04/05/2009
 

 
فى غياب الديمقراطية تغيب حرية الصحافة
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

أرشيف الكاتب


 
بمناسبة اليوم العالمي للصحافة التي تمر ذكراها سنويا في اليوم الثالث من شهر مايو، الذي تم إقراره من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1993 فى خطوة نحو تعزيز حرية الكلمة والتعبير والرأي من خلال صحافة حرة ينبغي احترامها من قبل كافة دول العالم، الأمر الذي يعنى وجود هامش من الحريات العامة التي تتطلب أوضاع قانونية ودستورية تكفل ذلك فى ظل أنظمة حكم تنتهج الأسلوب الديمقراطي فى إدارة السياسة العامة للدولة، وفى حالة غياب هذه الأنظمة الديمقراطية فهذا يؤدى لا محالة إلى انعدام تلك الهوامش من الحريات العامة ومن ثم انعدام وغياب الصحافة الحرة.
 
وعلى هذا الأساس فان مسيرة الإعلام في ليبيا بصفة عامة والصحافة بصفة خاصة، تعرضت الى العديد من الانتهاكات والتجاوزات التي أدت فى مجملها إلى تقييدها بل ومصادرتها أيضا وبالتالي تحييدها عن أهدافها المنشأة من اجلها، فالإعلام فى ليبيا بالكامل خاضع لسلطات الدولة السياسية وذات اتجاه واحد مبرزا وجهة نظر تلك السلطات ولا يوجد إعلام مستقل منافس يبرز الاتجاه والرأي الأخر.. وكذلك الأمر بالنسبة للصحافة فهي الأخرى خاضعة لتلك السلطات وبالتالي لم نجد اى صوت مغاير لصوت الدولة الحاكمة،وللتدليل على أن هناك قيد صارم على الإعلام والصحافة فى ليبيا ففى خلال أربعة عقود من الزمان لم يسمح بطباعة ونشر أية صحيفة مستقلة فردية أو جماعية كما لم توجد محطات إذاعية ومرئية مستقلة أيضا مملوكة لأشخاص لا علاقة لهم بسياسة الدولة العليا.بالرغم من إن ما يسمى بقانون الصحافة يجيز هذا الأمر تحت شروط لا تتمشى مع حرية الصحافة واستقلاليتها،ولو انه فى الآونة الأخيرة تم السماح بإنشاء إذاعة وقنوات فضائية وصحافة مكتوبة قيل بأنها مستقلة لكنها مملوكة وتحت إشراف ورعاية احد أبناء حاكم البلاد وممولة بالكامل من خزينة المجتمع حيث لم يكشف النقاب عن مواردها المالية بشكل شفاف وقانوني..وحتى هذه أيضا تعرضت لانتهاكات جسيمة تمثلت أولا فى مصادرة حرية الكلمة للعديد من الصحفيين والكتاب الذين تعرضوا للتحقيق من قبل ما يسمى بنيابة الصحافة التي يعتبر وجودها اكبر انتكاسة لحرية الصحافة فى ليبيا وثانيا ما حدث مؤخرا لقناة الليبية التى تمت مصادرتها وضمها للإعلام الرسمي للدولة دليل على أنها ممولة من خزينة الشعب واثبات بأنه لا وجود لاى هامش من الحرية حتى ولو كان الأمر برعاية احد أبناء الحاكم/ ولو انه تسربت أنباء بان هذه القناة يمولها رجال أعمال (ونحن على يقين بان هذه خدعة كتلك المتعلقة بصندوق تعويضات ضحايا الايدز وضحايا لوكربى والتي يعلم الجميع حقيقة مصدر تلك الأموال التى دفعت كتعويضات) وإنها فى طريقها الى إعادة نشاطها من خارج ليبيا والمكان المقصود أو المقترح انطلاق البث منه مجددا سيكون فى قلب لندن،،وهذا ما سيؤدى إلى المزيد من التكاليف الباهظة التى سوف يدفعها ابن حاكم ليبيا سيف القذافى الذى دفع أموالا باهظة فى سبيل جلب الاعلامى حمدي قنديل صاحب قلم من رصاص والذى بسببه تمت مصادرة هذه القناة بناءا على احتجاج رسمي مصري رضخ له القذافى صاغرا مستسلما لهذا الابتزاز الرخيص فى حين أن الإعلام المصري المكتوب والمسموع والمرئي كثيرا ما تطاول على ليبيا والعقيد شخصيا وعندما تم الاحتجاج لدى السلطات المصرية كانت حجتهم هنا فى مصر حرية إعلام وصحافة،، ولكننا فى ظل حكم القذافى انعدمت هذه الحرية بالكامل وخلال دقائق معدودة فى زيارة خاطفة تم تأميم هذه القناة ومصادرتها ليس هذا فحسب بل تم اعتقال مديرها للتحقيق معه وتم أيضا استدعاء إحدى المذيعات لذات الغاية، وخلال اقل من عام قامت نيابة الصحافة وفى ضل عهد إصلاح سيف القذافى باستدعاء العديد من الكتاب والإعلاميين للتحقيق معهم بسبب آراؤهم وكتاباتهم بعد اعتقادهم بان هامش حرية سيف القذافى تسمح لهم بذلك ومنهم من كان يعمل فى مؤسسة تابعة لسيف القذافى شخصيا الصحفي محمد طرنيش وغيره من المحسوبين على التيار الاصلاحى منهم (محمود البوسيفى رئيس تحرير صحيفة (أويا) إحدى صحف التيار الاصلاحى تيار ليبيا الغد ومعه مجموعة من الصحفيين التابعين لنفس الصحيفة ناهيكم عن الدكتور (فتحى البعجة والدكتورة (نجوى بن شتوان بسبب بعض الكتابات المنتقدة لبعض الظواهر والأوضاع فى ليبيا هذا بالإضافة الى الصحفي (خالد المهير) والقائمة تطول فى هذا المضمار،،هذا فى عهد ما سمي زورا بمسيرة الإصلاح وموال ليبيا الغد بقيادة المصلح سيف القذافى،فما بالك بفترات ما قبل ذلك،، فكلنا نتذكر الاعتقالات التي طالت العديد من الصحافيين والكتاب ولدينا أقدم سجين رأى فى سجون القذافى المختفي والمنقطعة أخباره منذ عام 1973/1974 وهو الصحفي والكاتب (عبدالله الضراط) وكلنا يعلم باختفاء الكاتب (عمر النامي) ولن ينسى تاريخ الصحافة اغتيال الاعلامى (محمد مصطفى رمضان - فى لندن واغتيال الكاتب ضيف الغزال فى بنغازى) وكذلك اعتقال الكاتب (عبدالرازق المنصورى من مدينة طبرق).
 
وهنا لا نستغرب حلول ليبيا فى ذيل قائمة حرية الإعلام فى العالم كما جاء فى التقرير السنوي الصادر عن منظمة (بيت الحرية) وهذا ان دل فإنما يدل على انعدام الديمقراطية فى ليبيا وبان نظام القذافى طالما يتبجح بديمقراطية الشعب السيد وتنكر لكافة الأنظمة الديمقراطية فى العالم ولما لا فانه فى ليبيا لا يوجد إلا منبر واحد يهرج ويطبل لهذا الحاكم المطلق المبدع ولا صوت يعلو على صوت انقلاب سبتمبر..
 
وهنا نقول لدعاة الإصلاح هاهو القذافى يقف لكم بالمرصاد.. وانه لا إصلاح بوجوده على سدة الحكم ولن تستقيم أمورنا إلا برحيله عن سماء ليبيا هو وإفراد عائلته التي يطمح فى توريثها للحكم من بعده.. وهذا الحلم بعيد المنال طالما شعبنا متمسك بحقه الشرعي والدستوري فى العودة للحياة الكريمة الشريفة لاستعادة كرامته وعزته والسيطرة على مقدرات حياته وثروات بلاده التى عاث فيها القذافى وأفراد عائلته وزبانيته فسادا.
 
وبهذه المناسبة أوجه النداء لكافة الشرفاء داخل الوطن وخارجه بان يستمر نضال الجميع وعدم التواكل، بان يتم تحريك الشارع الليبي فى انتفاضة عارمة سلمية وإعلان العصيان المدني،ونهيب بالزملاء المحامين ورجال القانون بان يقفوا سندا لأبناء شعبنا فى سبيل الوصول الى استيفاء حقهم الشرعي والعمل على حمايتهم بقوة القانون وان لا يقفوا موقف المتفرج السلبي فان المسئولية التاريخية ملقاة على عاتقكم جميعا فانتم حماة الحرية والحقوق والعدالة... أناديكم جميعا وارجوا أن لا يكون ندائي فى غير محله.
 
المحامى/ الشارف الغريانى/ المانيا
[email protected]

 

03/05/2009
 

 

الشارف الغرياني: تأكيداً على إن قناة الليبية التي يزعم الكثير بأنها مملوكة لما يسمى بليبيا الغد التي يملكها بدوره سيف القذافي والمولودة من رحم مؤسسته العالمية، حيث تمت الإشارة في مقالنا بأن القناة ممولة من اموالنا المنهوبة، فلقد اكد ذلك أمين الهيئة العامة للصحافة محمد أبعيو في تصريح صحفي له بأن التجاوزات المالية والفساد الإداري كانت وراء عملية اعادة القناة الى حظيرة إعلام القذافي، وهذا نقلا عن موقع ليبيا اليوم، مما يؤكد أيضاً  للجميع إنعدام حر ية الصحافة والأعلام في ضل هذا الحكم القامع للحريات.

فتحي عاشور: استاذي الفاضل اشكرك على هذا المقال الرائع واؤكد ان في ليبيا ليس هناك صحافة اصلا بالرغم من وجود صحفيين وكتاب مبدعين والموجود حالياً ليست صحف بل هي بلاغات رسمية يصدرها زبانية النظام وهي عبارة عن نشرة مكتوبة تحضر النشرة في الاذاعة الليبية او تقرأ الجرىدة سيان فكلاهما يرفع ضغطك ويصيبك بنوع من الغثيان ونحمد على نعمة النت والستلايت والا لا ادري ماكان يحدث لنا نتيجة الغثيان المتكرر وارتفاع الضغط من نشراتنا المرئية والمكتوبة والمسموعة. نعم  في الفترة الاخيرة ظهرت بعض البشاير التي حاولت استغلال وعود ابن الدهقان الا انها سرعان ما وئدت ففي غياب اليمقراطية كل مساحات الابداع تتلاشى بل يصبح الحفاظ على الحد الا دنى من الكرامة هو الشغل الشاغل للبشر فكيف ان يكتبوا ويبدعوا وفقنا الله وحمانا واياك من ارتفاع الضغط والغثيان.

وطني 100: السيد الفاضل والاستاذ المناضل الشارف, احى فيك جهودك من اجل الدفاع عن القضية الوطنية بدون كلل او ملل .السيد الفاضل, احب ان الفت نظرك الى ان موضوع القناة الليبية, صنعة النظام نفسه ومن عمل يديه اى انها اداة حكومية صُنعت كأداة من اجل تمرير توجهاتهم وبرامجهم التى تبنوها فلهم ان يبثوها ولهم ان يقطعوها, ما اعنيه انه لهم الحق بصنعها وبإغتيالها, الشعب الليبى مع انتشار الفضائيات ليس بحاجه اليها .العدو واحد والانتهاكات واحده سواء على المرئية او على الصحافة ام على السنتنا. العصف يشمل حريتنا وبحقنا الانسانى. الصحافة كسلطة رابعه كان لابد من القضاء عليها. والتجارب والتاريخ اثبت ويثبت كل يوم ان المُجتمعات المتطورة هى فقط من ينعم بحرية التفكير والتعبير عكس المُجتمعات المتخلفة. ليبيا احدها وبجدارة. فى هذا اليوم, احيى يوم الصحافه والصحافيين الشرفاء بالعالم قاطبة وليس فقط فى ليبيا اولئك الذين يتعرضون للظلم والى إجراءات غير قانونية ومضايقات وإنتهاكات. فى هذا الوقت اعرب عن املى بتحسن وضع حرية الصحافة وحرية الكلمة فى ليبيا وبهذه المناسبة فأننى ادعو النظام الليبى الى إطلاق سراح الكلمة من سجنها الذى طال بعيدا عن العقوبات الزاجرة التى لم تعد مناسبة مع التحولات التى ينشدها والتى يسعى اليها ومع التوصيات المفروضة عليه من الجهات العليا كون هذا الامر فى غير صالحه.

الليبية: سيدي وأخي الفاضل الشارف الغرياني, "في غياب الديمقراطية لا تغيب حرية الصحافة فقط بل تغيب جميع الحريات". لك الشكر على هذا المقال, كذلك أشكرك على نداءك الذي وجهته لكافة الشرفاء بدون تصنيف. لك التحية, والله المستعان.

ليبي: الاستاذ الفاضل الشارف الغريانى، تحية طيبة وبعد، شكراً لك علي جهودك من اجل نصره وطنك المنكوب بهذا النظام العميل الفاسد، دمية المخابرات المركزية الامريكية. انا اتفق معك، يجب علينا جميعاً مواصله جهودناً لتحرير بلدنا من هذا النظام العميل الفاسد،،، ولكن كما تعلم،،،، هذا النظام العميل الفاسد ليس إلا اداة قذرة في يد المخابرات المركزية الامريكية، اى بمعنا ادق، حرباً من اجل تحرير بلدنا، هي حرب ضد مؤامرات اجهزة المخابرات الغربية بقيادة المخابرات المركزية الامريكية. قدراً ان نجد انفسناً في مواجه عتات صعاليك العالم، وهؤلاء الصعاليك هم من يتحكم في الاعلام والصحافة، لذا، علينا الاعتماد علي انفسنا في حرباً من اجل تحرير بلدنا المنكوب، وفي هذه الحرب ليس امامنا سوي صحفتنا الوطنية في المهجر، أو ماتبقا منها بعد إعتزال بعضها كلً لأسبابه..... وكم فئة قليلة غلبة فئة كبيرة.... وإذا كان هذا النظام العميل يتسلح بأمريكيا صانعتة وربة عمله فنحن نتسلح بحقنا وإيمنان بقضيتنا العادله.
 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق