17/04/2009
 

 
لماذا في ميدان الشجرة تحديدا يا سليمان محمود؟؟
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

أرشيف الكاتب


 
في مقال للأخ الكريم/ سليم الرقعى تحت عنوان ((من هو النصاب السياسي!؟)) شدني ذاك التصنيف الرائع لذيول الذل والتبعية العمياء للقذافى الحاكم العسكري الفاشي من اشرارالليبيين الذين صدقوه وصنفهم رفيقنا الرقعى إلى ثلاثة أصناف والذي يهمنى هنا منهم الصنف الثالث والذي جاء في المقال المذكور في العبارة التالية ((والصنف الثالث من ورطهم معمر القذافي بالكامل في جرائمه التي أرتكبها ضد الليبيين وهم يعلمون بالتالي أن ذهاب العقيد القذافي يعني ذهابهم ومحاكمته تعني محاكمتهم لذلك يدافعون عنه بدفاعهم عن أنفسهم وهم يعلمون علم اليقين أنهم إذا وقعوا في يد الليبيين بعد انتهاء حكم القذافي سيكون هو ذلك اليوم الأسود الذي يطاردهم في كوابيسهم)).
 
وفى هذا السياق وعلى هامش ذكريات شهر ابريل المؤلمة والحزينة.. فقد ذكرتني هذه الفقرة من المقال بواقعة تؤكد ما ذهب إليه زميلنا فى النضال بان ذهاب القذافى يعنى ذهابهم ومحاكمته تعنى محاكمتهم لذلك فهم يدافعون عنه بدفاعهم عن أنفسهم..وهذا ما سمعته وسمعه زملاء لي أيام اعتقالنا بالحرس الجمهوري في مثل هذه الأيام من عام 1976 عندما اجتمع بنا آنذاك سليمان محمود عندما كان آمرا للحرس الجمهوري والقي فينا محاضرة فى الثورية والوطنية متفلسفا علينا ومن موقع ومركز القوة بطبيعة الحال.. حيث قال وبصريح العبارة أذا لم تخونني الذاكرة بأنه ابن الثورة والمدافع عنها حتى الرمق الأخير من حياته ويوم آن تنتهي الثورة يمكنكم شنقي فى ميدان الشجرة.واختار ميدان الشجرة تحديدا لأنه يعلم ماذا فعل وجنوده في هذا الميدان ضد الطلبة إثناء المظاهرة التي كانت فى أوائل عام 1976 حيث واجههم بإطلاق النار عليهم.. وقال فى معرض حديثه أيضا متوعدا ومهددا بأنه فى المرة القادمة سوف يسحقنا بالدبابات إذا عدنا للتظاهر ضد ثورته المزعومة وإنهم باستمرار الفاتح سيستمر وجودهم.. وليس هذا فقط فلقد كانت له مقولة أخرى فى غاية الانحطاط حيث وجه حديثه للمعتقلين من الشباب الذين ساهموا فى حرق الاتحاد الاشتراكي قائلا افعلوا ما تشاءؤن ((سرقة،، خمر،، مخدرات؛؛ دعارة)) إلا الثورة لا يمكنكم الاقتراب منها وفى هذا دعوة صريحة لإباحة كل شئ محرم شرعا مالم يتم الوصول إلى الثورة وقائدها ومن ثم إلي كل المدافعين عليها من المطبلين والمغفلين.. وبالتالي فعلا اخى سليم الرقعى سيكون ذاك اليوم الأسود الذى يطاردهم في كوابيسهم.
 
كما تحضرني هنا واقعة أخرى تؤكد هذا المذهب ألا وهى فى عام 1998/1999 على ما أعتقد نشرت صحيفة الزحف الأخضر مقالا تحت عنوان ((انكشارية بنغازي)) فى إشارة فاضحة لنفوذ وتسلط المدعو/ مفتاح بوكر الذي كان ينادونه بلقب ((الحاج)) وكذلك المدعو/عمر الشيخى والذي ينادونه بلقب ((الأستاذ)) حيث قامت اللجان الغوغائية بإعداد تقارير تكشف مدى البذخ والثراء الفاحش الذى وصل إليه الحاج والأستاذ وتم تصوير كافة ممتلكات الحاج ((مزارع،، فيلات،، معارض سيارات، الخ)) وكان الحاج آنذاك أمينا لما يسمى باللجنة الشعبية لبلدية بنغازي والأستاذ أمينا للخزانة.. وهنا على الفور انتقل الحاج الى سرت وقابل قائده واخبره بما فعلته معه اللجان الثورية وقيل آنذاك بأنه اخبر قائده بأنه من الثوريين المدافعين عنه عن ثورته وانه يعتبر نفسه كما يقال درعا أماميا لحماية الثورة.وبالتالي فانه من حقه أن يؤمن مستقبل أولاده من بعد انتهاء الثورة ونهايته معها. ولم يتردد القذافى حينها فى خدمة أعوانه فاصدر تعليماته بان يتقلد منصبا فى ما يسمى مؤتمر الشعب العام كمكافأة له وفعلا تم ذلك فى الدورة التالية لمؤتمر الشعب العام.. ولكن الأستاذ كان مصيره معسكر تاجوراء واهين هناك اهانات يندى لها الجبين.. حتى قيل كان يوضع فى ((برويطه)) ويطوف به الجنود أرجاء المعسكر.. وهذا جزء يسير من العقاب والاتى اكبر بإذن الله تعالى..
 
وبمناسبة مقال ((انكشارية بنغازي)) قمت وقتها بإعداد مقال مقابل لذاك المقال وبطريقة توحي إلى مدى الغبن والظلم الذي وقع على مدينة بنغازى إبان حكم الحاج والأستاذ وغيره ممن تنابوا على حكمها فى عهد القذافى وأرفقت بالمقال عدة صور فوتوغرافية لعدة مواقع بالمدينة تبين المأساة التي وصلت إليها المدينة وأهلها. وتقدمت بالمقال لصحيفة الزحف الأخضر عن طريق الأخوين (( سالم العبار رئيس تحرير صحيفة أخبار بنغازي ومحمد السنوسي الغزالي مدير إذاعة صوت الوطن العربي آنذاك، حيث كانت تربطني بالأول علاقة صداقة وبالثاني علاقة نسب ومصاهرة.. وفعلا قام مشكورا الأخ محمد السنوسي الغزالي بإرسال المقال للصحيفة المذكورة والتي كانت تديرها آنذاك (( فوزية شلابى)) على أن ينشر فى الأعداد القادمة إلا انه لم يتم ذلك،، وعند مراجعتي للأخ محمد الغزالي اخبرني بان السيدة فوزية شلابى لم توافق على نشر المقال لكونه به إسقاطات اجتماعية وسياسية. ((قرمة)). وبالتالي عدم جواز نشره.. فكان تعليقي على ذلك بان طلبت من الأخ محمد الغزالي أن ينقل أليها قولي بأنه للأسف لم يكن القلم الذي كتب هذه المقالة قلما اخضرا في إشارة مضمونها باننى لست من القوى الثورية المؤمنة بالفكر الأخضر.
 
أشكرك اخى العزيز سليم الرقعى على هذا المقال الذي حرك فى وجداني ذكريات ذات علاقة بمضمون ماجا فيه لكي يعلم الجميع مدى مأسوية الأوضاع التى عشناها داخل الوطن.. ومدى عمق آهاتنا وجراحاتنا ونحن خارج الوطن. أملنا كبير فى العودة إلى دولة الحريات وحقوق الإنسان الكريم الشريف.. وعودة دولة القانون والشرعية الدستورية.. بعد انقشاع الغمة وزوال هذا الحكم الفاشى.
 
المجد والخلود لشهداء الوطن,
العزة والكرامة لأبناء الوطن.
 
المحامى/ الشارف الغريانى/ المانيا
[email protected]

 

 

 

وطنى حتى النخاع: أنا الحقيقة معك فى كل ما ذكرت يا اخى الشارف وانا ممن عانوا من ويلات تلك الحملة البشعة التى شنها النظام ضد الطلبة والتى فى المقابل اعتبرها الشعلة التى ايقضت ضمير الانسان الليبي وهى الشرارة التى بدأ فيها الحراك الفعلى والتنظيمى الذى تمثل فى تشكيل فصائل المعارضة الليبية فى الخارج وفى الداخل.. انا معك فى كل ماقلت ولكننى لست معك فى ماذكرت فى حق المواطن عمر الشيخى.. والسبب يترأ لى هو انك لاتعرف السبب وراء اهانته او الجز به فى السجن. وانا اطلب منك بألحاح ان تتبين اكثر وتسأل اطراف على مقربة من عمر الشيخى لكى تتعرف على الاسباب. وسؤالى المنطقى المطروح على سيادتك الان هو هل يعقل ان يزج القذافى فى السجن  بشخص حسب عليه وعلى نظامه لاسباب مالية  فالكل يسرق وسرقة المال العام مباح، ولكن اعلم ان الاخ عمر الشيخى قام بمنح تسهيلات وسلم قروض لاشخاص غير محسوبين على النظام وهذه هى تهمته. وانه لم يكن يوما قد حسب من اعوان النظام كما قرنته انت خطأ والمدعو بوكر. ثم انه منذ متى اصبح وضع السجناء داخل برويطة والجر بهم امام حرس القذافى اهانة ؟. وعلى اعتبار انه كان من اعمدة النظام كما صنفته، فأن وضعه فى السجن الى الان وعملية اهانته دليلا على انه خرج عن الدائرة المرسومة وتمرد بشكل او بأخر  والا لماذا يعامل كما وصفت سيادتك بكل هذه الحقارة اللاانسانية.

محب من الداخل: الأستاد سليم الرقعي والاستاد الشارف الغرياني والاستاد حسن لامين والاستاد محمد بن احميدة لن ينسى التاريخ ولا الشعب الليبي لكم هدا الجهد الدي تيبدلونه لبقاء شعلة الحق متقدة، من كل قلبي ومن قلوب الكثير من أبناء الوطن لكم خالص الحب والمؤازرة.

المغترب: (وليس هذا فقط فلقد كانت له مقولة أخرى فى غاية الانحطاط حيث وجه حديثه للمعتقلين من الشباب الذين ساهموا فى حرق الاتحاد الاشتراكي قائلا افعلوا ما تشاءؤن (سرقة،، خمر،، مخدرات؛؛ دعارة إلا الثورةلا يمكنكم الاقتراب منها وفى هذا دعوة صريحة لإباحة كل شئ محرم شرعا مالم يتم الوصول إلى الثورة وقائدها) وبالفعل هذا ما حدث وتم نشره وترسيخه وزرعه فى بلادنا من فساد ومفاسد ورذائل بأمر وبيد شيطان، وهذا المدعو سليمان محمود المنحط أخلاقيا معروف عنه ممارسته للرذيلة جهارا نهارا  وروت أحدى أمهات السجناء  إبان الحملة على الشباب المتدين  عقب أحداث التسعينات بأنها أخذت تبحث عن أبنها ووحيدها الذى أختفى فى تلك الظروف وساعدها أحدهم فى الدخول على سليمان محمود هذا، طلب منها هذا المجرم المجئ إلى مزرعته حتى يخبرها عن أبنها وما الذى حدث معه، فهؤلاء عصابة الأوباش والمجرمون من أمثال سليمان محمود  لو كان فى هذه الدولة قانون لكان مكانهم السجن.

فتحي عاشور: سليمان محمود احد اكبر الجلادين والذين ساهموا في بقاء هذا النظام وكذلك ابنته التي كانت احد المصفقين والهتافين في حفلات القربان (اعدام الابرياء) ولكن خفت ضوءه بعد شعوره بحلول اللعنة عليه او شعور بالذنب بعد مصرع ولديه في حادث اليم. وانا اتمنى ان لايشنق امثاله بل يتركون لعذاب ضميرهم والخزي واللعنة من الاجيال القادمة وليروا ما ستصبح عليه ليبيا بعد نظامهم التعيس. بوكر وغيره من اللصوص. هذه هي مكافأتهم من القذافي هي اطلاق يدهم في ارزاق الشعب الليبي وهي مكافأة نهاية الخدمة فكل من ساهم في نصب المشانق وفي تعذيب وقتل الشرفاء يصبح مدير شركة او امين (وزير) وهذا هو قدر الليبيين ان يعانوا على مدى تاريخهم الطويل من انكشارىة الترك للفاشيست وصولا لغوغائية اللجان الثورية.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق