24/05/2008
 
 
لقد وصلت في المره السابقه الى عند الاسر... وبعد ان وقعت في الاسر اخدوني في السياره تيوتا وانطلقو بي واخدو يتقدمون وفجاة صادفتهم بعض الدبابات الليبيه فقفز من كان في الرتل من سياراتهم وتستروا وراء صخرة عاليه واخدو يتقنصون الدبابات الليبيه بصواريخ الار بي جي الواحده تلو الاخرى وكنت مقيدا في احدى السيارات, وانتظر ان تقوم احدى هده الدبابت بتدمير السيارة التي انا فيها والقى حتفي, ولكن لم يتم دلك, واستمرى التشاديين في تدمير الدبابات الليبيه حتى قضوا عليها جميعا,والتهمت النيران كل الجنود الدين كانو في تلك الدبابات وهم احياء ولا تزال تلك الاحدات في مخيلتي.
 
تم انطلقوا بي حتى اتوا الى قيادة العمليات داخل المدينه وانزلوني من السياره, فوجدت نفسي امام العقيد حسن جاموس القائد العام للجيش التشادي, وبرفقته النقيب محمد عبد الرحمان الدقاش الدي تعرف على بمجرد ان راني فاخد يتكلم مع العقيد حسن جاموس بشاني بلغة القرعان, تم صافحني وهو يبتسم وطمانني بان المعاملة التي سالقاها ستكون مختلفة كليا عن المعامله التي يعامل بها الليبين الاسرى التشاديين.
 
النقيب محمد عبد الرحمان الدقاش كان امر القوات الصديقه من التبو وكان ياتي الينا في المطار باستمرار ويعرف كل من في المطار حيت كان ياتي الينا ويشترك معنا في لعب الكارطه ويبقى حتى ساعات متاخره من الليل,غير انه تمرد عن القوات الليبيه بسبب تدخل الليبين الى جانب النقيب مسعود امر القوات الصديقه من العرب المحاميد ضد قواته, وقد ارسل النقيب الدقاش برساله الى القوات الليبيه يطلب منهم عدم التدخل لان المشكله بين التشاديين انفسهم,لكن القوات الليبيه تدخلت في الحرب الى صالح النقيب مسعود واجبروا النقيب الدقاش على القرار والانضمام الى حسين حبري ضد القوات الليبيه.
 
بعد تلك المقابله البسيطه اخدوني بالسياره معهم وقاموا بتطهير المنطقه كلها بحثا عن جنود ليبين, فرايت الجنود التشاديين يجمعون الجتت من جنودنا ويقومون بدفنها,ورايت اخرين يجمعون المؤن او اي شيء كغنائم. وكان المظهر مؤلما جتت متفحمه, واخرى اطراف متناتره هنا وهناك, والجنود التشاديين يبكون ويتالمون من هول ما راوه, وبعضهم يقراء ايات قرانيه.كان هدا لمدة ساعات حتى حل الليل وعادو بي الى قيادة العمليات ورايت 3 اسرى ليبين فاخدوهم معي في نفس السياره وانطلقوا بنا جنوبا بعد ان قدمو لنا بعض التمر والماء والحليب من ما جلبه لهم السكان وكان هدا ما يملكونه,فاخبروني بان النقيب الدقاش امرهم بان يعاملوننا معاملة حسنه, وبعد ان انهكهم التعب اي بعد 3 ساعات توقفوا في مكان ما عند حوالي منتصف الليل, وقامو بفك القيود, وقاموا بصيد الغزال, واتو لنا بالشواء فاكلنا وشربنا.
 
وكانت دهشتي كبيره حيث انهم اصروا ان لا ياكلوا شيئا حتى ناكل نحن اولا,وكانو يحاولون تجادب الحديت معنا, لكن وضعنا لا يسمح بان نحكي معهم, وهم يطمانوننا باستمرار, وما زاد في دهشتي انهم لم يقوموا بالتحقيق الميداني وهو اصعب ما يكون لانه يتظمن الضرب لاخد اعترافات بالقوه.
 
نمنا هناك تلك الليله حتى الصباح تم انطلقوا بنا الى مدينة الكلاعيط بعد اداء صلاة الفجر.
 
والى للقاء المرة القادمه ساكمل ان شاء الله وان كان في العمر بقيه.
 
عمر المحتار
 

* إضغط هنا لمراجعة الجزء الأول

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة