08/01/2010

 
بـَيْتُ الرِجـَال: آل سيف النّصـر..
تاريخ عائلة وسيرة أبطال  (7 مـِنْ 8)
 
بقـلم: الصـّادِق شكري

راجع الحلقات بأرشيف الكاتب


 
يبيـد الـزمـان ومدتـه *** وتفنى الخلائق جدته
تطوى الدهور سجل الحياة *** وتبـقى من المرء سـيرته
 
الشاعر اللّـيبي/ حسين الغنّاي  

 

كانت عائلة سيف النّصـر صاحبة النفوذ في سرت والجهة المعنية بالحكم فيها منذ القدم، كذلك كان لها نفوذ كبير في فـَزّان. وكانت لعائلة سيف النّصـر صولات وجولات في مياديـن الحرب والسلم، وقد حافظت على هيبتها ومكانتها والتقاليد الحربيّة التي عُرِفت بها الأسرة منذ قديم الزمان.
 
وقف الجنرال رودلـفو غراتسياني عند هذه الحقائق واعترف بها في كتابه: (نًحوْ فـَزّان)، فقال: {أننّا سوف نجد أنفسنا بكلّ تأكيد أمام زعماء من ذوي السّلطة والقوة، مثل إخوة سيف النّصر الذين يقبلون الدّخول معنا في معركةِ للمحافظةِ على هيبتهم ومكانتهم وعلى التقاليد الحربيّة المعروفة عن أسرتهم، التي كانت تحكم (سرت) وتسيطر عليها منذ أجيال. ولتأكيد ما لهم من الشهرة في الحروبِ، وبأنهم محاربون لم يقهرهم أحد من قبل ولم يخضعوا لأية حكومة...}م58.
 
ويقف غراتسياني في مكانِ أخرِ من كتابهِ المذكور، فيعود متحدثاً عن الأسرة، فيقول: {.. كان الشّيخ سيف النّصر المتقدم في السن والد الإخوة الستة الحاليين، قد جرى اعتقاله مفاجأة على أيدينا في سنة 1914م في وقت نزول آلاي (مياني) في (فـَزّان) بسبب تغييرات سياستنا، وكان لذلك أثره البالغ في الوطنيين. وأن ثقة الوطنيين لا يمكن إحرازها ولا تبقى إلاّ بالمثابرة ومواصلة العمل. وعندما أُطلق سراحه وتُرك له سلاحه، أخذ طريق الصّحَراء – حيث عاش حتَّى بلغ الثمانين – وكان دائم الثورة والتمرد على كلّ حكومة. ولما كان قد أقسم على الانتقام للإهانةِ التي لحقت به فإن الوالد وأولاده قد أصبحوا أعدائنا الألداء...}م59.   
 
وقف السِّيّد سيف النّصـر بِن سيف النّصـر بِن غيث بِن سيف النّصـر وأولاده الستة: أحمـَد وعبْدالجليل وعُمر وسُليْمان وأمحمد ومحَمّد، بعد قدوم الغزاة الإيطاليين إلى ليبَيا، في وجه المستعمر الإيطالي وخاضوا برفقة حلفائهم حرباً طويلةً امتدت سنوات طوال.
 
خاض السِّيّد أمحمد سيف النّصـر العديد من المعارك ضدَّ قوَّات إيطاليا الغازية منذ وصولها منطقة وسط ليبَيا، إلى تاريخ خروجه من ليبَيا عام 1931م. وتوفي في المهجر في عام 1943م، وبعد فترة وجيزة من وفاة أخيه السِّيّد عبْدالجليل. وسقط  السَّيّد سُليْمان شهيداً في معركة ضدَّ القوَّات الإيطاليّة في موقعة (وادي بوالشيوخ)، وكان قد سبقه إلى الشهادة – وفي المعركة نفسها – إبنه السّاعدي.      
 
السِّيّد  سُليْمان سيف النّصـر.. سيرة حيَاتـه وَجَهاده
 
كان السِّيّد سُليْمان شجاعاً صلباً لا يهاب العدو حتَّى وأن كانت القوة التي بحوزتـه لا تقارن بحجم ما يمتلكه العدو من سلاح وعتاد. خاض العديد من المعارك ضدَّ قوَّات إيطاليا الغازية منذ وصولها منطقة وسط ليبَيا، إلى تاريخ استشهاده في عام 1930م. وقد خصه الشّاعر الشعبي الشّيخ بوعذبة محَمّد التمامي ببيتين من القصيدة التي كان قد قالها لأخيه السِّيّد عبْدالجليل في محاولة لإقناعه بالهجرة معهم إلى تشاد بعدما غُلبوا على أمرهم، واصفاً صلابة السِّيّد سُليمان وإقدامه بما يلي: 
 
سليمان عندك راكب المضمار *** حارب دما فيهم وهم صادوه
حيـا اللّه فيهم دار ما يذكـار *** سيـد الشـوايل جـا لعادة بـوه   
 
استشهد سُليمان وهو في عز عمره، وفي عائلة سيف النّصـر كثيرون فارقوا الحياة وهم في عز أعمارهم، ولم يموتوا على فراش إنّما فوق ظهور الخيل (لدايب)، وقد سجل هذه الحقيقة  الشاعر الشّعبي بوزيـد اكنيفـه في بيت من قصيدة طويلة له، فقال:
 
من غير جدهم ما مات منهم شايب *** اقصار عمر، مواتين فوق لدايب
 
استشهد السِّيّد سُليْمان في معركة (وادي بوالشيوخ) والتي ورد أسمها في المصادر الإيطاليّة بعد ترجمتها إلى العربيّة (وادي بوشلويك)، والصحيح هو (وادي بوالشيوخ). تزوج السِّيّد سُليْمان سيف النّصـر بِن سيف النّصـر من السيّدة غُرم الفالوقي من بـَيْتِ (الجباير) من قبيلة (أولاد سليمان)، وله أربعة أولاد، هم: السّاعدي، الشّريف، عبدالله، سيف النّصـر.
 
كان السِّيّد سُليْمان موجوداً هو وأسرته في زلّـة في فترة وجود أخوته في (واو الكبير)، وبعد إحتلال (زلّة) بذل مساعي جبارة لمنع النَّاس من الرضوخ للطليان والتعاون معهم، وبعد مغادرته لزلّة مع أسرته وأخذه لشخص معه كدليل للصّحَراءِ، أرسلت له السّلطات الإيطاليّة بعد أيام حملة عسكريّة لملاحقته وإلقاء القبض عليه. والذي حدث، خان الدّليل، السّاعدي إبن سُليْمان، فهرب ليبلغ عنهم القوَّات الإيطاليّة. جاءت القوَّات الإيطاليّة إلى (وادي بوالشيوخ) في جبل ودّان بالجفرة واشتبكت مع السِّيّد سُليْمان وأولاده في معركة دامت لعدة ساعات، فسقط إبنه السّاعدي أولاً ثمّ سقط هو من بعده، حدث ذلك، بعد نفاذ ذخيرة البندقية التي كان يحملها وأثناء محاولته لأخذ بندقيته الأخرى ليواصل إطلاق الرصاص على العدو. وبعد معركة (وادي بوالشيوخ)، اعتقلت القوَّات الإيطاليّة أولاده وزوجته، وظلّوا رهن الاعتقال حتَّى ساعة خروج الطليان من ليبَيا. توفي أبنه (الشريف) في أواخر عام 1946م، وتوفي (عبدالله) يوم 16 مارس/ آذار 1999م، وتوفي سيف النّصـر في أوائل عام 2009م.
 
ويذكر أن أولاد السِّيّد سُليْمان وزوجته بعد أن خرجوا من المعتقل، اتجهوا نَحوْ (سرت) للإقامة فيها، وبعد مدة قصيرة جداً من إقامتهم بسرت قُتِل السِّيّد الشّريف دون ذنب ارتكبه كنتيجة لخلفيات صراع قبلي قديم بين قبيلته وقبيلة أخرى. والسِّيّد الشّريف كان متزوجاً من بنت عمّـه، السِّيّدة زينب بنت عبْدالجليل سيف النّصـر بن سيف النّصـر.
 
على أيّة حال.. وصل خبر مقتل السِّيّد الشّريف سُليْمان إلى السِّيّد عُمر سيف النّصر عمّه وكبير العائلة الموجود بتشاد وقتئذ، والذي حل محل السِّيد أحمَد أخوه الأكبر كمسئول عن المهاجرين الِلّـيبيّين المنتسبين إلى قبائل مختلفة، بعد خروج أخيه أحمَد من تشاد في 3 يناير/ كانون الثّاني 1943م على رأس قوة من المجاهدين مُشكلة من المهاجرين في تشادِ والنيجرِ، متجهاً إلى إقليم فـَزّان لتحرير البلاد من المستعمر الإيطالي، تحت لواء قوَّات فرنسا الحرَّة بقيادة لوكليرك. وقد حتمت المسئوليات الكبيرة المُلقاة على عاتق السِّيّد عُمر سيف النّصر، التكتم على خبر مقتل إبن أخيه وإخفائه عن المهاجرين الذين معه، خوفاً من نشوب فتنة قبليّة بين صفوف المهاجرين الذين كان مسئولاً عنهم.. وحفاظاً على وحدة الصّف الوطنيّ التي سمت عنده فوق كلّ الاعتبارات، فعبر عمّا يجول في خاطره بقصيدة، قال في مطلعها:
 
تنهيت صادني من شي زامط مرا *** ما ينطرا للنَّاس لا يتورا (82)
 
(أنظر إلى الوثيقة رقم: 1، الخاصّة بدعوة الأمير إدرْيس للمهاجرين في السّودانِ عام 1946م للعودة إلى أرض الوطن).
 
ويذكر أن السِّيّد سُليْمان كان قد أُعتقل ووالده وأخوتـه في السنوات الأولى من الإحتلال الإيطالي لليبَيا، حيث ألقى الطليان القبض على الشّيخ سيف النّصر وجميع أبنائه سنة 1914م ولم ينجو منهم إلاّ السِّيّد محَمّد إبنه الأصغر. كمَا يذكر أن السّلطات الإيطاليّة اعتقلت الشّيخ سيف النّصر وأبنائه سنة 1914م ونفتهم في (زوَارَه)، ولم تفرج سلطات الإحتلال عنهم إلاّ بعد مدة من الوقت تدريجياً لا دفعة واحدة خوفاً من أن يقود الإفراج عنهم جملة واحدة إلى معركة يتكبد الطليان فيها خسائر فادحة. وعن هذه الواقعة يقول الجنرال رودلـفو غراتسياني في كتابه: (نًحوْ فـَزّان)، ما يلي:..".. عندما أُطلق سراح سيف النّصر وتُرك له سلاحه، أخذ طريق الصّحَراء.. وأقسم على الانتقام للإهانةِ التي لحقت به فإن الوالد وأولاده قد أصبحوا أعداءنا الألداء..".  اشترك السِّيّد سليْمان وأخوته في المعارك التي خاضها الِلّيبيّون ضدَّ الغزاة الطليان تحت قيادة أخويهما أحمـَد وعبْدالجليل سيف النّصـر، وقد شهد له الجميع بالشجاعة والإقدام. وأخيراً.. استشهد السِّيّد سُليْمان وإبنه السّاعدي في معركة (وادي بوالشيوخ) عام 1930م، عليهما رحمة الله ورضـوانـه.  
 
السِّيّد أمحمد سيف النّصـر.. سيرة حيَاتـه وَجَهاده
 
خاض السِّيّد أمحمد سيف النّصـر العديد من المعارك ضدَّ قوَّات إيطاليا الغازية منذ وصولها منطقة وسط ليبَيا، إلى تاريخ خروجه من ليبَيا عام 1931م. وكان صلباً شجاعاً لا يهاب الموت شأنه في ذلك شأن أحمـَد وعبْدالجليل أخويه الأكبرين. تزوج السِّيّد أمحمد سيف النّصر من عائلة من عائلات قبيلة (ورفلة) ثمّ تزوج في المنفى أثناء وجوده بمنطقة قارون بـ(الفيوم) من بنت المجاهد الكبير عبْدالحميد العبّار. رزقه الله بنتاً واحدة، وولدان،هما: السِّيّد غيث والسِّيّد سالم. توفي السِّيّد غيث بالفيوم عام 1937م، ودُفِن بمقبرة أباظة في الفيوم. أمّا السِّيّد سالم، فيذكر أنّه هاجر صبياً عام 1931م معية أعمامه إلى مصر، بعد مواقع (واو) و(الهرّوج) و(الكفرة). أستقر في مصر حتَّى نهاية الحرب العالميّة الثانية، ثمّ عاد إلى البلاد بعد تحريرها من قوَّات المستعمر الإيطالي، وتقلد بعد استقلال ليبَيا في 24 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1951م بعض المهام والمناصب، فقد كان عضواً بمجلس الشّيوخ ثمّ النّواب، واختير في ستينيات القرن المنصرم ليكون من بين أعضاء (لجنة البترول) التي كان يترأسها السِّيّد المرحوم/ محَمّد السّيفاط بوفروة. أصدر الملك إدرْيس السُّنوُسي مرسوماً ملكياً بتاريخ 28 يوليو/ حزيران 1960م يقضي بتعيين أعضاء اللجنة البتروليّة الِلـّيبيّة حيث عُيِن السِّيّد محَمّد السّـيفاط رئيساً لها، وعضوية كلّ من: السِّيّد سالم سيف النّصـر، والسِّيّد أبوبكر الإزمرلي، والسِّيّد حسين بلعون. وتوفي السِّيّد سالم بليبَيا عام 2006م، وهو أبو السفير غيث سالم آخر محافظ لسبها إبّان حكم الملك إدرْيس السُّنوُسي للبلادحينما تقدم الطليان في ربيع عام 1928م إلى آبار تاقرفت، كان السّيِّد أمحَمّد حاملاً السّلاح لمواجهة العدو إلى جانب أخويه عُمر ومحَمّد. وفي تاقرفت، وقعت معركة حامية الوطيس بين الطليان والمجاهدين، وقد شارك إلى جانب المذكورين، خمسة من أفراد عائلة سيف النّصـر، وأصيب في هذه المعركة كلاً من: السِّيّد علي بن غيث، والسِّيّد محَمّد سيف النّصـر. 
 
وبعد احتلال العدو لفـَزَّان عام 1930م، هاجر السِّيّد أمحمد سيف النّصر وإخوته إلى مصر وتشاد. وشق أعدد من المجاهدين الصّحَراء فمنهم من ذهب إلى مصر، ومنهم من ذهب إلى تشادِ، ومنهم من شق الصّحَراء الجزائرية في طريقه إلى تونس. هاجر السِّيد أحمـَد وأخوه الشقيق عُمر إلى تشاد، أمّا السِّيّد أمحمد فقد ذهب برفقة السِّيّد عبْدالجليل شقيقه الأكبر ومحَمّد شقيقه الأصغر، إلى الكفرة، ثمّ غادر برفقة شقيقه محَمّد ورفاقهم الآخرين إلى مصر. وبقى السِّيّد عبْدالجليل في الكفرة مع الشّيخ صَالح الإِطِيوش، واشترك الإثنان مع قبيلة الزوية في معركة الهوارية المشهورة في 20 فبراير/ شباط 1931م، ثمّ رحل السِّيّد عبْدالجليل من الكفرة إلى مصر، واختار هو وأخواته (الفيوم) مقراً لمنفاهم.  وبعد خروج السِّيّد أمحمد مع أخويه عبْدالجليل ومحَمّد إلى مصر، وخروج السِّيّد أحمَد وعُمر إلى تشادِ، عقدت سلطات المستعمر الإيطالي في طرابلس الغرب، محكمة خاصّة بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1933م، وأدانت (أولاد سيف النّصـر) بتهمة الخيانة طبقاً للمادة (242) من قانون العقوبات، وأصدرت بحقهم حكماً يقضي بإعدامهم جميعهم. (يرجى النظر إلى الوثيقة الإيطاليّة وترجمتها المرفقة سابقاً، الخاصّة بحكم الإعدام الصّادر بحق أولاد سيف النّصـر).
 
وأثناء إقامته في قارون بـ(الفيوم)، انشغل السِّيّد أمحمد بترتيب أوضاع المهاجرين ورعاية مصالحهم وتسوية أي مشكلة تطرأ بينهم، حيث كان يسد مكان الشّيخ عبْدالجليل أخوه الأكبر، والذي كان يتنقل من مكان إلى آخر لمقتضيات العمل السّياسي همه الأكبر الذي انشغل بـه، وبحكم المسئوليات التي أُلقيت على عاتقه إلى جانب ما كان الأمير إدرْيس السُّنوُسي يُكلفه بـه.
 
كان السِّيّد أمحمد سيف النّصر شديد التعلق بأخيه السِّيّد عبْدالجليل، وبعد وفاة أخيه حزن عليه حزناً شديداً، ورثاه في قصيدة شعبية طويلة ولكنها ضاعت ولم يعد ثمة من يحفظها أو يرويها، شأنها في ذلك شأن قصائد أخرى نسجها، وبالتالي يكون السِّيّد أمحمد سيف النّصر ضمن قائمة شعراءنا الشعبيين الذين ضاع شعرهم بوفاتهم ولم يبلغنا شيئاً من إنتاجهم الشعري. 
 
بعد وفاة السِّيّد عبْدالجليل سيف النّصر، ترأس السِّيّد أمحمد سيف النّصر الوفد العائلي الذي كان قد ذهب إلى القاهرة لشكر النحاس باشا رئيس وزراء مصر وقتئذ على إرساله لبرقية تعزية ومندوب رسمي عنه لمشاطرتهم أحزانهم بفقدانهم لعميد العائلة. وضمّ الوفد كلّ من: أمحمد كبير عائلة سيف النّصـر بمصـر، محَمّد قذاف الدّم العضو بالجيش السُّنوُسي، سيف النّصـر عبْدالجليل سيف النّصر إبن الرّاحل، بالإضافة إلى السِّيّد عبْدالسّتار باشا الباسل، كمَا أشرت سابقاً، وما يمكن إضافته هنا عضوين آخرين كانا ضمن وفد العائلة، وهما: الأستاذ يوسُف محَمّد القاجيجي رفيق عبْدالجليل وسكرتيره الخاصّ، والسِّيّد الحسن بِن علي الشّريف رفيق عبْدالجليل، ومن أشراف زويلة بفـَزّان.
 
توفي السِّيّد امحمد سيف النّصر في عام 1943م، وبعد فترة وجيزة من وفاة أخيه السِّيّد عبْدالجليل، ومن نفس المرض حيث توفي الاثنان بمرض الالتهاب الرئوي الحاد. وقد توفي   في قارون بـ(الفيوم)، ودُفِنَ بمقبرة (أباظة) نفس المقبرة التي دُفِنَ بها أخوه السِّيّد عبْدالجليل، وأخته السِّيّدة (عائشة) والسِّيّدة (خديجة) وإبنه (غيث).  
 
رحمـه الله تعالى، وتقبل منه إخلاصـه لوطنه وجهاده من أجل تحريره. 
 
وفي الختام...
 
ولد سيف النّصر بِن سيف النّصر بِن غيث بِن سيف النّصر في النصف الثّاني من عام 1842م بعد مقتل أبيه سيف النّصر بِن غيث مع شقيقه عبْدالجليل على يد القوَّات العثمانيّة في موقعة القارة بوادي سوفجين في مايو/ أيار 1842م.  تربى السِّيّد سيف النّصر بِن سيف النّصر طفلاً في مِصْرَاتةِ في بـَيْتِ آل المطردي أخواله، ثمّ هاجر في صباه إلى تشادِ غير أنّه لم يمكث بها كثيراً حيث عاد إلى وطنه فتولى قيادة الكفاح مستأنفاً دور أولاد سليمان قبيلته والقبائل المتحالفة معها. اعتقلته القوَّات الإيطالية وخمسة من أولاده عام 1914م، وبعد إطلاق سراحه شق الصّحَراء، وأخذ في تنظيم صفوف الجَهاد بالتشاور والتنسيق من السّادة السُّنوُسيين، متزعماً قبيلة أولاد سليمان، فوقف مع أبناء قبيلته وأولاده الستة وبرفقة القبائل المتحالفة معهم في وجه المستعمر الإيطالي وخاضوا حرباً طويلةً امتدت سنوات طوال. وتوفي السِّيّد سيف النّصر بِن سيف النّصر عام 1920م بواحة ودّان بالجفرة، ودُفِن هناك. استشهد السِّيّد سُليْمان بِن سيف النّصـر بِن سيف النّصـر في معركة (وادي بوالشيوخ) عام 1930م.. وتوفي السِّيّد عبْدالجليل سيف النّصـر بِن سيف النّصــر في عام 1942م في المهجر (القارون بالفيوم) بعد رحلة جهاد طويلة استمرت مواجهاتها المسلحة المباشرة مع العدو الإيطالي عقدين من الزمان، وعمل سياسي بدأ منذ وصوله إلى المهجر في بداية عام 1931م واستمر حتَّى تاريخ إشتراكه في عمليّات الصّحَراء في صيف 1941م مع قوَّات الحلفاء بهدف طرد المستعمر الإيطالي من ليبَيا.. وتوفي السِّيّد أمحمد سيف النّصـر بِن سيف النّصــر في عام 1943م في القارون بالفيوم بعد إشتراكه مع أخويه أحمـَد وعبْدالجليل في مواجهات مسلحة مباشرة مع العدو الإيطالي استمرت حوالي عشرين عاماً.  وكان على قيد الحياة من أبناء سيف النّصـر بِن سيف النّصـر بعد الإستقلال: أحمـَد وعُمر ومحَمّد، وتقلد كلاً من: أحمـَد وعُمر مناصب رسميّة في دولة الإستقلال بينما لم يتقلد البّيْ محَمّد أيّ منصب أو وظيفة رسميّة في الدولة (83).  تداول على منصب والي فـَزّان كلّ من: السِّيّد/ أحمـَد سيف النّصر (1951م إلى 1954م).. السِّيّد/ عُمر سيف النّصـر (1954م إلى 1962م).. السِّيّد/ غيث عبدالمجيد سيف النّصـر (1962م إلى 27/4/ 1963م). وبالإضافة إلى منصب والي فزّان فلقد تقلد عدد من أبناء عائلة سيف النّصـر العديد من الوظائف والمناصب الهامّة في المملكة الِلّـيبيّة: السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل، شغل منصب نائب والي فـَزّان ورئيس المجلس التنفيذي للولايّة من عام 1952م إلى 1963م ثمّ وزيراً للدّفاع في حكومة محي الدّين فكيني من 19 مارس/ آذار 1963م إلى 22 يناير كانون الثّاني 1964م ثمّ شغل نفس المنصب فترة بسيطة من الوقت في الحكومة الثّانيّة لمحمود أحمـَد ضياء الدّين المنتصر (22 يناير كانون الثّاني 1964م إلى 18 مارس/ آذار 1965م). (أنظر إلى الوثيقة رقم: 2، الخاصّة بتعيين السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل نائباً لوالي فـَزّان). والسِّيّد غيث عبْدالمجيد سيف النّصـر كان أخر والي لفزّان ثمّ عُينَ محافظاً، وبعد ذلك أُرسلَ في عام 1968م سفيراً لليبَيا لدى تشاد وبقى في منصبه حتَّى إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م.. سالم أمحمد سيف النّصـر تقلد بعد الاستقلال عدة مهام منها: عضواً بمجلس الشّيوخ ثمّ مجلس النَّواب وكان من بين أعضاء لّجنة البترول.. السِّيّد غيث سالم سيف النّصـر كان سفيراً وآخر محافظ لسبها إبّان حكم الملك إدرْيس السُّنوُسي للبلاد.
 
وبعد،،،،،
 
خاض البّيْ محَمّد مع أخوته معارك طويلة ومريرة ضدَّ قوَّات إيطاليا الغازية قرابة عقدين من الزمان. أشترك في معارك كثيرة أهمها معركة أبار تاقرفت، وكان من أبطال الجهاد في وسط وجنوب البلاد. ارتبط  بالسُّنوُسيّة وامتثل لأوامرهم، شأنه في ذلك شأن كافة أبناء عائلته. لم يتقلد أيّ منصب رسمي في دولة الإستقلال، ومارس بعض الممارسات التي أغضبت سكّان إقليم فـَزّان منه، فاشتكوه إلى الملك مرّات عديدة. اختلفت شخصيته ومواقفه عن أخويه أحمـَد (توفي في فـَزّان عام 1954م) وعُمر (توفي في فـَزّان عام 1964م)، وأختلف البعض معه لدرجة إنّهم اشتكوه مراراً للملك إدرْيس السُّنوُسي، وبعد إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م، تمّ اعتقاله وتوفي في شهر أكتوبر/ تشرين الأوّل من عام 1971م. (أنظر إلى وثيقة رقم: 3). سيرة حياة البّيْ محَمّد وتاريخه، عنوان الوقفة القادمة، والتي هي الأخيرة. 
 
 

الشّيخ عُمر سيف النّصر وعن يمينه السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل نائب الوالي

ووزير الدّفاع الأسبق والسِّيّد حسن ظافر بركان وعن يساره السِّيّد عبْدالرَّحْمن بادي

 
 

السِّيد سالم أمحمد سيف النّصر يظهر في طرف الصورة بلباسه الِلّـيبيّ التقليدي وإلى جانبه مباشرة السِّيّد

سيف النّصر عبْدالجليل ثمّ السِّيّد إبراهيم الشّلحي وسفير أحدى الدول الغربيّة بليبَيا والسِّيّد أحمَد محي الدّين السُّنوُسي

 
 

السِّيّد سيف النّصر عبدالجليل والسِّيد سالم أمحمد سيف النّصر في مصر بتاريخ 29 فبراير/ شباط 1949م

 
 

السِّيّد سيف النّصر عبدالجليل والسِّيد البوصيري إبراهيم الشّلحي

 
 
نسخة من رسالة كان قد بعث بها الأمير إدرْيس السُّنوُسي إلى المهاجرين الِلّيبيين بالسّودان (تشاد والسّودان)
بتاريخ 22 محرم 1366 هجري الموافق 16 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1946م، يدعوهم فيها إلى العودة إلى أرض الوطن
 
 
مرسوم ملكي خاصّ بتعيين السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل نائباً لوالي فــَزّان
 
 
برقية تعزية من السِّيّد عُمر إبراهيم جعودة (وزير الصّحة في عهدِ حكومةِ حسين يوسُف مازق)،
مرسلة إلى السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل بعد سماع الأوّل لخبر وفاة السِّيّد عُمر سيف النّصر
 

ملحوظة خاصّة:
 
1) وجدت ما كتبته عن علاقة الرئيس الرّاحل محَمّد أنور السّادات بمعمّر القذّافي في الجزء الأوَّل (الحلقة 11) من السلسلة التي نشرتها تحت عنوان: "هَدْرَزَةُ في السّياسَةِ والتّاريخ" والموجودة في أرشيف (ليبَيا المستقبل) على الرابط التالي:
http://archive.libya-al-mostakbal.org/MinbarAlkottab/AssadiqShokri/sadiqShokr11.htm منقول حرفياً بنظام (قص ولصق) في موقع عن تاريخ مصر اسمه (أنسكلويبديا - Encyclopedia) ومنسوبة إلى صاحب الموقع (عزت اندراوس). أحببت لفت انتباه القاريء إلى هذه الحادثة وتوثيقها، وللتأكد من ذلك ما على القاريء الكريم إلاّ الرجوع إلى الرابط التالي: http://www.coptichistory.org/new_page_4122.htm
 
2) وجدت ما كتبته عن المجاهد علي باشا العابدية في موقع (ليبيا المستقبل) بتاريخ 26 مايو 2009م في سلسلة (رجال حول الملك) والموجودة في أرشيف الكاتب بالموقع المذكور على الرابط التالي: http://archive.libya-al-mostakbal.org/Articles0509/assadeq_shukri_260509P5.html منقول حرفياً بنظام (قص ولصق) في موقع (صحيفة الوطن الِلّيبيّة)، ونسبه (ناجي احمدة) إلى نفسه. أحببت لفت انتباه القاريء إلى هذه الحادثة وتوثيقها، وللتأكد من ذلك ما على القاريء الكريم إلاّ الرجوع إلى الرابط التالي:  http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=6713&catID=38
 
استدراك:
 
ذكرت في الحلقة السّابقة الخاصّة بالسِّيّد عُمر سيف النّصر، التالي:..".. تزوج السِّيّد عُمر سيف النّصـر من (رقية) بنت غيث سيف النّصـر، ولم يرزقه الله بالذرية..". ولم أذكر أنه تزوج أيضاً من السيدة (حليمة) من عائلة (بِن قدارة) من أعيان مدينة زليطن، ومن وجهاء البلاد. ولذا، وجبت هذه الإشارة وهذا الاستدراك.
 
المرفقات:
 
أولاً الصور: لم أتمكن من الحصول على صورة السِّيّد سُليْمان سيف النّصر كذلك السِّيّد أمحمد. وإذا كان أحداً لديه صورة للمذكورين، نرجوه إرسالهما إلى عنوان موقع (ليبَيا المستقبل) أو موقع: (المؤتمر). وله منا جزيل الشّكر وعظيم الامتنان. الصورة الأولى: الشّيخ عُمر سيف النّصر وعن يمينه السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل نائب الوالي ووزير الدّفاع الأسبق والسِّيّد حسن ظافر بركان (ناظر المعارف والصّحة بولاية فـَزّان ثمّ وزيراً للدعاية والنشر وبعدها وزيراً للإقتصاد الوطني)، وعن يساره السِّيّد عبْدالرَّحْمن بادي (مدير البوليس العام بولاية فـَزّان من 1954م إلى 1963م)، وهؤلاء جميعاً كانوا في انتظار قدوم سمو الأمير حسن الرّضَا والي العهد عام 1961م. والصورة تُنشر لأوّل مرَّة، وهي خاصّة من أرشيف عائلة (سيف النّصر)،. الصورة الثانيّة: السِّيد سالم أمحمد سيف النّصر يظهر في طرف الصورة بلباسه الِلّـيبيّ التقليدي وإلى جانبه مباشرة السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل ثمّ السِّيّد إبراهيم الشّلحي وسفير أحدى الدول الغربيّة بليبَيا والسِّيّد أحمَد محي الدّين السُّنوُسي. أخذت الصورة في أواخر عام 1953م، وهي خاصّة تُنشر لأوّل مرَّة، من أرشيف عائلة (سيف النّصر)،. الصورة الثالثة: السِّيّد سيف النّصر عبدالجليل والسِّيد سالم أمحمد سيف النّصر في مصر بتاريخ 29 فبراير/ شباط 1949م. صورة خاصّة من أرشيف عائلة (سيف النّصر)، تُنشر لأوّل مرَّة. الصورة الرّابعة: السِّيّد سيف النّصر عبدالجليل والسِّيد البوصيري إبراهيم الشّلحي.  صورة خاصّة من أرشيف عائلة (سيف النّصر)، تُنشر لأوّل مرَّة.
 
ثانياً الوثائق:
 
وثيقة رقم 1: نرفق نسخة من رسالة كان قد بعث بها الأمير إدرْيس السُّنوُسي إلى المهاجرين الِلّيبيين بالسّودان (تشاد والسّودان) بتاريخ 22 محرم 1366 هجري الموافق 16 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1946م، يدعوهم فيها إلى العودة إلى أرض الوطن بعد طرد الطليان من ليبَيا، ويقول لهم يكفي غربة وعليهم واجب المساهمة في بنائه وتشييده فالوطن في حاجة إلى جهود الجميع. (وثيقة، تُنشر لأوَّل مرّة). وثيقة رقم 2:  مرسوم ملكي خاصّ بتعيين السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل نائباً لوالي فــَزّان. (وثيقة، تُنشر لأوَّل مرّة). وثيقة رقم 3:  برقية تعزية من السِّيّد عُمر إبراهيم جعودة (وزير الصّحة في عهدِ حكومةِ حسين يوسُف مازق)، مرسلة إلى السِّيّد سيف النّصر عبْدالجليل بعد سماع الأوّل لخبر وفاة السِّيّد عُمر سيف النّصر. (وثيقة، تُنشر لأوَّل مرّة).
 
ملاحظّات وإشارات 
 
82) معنى البيت: (تنهيت صادني) هذه الآه المؤلمة المكتومة في نفسي، هي نتاج خبر مؤلم محزن لا أستطيع البوح به لإنسان خوفاً من تداعيات إعلانه، وكتمانه في نفسي غاية في المرارة كمرارة لقمة العيش التي يضطر الإنسان لبلعها (تنهيت صادني من شي زامط مرا)، لأنّ خبر كهذا في مثل هذه الظروف والأوضاع لا يقال (ينطرا) للنَّاس ولا يعرض (يتورا) عليهم خوفاً من تداعياته السلبية وما قد ينتج عنه من فتن وصراعات دموية. 
 
83) بلا منصب رسمي: لم يُرشح البّيْ محَمّد لأيّ وظيفة ولم يقلده الملك إدرْيس أيّ منصب، وظلّ طوال سنوات الحكم الملكي، خارج الإطار الوظيفي الرسمي. وحتَّى لا يقع لبس، أحببت التأكيد على هذه النقطة، ولفت النظر إليها. واسم (محَمّد سيف النّصـر) المتداول في بعض المصادر كنائب في البرلمان، هو مجرَّد تشابه أسماء ليس ألا. ورد اسم (محَمّد سيف النّصـر) في عدد من المصادر  كنائب في مجلس النَّواب، وعضواً بـ(لجنة الشؤون الخارجيّة) المنبثقة عن المجلس. هذا ما أورده سامي الحكيم في كتابه: (حقيقة ليبَيا)، كذلك، أورده الدّكتور محَمّد يوسُف المقريَف في مجلّده الثّاني من سلسلة مجلّداته المعنونة تحت عنوان: (ليبَيا بين الماضي والحـَاضر.. صفحات مِنَ التَّاريخ السّيَاسي)، وربّما أورده غيرهما في كتب أخرى. وردت هذه المعلومة في المصدرين على النحو التالي:.."..أرسلت الاتفاقية الأمريكية الِلّـيبيّة العسكرية إلى البرلمان، فأحالها مجلس النَّواب إلى لجنة الشؤون الخارجيّة يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأوَّل 1954م وكانت مؤلفة من سبعة أعضاء، هم: محَمّد سيف النّصـر، وصَالح بويصير، ومصطفى ميزران، ورمضان الكيخيا، ومفتاح عريقيب، وعبدالسّلام بسيكري، وسالم بِن حسن، وحسن الفقيه..". ولا شكّ أن الأسماء المذكورة صحيحة مائة بالمائة بما فيها محَمّد سيف النّصـر، ولكن هناك تشابه في الأسماء. فالشخص المذكور ليس هو محَمّد سيف النّصـر بِن سيف النّصـر بِن غيث بِن سيف النّصـر، إنّما هو شخص أخر لا ينتسب بتاتاً لعائلة (سيف النّصـر) ولا لقبيلة ( أولاد سليمان)، فهو ورشفاني، من ورشفان. 
 
مصادر ومراجع:
 
م58) الجنرال رودلـفو غراتسياني (RODOLFO GARZIANI) - كتاب: ( نَحوْ فـَزّان) ترجمة: الأستاذ/ طه فـَوزي، وراجعـَه الأستاذ/ خليفـَة  التليسي، الصادر بالقاهرة عام 1976م عن مكتبة طايغ.
 
م59) نفس المصدر السّابق. 

 

  1. متابع/ قصيدة بورويلة المعداني
    هناك قصيدة جميلة للشيخ بو رويلة المعداني يقول فيها: النجع اللي يواري عالسب ** ويستاهل تعظيم الشان ** عرب صولة و لهم منسب ** ظنى جد يقولوا درمان ** بعدهم حال الوقت خرب ** برايه كل وذيله بان ** لو كان تو يقولو شرب** اسقد من بر السودان** علي مرزق جي مصلب** خذا غات وواو وفزان ** نواذيره طقن للشب ** يبن مركز هون و ودان** اسمعبه الطلياني قرب** لاهو خايف لاهو مطمان** و هي طويلة وجميلة و تحمل معنى كبير.. نتابعكم الاخ شكري
  2. مروان
    الى متابع... هذة قصيدة مطلعها: انجع اللي ايجيه الميعاد.. ووجوه اجواد.. اليوم دونة جوبة تسواد. والقصيدة للشاعر المرحوم ارحومة بن مصطفى
  3. علي الورفلي
    ونحن نتابع هذه الدراسة الهامة، نهتم اهتماماً شديداً بالتعليقات الجادة للقرَّاء لعلنا نجد فيها ما يضيف إليها أو يصحح الخطأ إن حدث. ومن هنا، أود من السيد متابع أن ينشر قصيدة بورويلة المعداني كاملة في باب التعليقات أو يرسلها إلى موقع المستقبل حتى يم نشرها منفصلة أو على الأقل يقول لنا أين نجدها، وهذا طلب خاص من شخص مهتم بالأدب الشعبي. شكراً جزيلاً، وفي انتظار الجواب. وتفضلوا بقبول التحية وفائق الاحترام

تعليقاتكــــم

الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق