25/05/2009

 
مايو واحزاننا التى لاتنسى
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى
 
أرشيف الكاتب

كيف نضمد جراحاتنا والاهات والاحزان تلفنا لفراق من ضحوا واستشهدوا من اجلنا... شهيدنا لحظة الموت ودعنا... لاتحزنوا ففى سبيل الله جهادنا... امضوا شهداؤنا فدمائكم ستنيردربنا... ولن نستكين حتى نأخذ بثأرنا...
 
ودعنا شهر ابريل وذكرياته المؤلمة فتذكرنا رفاقنا واصدقاؤنا الذين تم شنقهم فى الميادين والساحات فى يوم اختاره القذافى خصيصا لكى يحفر فى ذاكرة ايام شعبنا المناظل والقذافى باختياره لهذا اليوم بالذات فقد اختاراسوء ايامه لتطارده لعنة الاجيال على مدى الايام لانه يوم من ايام اليهود انه يوم الفطيرة المغموسة بالدم وهكذا اراده القذافى.
 
وها نحن نعيش شهر مايو ايضا حاملا معه ذكريات مؤلمة فهو ايضا شهر تم فيه تسجيل اروع صفحات النضال ضد حكم القذافى وسقط فيه اشرف الرجال قربانا لحرية وكرامة شعبنا الابى..ففى هذا الشهر كانت دماء الشهداء (احمد احواس ورفاقه الابطال) الذين انجبتهم الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا فكانوا لها فى اليوم الثامن من هذا الشهر من عام 1984 فى ملحمة باب العزيزية الخالدة وهنا ايضا يسحل حكم القذافى اسؤ صفحات ايامه الملطخة بالدماء الطاهرة الزكية فكانت ارواح الشهداء الذين اقتحموا وكر الظلم والطغاة. الا ان الطاغية وزبانيته لم ترتوى افئدتهم بهذه الدماء الزكية فتوالت هجمتهم الشرسة تفتك بالمزيد من الارواح الطاهرة انتقاما وجبروتا منقطع النظير فكانت المشانق قد نصبت مجددا لكى تعلق عليها اجساد طاهرة وارواح نقية لتسيل منها دماء زكية ويستمر القذافى وكلابه المسعورة فى انتقام مهووس وتنكيلا بكل من له علاقة بهذه الملحمة التاريخية فقام واعوانه بقتل وشنق كل من ابطالنا الاشاوس شهداء الحق والحرية:
  1. الشهيد: رجب لياس اعدم شنقا بتاريخ 8 مايو 84
  2. الشهيد: مجدى الشويهدى استشهد فى عملية فدائية بتاريخ 12 مايو 84
  3. الشهيد: سالم القلالى استشهد على ايدى اعوان القذافى بعد معركة مسلحة شريفة بتاريخ 16 مايو 84
  4. الشهيد: احمد على احمد سليمان اعدم شنقا بتاريخ 3 يونية 84
  5. الشهيد: ساسى على زكرى اعدم شنقا بتاريخ 4 يونية 84
  6. الشهيد: محمد سعيد الشيبانى اعدم شنقا بتاريخ 4 يونية 84
  7. الشهيد: الصادق حامد الشويهدى اعدم شنقا بتاريخ 5 يونية 84
  8. الشهيد: عبدالبارى فنوش اعدم شنقا بتاريخ 7 يونية 84
  9. الشهيد: عثمان على زرتى اعدم شنقا بتاريخ يونيه 84
  10. الشهيد: فرحات عمار حلب اعدم شنقا بتاريخ 10 يونية 84
وامعانا فى ارهاب وقهر ابناء شعبنا المناضل انتهج القذافى اسلوب الاعدامات المتوالية وفى ايام متتالية وفى جميع انحاء وطننا السليب مؤكدا بانه فى كل يوم سوف يعدم احد الشرفاء لكى يخيف ويرعب الجميع ويعمل على اسكات كلمة الحق وانهاء الاعمال البطولية المقاومة لوجوده الغير مرغوب فيه الا ان هذا الحلم لم يتحقق للقذافى. فهو ان نجح فى قمع هذه الانتفاضة فان روح الفداء والتضحية لم تغادر قلوب الشرفاء والاحرار.. وان استمرت حالة الهدوء نسبيا الا ان هذا الهدوء الذى يسبق العاصفة.
 
فهاهى الايام تمر سريعا لتكشف للقذافى بان البركان ان سكن برهة فلن ينام طويلا ففى الاعوام 1994 ومابعدها انفجر البركان مرة اخرى فكانت ثلة من المناضلين الشرفاء الذين حملوا السلاح مجددا لمقارعة اعوان وزبانية القدافى فى المناطق الشرقية من بنغازى الى الجبل الاخضر عرين شيخ الشهداء (عمر المختار) الى مدينة درنه فكانت ارواح الشهداء تسقط مجددا قربانا لحرية وكرامة شعبنا المناضل.منهم على سبيل المثال لا الحصر (بوشرتيله والمكاوى والحامى والطيره والكرامى والمسلاتى و البرغثى والغريانى) وبقية الشهداء التى توالت ارواحهم تدفع ثمنا لحرية الوطن وابناء الوطن وهم ايضا منهم من استشهد فى مثل هذه الايام من هذا الشهر الذى نستذكر فيه ارواح شهداؤنا فكان يوم 25 مايو 1996 موعدا اخر لكى يسجل التاريخ فى صفحاته الذهبية سقوط العديد من الشهداء ففى هذا اليوم كان الموعد مع استشهاد شقيقنا (عابد ورفاقه الكرامى والمسلاتى) وكان فى صحبتهم فى ذاك اليوم الشهيد (ميلود البرغثى) الذى استشهد فيما بعد بمدينة مصراته المجاهدة.
 
وهانا نحن فى هذه الايام نودع مناضل اخر سقط ضحية القمع والاعتقال الظالم.ففى يوم 21 مايو الجارى استشهد المناضل (فتحى الجهمى) بعد تدهور حالته الصحية فى معتقلات القذافى فى اكبر جريمة اغتيال لمعارض سياسي بارز وستكشف الايام القادمة فداحة هذه الجريمة التى تعد ايضا من الجرائم ضد الانسانية.
 
فهذا شهر مايو ايضا يحمل بين طياته ذكريات مؤلمة وحزينة كأنه يأبى الا ان يكون شاهدا على ماسينا واحزاننا ففى نفس اليوم الذى فقدنا فيه المناضل (فتحى الجهمى) كان لنا موعدا مع احزاننا بفقداننا للمناضل (حسين الفيتورى) الذى ودعناه فى يوم 21 مايو 2007 هنا بمدينة بون والذى كرس حياته من اجل الوطن وابناء الوطن مدافعا عن الحريات ومناصرا لمبادئ حقوق الانسان.
 
واليوم ونحن نتذكر هذه المواقف التاريخية نتوجه للمولى عزوجل ان يتغمد ارواح شهداءنا برحمته وان يسكنهم فسيح جناته ونعاهدهم باننا على نفس الدرب ماضون من اجل حرية وكرامة وعزة الوطن وابناء الوطن.
 
فالمجد والخلود لشهداء الوطن... العزة والكرامة لابناء الوطن.
 
المحامى/ الشارف الغريانى
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق