07/10/2009


 
لا عزاء..
 

 
للشاعر: الأجدابي
 
(بناءً على توصيتها التي كانت تلحّ في التأكيد عليها كلما أحسّت بدنوّ الأجل،
بألاّ يُقام لها مأتم أو مجلس عزاء من أي نوع في أي مكان.)
 
ظلت تعتلي صرح البهاء..
غطاء رأسها (سنوسي) الملامح..
وصفاء وجهها (شريفي) الضياء.
تُردد في صدى الأيام..
هول الجريمة والخيانة..
وغدر الوجوه الجبانة.
وبسكوتها كانت تقاوم..
ملكة تعلو فوق..
صخب اللصوص الأشقياء.
 
***
ندم على الوجوه ..
واعتذار .
من الذي يغفر لنا خلو الديار ؟
يا ملكتي .. يا أشرف السيدات ..
ندم على الوجوه ..
في زمان الانكسار .
ندم على الوجوه ..ولا وجوه !
.. ولا اعتذار ..
غير غفلة اللاهثين خلف السراب ..
وفضائح جواسيس النفط المعبأ ..
في قوارير الدمار !
 
***
من يمنح الوطن لون نمائه ؟
إذا صافح الغدر طُهر الماء في عين حرقتنا ..
و من عار دولته ( السرية *) العظمى ..
تأتي موبقاته دفقاً..
في وضح النهار .
فمن سيرد عنا هزيمتنا ؟..
إذ ما تمرّس الخدر فينا ملء الاختيار !.
يا ملكتي .. يا طهر النساء ..
لا عزاء ..
لا عزاء ..
حتى يوماً للثأر يأتي
نرفع الرايات فيه قمم السماء .
فلك منا السلام يا ليبيا الشفاء ..
ألف سلام ..
من عبق الشريف احمد ..
والادريس .. ومن عبق الإمام ..
ولا عزاء .

الإجدابي
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أمسى الطاغية اللص يخاطب شعب ليبيا بخطابات سرية !!