18/02/2008
 

وقع روايته في نادي دبي للصحافة ... إبراهيم الكوني: لا أكتب عن الصحراء وإنما عن الوجود

 

 
 
دبي - محمد إسماعيل زاهر: أقام نادي دبي للصحافة حفل توقيع رواية “نداء ما كان بعيداً” للروائي الليبي ابراهيم الكوني مساء أمس الأول في مقر النادي في مدينة دبي للإعلام، حضر حفل التوقيع مجموعة من المثقفين وممثلي وسائل الإعلام.
 
من ناحيته توجه الكوني بالشكر لنادي دبي للصحافة على ما وصفه بدوره الأصيل في دعم مسيرة الإعلام الإماراتي والعربي.
 
وتحدث الكوني عن العلاقة بين الأسطورة والواقع وكيف يمزج بينهما في إبداعه الروائي قائلاً: إن الغاية من أي إبداع تأليف الأسطورة، فعندما أكتب عن الصحراء فأنا أتناول الواقع كالأسطورة، فالصحراء تحيل إلى مكان مفقود ليس له شروط المكان المتعارف عليها، ويمكن تسميته في هذه الحالة ظل المكان والذي يبوح بأساطيره الذاتية لذا لا بد من استخدام تقنيات عدة للتعبير عنه تبدأ باللغة ولا تنتهي بصياغة ملحمات كبرى، فمارسيل بروست أبدع ملحمة عن الزمان، فلماذا لا يبحث المبدع العربي عن ملحمته المستمدة من واقعه وأساطيره المحلية؟ وبالتالي لا أعتبر نفسي كاتباً عن الصحراء كما روج عني بعض النقاد ووسائل الإعلام وإنما استخدم الصحراء كمفردة وجودية أعبر من خلالها عن رؤيتي الخاصة للعالم من حولي.
 
وتتميز الرواية التي وقعها الكوني في الحفل بتجربة إبداعية متفردة، تضيف آفاقاً إنسانية وشعرية للسرد العربي المعاصر، وتصهر منظومة من المعارف الانثربولوجية والفلسفية العميقة لتمثيل المكونات الأصيلة لثقافة الصحراء الداخلة في تكوين النسيج الحضاري للأمة العربية الإسلامية، وابتكار أشكال وتقنيات سردية أثرت المتخيل الانساني وأضفت على شعرية السرد تجليات جمالية مهمة. وتدور الرواية في رحاب التاريخ، مقدمة رؤية إنسانية عميقة في استعانتها بجانب من تاريخ العرب في بداية العصر الحديث في علاقاتهم بالغزاة المختلفين من أتراك وأوروبيين وتقلب المصائر بين هؤلاء وأولئك، وينص الكاتب في بداية روايته على الاعتماد على الحقائق التاريخية التي أوردها شارل فيرد في الحوليات الليبية في ترجمة الوافي ويمضي السرد في مرحلة تاريخية مهمة في تاريخ ليبيا وتمتلئ بمصطلحات معبرة عن تلك الفترة مثل (خرسان الانكشارية، والسلاطين، والهازندار، وقنصل فرنسا، والادميرال “دوكين” والمدمرة “ديامنت” ورسل الاستانة وغيرها) وقد نجح الكوني في استثمار تجربته الشخصية والكثير من المعارف التاريخية والجغرافية والفلسفية لتدشين حوار حميمي خلاق مع عالم الصحراء.
 
ويذكر أن ابراهيم الكوني نال جوائز عدة منها الجائزة الدولية السويسرية على رواية نزيف الحجر، وجائزة الدولة في ليبيا على مجمل أعماله، وجائزة اللجنة اليابانية للترجمة على رواية التبر، وجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب للعام 2007 2008.
 
نقلا عن (صحيفة الخليج الإماراتية)
 
راجع أيضا: الكوني من بين خمسين روائياً من العالم يمثلون«أدب القرن الحادي والعشرين»

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com