11/05/2007


 
تخوف على حياة ومصير نشطاء سياسيين ليبيين
 

 

 
بيان صحفي بخصوص المعتقلين السياسيين في ليبيا
 
فى غياب الشرعية الدستورية..وافتقار الدولة للدستور الذي ينظم شئونها..وانتشار القوانين القمعية التي أهدرت الحريات وانتهكت الحقوق.. وبالتالي القضاء على حرية الكلمة والرأي, القضاء على الصحافة الحرة والإعلام المستقل.. عوامل كرست جميعها سياسة القمع والاعتقال والقتل بإباحية مطلقة فى ظل حكم شمولي اعتمد فى حكمه على مايسميه الشرعية الثورية, منتهجا سياسة الاتجاه الوحيد, فلامكان للرأي والرأي الأخر..
 
ومن ثم انتشرت المعتقلات بعدد المخبرين ورجال ومركز والأمن الداخلي بحيث أصبح فى كل مدينة وقرية ان لم يكن فى كل حي وشارع .. معتقل أو مركز توقيف مؤقت قد يستغرق لعشرات السنين.. وانتشرت المحاكم الجائرة المخالفة لكل القوانين والأعراف والتي راحت ضحيتها المئات من الأرواح الطاهرة البريئة..ولقد نبهنا فى عدة مناسبات الى تعرض ملف حقوق الإنسان فى ليبيا الى الانتهاكات الخطيرة والمستمرة طوال العقود الثلاثة الماضية.حيث تم بيان تلك الانتهاكات بشكل مفصل فيى بياناتنا المتلاحقة, ولقد تم التركيز بشكل خاص على سجناء الرأي والسياسة.. مطالبين بالإفراج عنهم جميعا دون شرط وقيد وبالمقابل أيضا المطالبة بإلغاء كافة القوانين القمعية التي كانت وراء اعتقال وسجن أولئك السجناء حيث امتلأت المعتقلات بالمئات منهم.
 
واليوم وبهذه المناسبة نكرر النداء والتأكيد على مطالبنا السابقة.. بضرورة الكشف على مصير جميع السجناء السياسيين والمغيبين قسرا, والعمل على إطلاق سراحهم جميعا.. وعلى سبيل المثال لاالحصر, من المغيبين المطلوب الكشف عن مصيرهم: عبدالله الضراط, منصور الكيخيا, عزت المقريف, جاب الله مطر, وغيرهم من القابعين خلف الأسوار المجهولة.
 
اما عن السجناء السياسيين..أولئك الشباب ضحايا انتفاضة فبراير, التي وقعت بمدينة بنغازي العام الماضي, والذين إلى ألان لم يتم التعرف على عددهم ولاعن مكان اعتقالهم, وأولئك المعارضين السياسيين الذين أرادوا العمل من داخل الوطن جهارا نهارا وعلى علم جميع السلطات حيث أعلنوا عن عزمهم القيام باعتصام مدني سلمى بميدان الشهداء بمدينة طرابلس وعلى رأسهم الدكتور: ادريس بوفايد, والمحامى/ المهدى صالح, والكاتب/ جمال الحاجى, والكاتب/ فريد الزوى. أولئك السجناء ألان فى خطر حقيقي يخشى معه التعرض لعقوبات جسيمة قد تصل الى الإعدام نتيجة اتهامهم بتهم لااساس لها من الصحة وحقيقة الواقع فى محاولة للتخلص منهم ومن أرائهم المخالفة لتوجهات السلطات الحاكمة حيث تم اتهامهم بحيازة أسلحة ومتفجرات والتحريض على التظاهر والقيام بأعمال تخريبية, فى تجاهل تام من السلطات لحقيقة الأمر فى محاولة لعزل المعتقلين عن أنظار العالم الحر المنادى بالحريات واحترام حقوق الإنسان.
 
بناء عليه... فان المعتقلين هم فى حقيقة الأمر سجناء رأى وسياسة, وبالتالي يخشى عليهم من التعرض للتعذيب والاهانة ويخشى عليهم من التعرض لمحاكمة جائرة قد تؤدى بهم الى حبل المشنقة... ونطالب السلطات الليبية بضرورة الإفراج عنهم فورا والسماح لهم بالعودة الى أهاليهم وعدم منعهم من مغادرة الوطن اذا رغبوا فى ذلك, ونتوجه لكافة المنظمات الدولية ذات العلاقة بالوقوف الى جانبهم والسعي لإطلاق سراحهم.
 
وما ضاع حق وراءه مطالب
 
المحامى/ الشارف الغريانى
أمين عام الاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان
لندن/ الخميس 10 مايو 2007

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com