07/04/2009
 

 
7 ابريل وجرائم خارج نِطاق القانون *
 
بقلم: وطنى 100

أرشيف وطنى 100


 

 

القتل السياسى:
 
الذاكِرة, مخزون الماضى لا يستطيع اى كان ان يُغير من واقعها وحقيقتها مهما حاول. مرارة كأس السابع من ابريل امر لا مفر منه لذاكرة الشعب الليبى بأكمله. ولازالت هذه الذاكرة تتجرع الكأس (المُر) لمأسى هذا اليوم الاسود من كل عام.
 
ذكرى مؤلمة تمر علينا ليحتفل بها من كره الشعب والوطن من ازلام النظام. ذكرى تعليق رجالنا الشرفاء على اعواد المشانق ورميهم بالرصاص وتهشيم ضلوعِهم بالهراوات.
 
ذكرى تصفية اناس مُحددين كبديل للقبض عليهم وتقديمهم الى المُحاكمة والعدالة لعدم وجود ما يدينهم, وكعامل ضغط نفسى على الشعب لإضعاف روح المقاومة تجاه جور النظام..
 
فى هذه الذكرى, تُخلد اسماء جميع من تمت تصفيتهم من سياسيين ورجال اعمال ورجال دين وطلاب عِلم ومثقفين ورجال جيش وشيوخ راحوا ضحية سياسة النظام بأرتكابه اساليب وطرق مختلفة تنوعت حسب إرتكاب كل جريمة. فمن ملاحقة الشُرفاء بِخارج تُراب الوطن الى عمليات القبض والتعذيب والشنق بالميادينِ والساحات الرياضية الى السجون والمعتقلات داخل ترابه. مُستخدمين كل الوسائل من عملياتِ قنص الى إستخدام الهراوات والسكاكين والشنق والرمى بالرصاص.
 
جرائم ترتب عليها ان اصبح الشرفاء هدفاً ( لرصاص) الحقد والكراهية ومحاولات لؤاد العمل السياسى او حتى مجرد التفكير فيه. إفرازات كريهة من إبط النظام القذر. شهر ابريل شهِد عمليات القتل والتصفية خارج نِطاق القانون على يد رُعاع النِظام مِن اللجان الثورية التى سعت الى تحقيق اهدافها بدولةغير مبالية بـأحكام الشرائع السماوية ولا بالمواثيق والمعاهدات الدولية التى اوصت بتكريم حياة الانسان.
 
دِماء باردة:
 
السابع مِن ابريل هو يوم توزيع قنانى الدماء الباردة من محل (الموت الثورى) للمجزرة العامة لإنتهاك حقوق الانسان الليبى, الموزعة على طول افق بلدنا الحبيب, من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه. الكل استلم حصته من هذه البضاعة, لتحمل هذه القنانى وجوه الاطفال الايتام والارامل والامهات الثكالى من احد الجهات وصورة الشهداء من الجهة الاخرى. صور تلك القنانى مجرده من حمل اسم (شهيد) او (اهل شهيد)... لتحمل بشارة (عصر) الجماهير بالقهر والذل والمهانة والاستعباد والظلم, يجسدها منظر الجثث المعلقة والملقاة هنا وهناك لاولئك الشهداء الشرفاء الذين غادروا وادى الحياة دون وداع ولا سلام... واّلالام المرسومة على وجوه الاحياء, التى تختصر كل الكلمات وكل التعابير بجميع لغات العالم.. لغة ناطِقة بليغةً بِدون صوت...
 
اللجان الثورية والإيحاءات الإيجابية:
 
رغم الإيحاءات الايجابية التى ا ُريد بها تعبير اللجان الثورية, الا ان المعنى الذى قُصد من وراء هذه المجموعات هو ما اورده قاموس اعمالهم الشيطانية وبما تضمنته من إنتهاكات قانونية صارخة مُمنهجة توافرت بها جميع اركان الجريمة من عناصر مادية ومعنوية مُنافية للسلوك الاجتماعى والطبيعى والاخلاقى وللاعراف الشرعية, مستخدمة نشاط إعلامى عضيد لاعمالها, لنشر وقائع إجرامها الارهابى لإحداث ردود فعل مؤيدة لها من جهة ولإحداث اثار نفسية (ترهيب وتخويف) للبقية من جهة اخرى.. حيث انضم اليها عناصر من المليشيات والمُجرمين والشواذ وقطاع الطرق واللصوص. محاكم ثورية سرية وعلنية صُنعت لتُحال اليها القضايا من اعضائها الثوريون الذين قاموا بتصنيف كل عمل بعمل خطر معادى للثوره ولقائد (عِصابتهم) وليلبسوا الحق بالباطل وليصدروا احكامهم التى لا تعرف الا الموت طريقاً للخلاص من المُخالفين لهم. جهلة بأسس القوانين . محاكم تفتقر للمعاير الدولية بالمحاكمات, وتُناقض مبادىء حقوق الانسان من حيث حق التقاضى والحق بالمعادلة العادلة وحق الدفاع عن النفس, ضاربين عرض الحائط بقاعدة القانون البسيطة التى تعتبر ان المُتهم برىء حتى تثبُت إدانته, فلجاءوا الى تسخير كل إمكانياتهم من اجل الوصول الى الكوادر الوطنية الشريفة. اعمالهم يُطلق عليها فى عُرفهم (القضاء السياسى الثورى). لينتهى الامر بتعليق الابرياء على اعواد المشانق والرمى بالرصاص علاناً احياناً وسراً احياناً اخرى بالمعسكرات والثكنات وليصبح هذا اليوم يوم مجونهم و(هستيريتهم) و(كشكهم) على الجثث المعلقة, ليتفاجأ الشعب ويُصدم برؤية أمر الموت بعد تنفيذه...
 
صبغة قانونية على افعال إجرامية:
 
لم يتردد النظام فى الاعلان عن سياسته عبر خُطب وتهديدات القذافى العلانية بوجوب مطاردة المنشقين والمناوئين له والمُختلفين معه بالرأى ونعتهم بالكلاب الضالة وإلحاق صِفة الخيانة بهم والإعلان بوجوب تصفيتهم وقتلهم. سياسة اعتبرت منهجاً وسلوكاً لهم لتتم مُلاحقة الاشراف اينما كانوا كونهم خونه له ولفكره ولعدم إنصياعهم له. فتم هدر دِماء الليبيين إستناداً الى التشريعات والاحكام الثورية الصادرة عن الجهات المسئولة والحاكمة فى ليبيا مثل قانون تحريم الحزبية الذى اعتبر كل من تحزب خان وكل خائن مصيره الموت وقانون حماية الثورة الذى اعتبركل من صدر ضده امر الموت إنما كان عدواً للثوره وقائدها. الجهة الحاكمة المسئوله بليبيا اعطت الضوء الاخضر بالسير قدماً بتنفيذ اوامرالموت دون هوادة. فأقرت الجرائم والتصفيات وطالبت صراحة وعلى الملأ بأرتكاب جرائم منافية لكل الاعراف والقوانين الوضعيه والسماويه, لتصبح معارضة الجماهير له جريمة يستحق عليها الشعب العقاب والسحق بدون تردد. جميع خُطب (الحقيد) والتسجيلات موجوده, التى تثبت إعطائه اوامر التحريض و الملاحقة والتصفية ومن ثم مسئوليته عن إرتكاب هذه الجرائم. لا يستعصى إثبات هذا الامر..خطابه يوم 26-10-1990 يكفى لإدانته...
 
جرائم وافلات من العِقاب:
 
الإفلات مِن العِقاب وعدم المُطالبةِ بِمُحاسبةِ المسئولين عن هذه الجرائم وتقاعس اصحاب الحقوق والشأن عن التقدم للمطالبة بحقوق قتلاهم, مازال يمثل السبب الرئيسى وراء استمرار ملف إنتهاكات حقوق الانسان فى ليبيا. الامر الذى ادى الى تفاقم الامر والى تزايد حالات القتل خارج نِطاق القانون من إعدامات تعسفية فردية وجماعية لحقت الكثير من الليبيين بالخارج وبالداخل. جرائم اتسمت بالخطأ فى عمليات القبض والتفتيش والتعسف فيه وإنتهاك القانون اثناء الاستجواب والتحقيق لإستعمالهم العُنف ولتجاوزهم صلاحياتهم اثناء ادائهم لمهامهم الإجرامية دون حسيب ولا رقيب.
 
قضايا عالِقة:
 
يسعى النظام الى تحسين صورته القاتمة (لعق الدماء على الملاء) بتوقفه عن عمليات الشنق والقتل بالميادين وبملاحقة المعارضين له اينما كانوا لتحسين ملف حقوق الانسان اليبى الذى وصِم (بالإنتهاكات الصارخة) الا ان هذا لا يمنع القول بأن هناك الاف القضايا التى لازالت عالقة والتى هى فى امس الحاجه الى تسليط الضؤ عليها والاهتمام بها منها على سبيل المِثال لا الحصر:
  1. السجناء بالمعتقلات الليبية الذين لم ينالوا حقهم بمحاكم عادلة حتى وقتنا هذا.
  2. حالات مجهولى المصير من ضحايا ابو سليم.
  3. حالات التغييب القسرى, سواء الذين فُقِدت اثارهم داخل السجون والمعتقلات او الذين تم خطفِهم من دول اخرى.
  4. فتح ملف الإغتيالات بالخارج ومُحاسبة مُرتكبيها.
  5. ملف اسرى وضحايا تشاد.
  6. ملف المُهجرون قسراً والمنفيون, الكثيرين تم حِرمانهم من حق العودة الى ليبيا برفض إمدادهم بوثائق سفر او وجوب الحصول على (أذن امنى مُسبق) من وزير( صُنع) خِصيصاً اطلق عليه (وزير الهجرة) انيط به إعطاء صكوك حق العودة الى الوطن بعد إجراء ترتيبات امنية خاصة (ok) والذى اعلن بأنه غير مسئول عن اى ضرر يلحق اى كان اذا ما قرر العودة من تلقاء نفسه دون الحصول على (صك الغُفران من ابو الجوع والتعرى) الامر الذى ادى الى اعتقال الكثيرين لدى عودتهم وإختفاء اثارهم.
  7. عمليات القبض والإعتقال التى لازالت مستمرة الى يومنا هذا والتى تتخذ طابع غير قانونى.
مطالب قانونية: لوضع حد لِمثل هذه الجرائم (جرائم خارج نطاق القانون) ولوضع حد لِجرائم الإفلات من العِقاب لابد من إتخاذ تدابير قانونية وقضائية تحث ليبيا او النظام فى ليبيا (حتى يتم تحريرها )على:
  • إحترام المواثيق الدولية والقانونية وان تلتزم ليبيا بها (كدولة).
  • إجراء تحقيقات شاملة فى جميع عمليات القتل والتنكيل وتقديم المسئولين عن تلك الافعال الى العدالة للمثول امام هيئات قضائية مستقلة ومُحايدة لضمان الوصول الى احكام نزيهه للطرفين.
  • إنصاف المظلومين وتعويض كل من لحقه ضرر بتصفيه قريبه خارج نطاق القانون..
  • تشجيع الاهالى بأتخاذ البادرة الى مُسألة المسئولين والجُناة برفع قضايا ضد كل من ارتكب جريمة زهق الارواح خارج نطاق القانون والتحقيق بها.
  • وقف التباهى والإحتفال بهذا اليوم من قِبل النظام, كونه يوم وطنى اسود ووصمة عار على جبين النظام.
  • إشاعة ثقافة حقوق الانسان لكى يفهم اهلنا ما تعنيه هذه المفاهيم وما اثرها على حياتهم وسلامتهم مستقبلاً. لا اتكلم عن فهم هذه المبادىء من الناحية النظرية ولكننى اتكلم عن فهم كيفية تطبيقها على ارض الواقع ومن ثم التمسك بها. وهذا يشمل تعميق الايمان بكرامة الانسان وإحترامها مما يستوجب نشرها, لضمان توجيه الخطاب الى الاجيال الجديده وترسيخ هذه القيم بأنفسهم ليشب النشء المُسالم على هذه الثقافة التى لم يعيها... لنزرع حب الغير بنفوسهم وليتعلم ان يؤمن شبابنا عِماد المُستقبل بحق الغير بالتغيير والتعبير وان ينبِذ العُنف وان يكون مُحِباً للسلام. كلها مبادىء عمل النظام على زرع اضدادها فى نفوس شبابنا الذين اينعوا على ان القتل والدمار هى السياسة المُثلة للانتقام.
  • حث ليبيا على عدم التذرع بأى ظروف سياسية داخلية او اى حالة (طوارىء) كمبرر لتنفيذ عمليات القتل خارج نطاق القانون.
  • إنتهاج سبيل تكريس الولاء للوطن ولا لأحد سواه...
فى الخِتام: الامر سادتى شديد الوضوح فما لم يتم (إستنبات) قانون يستمد احكامه من القواعد الطبيعية والقانونية والإنسانية يُحدد ملامح الحقوق والواجِبات لجميع الاطراف ويعطى لِكُل ذى حقٍ حقه ويصبح سقفاً يُظلل الجميع ويلتزم به كُل من كان فأن المسألة ستظل قاتمة ولن يتغير حالنا.. رغم قناعتى المُطلقة والتى يشاطرنى بها الكثيرون, بعدم صلاحية التربه الموجودة الان, لأنبات حتى شجر(النم )...
 
فى نهاية هذا المقام احب ان انوه الى اننا لا نريد كراهية الوطن الذى سكن حُبه وعِشقهُ قلوبَنا. لا نريد كراهيته بسبب كُرهِنا لمن يحكمونه. الوطن اكبر من كُرهِنا ومن إجرامهم. ولكن علينا ان لا ننسى ان جميع جرائم السابع من ابريل هى جرائم قتل تمت خارج نطاق القانون وانها كانت نتيجة لقرار سياسى اضر بحياة الشهداء اولاً وبالوطن وبقضية الحُرية والديمقراطية ثانياً... وان توثيق الجرائم والممارسات غير الشرعية إنما هو تحذير للأجيال القادمة من مغبة السقوط بِمثلِ هذه المُستنقعات كى لا يتكرر الامر مرة ثانية.. المُطالبة بِمُحاسبة المُجرمين امر تستوجبه العدالة التى نسعى اليها جميعاً وسكوتنا عن هذه الجرائم يجعل مِنا شياطين خُرس تعمل لصالح الشيطان الاخضر... وتسمية الامور بمسمياتها الحقيقية والتعبير عنها بألفاظها الشرعية والقانونية التى تعبر عنها عبء يقع على عاتقنا جميعاً.
 
جرائم السابع مِن ابريل جرائم حدثت خارج نِطاق القانون, هكذا نسميها...
 
وطنى 100
2009-04-07
 

* هذا المقال مجرد تذكير بهذه الجرائم الفظيعة التى سقطت سهواً من ذاكراتنا... سيأتى اليوم الذى يعاد فيه فتح الحسابات ومحاسبة كل من كان له ضلع بجريمة من هذه الجرائم. وسيُجازى المسيئون بما كسبت ايديهم مهما طال الزمن...
 

 

 
عاشق ليبيا: شكرا ياوطنى 100 ولكن اريد ان اذكرك ايضا بالطائرة الليبية التى كانت متجهة من بنغازى الى طرابلس يوم 22.12.1992 وهى ايضا من القضايا العالقة.

المحكمة القادمة: إنها يحق مواد جديدة ومقالات تمثل مستندات إضافية لمحاكمة العقيد معمر القذافي لا رتكابه جرائم ضد الإنسانية بحق طلبة ومثقفين وجنود ومساجين مرضى وعزل كل مقال يكتب هو مادة في المحكمة المنتظرة ننتظر بفارغ الصبر محاكمة هذا  المجرم.

وطنى حتى النخاع: اشكرك يا وطنى مئة فى المئة واحييك على تذكير الاجيال التى لم تعش تلك المرحلة من معاناة شعبنا فى ليبيا من عسف وقهر نظام القذافى القمعى التسلطى. وقد وددت لو تسمح لى بأن اضيف الى مقالتك الرائعة بعض مما لايزال مترسبا فى ذاكرتى والذى لم تستطع السنين محيه بعد.. لقد عشت تلك الايام من شهر ابريل ورأيت كيف قمع الطلبة والبست لهم تهم ملفقة لااساس لها من الصحة . لقد كان السابع من ابريل ذريعة لارهاب الشعب الليبي واظهار قوة وبطش النظام  وتذكير الشعب الليبي بما فعله الطليان بأجدادنا عندما علقوا على اعواد المشانق وعلى رأسهم شيخ الشهداء عمر المختار، فقام النظام بنصب مشانق للمرحوم عمر المخزوم وعمر الدبوب ومحمد بن سعود فى مدينة بنغازى لكى لاينسى شعبنا فى ليبيا ويعتقد انه اصبح حرا ومستقلا .. انا ياخى لم اعد قادرا على استيعاب وفهم شعبنا فى ليبيا وهو مستكين ومنصاع بالكامل لشلة من الافاقة والجبناء وهم يتحكمون فيه.. والله يااخى انا لم ارى فى حياتى وقد تجاوزت الخمسين سنة عمرا شعبا متبلدا خانعا يعبث به شلة من المجرمين الذين لااصل لهم ولا انتماء وطنى لهم.. رأيت الليبيين وهم يتزاحمون على تعزية اهالى الذين ذبحوا فى مجزرة ابوسليم.. وتراهم يتباهون ثانى يوم انهم قد ذهبوا لمعازات فلان وعلان وكأن مافعلوه هو ما كان مطلوب منهم وطنيا؟؟.. فى الاسبوع الماضى فى مدينة بنغازى المناضلة تظاهر عدد من النسوة اللاتى فقدنا ابناءهنا  فى سجن ابوسليم امام مايسمى بالقيادات الشعبية {شتان مابين التسمية والفعل}، لم ارى شخصا واحدا تضامن مع هذه النسوة وتظاهر معهن وطالب بمعرفة ماجرى ل1300شاب وطنى ليبي ذبحوا فى عز النهار والقايلة دون ادنى وجه حق وذنبهم الوحيد انهم طالبوا ادارة السجن ان تعاملهم معاملة انسانية وان  يقدموا الى القضاء للنظر والبث فى قضاياهم  كما نهم طالبوا بحقهم فى العلاج  وحقهم فى الخروج الى الساحة وايضا حقهم فى ان يتناولوا وجبات يومية تليق بكونهم من بنى البشر... الحقيقة ان مارأيته من تصرفات ومن مواقف مخذلة تدل على ان ليبيا فعلا قد مسحت بالكامل شعبا وتاريخا  ولم يبقى لنا سوى العزاء والبكاء على شعب دمر بالكامل.


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق