04/10/2009
 
تعازي إلى آل حمودة - 04/10/2009
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
 
صدق الله العظيم
 
نتقدم إلى آل حمودة بأحر التعازي في وفاة السيد عمر أبوبكر حمودة والذي نسأل الله العلي القدير أن يدخله الجنة دون مسألة أو حساب وأن يجعله في عليين مع عباد الله المقربين.
 
فرج محمد دغيم والأسرة

 
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
صدق الله العظيم
 
نتقدم باحر التعازي لكل اهلنا بليبيا وزليطن في المغفور له بإذن الله السيد عمر ابو بكر حمودا لا يسعنا الا ان ندعو الله العلي القدير ان يتقبل الفقيد بواسع رحمته وان يلهم كل اهله ودويه الصبر والسلوان. انا لله وانا اليه راجعون.
 
الاسرة السنوسية
 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

لقد فقدت ليبيا أحد رجالاتها الأتقياء البررة, أحد رجالاتها الذين هاجروا فى سبيل الله عام 1998 حيث ترك أقرب الناس اليه اهله وأولاده وأحبابه صبر وتحمل آلام البعد عن الأهل مايقرب الأربع سنوات حتى لم الله شملهم ولحقوا به الى كندا. أستقر بعض الشئ فى مدينة مسيساقا ثم سينت كاثرين ومكث مايقرب العام فى ادمنتون طلبا للرزق... ترك فى كل مدينة صيتا طيبا وبصمات خير وومضات شرف يشهد له مسجد الرشيد وبكاه موضع سجوده وحزن على فراقه رواد المسجد وصلوا عليه صلاة الغائب وتكلم عنهه امام المسجد وعرف به كان بعضهم لا يعرفه باسمه ولكن يعرفه ببسمته وسلامه وتواضعه. وكان لفقده على مدينة سينت كاثرين ومسجدها مسجد النور أثر عظيم حزن عليه الكبير والصغير الليبي والسودانى والفلسطينى والبكستانى. كان رحمه الله بشوش الوجه تكسو البسمة محياه الطيب متأدب جدا مع كل الناس.. عرفته منذ ما يقرب الأحد عشرة سنة مارأيته ذم أحدٌ قط وما آذى انسان لابلسانه ولابيده.. متواضع جدا ليس للكِبر موضع فى قلبه.. قال لى الشيخ قرشي من السودان "ياأخى الزول دا لم يسلم عليك يشعرك بأنك أقرب زول ليو" حقا والله وهذه صفة من صفات المصطفى صلى الله عليه وسلم. خرج مهاجرا فى سبيل الله لم يبتغى دنيا ولا متاع زائل, قاصى وعانى الآم الغربة والبعد عن الأهل وصبر صبر الرجال حتى آخر لحظة من لحظات حياته. فى مطلع هذا العام 2009 ألمّ به مرضٌ قال الأطباء أنه ليس له علاج فصبر صبر المؤمن بقضاء الله وقدره واذا سأله أحدٌ عن حاله فتكون اجابته بكثرة الحمد والثناء على الله والدعاء باللطف فى القضاء. ففى أقل من ستة شهور رأينا أثرا سلبيا على صحته حيث ضمرت بعض عضلات جسمه تدريجيا وصار يتعبه المشى حتى لأقل من 5 دقائق وكثيرا ما تتعبه رقبته فيفقد التحكم فيها فكان الوضع الوحيد الذى يريحه هو وضع السجود وأذكر أنه فى أخر جمعة صلاها فى مسجد الرشيد كان الامام يخطب وهو ساجد حتى لفت انتباه الناس اليه فيا الله يالها من نعمة حُرم منه الكثير . فرغم الآلام التي لازمته طيلة مرضه لم يغب عن صلاة فى المسجد حتى انه كان يتهادى بين الرجلين, يخبرنى العم أبو صالح فلسطينى الأصل من رواد مسجد النور يقول هناك كثير من المسلمين فى هذه المدينة لايأتون الى بيت الله وهم بكامل صحتهم وعافيتهم وعُمر برغم مرضه لا يتغب عن بيت الله. فى شهر رمضان المبارك قرر الذهاب الى بلد الله الحرام لأداء العمرة خابرته قبل سفره بحوالى نصف ساعة فكان فرحا جدا وكأنه يعلم بأنه لن يُدفن فى مقابر كندا ولكن سيدفن فى أطهر بقاع الأرض, فبعد أن وفقه الله لأ دآء العمرة شرب وارتوى من زمزم وجلس فى الحرم يذكر الله جاءته اغماءة أُخِذَ على اثرها الى المستشفى فوضع تحت العناية والاكسجين الصناعى وبعد العيد بيومين اى الموافق 22/9/2009 وعلى آذان الظهر تحديدا فاضت روحه الى بارئها {يأيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى}. ففى الحديث الشريف عن المعصوم صلى الله عليه وسلم بما معناه ان الله اذا أحب عبدا يسّر له عمل صالح يقبضه عليه. وفى ظهر الاربعاء صلّى عليه ألآف المسلمين فى الحرم المكى ودفن فى أشرف وأطهر بقاع الأرض أحب البقاع الى الله ورسوله. انه أخونا عمر أبوبكر حمودة من سكان مدينة القرآن زليطن...والله ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا على فراقك ياعمر لمحزونون ولا نقول الا مايرضى ربنا انا لله وانا اليه لراجعون. يعجز القلم عن ذكر وتعداد محاسن هذا الرجل, ولا نملك الا ان ندعوا له بالمغفرة والرحمة وان يقبله سبحانه عنده فى الصالحين وأن ينزل صبره على زوجه الكريمة بنت الكريم التى صبرت على فراق عمدة البيت لفترة من الزمن ثم على مرضه والآن عن رحيله عن هذه الدنيا الفانية ولكن رحيل الى لقاء فى جنات النعيم انشاء الله كما نسأله سبحانه ان يصبر أبنائه وأن يثبتهم على الحق كما رباهم أبوهم عليه وأن يحفظهم بحفظه انه على كل شئ قدر وبالاجابة جدير. وداعا أخى عمر وداعا أيها الرجل السمح وداعا أيها الكريم. وداعا أيها البشوش المتواضع لقد كنت لى بمثابة الأخ الأكبر, ولكنها سنة عش ماشئت فانك ميت واحبب من شئت فانك مفارقه....تعرفنا فى الله وافترقنا عليه نسأل الله أن يظلنا تحت ظل عرشه ومستقر رحمته يوم لا ظل الا ظله.. عظم الله أجركم ياآل حمودة وعظم الله أجرك ياحاج بالقاسم وعظم الله أجركم يا أهل زليطن كان أبنكم عمر من المؤمنين الصالحين ومن ذوى الأخلاق العالية الرفيعة رفع الله شأنه فى عليين.

 

مرعي بورزيزة

عن الجالية الليبية فى سينت كاثرين وادمنتون