05/10/2009
 

جافّون مثل السويسريين.....
 
لقاء صحيفة اليوند "الاتحاد" السويسرية مع د. جمال ابراهيم

 
 
د. جمال ابراهيم
 
هنّا يوردى
 
كيف يعيش ليبى من بيرن المسألة الليبية.. ليس لديه قلق على سمعة ابناء وطنه.
 
عندما جاء جمال ابراهيم الى سويسرا، ترك طفولته وشبابه وراءه فى ليبيا، فى حديقة بيته يتحدث عن وطنه الاول ووطنه الثانى، يتحدث عن كيفية أن تصبح سويسريا وعن صداقات الرجال.
 
فى أول سبتمبر1969 كان سن جمال ابراهيم خمسة عشر عاما، ابن لرجل بدوى فى ثانى اكبر مدينة فى ليبيا، يعمل بالبلدية .كان جمال نائما عندما ايقظته شقيقته قائلة "استيقظ الجيش فى الشارع "، نظر من الشرفة الى الشارع فرأى الجنود الذين استطاع القذافى من خلالهم أن يطبع ليبيا بطابعه. فى ذلك الوقت لم يكن يهتم بالسياسة ولكنه شعر أن أمرا عظيما يحدث، يقولها جمال ابراهيم بعد اربعين عاما،فى حديقة فيلا العائلة فى ضواحى بيرن، تحوطه ازهار الغرانيوم والداليا.
 
فئة غير ظاهرة
 
جمال ابراهيم واحد من ما يقرب من سبعمائة ليبى يحمل أغلبهم مؤهلات عالية اختاروا سويسرا كبلد للهجرة. إن محاولة جمع الليبيين الذين اضطروا للجوء لسويسرا - كأمر طبيعى - أمر غير وارد فى اذهان المهاجرين الليبيين فى سويسرا .عدد الليبيين قليل ولا يسمح بتكوين تنظيمات. حسب تقدير راينهارت شولتزه استاذ الثقافة الاسلامية فى جامعة بيرن فعدد المهاجرين الليبيين فى بيرن أقل من عشراشخاص،إذا ما استثنينا العاملين بالسفارة الليبية.
 
إتصالات ابراهيم بالليبيين كلها عن طريق الانترنت، 90% من اصدقائه الليبيين تعرف عليهم عن طريق الانترنت، يقول جمال ابراهيم البالغ من العمر 55 عاما ويعمل دكتور اشعة بالمستشفى، ويشارك المهاجرين الليبيين فى المظاهرات وتبادل الخبرات فى الغربة. فى 1 اغسطس تحدث عن اعجابه وفخره بسويسرا، فدولة الاتحاد السويسرى تختلف عن ليبيا فى كونها لا تمتلك ثروات طبيعية ولكنها اعتمدت على التعليم وتعتمد على الدستور والديمقراطية المباشرة. "اتفهم إمتعاض السويسريين من تصرفات القذافى، تصريحات القذافى المضحكة لتقسيم سويسرا تعبر عن نفسها، ولا اظن أن المشكلة ستؤثر على سمعة الليبيين فى الخارج، لأن الناس تعرف أن الخلاف ليس مع الشعب الليبى بل يحسب على النظام القائم" كما قال ابراهيم.
 
صعوبة التنفس
 
عندما قرر ابراهيم قبل خمس وعشرين عاما ترك ليبيا كان قد تخرج طبيبا، ونتيجة لمحاولة إغتيال القذافى فى مايو 1984 قام القذافى بإعتقال ثلاثة ألاف من معارضيه فى ضربة واحدة،وعلى الرغم من أن إبراهيم لم يكن نشطا سياسيا إلا أنه ينظر للنظام بعين ناقدة ولم يقبل مشاركة المعتقلين مصيرهم فقرر اللجوء، فلم يكن هناك مجال لإلتقاط الأنفاس كما قال ابراهيم. لأن القذافى لا يقبل بالأحزاب السياسية وكان ينظر الى الإنسان إما مع أو ضد القذافى،فلا مكان لحل وسط،لهذا ذهب فى إجازة ليوغوسلافيا كذريعة للحصول على تأشيرة خروج ليبتعد أطول فترة ممكنة. وعدم الرجوع الى ليبيا لم يكن بسبب الخوف من النتائج فقط بل كان مسألة مبدأ، سألتنى أمى: هل هذه المبادى شئ يؤكل؟، لكنه مصرعلى الاحتفاظ بمبادئه وعلى عدم الرجوع إلى ليبيا. وعلى الرغم من أن إبراهيم معارض منتقد للقذافى إلا أنه لا يخاف من ظهور إسمه فى الإعلام، أنا فى القائمة السوداء على كل حال، قالها بمرارة... بعد عشرة اشهر من وصوله الى سويسرا تم الإعتراف به كلاجئ سياسى وعندما سئل عن التعذيب أو أى آثار لذلك على جسده رفض ابراهيم أن يكذب وقال إن التعذيب النفسى أعظم من أى شئ.
 
التشابه الثقافي
 
الشعب الليبى شعب عصامى، يقولها بالمانية فصيحة وبنبرة خاصة،نحن فى الواقع جافّون كالسويسريين، جادون أكثر من اللازم،لنرى كيف يعيش السويسريين، يعملون كثيرا. وتبقى نهاية الاسبوع للتسوق وممارسة الهوايات وممارسة الاعمال المنزلية .علاقة الرجال بالرجال كما هى فى العالم العربى لا توجد هنا إلا نادرا، يقولها بتذمر ومع ذلك فلديه بعض الإصدقاء السويسريين يرجع إليهم، ويعاملونه كما يعاملون بيتر- لافرق فى فى الأسم -، قالها قبل أن تهب رياح الخريف.
 
الليبيون فى سويسرا
 
من بين 666 ليبى يعيشون فى الوقت الحاضر فى سويسرا، اغلبهم قبلوا كلاجئين سياسيين. إرتفع عدد الليبيين سنة 1998الى 177 كنتيجة لزيادة الضغط ومصادرة الراى المعارض،كانت نسبة القبول من 50% إلى 80%،تقلصت النسبة الى %16,7. وفى الوقت الحاضر،ثلاثون شخصا طلبوا اللجوء, ثلاثة منهم فقط تم الإعتراف بهم كلاجئين،فمكتب الدولة للهجرة يدرس كل حالة على حدة، بناء على دراسة أساسية ومستمرة لوضع البلد، هذا ماقالته مارى ايفيت من مكتب الاستعلامات بى إف إم.

 

إضغط هنا لمراجعة نص الحوار باللغة الألمانية

 

.م. مدرسة الأمير / بنغازى/ ليبيا
أخي جمال الله معك... ومع كل من هو مع الله و رسوله الكريم.. وهذا هو الحق المبين.. لقد تعلمنا يأخي من أيام مدرسة الأمير رحمة الله عليه، و أيام أصبح ملكا للبلاد ولم يشعرنا بذلك على الأطلاق.. وذلل لأنه ابن عا ئلة ومتربي تربية اسلامية فيها أثار والده وجده رحمهما الله وأسكنهما الجنة والتي هى امتداد لتربية رسول الله لكل أصحابه وأمته عليه الصلاة والسلام.. أنه سلسيل الأشراف الأطهار المعروف النسب والأم والأخوال.. ليس كمن هو لقيط، ابن ز انية لايعرف له نسب ولا أصل.. مثل هذه الحية الرقطاء التي نفثت سمها الزعاف في الوطن وأهله..
لقد تعلمنا من تلك الأيام الطيبة الماركة عن طريق تلكم الرجالات الأخيار الذين جعل الله زمن وجودهم مع مليكهم الطيب المبارك.. ولقد رأينا بأم أعيننا في تلك الأيام ونحن أبناء شارع واحد ، شارع بن عيسى (طبل الكلب الذى صورته معلقة في كل مكان تسيء سمعة هذا البلد الطيب وتنجسه) لقد تعلمنا منهم المحبة للوطن وأهله للجيران وابناء الحي الواحد، تعلمنا منهم المحبة لكل الأخرين ابناء ليبيا الشاسعة هذاالوطن الكبير تعلمنا منهم احترام الوالدين والمدرسين والمعلمين والنظار والفراشين و عمال القمامة واحترام اجميع حتى اولئك الجيران و المواطنين من أهل الذمة من يهود ونصارى.. أتذكر سوسو التلميذ اليهودى الذى كان في فصلنا فيسنة خامسة في مدرسة الأمير الذي توفت زوجته الطاهرة أمس والتي سوف تدفن في البقيع حيث يدفن من آل البيت النبوي الشريف ورجالات الأمة وكل من أراد الله به خيرا ليجاورهم .. وما أحسن الجوار.. جمال.. ماأجمل تلك الأيام الخوالي حيث كانت تأسرنا البساطة والطيبة، الأحترام و الفطرة السليمة.. كنا كالجسد الواحد نتألم جميعا اذا أعترى أحدنا مكروها.. الأن المكروه في الوطن ولا من يقول آه يا وطن.. لنا لقاء ان شاء الله تعالى.. سلامي لكل أهل الوطن في خارج الوطن .. وليجمعنا الله في مأتم من يتم الوطن وأهله.
للتعليق على الحوار
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق