10/01/2009
 

 
المراقب العام لإخوان سوريا يتحدث عن الهدنة
البيانوني: لا نريد أن نتسبب بحرج لحماس في سوريا
 
علي عبدالعال

أرشيف الكاتب


 
 
المراقب العام لإخوان سوريا
 

 
أحد اللقاءات التي جمعت
خالد مشعل وبشار الأسد
أثارت الهدنة التي علقت بمقتضاها جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا معارضتها للنظام السياسي في دمشق تساؤلات عديدة، دار أغلبها حول طبيعة العلاقة بين الإخوان والنظام في ظل التناغم الفريد الذي جمع الأخير بحركة المقاومة الإسلامية حماس (إخوان فلسطين)، وإلى أي حد يمكن مراعاة هذه العلاقة في حال النظر إلى ملف جماعة الإخوان في سوريا.
 
يدرك الإخوان المسلمون أن مبادرتهم تظل مرهونة بطريقة استقبالها، وكيفية التعاطي معها، والنتائج التي يمكن أن تترتب عليها في ظل أوضاع متأزمة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وإذا اعتبر الإعلان بادرة حسنة من قبل قيادة الجماعة تشير إلى مدى حرصها على وحدة الصف في مواجهة التحديات، فإلى أي مدى يمكن للنظام السوري أن يتعاطى مع هذه الأيدي الممدودة، خاصة وأن دمشق قادت مؤخرا عددا من المباحثات والتفاوضات مع من كانوا أعداء لها في السابق.
 
لهذه التساؤلات وغيرها التقينا الأستاذ علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لإخوان سوريا المقيم في بريطانيا نستوضح منه تفاصيل وخلفيات هذا الحدث.
 
ما تفاصيل هذه الهدنة التي أعلنتموها؟
 
هذه الهدنة جاءت في سياق الأحداث والظروف التي فرضها العدوان الصهيوني الذي يتعرض له إخوتنا في قطاع غزة، توفيرا لكل الجهود للمعركة الأساسية، فهو موقف أملاه علينا واجبنا تجاه القضية الفلسطينية، وهو - كما ترى - موقف منسجم مع مواقف الشعوب العربية والإسلامية، فنحن جزء من هذه الصحوة التي عمت الدول والأقطار العربية والإسلامية، وكنا قد أصدرنا عددا من البيانات قبل ذلك طالبنا خلالها أن يتجاوز العرب هذه الانقسامات الداخلية وهذه الصراعات البينية حتى يتهيئوا لمواجهة هذا العدوان وإيقاف هذه المجزرة.
 
هل من الممكن أن تتحول الهدنة في المستقبل إلى ركيزة ينطلق من خلالها حوار بين الجماعة والنظام؟
 
نعم.. هذا ممكن إذا التقط النظام السوري هذه المبادرة وتعامل معها بإيجابية، ونحن دعونا النظام في البيان نفسه إلى المصالحة الوطنية، وإزالة كل المعوقات التي تحول دون قيام سوريا بواجبها في تحرير أرضها المحتلة، ودعم صمود إخواننا الفلسطينيين، وبناء القاعدة الشعبية المعينة على ذلك.. ومن ثم فهذا التحول قد يكون وقفا على ردة فعل النظام ومدى تجاوبه.
 
هل تلقيتم ردا من قبل النظام أو مقربين منه يستحسن فعلتكم هذه أو يشكركم عليها؟
 
هناك بعض الردود من قبل بعض الأشخاص داخل النظام والحزب الحاكم، لكنها ردود باهتة في أغلبها، وربما تكون مقدمة لمواقف أكثر وضوحا في المستقبل.
 
كيف انعكست مبادرتكم على الأوضاع في الداخل السوري أو على العلاقة بين عناصر الإخوان في الداخل والدولة؟
 
لمسنا تجاوبا شعبيا كبيرا وترحيبا بهذه المبادرة في الداخل والخارج، وهذا شيء متوقع لأن المبادرة إنما تأتي متسقة مع الموقف العام لجماهير الأمة من هذا العدوان وللرأي العام العربي والإسلامي.
 
في إطار هذه الهدنة كيف يكون نشاط الإخوان المسلمين داخل سوريا؟
 
نحن لسنا موجودين كتنظيم داخل سوريا؛ لأن هناك قانونا يحكم بالإعدام لمجرد الانتماء للجماعة أو الاقتراب منها، وإن كان جمهورنا موجودا، فنحن جزء من تيار إسلامي عريض داخل سوريا.
 
ما مدى علاقتكم بحركة حماس باعتبارها جناح الإخوان في فلسطين؟
 
تربطنا بالإخوة في حماس وفي التنظيمات الإخوانية الأخرى علاقات أخوية وثيقة، نلتقي معهم ونتشاور في الإطار العربي والإسلامي العام، لكن لا توجد بيننا علاقات تنظيمية.
 
ألم يجر حديث بين إخوان سوريا وإخوان فلسطين في ظل ما تتمتع به الأخيرة من علاقات طيبة مع النظام السوري حول مصالحة أو حوار بين الإخوان السوريين والنظام؟
 
نحن نقدر الظروف التي ألجأت بعض قيادات إخواننا في حماس إلى الإقامة في سوريا، والعلاقة الخاصة التي تربطهم بالنظام هناك، ولا نريد أن نسبب لهم أيّ إحراج، وأعتقد أنهم لو وجدوا فرصة إلى ذلك لما تأخروا عن المبادرة بها.
 
كيف يتسنى للمواطن العربي فهم هذه (الازدواجية) - إن صح التعبير - بشأن العلاقة بين حماس والنظام السوري وعلاقة إخوان سوريا بالنظام؟
 
هذه الازدواجية يُسأل عنها النظام السوري وليس الإخوان، فموقفنا وموقف إخواننا في حماس واحد تجاه القضايا العامة العربية والإسلامية، أما علاقتهم بالنظام السوري فهي تعود إلى ظروفهم وأوضاعهم السياسية، إذ إنهم محاصرون في معظم الدول، ولعل عدم تأثير علاقة النظام بالإخوة في حماس على الوضع الداخلي السوري يطمئن النظام، بينما مشكلتنا نحن أننا شريحة هامة من الشعب لها ثقلها في البلاد.. فالنظام له حساباته الخاصة.
 
كيف يدير النظام الدولي للإخوان هذه العلاقة المتضاربة؟
 
ليس هناك تنظيم دولي بالمعنى التنظيمي، فلكل قطر ظروفه وخصوصيته التي يدير من خلالها شئونه وعلاقاته.. ليس هناك علاقة تنظيمية عضوية بين هذه التنظيمات المتفرعة.
 
تحدثت تقارير في السابق عن وساطات جرت بينكم وبين النظام.. إلى ما انتهت جهود هذه الوساطات؟
 
كل الوساطات التي جرت في الماضي وصلت إلى طريق مسدود بسبب مواقف النظام.
 
علي عبدالعال - صحفي مصري
Aly_abdelal@yahoo.com
 
* نشر الحوار أيضا بموقع اسلام أونلاين بتاريخ 10 يناير 2009

 

 

 

أبوهاجر الليبي: ياقيادي يارجل (نحن نريد من هذه الهدنة مع عائلة الحاوف (النعجة) أنت تسميه الآسد وهدا موضوع يخصك ويخص مخابارات النعجة. مادا فعلتتم أم أنكم تعتقدون بأن جميع العرب المهاجرين هم (عملاء لكم) سحقا لكم ولقائدكم؟؟؟؟؟.) ولدي سؤال.. إن كنتم أحرار فمن الآولى أن تحرروا الجولان (يعني حرر شرفك ومن بعد تكلم إنك عربي؟؟؟؟؟)
للتعليق على الحوار
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق