إلى روح السيد محمود أحمد المنتصر في ذكرى وفاته الثامنة والثلاتين
 
 
في مثل هذا اليوم إنتقلت إلى جوار ربك وفارقت هذا العالم الملئ بالشرور والاثام, إنتقلت إلى عالم الحقيقة عالم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا ما قدمت يداك. بوفاتك لم تعد تحت رحمة البشر وإنما تحت رحمة الله, والله واسع الرحمة مجزي الإحسان عليم بما في القلوب غفور رحيم.
 
لقد عشت حياة مليئة بالأحداث السعيدة والمريحة والأحدات القا سية والمتعبة, الأحداث التي نجحت فيها والأحداث التي فشلت فيها. كنت عند بعض الناس الرجل الواسع الأفق البعيد النظر المخلص لله والوطن والعروبة والإسلام ورموك البعض الأخربكل نقيصة أنت بعيد عنها وهذه سنة الحياة.
 
عرفتك عن قرب فعلمت عن شخصيتك الكثير. لقد كنت إنسانا ذا قلب كبير رحيما تحب الخير للناس وتثق في كل الناس. لم تعرف الأستغلال ولم تسع لأقتناء المال. كت بعيدا عن الشرتقيا تخاف الله محافظا على الصلاة في أوقاتها. كنت نصيرا للضعفاء تحب الخير وقضاء الحاجات لمستحقيها. كنت مثاليا في تفكيرك في الشئون العامة. كان الجاه يأتي إليك دون أن تسعى إليه. نزاهتك كانت ولا زالت مضرب الأمثال. كنت دائما تقول إن من يمد يده إلى الأشياء الصغيرة لن يتردد إلى مد يده إلى الأشياء الكبيرة. كنت شهما بعيد النظر تعمل ما تؤمن به رغم إختلاف البعض معك. دفعت بك الأحداث إل عالم السياسة الذي لا يرحم الملئ بالمراوغة والخبث والخداع, الأشياء التي لا تفهمها وتتنافى مع طبيعتك ومبادئك. كنت تطلب الكمال من الجميع في بلاد لم يصل فيها الوعي إلى درجة من النضج. كان خصومك يعرفون هذه الصفات فيك فيوجهون أليك الضربات بلا هوادة. ورغم ذلك كنت متسامحا معهم. نلت إحترام كل من عرفك عن قرب وكنت موفقا كدبلوماسي من النوع الرفيع كسبت صداقة وإحترام السفراء والمسئولين في البلاد التي مثلت فيها بلادك. وفي عملك السياسي نلت أحترام أنصارك وخصومك على السواء.
 
بشير السني المنتصر
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com