 
لتكن هذه الجلسة انطلاقة حملة تعريف واسعة بما يجري في مراكز التحقيق والسجون، بوسائل الترهيب والتعذيب، بالأساليب الشيطانية التي تجعل من مجرد التفكير بشكل مستقل جريمة يعاقب عليها القانون.
 
هيثم مناع
المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com