تعازي إلى آل الشريف وآل المسماري - 28/08/2009
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
قال تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}
 
نتقدم بأحر التعازي إلى آل الشريف في وفاة ابنهم مصطفى، وكذلك آل المسماري في وفاة ابنهم سليمان اللذين قتلا غدرا في مذبحة سجن (أبو سليم) الرهيبة ... تلك المذبحة التي ستظل بقعة سوداء في تاريخ ليبيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والتي ستبقى دليلا على ما يجره الاستبداد والطغيان على البلاد والعباد من ويلات وكوارث وإفساد للحرث والنسل.
 
وانطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتم شهداء الله في الأرض) فإننا نقول: والله ما عرفنا الشهيدين- بإذن الله- مصطفى وسليمان إلا بكل خير: المهندس مصطفى الشريف اسم على مسمى :خلق وذكاء وإخلاص في العمل واستعلاء واستعصاء على الفسلد والرشوة... وحب لبلده وخدمتها وأهلها.
 
والمهندس سليمان المسماري رمز الأمانة والشجاعة والكرم والعفة والتفاني والإخلاص في العمل وتمني الخير للناس ولليبيا وللمسلمين جميعا.
 
يعمل النظام جاهدا على قفل ملف القضية بمحاولة اقناع اهالي الضحايا بقبول الدية وذلك للحيلولة دون تدويلها بسحب البساط من تحت أرجل المطالبين بتحقيق دولي في هذه الجريمة، وقد ينجح النظام كما نجح من قبل في الإفلات من كثير من جرائمه السابقة، خاصة وقد أثبتت له التجربة أننا في عالم تنعدم فيه قيم العدالة والأخلاق أمام المطامع والمصالح الإقتصادية الشخصية والدولية؛ فذمم الأفراد والحكومات تشترى بالمال الذي يمتلك منه رأس النظام الكثير، بيد أن النظام والقائمين عليه فاتهم أمر في غاية الأهمية: إنهم وإن نجحوا في الإفلات من تبعات هذه الجريمة في الدنيا فلن يفلتوا من العدالة الإلهية في الآخرة... فليفعلوا ما شاؤا فلا مفر لهم من الوقوف أمام الملك الديان.. في ذلك اليوم الرهيب... يوم الفصل... يوم الحساب... قال تعالى: {إنا من المجرمين منتقمون} {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}.
 
أما أنتم يا أهالي الضحايا المغدورين فحسبنا وحسبكم الله.. نعم نحزن لفراق هؤلاء الأحباب والأصحاب ولكن عزاؤنا أنهم شهداء عند ربهم يرزقون -نحسبهم كذلك- نسأل الله الكريم أن يجمعكم و يجمعنا بهم في الجنة مع النبيين والصدقين والشهدء والصالحين. قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل مظلوما فهو شهيد).
 
مصطفى الطرابلسي
فتحي الورفلي