12/06/2008
 
 
بعد ان انتقلنا لهدا السجن كانت الحراسات مشدده نظرا لوقوعه على طريق رئيسي وتخوفا من قيام احد ما بعمل ما ضد الاسرى,وكان لابد من نقلنا الى مكان اخر اكتر امان,فشرعوا ببناء سجن اخر اكبر كي يستوعب اكبر عدد من الاسرى. اما من ناحية الطعام فاصبح اسواء مما كان عليه في السجن الاول فكانت تقدم لنا وجبة واحدة في اليوم اما ان تكون ارز مطبوخ في الماء لا شيء اكثر اما اللحم فكان الجنود يا اخدونه ولا تطبخ الا امعاء الخرفان مع الارز, وفي اليوم الثالي عصيدة القصب التي يسمونها(الضرابه).
 
بعد ان جهزوا لنا السجن الجديد نقلونا اليه فلم يكن به اصفاد لكن كانو يضعوننا في زنازين تم يقفل علينا بعد صلاة العصر,وكانت كل زنزانه بها عدد كبير من الاسرى يتراوح ما بين35 و40 شخصا, واتنا فصل الصيف كان يتصبب من العرق وكنا نكاد نختنق, وبعد واقعة وادي الناموس تقدم التشاديين الى وادي دوم واسروا عدد لا باس به من الضباط والجنود وقتل عدد كبير, وكان من ضمنهم امر العمليات العقيد خليفه ابوالقاسم حفتر والعقيد صالح الحبوني والمقدم الركن عبدالله الشيخي, وازدحم السجن .ونظرا لعرض الحكومة التشادية ايانا امام
الصحافة العالميه ,وتبين للعالم بطلان ادعاءات القدافي بعدم تدخل القوات الليبيه في الحرب ضد نضام حسين حبري, فارسل اتنتان من القادفات الليبيه من نوع تي يو22 لدك السجن والتخلص ممن من فيه من الاسرى حتى لا يكون في مقدور حسين حبري اثبات تورط القدافي في هذه الحرب. فتم اسقاط احداها من قبل القوات الفرنسيه المتمركزه في العاصمه ولادت الاخرى بالفرار لتفرغ عبوتها فوق مدينة ابشه تاني اكبر مدينة في تشاد .وتوالت الاحدات حيت انسحبت القوات الليبيه من فايا لارجو واوجنقا وسقطت زوار وتحررت ازوار من الاحتلال الليبي وقتل من قتل واسر من اسر وعلى راسهم العقيد عبداسلام سحبان. ثم تقدمت القوات التشاديه الى اوزو وتم تحريرها وبقيت بها مدة اسبوع الى ان عاودت القوات الليبيه هجومها عليها واحتلالها من جديد. فغيرت القوات التشاديه وجهتها وتقدمت الى الساره فدمرتها وقتل اغلب جنودها واسر بعضهم بعد ان فر امر العمليات العقيد خليفه المسماري الملقب بالعجل ونجا باعجوبه بعد ان تلقى رصاصة من الخلف واخد للعلاج في الخارج. بينما الجرحى من الاسرى بقي بجروحه الى ان اسر الدكتور ادريس ابوفايد (افرج الله كربته), وقام بازالة الشظايا من الجنود دون وجود اية معدات طبيه, وهذه مكافاة النظام له بان اودعه السجن حالة وصوله الى ارض الوطن وتلفيق التهم له ومحاكمته وحكم عليه بالسجن مدة 25 سنه, ويا مصائب الدهر كفي وان لم تكفي فعفي.
 
بعض الاسرى الدين تم اسرهم وهم من الطلبه فقدوا ارجلهم في تلك الالغام التي زرعها النظام داخل تشاد. ذات يوم وقف سيادة قائد الثوره الزعيم الاوحد والقائد الذي لا يهزم ليقول ان من اسر فهو خائن واما من مات فهو
غبي لا يعرف كيف يستعمل سلاحه.
 
اعود الى السجن ,حيت كانت حالتنا سيئه للغايه فكنا نفتقر الدواء والغداء وانتشرت الملاريا بيننا, واصبحنا نفقد اخوة لنا ماتوا في زنازينهم اما انا فكانت حالتي سيئه جدا واخدت انز دما من فمي بعد التهاب اللثه وانتفخت رجلاي ولم اعد استطيع الوقوف ولا حتى الدهاب الى الحمام لولا وجود بعض الاسرى من الساره الدين لازالو بصحة جيدهالدين كانوا ياخدونني الى باحة السجن لارى اشعة الشمس او ياخدونني الى الحمامات, وذات يوم وانا في باحة السجن والدم ينزف من فمي, دخل الحرس وامرونا بالدخول الى الزنازين واسرع الجميع بالدخول الى الزنزانات واقفلوا عليهم الابواب, اما انا فبدات احاول الزحف جاهدا ولكنني لم استطع فوقف على احدهم ونزع نطاقه العسكري واخد يضربني ضربا مبرحا وانا لا استطيع ان اتحمل اللمس فما بالك بالضرب المبرح ولا زال الحرس يضربني الى ان سمع صرخة من رجل عند مدخل السجن وقال له شيئا لا افهمه, فسقط النطاق من يد الحرس واخد يرتعد خوفا,فتقدم داك ارجل الي ووقف عند راسي ونظر الي بنظرة مليئة بالاسى وهو يرى اثار الضرب ويرى الدماء التي كانت تسيل من اسناني, ثم جمع الحرس وقال لهم شيئا ولا اعلم ما هو, لكن الحرس بعد ان ذهب الرجل قالوا انه فخامة الرئيس حسين حبري وانه امرهم بفتح الغرف وابقائها مفتوحة طول اليوم وانه امر بالزيادة في التموين, لكن اي تموين فقد ذهبت الزياده كلها الى مقاول مكلف بجلب التموين وكذلك الحرس.
 
بقيت على هذه الحال مدة 7 اشهر اقاوم المرض وكلما فارق احدنا الحياة ضننت انني ساكون بعده.
 
اكتفي هدا اليوم وساكمل في المره القدمه انشاء الله ان كان في العمر بقيه.
 
عمر المحتار
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة