إلى شهداء السابع من أبريل

 

بقلم: عبدالعزيز عبدالحي (عزات يوسف المقريف)

 

يتوهم هذا السفاح بأن مشانقه تخيفنا، وينسى إننا نسعى إلى الموت لتوهب لنا الحياة.. يتوهم هذا الرعديد الجبان أنه يخيفنا بالموت، ونحن الذين نعلم أنه قدرنا، ونكافح لنحقق النصر أو الاستشهاد..


نحن نبغي الشهادة، وهي أعز أمانينا..


فكلما سقط شهيد باركته السماء، وخشعت له الأرض وشيعته الملائكة وصلّت عليه.. وكلما سقط منا شهيد شعرنا بأن يوم النصر قريب، وصرنا نكبر وتتسع من حولنا الآفاق.. وصار القذافي الطاغية يتضاءل، ويستصغر، وتضيق من حول الدنيا، ولا يرى غير نهايته المعتمة، ولا يتخيّل إلى بؤس المصير دنيا وآخرة..


فيا شهداء السابع من أبريل، الأرض اهتزت وأمطرت السماء باكية، وأنتم تجودون بأرواحكم الطاهرة في سبيل الله والوطن، وهتفت السماء: مرحى بكم.. مرحى بكم..


أنتم يا وقود الثورة والحرية، أنتم التواصل والتزواج الفعلي، وامتزاج الروح بالوطن.. أنتم حيات البذار، وبراءات الحياة لشعب يرفض أن يموت، فالزهرة لا تموت إلى وأخرى تزهر.. والغصن لا يذبل إلا ويرعم آخذ في الامتداد رانيا إلى السماء..


فما بالك بالجذور الأصلية الضاربة في أعماق أرضنا الطيبة المعطاء، والتي رواها الدم الزكي الطاهر، والعرق الأسود المكافح.. أتّى لهذه الجذور أن تذبل، وكيف لها أن تموت؟!


قال شاهد عيان، "رأيت الملائكة قد هبطت ترفرف باجنحتها البيضاء فوق رؤوس الشهداء، وتدور حواليهم، وسمعت زغاريداً وتهليلاً وتكبيراً".


وقال "سمعت الشهداء يكبرون، ويتلون الشهادتين، ويرددون إسم ليبيا ويلعنون الظالمين".


وطوبى لمن تُسطر بدمائهم الزكية الطاهرة صفحات المجد والخلود وآيات الفخار..


فثوري يا براكين الغضب..


وتفجري يا ينابيع الدماء..


تدفقي.. كوني أنهاراً.. كوني إعصاراً.. فهذه آيات الفداء..


دمري معاقل العمالة والخيانة، وانتصري، كوني شراراً!!
 


نشر في العدد 4/5 من مجلة الإنقاذ (أغسطس 1983)

 

 


 

[email protected]