05/09/2009

 
برقية تهنئة من يتامى الثورة.. فعش وتمتع حتى حين..
 
بقلم: د. فتحي الفاضلي

أرشيف الكاتب


 

 هل تتذكرنا اخي القائد!! لن الومك ان لم تفعل.. فأنت رجل مشغول.. بقيادة الثورة.. والاحتفال بها. فنحن وفد من يتامى الثورة.. جئنا نهنئك.. ممثلين عمن قتلت ابائهم.. فيتمتهم.. وتركتهم دون ان تبالي بمصائرهم.   

 

لم نفرح منذ ان سفكت دماء ابائنا.. فيمر علينا رمضان.. ورمضان اخر بعده.. ويمر العيد.. وعيد اخر بعده.. دون ان يطل اباؤنا علينا.. نرى غيرنا من الاطفال.. يهرعون كلما طرق الباب.. لاحتضان.. ابائهم.. ونحن.. ننتظر.. وننتظر.. وما زلنا ننتظر.    

 

اما اولادك.. ايها العقيد.. فقد عاشوا في احضانك.. تراهم.. ويرونك في كل مناسبة.. يتمتعون بالعاب العيد.. وهدايا العيد.. تمرح معهم.. ويمرحون معك.. تستقبلون.. معا.. كل مناسبة.. وتحتفلون بها.. على اشلاء ضحاياكم.. وعلى حساب احزاننا.. ومآسينا.. والآمنا. حرمتنا من حنان.. وعطف.. ورعاية الابوة.. فقط.. لتتمتع.. انت واولادك.. ببلادنا وثرواتنا ومقدراتنا.. ومن اجل ان تبقى في السلطة، التي اهلكت من اجلها الحرث والعباد والنسل.

 

 

حنان محمد مصطفى رمضان

 

فانا "حنان" كريمة الشهيد محمد مصطفى رمضان، كنت ابلغ الرابعة تقريبا، عندما قتلت والدي، بينما جبينه لا زال ساخنا من اثر السجود، لقيوم السماوات والارض، قتلته انت وزبانيتك، امام بيت الله، لتستولى وابناؤك على وطني.

 

الشهيد عبد الله الخازمي وابنه

 

وانا ابن عبد الله محمد الخازمي، لم اتجاوز الخامسة عندما قتلت والدي، غدرا وخيانة وخسة. لا ادري ما الذي حدث، الشيء الوحيد الذي كنت اعرفه، ان ابي سيأتي قريبا، لكنه لم يات، منذ ذلك اليوم. حرمتني من ابي، وقتلته ظلما وعدوانا. ولا ادري من اجل ماذا؟ فكنوز الكون لا تساوي غياب ابي عني، يوما واحدا، او اقل.

 

 

الشهيد مصطفى النويري وطفلته بشرى

 

وانا بشرى، ابنة الشهيد مصطفى النويري، الذي شنقته، انت ورسل الثورة، في ميدان الجامعة، في  مدينة بنغازي، فقط لانه انسان وطني يحب وطنه، وقد ظننت انت وشياطينك، انه ينافسك على الاستيلاء على الوطن، بينما كان ابي ينافس زبانيتك، من اجل بناء الوطن وتقدمه ورقيه.

 

 

هويدا                                هيثم                                 هاني

 

ونحن هويدا وهيثم وهاني، ابناء الشهيد محمد سالم فحيمة، الذي قتلته غدرا وخسة، هكذا كنا (عمرا وشكلا) عندما قتلت والدنا، وحرمتنا منه كل هذه السنين، من اجل ان تبقى جاثما على صدورنا، حتى يومنا هذا. كانت الابتسامة لا تفارقنا.. فقتلتها.. ليبتسم اولادك.. ويحزن اولاد الاخرين.

  

 

الشهيد يوسف صلاح خربيش مع ابنته

 

وانا الطفلة سارة، انتمي الى نفس الجيل الذي اشبعته رعبا، اظهر في الصورة مع صديقنا الشهيد يوسف صلاح خربيش، هكذا كان شكلي وعمري، عندما قتلته انت ورسل الثورة، باربعة عشر اطلاقة، في شوارع روما.. لتعود بعدها وتتمتع انت وذريتك بروما وشواطئها ومدنها وانديتها وحدائقها.

 

 

حرم الشهيد مصطفى المنقوش واحد اطفاله

 

وانا احد اطفال الشهيد مصطفى المنقوش، الضابط الشاب، المخلص والمحب لوطنه، والذي قتلته ورفاقه  في السلاح، فحطمت حياته، وحياة اسرته، لتعلو انت وتنتفش.

 

 

الشهيد محمد مصطفى رمضان والمغيب د. عمرو النامي

 

وانا احدى كريمات الدكتور عمرو النامي، العملاق الذي اختطفته انت وزبانيتك، وغيبته حتى يومنا هذا، لتنال رضى، قوى اخرى، عدوة للاسلام  والوطن.  

 

فعش ايها القائد.. وتمتع.. انت وذريتك.. على حساب الآمنا.. ومآسينا.. واحزاننا.. حتى حين.. فلا شيء يهم طالما انت وذريتك سعداء.. تمرحون.. وتلعبون.. وتلهون.. وهنيئا لك بعيد.. ثورتك.. الدموية.. اما نحن فلا عيد لنا، الا يوم تنتهي اعيادك. وما ذلك على الله ببعيد. والى اللقاء مع وفد اخر، وتهنئة اخرى.

 
د. فتحي الفاضلي
 
لمراسلة الكاتب
 
[email protected]
[email protected]
[email protected]
 
لزيارة موقع الكاتب
 
http://www.fathifadhli.com/

 

بلال أحمد بلالْ - لندن
لقد أبكيتنى يا د. فتحى.. بمقالك المملوء بالمشاعر التى أحسّ بها.. ويحسّ بها كلّ ليبيّ.. اللهمّ إلاّ الذين لا دين لهم ولا شعور.. ولكنّهم سيشعرون بحبل المشانق أو بسعير جهنّم يوم لا ينفع مال ولابنونْ.. والعزّة لله وللوطنْ.

ميدو
مقال قوي ومؤثر. لو كان لهذا المدمر ضمير لانتحر حالا ولكن هو من اكبر الفاسقين الذين لا  يملكون ذرة احساس واحدة.

لوكان رجلا أو ذا ضمير
بوركت ياأخى فتحى لقد ذكرت المجرمين فى عز نشوتهم بمخازيهم ان هؤلاء الأبناء والبنات أبناء أبطال دفعوا المهج والأرواح فداءا للكرامة والوطن وحق لهم ان يفحروا بهؤلاء الآباء لكن يا أخى ترى بما يفخر أبناء اللصوص القتله غير المال الحرام والدم الحرام والمستقبل الرهيب الذى ينتظر على الأبواب وبما يفخر آباؤهم بغير الخزى الذي ورثوه لهم والثارات المشتعله فى الصدور ورب لايفلت الظلمه يوم البعث والنشور. ان ما حدث فى ليبيا خلال هذه العقود الأ ربعة العجاف لهو تاريخ محزن ودم منهمر من شرايين ليبيا وأبنائها البرره وهو كذلك تاريخ من النهب الفاضح على يد لص الانقلاب الذى صفق له الشعب الساذج فاذابه نصاب من طراز وضيع لايعرف للكرامة معنى ولاالرجولة من مفرداته ولا الوطنية والأنتماء كذلك. ان ماعرضته اليوم من صور أبناء الشهداء وكلماتهم لجدير ان يسفح دموع الندم من قلب اعتى الجبابره ولكن أنى لهذا الوضيع الجبان ان يعرف معنى او مغزى الا ان تفرض عليه الأمور او يلوح ملمح خطر فى الأفق البعيد تراه راكعا مرتجفا يرجو السلامة ولوكان ثمنها شعب ليبيا ومالها وما عليها ومن عليها. كل عام وانتم بخير يابنات وأبناء الشهداء وسيأتى يوم تحملون اوسمة احبائكم الأبطال وانتم فى منصة العز والشرف وقد تخلصت ليبيا من كابوس القرود هذا وحاسبتهم حساباعسيرا والشكر موصول لأبن ليبيا البار الاستاذ المناضل حسن لامين وموقع المستقبل الرائع!
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق