في رثاء الراحل: الدكتور محمد حسونه فحيمة
 
 
 

المرحوم الدكتور محمد حسونه فحيمة

(الأمين العام للحركة العامة للكشافة والمرشدات بليبيا)
 

كـلمات رثـاءْ.. فى حياةٍ كانتْ مملوءةَ بالعطاءْ ...
وهي أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الذي يستحقّه
 
انتقل إلى جوار ربّه يوم الأحد الماضى الزّميلْ الدّكتور محمّد حسّونه فحيمة .. ورأيت أنّه من المناسب والمنصف أن أقول ماأعرفه عن هذا الأخ المعطاء .. تكريماً لروحه الطّاهرة .. ولذكراه التى تسكن القلوبْ.
 
تعرّفتُ على الأخ محمّد سنة 1957 وكنّا ضمن أوّل بعثةٍ دراسيّة لبريطانيا .. وشاءتْ الصّدف .. والتى أشكرها .. أن نلتحق بنفس الجامعة .. جامعة ويلز بكاردف/ بريطانيا.. لدراسة الصّيدله .. كما شاءتْ الصّدفْ أيضاً أن نعمل بعد تخرّجنا فى نفس الإدارة بوزارة الصّحة لعدّة سنوات.. وهي إدارة الأدوية والمعدّات الطّبيّة وكان يديرها د. نصرت الجربى .. ذكره الله بالخير.. وكان الزّميل محمّد رئيساً لقسم المعدّاتْ و كنت رئيساً لقسم القطاع الخاص .. وكنّا كذلك متجاوريْن فى نفس العمارة بشارع بن عاشور.. ونمت بيننا أواصل صداقةٍ أسريّةٍ عميقة .. استمرّتْ على مدى السّنين.. وحتّى بعد أن سافرتُ أنا للتّحصّل على شهادة الدّكتوراه من بريطانيا وعدتُ للعمل بالجامعة رجعتْ الصّداقة وكأنّها لم تنقطع يوماً واحداً رغم البعد ورغم الفراق.
 
وخلال سيرته فى هذه الحياة .. تقلّد الزّميل محمّد عدّة مناصب حيويّة قـدّم من خلالها لوطننا الحبيبْ أكبر الجهد والخدماتْ .. فلقد كان .. رحمه الله .. أول مدير للشّركة الوطنيّة للأدوية وهو الذى شـيّد أسسها .. وشقّ لها الطّريق .. كما كان على سبيل المثال لا الحصر.. القائد العام للحركة الكشفيّة اللّيبيّة لعدّة سنوات رفع فيها رأس ليبيا عالياً على كلّ المستويات العربيّة والدّوليّة .. وربّى خلالها أجيالاً تؤمن بمبادئ الحق .. والخير.. والصّدق .. والتّضحياتْ.
 
لقد كان الزّميل محمّد معروفاً من قبل الجميعْ برقيّ خلـقه وسلوكه .. وكان معروفاً بعطائه غير المحدودْ لكلّ منصبٍ تولاّه وبكلّ نزاهةٍ وأمانةٍ وإخلاصْ .. وكان بشوشاً .. يحبُّ الضحك ويتمتّع بسماع النكت .. كما كان يتمتّع بطبعٍ لطيفٍ رائعْ .. وكان حسّاساً وعميق التّفكيرْ .. كما كان يكسبُ حبّ الجميعْ واحترامهم و تقديرهم بكلّ بساطة وسهولة لأنّ شيمه كانتْ فطريّة الأصل والمنبع .. ولم تكن مصطنعة أو سطحيّة.
 
لقد فقد الوطن عنصراً من عناصره المتميّزة .. ولكنّه ترك وراءه إرثاً من من الذّكرياتْ.. وحشداً كبيراً من الأصدقاء .. ويشرّفنى أن أكون من بينهم .. والذين سيتذّكرونه دومـاً بكلّ محبّة ومودّة واعتزازْ .
 
رحمك الله زميلى العزيزْ .. وتغمّدك وأسكنك أفسح جـنّـاته .. وحين أقول وداعاً وفى أمان الله وذمّته .. أعدك أن تكون دومـاً فى صميم الذّكريات .. بلْ أذهب إلى أبعد من ذلك وأقولْ : إلى اللّقـاء أيّها الزّميل العزيـزْ.
 
أخـوك: الدكتور بشير أبوالقاسم الشتيوى / بـريطانـيا / 29/05/2008
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
 
إنتقل إلى جوار ربه، اليوم الأحد 25 مايو، الدكتور محمد حسونه فحيمة، أثناء عودته إلى أرض الوطن من رحلة علاجية إلى ألمانيا .. والدكتور فحيمة من النخبة الليبية التي كرست حياتها لخدمة الوطن والوفاء للمباديء السامية على عدة أصعدة:  فقد كان – رحمه الله – أول صيدلاني ليبي يتخرج من جامعة كارديف ببريطانيا في أوائل الستينيات، وخلال عمله بوزارةالصحة ترأس إدارة الأدوية والمعدات الطبية ، وكان أول مدير للشركة الوطنية للأدوية، ثم أصبح وكيلاً لأمانة الصحة. وقد عرف المرحوم بحسه الوطني، الذي تجلى على الخصوص إثر نكسة 67، حيث كان عضواً في "التجمع الشعبي للمؤتمر الوطني" الذي أسس آنذاك. والدكتور محمد فحيمة من أقدم وأخلص رواد الحركة الكشفية الليبية، ومن وجوهها النيرة التي عملت بدأب وإخلاص على غرس مباديء الحق والخير في نفوس الأجيال.. وقد اختير قائداًعاماً للحركة الكشفية الليبية والمرشدات لعدة سنوات، وسجله حافل بتمثيل ليبيا في الملتقيات الكشفية العربية والدولية، وبالأوسمة الرفيعة التي منحت له ليبياً وعربياً وعالمياً ... وقد عرف من الجميع بدماثة خلقه، وحسن معشره، ورقي سلوكه. رحم الله أخانا محمد وأسكنه فسيح جناته وألهم زوجته وأبناءه خالد وزياد وسامي وكريمة وبسمة الصبر والسلوان .. وتعازينا لأشقائه عبد الهادي وطارق وعبد المطلب وعبد المنعم ووداد وماجدة، ولجميع آل فحيمة والباهي وأبوشويرب، ولجميع أصدقائه ومحبيه، والتعازي موصولة للحركة الكشفية عامة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
 
الدكتور محمود تارسين - الدكتورة فوزية بريون  - والأقارب بأمريكا
 

26/05/2008

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com