30/10/2008

دول محور الخير ودول محور الشر
 
المهندس/ هشام نجار
أرشيف الكـاتـب

الإخوه والأخوات...
 
دول محور الشر حسب المصطلح الغربي هي مجموعة الدول والمنظمات والأحزاب والأفراد التي تعاني نقصآ في السمع لتعليمات الدول النافذه، فتحال الى البند السابع من دستور الأمم المتحده حيث يتعرضون الى تقنيات حديثه لتحسين السمع لديهم،الا ان النتائج مازالت متواضعه.
 
دول محور الخير حسب المصطلح الغربي هي الدول الاوربيه والولايات المتحده وكندا واستراليا ومثالها اسبانيا والبرتغال في القرون الوسطى حينما كانت الكنيسه تدفعهما لاحتلال العالم فكانت سفنهما المسلحه تجوب المحيطات يقدودها مجموعة من المجرمين والقراصنه رؤوسهم معصوبه بمناديل ملونه قذره وبعضهم بعين واحده والأخرى مخبأة وراء شريط من الجلد الأسود يقضون وقتهم بإحتساء الجعه بينما يقف احدهم على اعلى الساريه يتطلع بمنظاره التلسكوبي الى الأفق بنهم شديد بحثا عن ارض جديده يضيفها الى مملكة بلاده المتخمه وما ان يلمح ارضا حتي يصرخ بزملائه بكلمات سوقيه تحركوا ايها الأوغاد لقد وصلنا اليابسه عندها يتدحرج هؤلاء البحاره كبراميل الجعه المنتفخه الى مدافعهم ويبدأوا بحشوها بالبارود والكرات الحديديه يقذفون بها السكان البسطاء. كان المقياس الذي يحدد ملكية الأرض الجديده ببساطه هو رفع علم الدوله التي داس بحارتها الأرض أولا ويلي ذلك مباركه بابويه من بابا الفاتيكان الكسندر السادس مقرونة بصك التمليك، وبالمقابل كان البابا يملأ خزائنه من العطايا والهدايا المرسله من الأرض الجديده, أما السكان الأصليين والذين وقعوا فريسة هذه المنحه البابويه فكان مصيرهم بين الإغتصاب والقتل والحرق او الخدم والعبوديه والتنصير هاتان الدولتان كانتا نموذجين لدول محورالخير إن ماذكرته عن سوء التعامل مع السكان الأصليين ليست من بنات أفكاري بل هو تماما ماقاله البابا الحالي بنديكت السادس عشر في شهر مايو/ آيار 2008 عندما قال وبالحرف الواحد: "إن الكنيسه الكاثوليكيه إرتكبت جرائم لا مبرر لها في أمريكا الاتينيه بعد وصول الأوربيين إلى القاره على يد كريستوف كولومبس"، وتابع قائلا: "إن ذكريات الماضي (المجيد) لايمكن أن تنسينا الظلال التي صاحبت عملية التنصير، كما اننا لايمكن ان ننسى المعاناة التي تسبب فيها المستوطنون بحق الشعوب الأصليه الذين ديست حقوقهم الإنسانيه والأساسيه". أما ما ذكره الغرب على لسان المستشرقين في أيام فتوحاتهم وبالحرف الواحد أيضا: "ماعرف التاريخ فاتحا ارحم من العرب". شهادتان واضحتان لا لبس فيهما وعلى لسان الغربيين أنفسهم, في عام 1498 وصل الأمر بالدولتين الى الإحتكاك المباشر والنزاع المسلح فلم يبق في الأرض متسع لإكتشافات جديده، فبدت كل دوله تنظر بعين الحسد للدولة الأخرى عندها عرض الأمرعلى صاحب الأمر البابا الكسندر السادس، أمر البابا بإحضار خارطة العالم ففرشت تحت قدميه وبعصاه البابويه مرر خطا على الخارطه من غرين لاند شمالا حتى مصب الأمازون جنوبا وقال:كل الأراضي الواقعه غرب هذا الخط هي ملك لإسبانيا وكل الأراضي الواقعه شرق الخط هي ملك للبرتغال صفق القوم لهذه المنحه البابويه (العادله) وتحول العالم بأثره الى دول محور الخير.
 
في آواخر القرن العشرين سقط الإتحاد السوفيتي، وورثت الولايات المتحده إسبانيا والبرتغال، وبالرغم بإن كل شيئ قد تغير إلا أن الطمع والجشع والإذلال لم يتغير، كل مافي الأمر أن الساسه في الولايات المتحده ليسوا بحاجه إلى بابا الفتيكان فلديهم باباهم الخاص بهم, مستبدلين العصا البابويه بماسورة مدفع، فكل دولة تقع إلى يمينها هي ملك إسرائيل وكل دولة تقع إلى شمالها هي ملك للولايات المتحده، فصفق العالم إبتهاجا بهذه القسمة العادله بما فيهم بعض حكام العرب. بقي السؤال التالي: هل تنجح إسبانيا والبرتغال الجديدتين كما نجحت إسبانيا والبرتغال القديمتين في تحقيقه على مدى أربعمائة عام مضت من تاريخهما الإستعماري ؟ أشك في ذلك لسببين، الأول: أن إسلوب الحروب قد تغير، فلم تعد الحروب الجديده كحروب الأمس، فبمجرد أن يهزم جيش يعلن إستسلامه وينتهي كل شيئ، أما الآن وحتى إشعارآخر فالحروب هي حروب كر وفر بين جيوش نظاميه ومقاومه قادره على تغيير تكتيكاتها بصورة سريعه، والسب الثاني: أن الولايات المتحده فشلت في كسب تعاطف الشعوب العربيه والإسلاميه وشعوب أخرى معها في حربها على الإرهاب، لإنها وضعت الجميع في سله واحده مما فاقم المشكله فأكثرت من أعدائها بل يمكن القول ان السحر قد إنقلب على الساحر فتحررت الشعوب من هذه التهمه وبقي الإرهاب متلبسآ بوش وبعض اصدقائه من الحكام العرب.
 
مع تحياتي
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com