09/12/2009
 

 
أعلامٌ حقوقية في ديار الغرب (1)
حوار مع رئيس جمعية ضحايا التعذيب
بتونس السيد: عبد الناصر نايت ليمان
حاوره في جنيف – صلاح عبد العزيز

 
من أعلام النضال في مجال حقوق الإنسان.. خرج من تونس بعد أن ضاقت بأهلها باحثاً عن نسمات الحرية.. وبعد أن استقر بإيطاليا.. غدرت به السلطات الإيطالية حيث قامت بتسليمه للحكومة التونسية دونما مبرر قانوني!! تعرض لشتى ألوان التعذيب في عهد وزير الداخلية الأسبق (عبدا لله القلال) تمكن بعدها من استعادة حريته حيث استقر به المقام في سويسرا.. التقيته منذ عشرة أعوام.. وها هو اليوم ثابت على نهجه.. فما وهن وما ضعف و ما استكان... وكان لي معه الحوار التالي:
 
هل لكم أن تحدثونا عن سيرتكم الذاتية؟
 
 
في البداية أشكركم على هذه الدعوة الكريمة... اسمي عبد الناصر نايت ليمان تونسي، جزائري، حاصل على الجنسية السويسرية، ومقيم بسويسرا منذ حوالي 18 عاماً. من مواليد 1957 في جندوبة وهي مدينة في الشمال الغربي بتونس، درست في تونس المستوي الابتدائي والثانوي ثم انتقلت إلى فرنسا حيث أكملت دراستي المهنية وتخصصت في مجال البترول، بعدها عدت إلى مدينتي جندوبة سنة 1980، حيث أسند لي والدي رحمه الله - وهنا أستسمحكم للتعريف بوالدي رحمة الله عليه (هو من المناضلين الأوائل الذين التحقوا بالمجاهدين لمقاومة المستعمر الفرنسي وكان أيضا عضوا في جبهة التحرير الوطني الجزائرية حيث كان له دور كبير لوجستي عبر الحدود التونسية الجزائرية)، - وللرجوع إلى حديثنا و كما قلت أسند لي والدي رحمه الله مسؤولية محل تجاري كان يملكه. وكما يعلم الجميع في الثمانينات كان نظام بورقيبة يقمع أبناء الصحوة الإسلامية التي كانت تسمى حينها بحركة الاتجاه الإسلامي، وكنت على صلة وثيقة ببعض أبناء هذه الحركة وأذكر من بينهم الأخ الفاضل عبد اللطيف الوسلاتي حفظه الله ورعاه، في سنة 1985، قررت الالتحاق بهذه الحركة التي أصبحت تسمى بعدها حركة النهضة إيمانا مني بما تحمله من مبادئ وصدق نحو مجتمعها و وطنها وهذا أعتبره شرفاً لي.
 
كيف كانت رحلتكم مع حركة النهضة؟
 
في تونس، كنت عضواً في حركة النهضة، ولم تكن لي أية مسؤولية، وعندما غادرت تونس في أواخر 1989 ميلادي. للعمل في ايطاليا في مكتب تجاري تعاقدت معه للعمل معهم لمدّة سنتين، كمسؤولٍ عن المناطق الفرنكفونية (الناطقة بالفرنسية). كنا ننشط مع جمعيات ايطالية للدفاع عن حقوق الإنسان وبين سنة 1990م. و1992م. كنّا نركز اهتمامنا عن الوضع في تونس، حيث كان القمع والمتابعة البوليسية والاعتقالات والتعذيب هو الوجبة اليومية لمناضلين حركة النهضة. جنّدنا كل المدافعين عن حقوق الإنسان في ايطاليا وخاصة منها في مدينة بارما (تقع في شمال ايطاليا) ولم تكن المهمة سهلة ولكن بفضل الله استطعنا جلب اهتمام الرأي العام الايطالي وتحسيسه بما يقع من انتهاكات وتجاوزات في حق الإنسان التونسي لا لشيء إلى لأنه أراد أن يعبر عن رأيه بكل حرية مما أثار حفيظة مجموعة عفنة من مجرمين وانتهازيين والذين نصبوا أنفسهم ظلما وبهتانا بانقلاب غير شرعي على رقاب الشعب التونسي. لم نكن نتصور النتائج السريعة لتحركاتنا حيث كان التجاوب من المجتمع المدني الايطالي ايجابياً لحد أنه كانت أعداد كبيرة وكبيرة جدّا ألغت رحلاتها السياحية إلى تونس في تلك الفترة تعبيراً منهم عن رفضهم زيارة دولة تعامل مواطنيها بطريقة بلطجة وهمجية كالمافيا والمنظمات الإجرامية.
 
لماذا تمّ توقيفكم في إيطاليا وترحيلكم إلى تونس - بعد طلب الأخيرة - بتهمة خطيرة وهي الانتماء إلى جمعية إرهابية دولية؟
 
فعلا تمّ ذلك في 22/04/1992 ميلادي. بطلب من تونس حيث اتهمتني ظلما وبهتانا بأنني أنتمي إلى جماعة إرهابية دولية، وتمّ اعتقالي بطريقة غير قانونية من طرف البوليس السياسي الايطالي، ولم يسمح لي بالإتصال بمحامي أو بأي شخص آخر لإعلامهم. وفي وقت قياسي تمّ الاتفاق بين تونس المتمثلة بقنصليتها في جنوه والجهة الأمنية لتمكين هذه الأخيرة في مدينة بارما برخصة عبور حدود بعد رفضي تقديم جواز سفري حتى يتم ترحيلي إلى تونس فرفضت التجاوب معهم ما لم يتم التحقيق معي من قِبَل جهة قانونية أو قضائية لأنني كنت واثقا ببراءتي، ومع هذا أصرت الجهة الأمنية المضي في تنفيذ الترحيل في أسرع وقت حتى لا يسمحوا لأحد بالتدخل، خاصة عندما وصلهم نبأ تقديم طلب رسمي من محامي وجمعية حقوقية إلى وكيل الجمهورية بجهة مدينة (بارما) يطالبوه فيه بتوضيح أسباب اعتقالي، وكان ذلك متأخرا نسبيا لأنهم قاموا فعلا بترحيلي إلى روما ومنها إلى تونس على متن طائرة الخطوط التونسية. بدأ الإرهاب الفعلي يُمارسُ على شخصي من طرف مرتزقة من الأمن التونسي على متن الطائرة، وعند وصولنا إلى تونس كان في انتظاري أعوان لا خلاق لهم من وزارة - عفوا من مجزرة الداخلية كما أريد تسميتهم - تمّ نقلي مباشرة إلى هذا المكان المشئوم، ولا يخفى على أحد خاصة من الذين مروا بهذا المكان ما يقع فيه من تعدّى على حرمة الإنسان وتجاوزات وانتهاكات لأبسط حقوق البشر. (تمّ إعلامي بعد خروجي من السجن أن الجهات القضائية الايطالية لم تكن على علم ولا على دراية باعتقالي وترحيلي، الأمر إذاً دُبّر بليل).
 
كيف استطعتم الفرار من تونس؟ وكيف كانت رحلتكم؟
 
في الحقيقة وبعد أربعين يوماً من التعذيب والتنكيل، قرروا أن ينقلوني إلى مرتزقتهم في مدينة جندوبة حيث مسقط رأسي، وذلك في 01/06/1992. وهناك في غيابات السجن وجدت مآسي أناس من خيرة شباب جندوبة لا يزالون تحت التحقيق والتعذيب.. ومنهم الأخ المرحوم عبد الكريم الزرقي رحمه الله. وبطلب من المحامي وافق قاضي المحكمة الابتدائية بمدينة جندوبة على السراح الشرطي حتى أتمكن من العلاج حيث كانت صحتي في حالة يرثى لها وأصرت النيابة العامة على عدم إطلاق سراحي لكن القاضي حينها أصر بدوره على قراره مما دفع النيابة العامة إلى استئناف الحكم وكان الحكم مصاحباً لقرار غير دستوري أي لرقابة إدارية مرتّين في الأسبوع، وتمكنت بعد ثلاثة أشهر من الفرار إلى ليبيا بصحبة زوجتي وأبنائي ثم إلى تركيا ومنها إلى سويسرا حيث تحصلت على اللجوء السياسي سنة 1995. لم تكن رحلة طبيعية بل شاقة وشاقة جدّا خاصة لزوجتي وأبنائي الذين كانت أعمارهم السنة والنصف والصغير أربعة أشهر فقط. في سنة 2000 أسست جمعية لضحايا التعذيب في تونس متكونة حصرباً من ضحايا التعذيب ومقرّها جنيف.
 
ممكن أستاذ ناصر تعرفنا بنشاط جمعيتكم؟
 
قررت تأسيس هذه الجمعية مع فئة من الأخوة الأفاضل بعدما أصبحت قضية التعذيب والضحايا أداة بين يدي بعض - ولا أقل جل الجمعيات التي تدّعي أنها حقوقية - تتاجر بعذاباتنا وآلامنا من أجل الضغط عند المصلحة والمهادنة عند الحصول على ما يريدون، والحمد لله في خلال سنة من النشاط المتواضع كادت جمعيتنا أن تُوقِع بين يدي القضاء السويسري في الرابع عشر من فبراير ميلادي، بأحد أبرز الوزراء للنظام غير الشرعي بتونس وهو المسي "عبد الله القلال" الوزير المرتزق لمجزرة الداخلية حيث أصدر في حقّه و كيل الجمهورية في (كونتون جنيف) بطاقة تفتيش واعتقال - حين كان موجودا في المستشفي الجامعي بجنيف للعلاج - بتهمة ممارسة التعذيب وانتهاك الحرمة الجسدية وحقوق الإنسان في حقي شخصيا حينما كنت معتقلا ظلما في زنزانات وزارة (مجزرة) الداخلية وتمكن بمساعدة السفيرة السابقة لتونس بالعاصمة "بيرن" الفرار من المستشفى الجامعي حيث أجريت له عملية في القلب بعد أن وصلتهم معلومات عن تحركاتنا، وكان الحدث بالنسبة لـ (بن على) وزمرته كالصاعقة حيث أخذ بُعدا إعلاميا كبيرا وخاصة لدى الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان والتي اعتبرته سابقة في العالم العربي.
 
قضّيتكم التي رفعتموها لدى المحاكم السويسرية ضدّ السيد عبدالله القلال هل لازالت قائمة؟
 
بعد رفض القضاء السويسري الخوض في مثل هاته القضايا وقراره كان سياسيا أكثر منه قضائيا خوفا من تبعات هذه القضية - رغم أن سويسرا كانت قد أمضت على المعاهدة الدولية للأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لسنة 1984 مثلها مثل تونس - وكان عليها أن تقاضي هذا المسؤول عن الانتهاكات حسب ما جاء في البند الرابع والخامس من اتفاقية مناهضة التعذيب الصادرة عن لأمم المتحدة فيما يخص ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة (1) احترمنا قرار المحكمة، ولكننا وبعد التشاور مع محامينا قررنا اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حيث تقدمنا باستئناف لهذا القرار في نوفمبر 2007. ونعلن من خلال موقعكم ولأول مرّة للمتابعين للشأن التونسي إن جمعية ضحايا التعذيب بتونس و مقرها جنيف، سويسرا، أكملت مشروعاً للمتابعة القضائية الشاملة، ليس فقط للمسؤولين والجلادين الذين تسببوا في انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بل كذلك لكل من ساهم من بعيد أو من قريب في هذه المحنة الوطنية بمشاركتهم المباشرة أو غير المباشرة بسكوتهم أو بكلمة تبرر هذا الجرم من أطباء، وكتاب، وصحفيين، وشخصيات سياسية وحقوقية ومن شابههم، ولدينا أسماء من بعض هؤلاء عند تدخلاتهم بالأكاذيب عبر الفضائيات كمرتزقة باعوا ضمائرهم وأخلاقهم من أجل المال والمناصب، وذلك لتبرير الجرم الحاصل في تونس، على خيرة نسائها ورجالاتها، وهذا مما جاء في البند الأول من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة والواردة في اتفاقية الأمم المتحدة. (2)
 
لماذا لجأتم إلى المحاكم الدولية وليس إلى المحاكم الوطنية؟
 
أشكركم على هذا السؤال المهم.. في الحقيقة لأنه يعبر عن إحساس بالمرارة لدى من يلجأ إلى المحاكم الدولية، نظراً لعدم وجود عدالة وقضاء مستقل ومنصف في بلداننا، ولأن جهاز القضاء - باختصار - أصبح أداة بين يدي المستبدين لضرب كل صوت حر في بلداننا.
 
ما هو رأيكم في ما يروجه البعض على الانترنت في مسألة الاتصال بالجهات الرسمية (القنصليات والبعثات والسفارات التونسية) وذلك لتسوية ملفات المعارضة ونخص منهم اللاجئين حتى يتسنى لهم الرجوع إلى الوطن؟
 
أنا أحترم كل من أخذ قراره بالعودة إلى أرض الوطن بدون تنازلات ولا مساومات... ولكني لا أتفهم موقف الذين قبلوا بتنازلات وتنكروا لمبادئهم من أجل عودة عنوانها الوحيد "الاستسلام المقيت" وهنا الكارثة العظمى حيث أصبحت الضحية تتوسل للمعتدي حتى يعفو عنها ويمكنها - إن رضي عنها - بالرجوع إلى موطنها وهو حقّ يكفله الدستور التونسي إن بقي منه ما يمكن بتسميته دستوراً!! ما هذه بأخلاق الصابرين والمثابرين الذين ذكرهم الله في محكم كتابه وَالصّابِرِينَ فِي البأساء وَالضّرآء وَحِينَ البأسِ أُولَئِكَ الّذَينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَقُونَ. بالله عليكم.. هل الحنين لشجرة الزيتون ورمال الجنوب وجبال الشمال وصخور الوسط وأزهار الساحل... وكل ما أصبحوا يتغنون به ليل نهار على صفحات الانترنت!! هل أصبح هو القضية الكُبرى؟!؟ هل الرجوع هدفه خلاص تونس من الدكتاتورية حتى ينعم كل تونسي في بلده بحرية التعبير وحرية التنظيم واحترام الرأي والرأي الآخر؟! لا والله.. بل أعتبر هذا الموقف تنكراً للمبدأ وضعفاً في الشخصية، حيث أصبح البعض منهم بوقاً من أبواق المرتزقة في تونس، يكتبون عن تونس وانجازاتها بطريقة شعرية لا مثيل لها وكأنك في مهرجان للفنون الشعبية ويحاولون جزافا الدفاع عن الذين كانوا بالأمس القريب جلاديهم!! ولذلك فإنني أدعو من هذا المنبر المحترم كل المعارضين المقيمين بالخارج وكل الإخوة المُهَّجَرِيِنَ من ديارهم ظلماً وعدواناً ألا يسقطوا في هذا الفخ المهين، وأن يواصلوا نضالهم الحضاري بكل السبل المتاحة لهم في بلاد الغرب وحتى لا تذكرهم الأجيال القادمة مع من وضعوا أنفسهم في مزبلة التاريخ، تعلمنا من أجدادنا وآبائنا المجاهدين أن التاريخ لا يرحم أحدا.
 
ما موقفكم من المؤتمر الذي انعقد في جنيف، في ما يخص المهجرين؟
 
لقد حضرت هذا المؤتمر كمراقب وليس مشاركا ولم أكن حتى قد وجهت إلىَّ دعوة لحضوره، لم أكن أعلم بهذا المشروع إلا عن طريق الانترنت، الإخوة الذين كانوا وراء هذا المشروع.. لا أعلم عنهم إلاَّ الإخلاص والنضال الجاد. أما موقفي الشخصي من هذا العمل، منذ تأسيس هذه الجمعية لم نسمع عن تحركاتها اللهم إلا باستثناء بعض البيانات المنددة، وكنت أتمنى وخاصة من بعض الإخوة الناشطين فيها وأعرفهم شخصياً فهم ذوو قدرات عالية.. كانت أمنيتي أن يرتقوا بجمعيتهم من جمعية بيانات إلى جمعية أفعال وأعمال. نتمنى لهم التوفيق.
 
ما هو رأيكم في الانتخابات الأخيرة في بلدكم تونس؟
 
هل تعلم أن كلمة انتخابات كلمة لها وزنها في الدول المتحضرة، حيث أنها تعطي لكل مواطن حقه في إبداء رأيه واختيار من يمثله بكل حرية، وأنت تسألني عن انتخابات في بلدي تونس !!و كأنك لا تعلم أن شعب تونس لا يسمع عن الانتخابات إلا في وسائل الإعلام الدولية، أما في تونس فهي بالوكالة حيث يتم تجنيد مرتزقة حزب التجمع اللا دستوري التونسي بالتصويت مكان غالبية التونسيين. الجمهورية التونسية يا صديقي أصبحت إن سمحت لي أن أعبر عنها بالفرنسية: UNE REPUBLIQUE BANANIERE ET UN ETAT DE VOYOUS أي "جمهورية لا تحترم الديمُقراطية ودولة مارقة.
 
في ختام لقائنا هذا.. نتوجه بعظيم شكرنا و امتناننا للأستاذ عبد الناصر نايت ليمان على سعة صدره وجميل صبره معنا خلال هذا اللقاء. ولنا أمل أن يلقى كلامه قلوباً واعية وآذاناً صاغية ترنو إلى مستقبل مشرق للشقيقة تونس و اجتماع الشعب التونسي على كلمة سواء.
 
صلاح عبد العزيز – كاتب ليبي ــ سويسرا
salahalimami@yahoo.com
 
عنوان (جمعية ضحايا التعذيب) ومقرها - جنيف - سويسرا
 

AVTT Association des Victimes de Torture en Tunisie
Case Postale, 533 - 1290 Versoix -Genève- SUISSE

E-mail: avttnsie@gmail.com

 

(1) نص المعاهدة
 
المادة الرابعة:
 
1- تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأيه محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤاً ومشاركة في التعذيب.
 
2- تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.
 
المادة الخامسة:
 
1- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة الرابعة في الحالات التالية:
 
( أ ) عند ارتكاب هذه الجرائم في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على ظهر سفينة أو على متن طائرة مسجلة في تلك الدول.
 
( ب ) عندما يكون مرتكب الجريمة من مواطني تلك الدولة.
 
( ج) عندما يكون المجني عليه من مواطني تلك الدولة، إذا اعتبرت تلك الدولة ذلك مناسبا.
 
2 - تتخذ كل دولة طرف بالمثل ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها مرتكب الجريمة المزعوم موجودا في أي إقليم يخضع لولاياتها القضائية ولا تقوم بتسليمه عملا بالمادة 8 إلى أية دولة من الدول التي ورد ذكرها في الفقرة أ من هذه المادة.
 
3 - لا تستثنى هذه الاتفاقية أية ولاية قضائية جنائية تمارس وفقا للقانون الداخلي.
 
(2) نص المادة 1:
 
1 - لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد "بالتعذيب" أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا،يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص،أو من شخص ثالث،على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه،أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
 
2 - لا تخل هذه المادة بأي صك دولي أو تشريع وطني يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاما ذات تطبيق أشمل.
 
للتعليق على الحوار
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق