16/10/2008

في ذكرى حبيب
 
بقلم: عبدالباسط بواحميدة

آذاه جرح اوجعه فبكى وابكى من معه ،،، جرح قديم راعف أحي القصيد ورجّعه
 
تمر علينا هذه الأيام ذكرى حبيب فقدناه. ذكرى رحيل محب ليبيا وأهلها، المرحوم الحاج مصطفى البركي ـ طيّب الله ثراه. عام مضى على رحيله، والقلب حزين والعين دامعة. لم تقابل ولم تر عيناي في حياتها رجلا مثله. رجل له مواقف لا تعد ولا تحصى من الشهامة والمروءة. سمعت بشخصيته الفذه أواخر التسعينات، وأول مكالمة لي معه كانت في يونيو 2001، وآخرها كانت قبل رحيله بـ 8 ساعات في منتصف ليل 15 اكتوبر 2007. غادر إلى جوار ربه فجر 16 أكتوبر 2007، ووري جثمانه الطاهر الثرى في اليوم التالي لرحيله بمدينة لندن. جنازته ـ التي حضرها جمع غفير من محبيه ـ مرّت كالطيف العابر، وكأنّ جثمانه الطاهر استعجل ركب المشيّعين قائلا لهم: عجلوا بي عجلوا بي، نحو الأحبة، محمدا وصحبه.
 
عرف عنه ـ طيّب الله ثراه ـ السعى الحثيث في جنائز الكثير من ابناء ليبيا البارّين بها في ديار الهجرة، الذين غادروا الوطن بعد ان حيل بينهم وبين ما يشتهون. وبحكم ترأسه للرابطة الليبية في مصر أوائل الثمانينات، فأغلب ساكني مقبرة الليبيين في أبو رواش في القاهرة، دفنوا على يديه الطاهرتين، لذلك لم يكن مستغربا سهولة اجراءات دفنه في لندن، المعروفه بكثرة قاطنيها، وصعوبة اجراءات الدفن فيها، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، ومماته ـ بحق ـ كان ميتة سويّة. غاب طيفه و كان على موعد من صباح يوم رحيله مع القلم، ليواصل مسيرة جهاده في مقارعة المستبدين. فطوبى لقبر انت ساكنه، فيه العفاف وفيه الجود والكرم.
 
بين المكالمة الأولى والأخيرة زخرت أيامي ولياليّ ـ أنا ـ بأحاديث ومقابلات معه، تمحورت جلها في بث همومه واحزانه عن ليبيا وأهلها. هموم وأحزان ممزوجة بأمل وتفاؤل من أجل النهوض بوطن اختطف في ليل بهيم. كان دائم التفكير في ليبيا. ما بين المكالمتين استمعت إلى احاديثه الشيقة المليئة بالأحداث والمواقف أثناء وجوده في ليبيا، وبعد خروجه منها خائفا يترقب، ليستقر به المقام في مثواه الأخير بعد جهاد مسيرته ثلث قرن. أحداث لا يصنعها إلا الرجال الأفذاذ من أمثال المرحوم مصطفى البركي، فتظل من بعدهم قصص و روايات تدرّس للأجيال القادمة، كي ما تستلهم وتستخلص منها الدروس والعبر، نحو صناعة مستقبل واعد و مشرق لـ ليبيا الوطن.
 
كم حكى لي ـ رحمه الله ـ عن بدايات حياته مع المال والأعمال، وكيف بدأ مسيرته الحافلة بالأحداث و المواقف. كيف كان يقدّس و يحب العمل إلى أقصى حد. يقضي الساعات الطوال في العمل، لتصل احيانا إلى 16 ساعة في اليوم، تتخللها لحظات بسيطة للراحة، خصوصا فترة الستينيات مع بدايات اكتشاف النفط في ليبيا إلى منتصف السبعينات، ليرغم بعدها على ركوب أمواج الهجرة، بعد الطوفان الجارف الذي أحال ليبيا إلى دار بوار.
 
بدأ مشواره التجاري ـ رحمه الله ـ بعد ان احصى ذات يوم أغنياء بنغازي، الذين لم يتجاوز عددهم في تلك الفترة 15 اسما، ولم يكن اسمه معهم بالطبع. جلس مع نفسه مستظلا تحت شجرة وسأل: ما هو سر غنى هؤلاء الناس؟ فلاحظ أن أغلبهم يعمل في مجال النقل، حيث طفرة البترول والبناء والتنمية، بعد ان نحج رجالات المملكة العظماء في ترسيخ راية الاستقلال، التي بذلت في سبيلها المهج والأرواح، فطرق هذا الباب متوكلا على الله، ليبدأ مشواره التجاري فيه، ليجد نفسه بعد عدة أعوام من العمل الدؤوب من أنجح رجالات قطاع النقل في بنغازي، فعمل مع رفاقه على تأسيس نقابة لهم، كانت تنظم عملية نقل البضائع ومواد البناء بين المدن ودول الجوار، والتعاقد مع الشركات المحلية والأجنبية المختلفة العاملة في ليبيا، للتنافس الشريف من أجل بناء دولة الإستقلال.
 
بعدها ترك النقابة ليتفرغ للعمل مستقلا، فدخل سوق المال والأعمال من أوسع أبوابه، فوسع الله عليه الرزق الحلال، ليصل به الحال ان ترأس مجالس ادارات 13 شركة يملكها جميعها، أو يملك اسهما فيها. وصل به طموحه التجاري في بداية السبعينات أن عمل للسعي على امتلاك ناقلات للبترول بعد أن سافر إلى السويد في أحد فصول شتاء اسكندنافيا القارص، للتعاقد بشأن هذا المشروع، إلا أن النظام الليبي، رفض اعطاءه التصريح بذلك ـ حسدا من عند أنفسهم.
 
كان تحت ادارته ما يقرب من 1000 موظف وعامل يديرون مشاريعة التجارية المتنوعة، يعولون من خلفهم اسرهم الطيبة، فيتلقون أجورهم ومستحقاتهم قبل أن يجف عرقهم، لا كما يحدث الآن في عهد ضياع الحقوق.
 
هكذا استمرت حياته التجارية المباركة من نجاح إلى نجاح، إلى ان اصبح من أغنى أغنياء بنغازي. ثم بدأت حياته بعدها تنحو منحا آخرا مليئ بالأنياب والمخالب والأشواك من قبل أعداء النجاح، أعداء البناء والاستثمار والتنمية. بدأت حياته تتغير بعد أن هبت على ليبيا ريح فيها عذاب أليم، استجلبها رعاع القوم. فأرغم على ركوب أمواج المجهول مع اسرته المكونة من 13 فردا، لحقت به بعد عدة أشهر من خروجه.
 
خرج ومعه 6 آلاف دولار فقط لا غير، بعد أن أخبره أحد محبيه بأن النظام يريد تلفيق تهمة التآمر عليه، بعد أن سبقتها اسابيع من التحقيقات المتواصلة، فيما عرف بمحاكمات "من أين لك هذا" أو محاكمة "البرجوازية" لضرب التجارة والتجار، في الثلث الأخير من عقد السبعينات، فأخذ قرار هجرته في أقل من دقيقة، تاركا كل ما يملك ـ والذي يقدر بالملايين ـ خلفه في أحضان أعداء الوطن.
 
لم يدر بخلده بأن فراقه لمعشوقته بنغازي في تلك اللحظة سيكون الفراق الأخير، حيث لا لقاء لا وطن. لقد عشقها حتى استحالت حلما يطارده في فضاءات هجرته القاسية. فكان دائما يتحدث عنها، عن خيراتها، وعن ناسها الطيبين. للفقيد مواقف رائعة يعرفها عنه اصحابه ورفاقه، سأروي بعضا منها فقط، لتعطي صورة مبسّطة عن معدن رجل من ليبيا.
 
كان ـ رحمه الله ـ يملك أراضي ومزارع كثيرة، احداها مزرعة في ضواحي مدينة بنغازي، وتحديدا في منطقة الأبيار، يرتادها من حين لآخر، وفي يوم من الأيام، أتته مجموعة من سكان المنطقة، طالبين مساعدته للتبرع لهم لبناء مسجد في منطقتهم، فسألهم عن تكلفة المسجد ليصبح جاهزا لافتتاحه، فقالوا له تقديراتهم النهائية لإتمام بناء المسجد على أكمل وجه، فقام على الفور، وصرف لهم شيكا بالمبلغ كله، ليشرعوا في بناءه، وتم لهم ما أرادوا.
 
في أحد أيام أوائل عقد السبعينات دخل عليه في مكتبه رجلا بسيطا طالبا مساعدته، وذلك بأن يكفله عند المرحوم خليل قزّح ـ رحمه الله. والمعروف عن المرحوم خليل قزّح امتلاكه لمصانع لوازم البناء والتشييد. وكان رحمه الله ـ أي قزّح ـ صاحب أيادي بيضاء في مساعدة الناس، والتسهيل عليهم في بناء بيوتهم، وذلك بمساعدتهم بالدفع بالتقسيط المريح، باكتتاب كمبيالات شهرية، تدفع تباعا إلى آخر قسط مقرر. قال له الحاج مصطفى ـ رحمه الله، بأنه لا يعرف خليل قزّح معرفة جيدة، فإذا هو وافق على أن أكفلك، فسوف أكفلك. رد الرجل قائلا: الحاج خليل قزّح هو نفسه من رشحك لكفالتي، وقال لي احضر لي كفالة من مصطفى البركي، وأنا أعطيك مواد البناء، ولهذا السبب جئت إليك لتكفلني. فوافق الحاج مصطفى ـ دون تردد ـ على كفالة الرجل، على الرغم من عدم معرفته المسبقة له، فذهبا سويا لتوقيع عقد الكفالة، ليستلم الرجل، وفي الحال مواد البناء، ويشرع في بناء بيت لعائلته.
 
مرت الأيام والشهور مليئة بالحيوية والنشاط، بانشغال الحاج مصطفى في أعماله المتنوعة الطموحة، وفجأة دخل عليه سكرتير مصانع قزّح مخبرا إياه بأن الشخص الذي كفله لم يعد يدفع الأقساط في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وعليه جئت إليك لأخبرك بما استجد، بعد ان انقضت المهلة المقررة لانتظار الدفع من صاحبك. هنا استغرب الحاج مصطفى قائلا: بأنه شخصيا لا يعرف الرجل، ولا يعرف حتى أين يسكن، كفلته فقط من باب المساعدة دون سابق معرفة، ولأن الحاج خليل هو من طلب منه كفالتي. ثم سأل الحاج مصطفى السكرتير عن عنوان الشخص الذي كفله، واتفقا على الذهاب إليه في الحال، للاستفسار عن عدم دفعه للكمبيالات المقررة عليه. وصل الإثنان ـ الحاج مصطفى والسكرتير ـ إلى بيت الرجل، وطرقا الباب، وسألا عن صاحبهما الغائب. وهنا جاء الجواب من قبل أهل البيت: بأن والدهم قد توفاه الله منذ 3 أشهر مضت. لا حول ولا قوة الا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، هكذا تمتم الحاج مصطفى رحمه الله.
 
رجع الحاج مصطفى مع السكرتير لمقابلة الحاج خليل قزّح، للتباحث في موضوع الرجل، و هنا قرر الحاج مصطفى ـ إيفاء لعقد الكفالة ـ بأن يدفع جميع ما تبقى من كمبيالات على الرجل، فرفض الحاج خليل أن يتكفل الحاج مصطفى وحده بجميع الأقساط المتبقية، مقترحا أن يقتسما الكمبيالات معا، بحيث يدفع الحاج مصطفى نصف المتبقي من المال، ويتنازل الحاج خليل ـ رحمه الله ـ عن النصف الآخر، وبذلك يتم انهاء الدين المتبقي على المتوفي. أخذ الحاج مصطفى اقرارا رسميا من الحاج خليل فيه ابراء لذمة الرجل، وملكيته الخاصة للمنزل، ليذهب بعدها إلى اهل المتوفي، لتسليمهم إقرار انقضاء الدين، واخبارهم بأنه ليس عليهم ديون بعد الآن، وأن ملكية البيت أصبحت خالصة لهم.
 
هذا الموقف هو أحد المواقف الرائعة الزاخرة بها حياة المرحوم مصطفى البركي ـ طيّب الله ثراه، كما تزخر بها حياة المرحوم خليل قزّح ـ طيّب الله ثراه، حيث لا يسع المقام لسرد المزيد منها، لكي تتعرف الأجيال الحالية والقادمة على معادن الليبين الشرفاء، الذين لم يغيّر منهم المال والجاه، بل استخدموه للعيش الكريم، ولمساعدة الفقراء والمساكين، كما أمر ربنا جل في علاه.
 
لن اتطرق لجهاده في ديار الغربة من أجل ليبيا وأهلها، فسيرته العطرة أوضح من الشمس في رابعة النهار، لكني أريد ان أقول بأنه كان معارضا عنيدا صامدا، رغم الإغراءات الكثيرة التي عرضت عليه من أجل الكف عن مقارعة النظام. عرض عليه ارجاع املاكه الكثيرة التي تركها خلفه على أن يلزم بيته، ويمسك قلمه، ويجمّد نشاطه في ساحة المعارضة، ويعود إلى ليبيا، لكنه أبى، وظلّ معارضا إلى آخر نفس في حياته، وإلى وقت كتابة هذه السطور، لاتزال ثروته الطائلة مصادرة من قبل قوى الشر.
 
وصّى ـ رحمه الله ـ بأن تخصّص ثلث ثروته للأعمال الخيرية، لبناء مركزا للأيتام، وبناء مستشفى خيري لمعالجة الأمراض، وخصوصا المصابين بمرض الفشل الكلوي. كان حلمه الوحيد فقط، هو أن يرى ليبيا ترفرف عليها رايات الحرية، والخير، والعزة، والكرامة، وأن يرى الليبيين ينعمون، ويرفلون في خيرات بلادهم.
 
كان ـ رحمه لله ـ وفيّا لرفيقة دربه، ووفيّا لأبناءه وبناته، ووفيّا لأحفاده، ووفيّا لأقاربه، ووفيّا لأصحابه، ووفيّا لجيرانه، ووفيّا لرجالات دولة الاستقلال. باختصار شديد كان وفيّا لـ ليبيا وأهلها، فاستحق عن جدارة لقب "المحب لـ ليبيا وأهلها".
 
استمطر على روحه الطاهرة شآبيب الرحمة والرضوان
 
عبدالباسط بواحميدة ـ توركو
Buhmeida7@yahoo.com

 

 

محمد عبدالله التباوي/ الى فقدينا المناضل جاح المصطفى البركى: لا اعلم أين تذهب نفس الأنسان بعد موته، ولا اين مكانها الدي تستقر فية بعد فراق جسدها ،ولا هى الصله التى تبقى بين المرء، وبين حياته الاولى بعد رحيله عنها، فان كان صحيحاَ مايقولون أن من يساكن القبور يستطبع ان يجد بين صخورها ورجامها منفدا يشرف منه على هذة الدار، فيسرة ماترك وراءه فيها من ذكر جميل، وثناءعاطر، وسيرة صالحة ،ومجد باق، فان نصيب حاج مصطفي اليوم من الهناء و الغبطه بما ترك في حياته الاولى من جليل الاتاء ، وصالح الاعمال اوفر الانصبه واجزلها. كنت اغبط نفسي على التجلد والصبر، واحسبنى قادر على الاستمساك في كل رزء مهما جل شانه، وعظم وقته، فلما مات حاج مصطفى البركي علمت أن من الرزايا ما لايطاق احتماله، ولايستطاع الصبر عليه.. كل يوم نري الموت، ولانزال نعد الموت غريباَ، هيهات اغرابه في الموت، ولكن الغريب موت الرجل العظيم، فلما مات حاج مصطفى البركي دهشنا ! لانه كان عظماَ في حياتنا. مات حاج مصطفى البركى فعرفنا الموت، وماكنا نعرفه قبل دلك لاننا ماكنا نرى الا أمواتا ينقلون من ظهر الأرض الى بطنها أما حاج مصطفى البركى فكان حيا حياة حقيقة ، فكان موته كذلك. ما انعم الله على عبده نعمة أثنى قيمة، وأغلى جوهراَ، واحسن اتراَ في صالح العمل والطيب، أن حاج مصطفى البركى لها ذكريات جميله، والسيرة صالحة، والحياة الباقية في السنة الأجيال وبطون التواريخ، تطلع الشمس حياة في كل يوم من مشرقها على هذة الكائنتها ناطقها وصامتها، ساكنها ومتحركها، وجامدها وسائلها ،فتستمد جميع منها مادة حياتها التى تقومها، وكذلك كان حاج مصطفى البركى بين الناضلين الأحرار.. كان بظلا من ابطال الجد والعمل ، والهمة والنشاط، ويكتب احسن المقالات، ويؤلف افضل قصائد، ويناقش ويناضل، ويجيب السائل، ولايشكو مللا ولاضجراَ، ولا يشعر بالتعب وفتوراَ، فكان القدوة الحسنة بين المناضلين.. هكذا تقوم القيامة، وهكذا ينفخ في الصور، وهكذا تطوي السماء طى السجل الكتاب.. أفيما بين يوم وليلة يصبح هذا الرجل الذي كان ملء الأفئدة والصدور، وملء الأسماع والأبصار، وملء الأجاء والأجواء ،طلع علينا عام الاول على وفاته. اللهم إنا نعلم أن الموت غاية كل حي، ولكننا لا نستطيع أن نملك عيوننا من البكاء، ولاقلوبنا من الجزع، إذا فارقنا عزيز علينا ، فاغفرلنا عجزنا وبكاءنا على سيدنا و قائدنا حاج مصطفى البركى لقد كان هذا الرجل العزاء الباقى في قلوبنا نجم المتلالىء الدي كنا نتنوره من حين الى حين... العلماء الابطال والمناضلين في هذا الامة كتير ولكن الرجال قليل لايحسب الكاتبون انهم صنعوا شيئاَ إذا بذلو لذلك الرجل العظيم قطرة من الحبر، ولا الباكون انهم ابلوبلاء حسنا اذا بذلو له قطرة من الدمع، الا إذا ذهبنا على طريقها.. لقد كان حاج مصطفى اراقها حياته كلها في سبيل الوطنه وامته. لقد كنت يا حاج مثل الحقيقة يتنفع الناس بوجودها وكنت العصمتة التى تعتصم بها جميع الاحرار في الخارج و الداخل الوطن ففى سبيل الله ياحاج مصطفى ما فقدنا بفقدك، وفي ذمة الله وجوارة تلك الروح الطيبة الطاهرة التى عاشت في قلوب اللييبين الاحرار والمناضلين الذين يودوان تحرير ليبيا من الدكتاتوريا والاستبدادي والنظام الظلم الذي ظلم الشعب الليبي أيها الدهر:- الأ تستطيع أن تنام عن الأنسان لحطة واحدة ؟ الاتستطيع أن تسقيه كأس السرور، خالصة لايمازجها كدر، ولا يشوبها عناء؟ أيها الرجل المودع:- كان ارتفاعك عظيماَ، فوجب ان تكون عظيما.. لقد كنت.. أرجو أن اجد بين جنبي بقية من الصبر، أغالب بها هذا الحزن الذي اعالجه فيك، لا عرف سبيلا اعلاج غير التعبير عنها بالقلم.. وهأنذا اعالج القلم علاجاَ شديدا على أن يسعفنى بجاجتى وقلبه اى القلم طهراَ لبطن اذن كيف اعبر عن وجدي أيها الفقيد الكريم وقد خرس القلم وعي اللسان؟ الان عرفت السبيل ووصلت الى ما أريد انت الان في عالم الارواح فقط نسأل الله (اللهم ابدله دارا خيرا من داره ..اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته.. اللهم اغفر له وارحمه). أيها الراحل الكريم:- طبت حياَ وميت، خدمت امتك في حياتك وبعد مماتك علمتنا كلمة واحدة هى حب الوطن وحب رجالة العاملين.
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق