16/04/2009
 

 
دوردة وفوطة السنفاز
 
بقلم: محمد أمين العيساوي

أرشيف الكـاتب


 

 

في جلسة المساءلة المبرمجة عن طريق ريموث القلم للمؤثمر المسمى زورا وتدليسا ب "مؤثمر الشعب العام" في دور إنعقاده لسنة 1993م، وهي الدورة التي أنتهت فيها مهمة "أبوزيد دوردة" كأمين للجنة الشعبية العامة، جاء في معرض رده على تلك المساءلة السادجة والمفبركة بمداد القلم والتي وردت على لسان أحد صبيان الخيمة عبد اللطيف الدالي، بانه أي -ابوزيد دوردة- ليس (بفوطة السنفاز) ليمسح فيه الغير أخطائه، أوشيء قريب من هذا المعنى. طبعا تلك العبارة هي من العبارات التي تحتمل عدة معاني من حيث الجهة التي وجهت اليها، ولكن المقصود في خطابها انها موجهة بطريقة ما الى ذلك النمر الورقي القابع في الخيمة، والذي ادرك بطبيعة الحال ذلك التمادي في الخطاب، وابتلعه مؤجلا الجزاء الى حين إستنفاذ أغراض الرجل.
 
لم يكن دوردة لينطق بتلك العبارة التي عبرت حدود اللعبة لولم يتغير مجرى سناريو المساءلة في مساء تلك الجلسة.
 
يعتبر أبوزيد دوردة ذلك المدرس والموظف سابقا في شركة إسو للنفط، من أوائل الذين التحموا بالانقلاب وبرز في ندوة الفكر الثوري -تلك الندوة المصيدة- كأحد عناصر الثيار القومي العصماوي "نسبة الى د. عصمت سيف الدولة" صاحب كتاب "أسس الإشتراكية العربية"، ثم برز في اللجان التأسيسية للاتحاد الإشتراكي.
 
بدء عمله في الجهاز التنفيذي كمحافظ لمصراته، ثم بعد الإفراج عنه من السجن عقب واقعة اعتدائه على أحد الأشخاص، عين وزيرا للإعلام، ثم عين وكيلا لوزارة الخارجية وقت ان كان عبد المنعم الهوني وزيرا لها، ثم عين وزيرا للبلديات، ثم أمينا للاقتصاد ثم أمينا للزراعة، ثم أمينا لبلدية الجبل الغربي، ثم أمينا للجنة الشعبية العامة، فأمينا مساعدا لمؤثمر الشعب العام ولم يمكث فيه سنة حتى استبدل بأحمد ابراهيم وعين مندوبا بالأمم المتحدة، فأمينا لجهاز السكة وأخيرا جهاز تنفيد مشروعات الاسكان والمرافق.
 
ساهم دوردة بتنفيذ جانب مهم من سياسات النظام على مدى مسيرة أربعون سنة، فمن أهمها مساهمته في إقصاء الناصريين الكلاسيكيين من أتباع رمضان عبد الله داخل تنظيم الاتحاد الاشتراكي، كما ساهم في تنفذ السياسة المملاة على القذافي في مطلع السبعينات فيما يتعلق بأفريقيا ومنع التغلغل الشيوعي فيها وقت ان شغل وظيفة وكيل وزارة الخارجية، كما تولى العديد من الملفات الخاصة ذات الطابع المخابراتي، وأشتغل على ملف لوكربي قبل أن يؤول الى غيره. كما عمل على إختراق جسم المعارضة إبان وجوده بنيويورك.
 
دوردة كأحد زمرة النظام يعتبر بالنسبة له -أى النظام- من العناصر التنفيدية المسيّسة ذات شخصية مستقلة، فهو لم يحسب على جماعة المكتب ولا على جماعة المثابة، والقذافي نفسه لا يريد لأحد من هؤلاء أن يحسب على دوردة، لخشيته منه، وهو أمر مستغرب منه، ربما لأمر يدركه منذ أن دخل في مدرسة التجنيد، إذ لا ننسى أن دوردة عمل موظفا بشركة إسو في الستينات، وربما كان من رجال الأمن في تلك الحقبة !! ولذا كان يستخدمه كأداة في وجه الغير من أطراف تركيبته النظامية.
 
المجيء بدوردة على رأس جهاز الأمن الخارجي، وبتسريب خبر تكليفه عبر وكالات الأنباء أمر له في تقديري دلالة يعنيها النظام. فلماذا جيء به وماذا يريد منه ؟
 
إن أولى الدلالات تؤكد نهاية موسى كوسة تماما وقطع كافة إتصلاته بملفات الأمن الخارجي، إذ دون شك سيكون دوردة نقيضا لاسلوب عمل كوسة، وسيعمل على تنظيف هذا الاسلوب، ومن ثم حجب كوسة عن التعامل وفق الإلتزام المبرم بالنسبة للملفات الأمنية مع أميركا وبريطانيا.
 
ثاني هذه الدلالات تشير الى أن الأمن الخارجي بإسلوبه الكوسوي لم يعد ذو أهمية، فالأهم هو الأمن الداخلي، الذي أعيد ترتيبه بتسليمه لرجال الكتيبة، عبد الله السنوسي وعبد الله منصور.
 
أما ثالت هذه الدلالات وآخرها هي توقيع الجزاء على دوردة الذي أشرت اليه في مقدمة المقال، فدوردة الذي أشتهر بطول اللسان وهو يمارس مهنة النطق، ها هو الآن يفقد هذه الخاصية حينما يمارس مهنة الصمت ! ومهنة الصمت هذه مستنقع للرذيلة والأوساخ، وحينما يرتديها دوردة ، فإنه حتما سيرتدي فوطة السنفاز إن لم تكن فوطة السنفاز أطهر وأنقى من مستنقع تقيأت فيه القذارة والحقارة في أبشع صورها، ومن المؤكد ان دوردة أهلا لذلك، غير أنه سيجد صعوبة قصوى في أن يستوعب مهنة الصمت، ويحتمل إعتقال اللسان، وهو الذي أعتاد كثيرا على النطق في براح الفوضى الفتاكة.
 
محمد أمين العيساوي

 

راجع:

 

  ابو زيد دوردة رئيسا للامن الخارجي في ليبيا

  أنياء عن إقالة النائب العام المصراتي وتعيين التهامي خالد نائباً لبوزيد دورده

 

 

 

الوطني يوسف الزنتاني: بسم الله الرحمن الرحيم... نقول الي كل من ينطقون بكلمات العمالة التي نرفضها كوطنيين ليبيين ونفتخر بالقائد (معمر القذافي) والأستاذ ابوزيد دوردة) أننا لاننزل الي مرتبة العملاء الذين نكروا أصلهم وقالوا أنهم فرنسيين ويفتخرون بعمالتهم ودعو ورحبو ا بسيدهم بوش من أمثال الهادي الشلبي وليس شلوف لان لقب شلوف لقب شريف لاتستحقه يا هادي الشلبي وأمثالك من العملاء والطحالب الضارة مثل العيساوي وغيرهم من العملاء (عاشت ليبيا وعاش معمر القذافي) والخزي والعار لمن باعو وطنهم للاعداء ممن حقدو على هذا الشعب البطل ولاكن ونكرو اصلهم وتعرفون من ينكر أصله.

عبدالرحمن: الاخ العيساوى افضل من كتب وحلل فى الشان الليبى منذ بدء مسيرة المعارضة وحتى الان فهو يكتب بتجرد وبدون مزايدات او فلسفة فارغة او مصالح شخصية... تحية لك ياستاد العيساوى يامن وهبت قلمك الشريف للوطن واهله وكانت كلماتك بلسما لبؤساء ليبيا الصابرين.

فتحي عاشور: مقال رائع ووصف جيد الا اني اؤكد ان كل هؤلاء من دوردة والترىكى والشامخ وغيرهم ما هم الا بيادق وحكومة واجهة فالقذافي بطبعه شمولي وليبيا ليست دولة مؤسسات فاذا مسك الامن الخارجي دوردة او غيره فالمحصلة واحدة وهؤلاء مجرد بيادق فبعضهم كان امين لجنة شعبية عامة (رئيس وزراء)وبعدها يصبح سفير او مندوب او مدير شركة على حسب اهواء الزعيم الاوحد وغيرهم كاتب جلسة في المؤتمر يصبح رئيس وزراء وهكذا نفس الوجوه التعيسة والتي اتعستنا فلا تعولوا على احد من هؤلاء لأن لو لديه رجولة او كرامة لما ارتضى ان يضع نفسه في هذه المهزلة.

موظف سابق عمل مع دوردة: تصحيح للسيد محمد أمين العيساوي... اولا تحية لأستاذ حسن الامين وموقعه الوطني الله يجهله في ميزان حسناته وتحية لكاتب هذا المقال االوطني الشريف المحترم - محمد امين العيساوي.. التصحيح لن يغير من مضمون هذا المقال الرائع شيئا ولكن الحقيقة اني كنت حاضرا لتلك الجلسة المذاعة على الهواء.. في البداية دوردة حاول ان يستعرض امكاناته كامين للجنة الشعبية العامة وبدأ يسهب في بعض الامور النظرية الفلسفية الزائدة عن الحاجة  وأراد أن يعطي نوعا من التنظير الفلسفي عن الدولة والشعب والإقليم.. وعندما حاول التفلسف والإطالة قاطعه مشاغبو المؤتمرات الشعبية وأمانة المؤتمر وبداو في التحامل عليه وانتقده واتهام لجنته الشعبية العامة بالتقصير وبالفشل فقال دوردة بالحرف الواحد  وكان يشير باصبعه إلى امانة مؤتمر الشعب العام "رانا إحني كي  فوطة السنفاز.. راهو اللي بيسمسح فينا بيتشوه" وهذه العبارة هي التي نقلها الدالي... مصداقا وتدعيما لكلامك يا استاذ محمد وشكرا لجهد الوطني الطيب. اخوك - موظف سابق عمل مع دوردة بعدة مواقع في بلدية مصراتة وجهاز السكة المسروق وغيره وتاسف على العمل معهم ومع هذه الدولة  الظالمة.

محمود: على بوزيد عمر دورده أن يدخل لمبنى المخابرات الخارجي برجله اليسرى وأن يقول قبل الدخول اللهم أني أعوذ بك من الخبث والخبائث.

بوخزام العناني: أستاذ محمد.. تلخيص رائع ومفيد وشامل لكل مايمكن أن يقال في هذا الصدد تحية تقدير واحترام. 

تبيل الشافعى: خوف القذافى من موسى كوسه من جعل دورده  مسؤل فى الامن الخارجى انظرو الى التاريخ, معظم خلفاء الرؤساء العرب كلهم من الامن الداخلى او المخابرات زين العابدين حكم تونس خلق يوم يحتفل به جميع شعب تونس اسمه يوم الحبيب ابو رقيبه خوف القذافى من موسى كوسه اهم الاسباب فى تنصيب دوردة مسؤل للامن الخارجى.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق