11/05/2009

استطلاع: المسلمون الأوروبيون تواقون للاندماج

 

 
ميشيل هوبينك- إذاعة هولندا العالمية - 09-05-2009
 
يشكك العديد من الأوروبيين بولاء مواطنيهم من المسلمين. ولكن استطلاع حديث للرأي أجرته غالوب أظهر أن الأمر غير صحيح، وأن المسلمين في أوروبا اندمجوا بشكل أفضل من المسلمين في الولايات المتحدة.
 
يتطبع المسلمون الأوروبيون بشكل قوي مع هوية البلدان التي يعيشون فيها على عكس ما يعتقده السكان الأصليون. هذه كانت خلاصة استطلاع قامت به المؤسسة الأمريكية للأبحاث غالوب. استطلع الباحثون آراء الآلاف من المسلمين الأوروبيين حول أوضاعهم في المجتمعات الأوروبية. وقال أكثر من ثلثي المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا وفرنسا وألمانيا أنهم يشعرون بالولاء والانتماء لهذه البلدان. ولا يتعارض هذا الولاء مع انتمائهم الديني. لا بل على العكس من ذلك فان ولاء المسلمين لهذه البلدان أقوى من ولاء الآخرين.
 
يشعر العديد من الأوروبيين الأصليين أن المسلمين غير موالين للبلدان التي يعيشون فيها، كما تبين للباحثين الذين استطلعوا آراءهم، وفقط 30% منهم خالفوا البقية الرأي مؤكدين على ولاء المسلمين الأوروبيين. وتقول داليا مجاهد، التي شاركت في إعداد تقرير على ضوء نتائج الاستطلاع إن هذا البحث أظهر خطأ الاعتقاد السائد عن المسلمين المهاجرين. وفي حديث لوكالة رويتر قالت: يرغب المسلمون الأوروبيون أن يكونوا جزءا من المجتمع وان يساهموا مساهمة أكبر فيه.
 
الريبة الأوروبية من المسلمين الموجودين معهم ممكن تفهمها نتيجة العلاقات المتوترة بين الغرب والعالم الإسلامي منذ اعتداءات الحادي عشر من أيلول. ولكن بالمقارنة مع الوضع في الولايات المتحدة يبدو الأمر أكثر تعقيدا.
 
أظهر الاستطلاع أيضا أن المسلمين في أوروبا يشعرون بالانتماء لهذه البلدان أكثر من مسلمي الولايات المتحدة. وأن 35% من المسلمين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا يشعرون بالعزلة في بلدانهم، في وقت يشعر 15% فقط بالعزلة في الولايات المتحدة.
 
يعتبر أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة أمستردام ماوريتز برخر أن الأمر يعود إلى شروط الهجرة الأمريكية الانتقائية ويقول: "في أمريكا يختارون المهاجرين أصحاب الشهادات العلمية وبالتالي يستطيع المهاجر أن يجد له مكانا بسرعة في المجتمع الأمريكي. ولكن هناك أيضا الفوارق التاريخية الأساسية إذ أن البلدان الأوروبية الحديثة هي بلدان متجانسة الهوية نسبيا. يواجه الأوروبيون صعوبة في التعامل مع فكرة الهوية المتعددة العناصر مثل القول مسلم تركي هولندي. لذلك يطلبون من الناس أن تحدد اختيارها." هذا ما يؤدي حسب رأي الأستاذ الجامعي برخر إلى خلق إحساس لدى المسلمين بأنهم ليسوا مقبولين بشكل كلي.
 
نقلا عن إذاعة هولندا العالمية