28/12/2007

 
مايجرى فى ليبيا اليوم مخالف للعهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية ولكافة المواثيق والأعراف الدولية
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى
 
((الجزء الثامن))
 

 
استكمالا لموضوعنا السابق المتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية..أصبح حريا بنا أن نتطرق إلى بعض المواثيق المكملة واللاحقة التي تصب في نفس المجال والمتمثلة فيما يلي:
  • البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم شكاوى من قبل الأفراد.
  • إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان,, الإعلان المتعلق بحق ومسئولية الأفراد وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
  • مبادئ التعاون الدولي فى تعقب واعتقال وتسليم ومعاقبة الأشخاص المذنبين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وسيكون لنا شأن آخر فى غاية الخطورة وله علاقة بواقع الحال أيضا فى ليبيا تحت حكم النظام العسكري والمتعلق بجريمة الاختفاء القسرى لبعض المعارضين السياسيين وذلك من خلال دراستنا: 
  • إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى.
هذا بالاظافة إلى دراسة:
  • إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة.
أولا: البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, بشأن تقديم شكاوى من قبل الأفراد
 
وللاطلاع على مواد هذا الملحق يمكنكم الدخول على الرابط التالي:
 
http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b004.html
 
تنفيذا للأحكام الواردة في مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,, وتمكينا للجنة المعنية بحقوق الإنسان الوارد ذكرها في الجزء الرابع من هذا العهد الدولي وتعزيزا لإدراك مقاصد العهد الدولي.. فلقد اتفقت الدول الأطراف على إصدار هذا البروتوكول.. وبالتالي اعتراف تلك الدول باختصاص اللجنة المشار إليها باستلام الشكاوى المقدمة من الأفراد التابعين للدول الموقعة على العهد الدولي والبروتوكول المرفق أو الملحق به..وذلك في حالة وقوعهم ضحايا لاى انتهاك من قبل الدولة التابعين لها لاى حق من الحقوق المعترف بها في العهد . وذلك بشرط أن لاتستلم اللجنة أية رسالة وشكوى تتعلق بأية دولة طرف فى العهد مالم تكن طرفا فى هذا البروتوكول.
 
وهذا البروتوكول فيه إجابة شافية للعديد من التساؤلات المطروحة من الأفراد الذين تعرضت حقوقه للانتهاكات الجسمية من قبل الإدارات التابعة لدولهم .. ويرغبون فى مقاضاة تلك الإدارات أو حتى الأنظمة الحاكمة بصفة عامة باعتبارها مسئولة عما يرتكبه عامليها وموظفيها العموميين بسبب وظائفهم الرسمية,, حيث تقرر بأنه لاتستلم اللجنة المعنية بحقوق الإنسان آية أوراق أو شكاوى.. مالم يتم استنفاذ جميع طرق التظلم المحلية المتاحة في دولتهم التي قد تكون قد مارست من الأعمال ماتعد في عرف هذا العهد انتهاكا للحقوق التي تقرر حمايتها وفقا لنصوص المواد الواردة به.. ومن حتى ينعقد الاختصاص لهذه اللجنة في متابعة هذه الانتهاكات.. أصبح من الواجب على من يدعى تعرض حقوقه المدنية والسياسية للانتهاك من قبل الدولة التي يعيش فيها كمواطن.. أن يتقدم بتظلم رسمي أمام الجهات المخولة بذلك وفقا للقوانين المعمول بها في بلده .. كالقضاء مثلا أو أية لجان أو مؤسسات ذات علاقة بالأمر..على أن يستنفذ كافة مراحل التظلم أو التقاضي.. وعندها فقط إذا لم تتحقق رغبته في الوصول إلى النتائج المرضية,, ويشعر بان حقوقه لازالت منتهكة.. هنا عليه التقدم بكافة المستندات الدالة على تعرض حقوقه للانتهاك مرفقا بها مايفيد عرض الموضوع على القضاء المحلى بجميع مراحله..وان تكون الشكوى تم مهرها بتوقيع صاحب الشأن شخصيا وان تكون بصيغة لاتنطوى على أية إساءة لاستعمال الحق فى تقديم الرسائل أو الشكوى أو مخالفة لأحكام العهد الدولي..
 
هذه الإجراءات متعلقة بحق الأفراد في التظلم أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.. ثم تتبعها إجراءات رسمية أخرى تكون مابين اللجنة المعنية والدولة المتظلم منها من قبل أفرادها ومواطنيها.. حيث إن اللجنة حالة قبولها للمستندات والرسائل المتعلقة بالشكوى أو التظلم,, فإنها تحيلها بدورها إلى الدولة التي بطبيعة الحال تكون طرفا في العهد وفى البروتوكول أيضا والمتهمة بانتهاك اى حكم من أحكام العهد..وفى المقابل على الدولة المعنية الرد خلال ستة أشهر وذلك كتابة مع بيان تفصيلي لتوضيح المسألة المتظلم منها,, على أن توضح فيما إذا كانت تلك الدولة قد اتخذت من التدابير ماينم عن رفع تلك المظلمة عن صاحبها المتظلم منها.
 
ثم تنظر اللجنة فى تلك الرسائل المتبادلة بينها وبين الأفراد من جهة وبينها وبين الدولة من جهة أخرى.. وهنا اشترط البروتوكول على اللجنة عدم مباشرة النظر في الموضوع إلا بعد التأكد من كون نفس الأمر ليس موضوع دراسة من قبل أية هيئة من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.. ومن كون الفرد المعنى قد استنفذ جميع طرق التظلم أو التقاضي داخل دولته..
 
إلا انه هنا ورد استثناء مهم جدا وهو عدم انطباق شرط استنفاذ الفرد لكافة طرق التظلم في حالة ما تكون إجراءات التظلم أو التقاضي تستغرق مددا طويلة جدا تتجاوز المعقول والمألوف عند نظر القضايا والتظلمات الأخرى.. الأمر الذي قد يعنى المماطلة والتسويف من قبل الدولة التي قد تمارس ضغوطات على القضاء المحلى أو لجان التحقيق والتظلم.. وبالتالي العمل على إطالة أمد التقاضي مما قد يعرض الفرد إلى المزيد من الانتهاكات لحقوقه المدنية والسياسية.
 
وهذا الاستثناء قد يستفيد منه العديد من أبناء ليبيا الذين تعرضوا فعلا لانتهاكات جسيمة لحقوقهم المدنية والسياسية,, حيث قد تتعرض قضاياهم حالة رفعها أمام القضاء الداخلي إلى المماطلة وإطالة أمد التقاضي.. أو قد يحجب عنهم هذا الطريق في التظلم لأسباب أمنية تمنعهم من تقديم شكواهم ضد من انتهك حقوقهم من أعوان النظام.. ولنا في هذا السياق أدلة كثيرة..منها على سبيل المثال.. قضية سجناء بوسليم التي عرضت على القضاء المدني في بنغازي وحكم فيها بعدم الاختصاص والى ألان لم يتم بعد الفصل في هذا الاختصاص من عدمه.. وهناك حالة أخرى كنت شخصيا قد تعرضت لها إثناء عرض قضية إثبات وفاة شقيقي المغفور له بإذن الله تعالى الفقيد(( عابد عبدالسلام الغريانى)) حيث تم تهديدي شخصيا من قبل إدارة الأمن الداخلي بالتخلي عن القضية.. ولما لم ينتج هذا التهديد أثاره.. طلب منى عدم الإقدام على رفع أية قضية مماثلة فيما بعد.. وغيرها من القضايا التي كانت تتعطل إما بسبب إطالة أمد التقاضي أو بسبب التهديد والوعيد.. وبالتالي هنا أتوجه بالنداء إلى جميع من انتهكت حقوقه المدنية والسياسية بان يقحموا القضاء وبقوة في هذا الاتجاه والإسراع بتقديم الشكاوى والتظلمات ومتابعتها دون خوف.. وفى حالة تعذر ذلك السباب أمنية عليهم الاتصال بنا في الخارج لإتمام إجراءات التقاضي دوليا..
 
ثم بعد النظر في التظلم والرسائل المتبادلة في جلسات مغلقة ,, تقوم اللجنة بإرسال الرأي الذي تنتهي إليه غالى الدولة المعنية والى الفرد المتظلم.. ومن بعد يتم إدراج ملخص للأعمال التي قامت بها اللجنة ضمن التقرير السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي تنفيذا لنص المادة45 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية..
 
وهناك طريق أخر دولي يمكن به مراقبة أية دولة من قبل دولة أخرى طرف في العهد الدولي الخاص فيما إذا كانت قد انتهكت اى حق من الحقوق المعترف بها في العهد.. وهذا ما نصت عليه المادة((41)) والتي سبق وان نوهنا إليها في الجزء السابق,, ولا أريد أن أتوسع في الشرح هنا.. لان المادة واضحة بذاتها انقلها إليكم حرفيا:
 

1- ((لكل دولة طرف في هذا العهد أن تعلن في أي حين، بمقتضى أحكام هذه المادة، أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة بلاغات تنطوي على ادعاء دولة طرف بأن دولة طرفا أخرى لا تفي بالالتزامات التي يرتبها عليها هذا العهد. ولا يجوز استلام ودراسة البلاغات المقدمة بموجب هذه المادة إلا إذا صدرت عن دولة طرف أصدرت إعلانا تعترف فيه، في ما يخصها، باختصاص اللجنة. ولا يجوز أن تستلم اللجنة أي بلاغ يهم دولة طرفا لم تصدر الإعلان المذكور. ويطبق الإجراء التالي على البلاغات التي يتم استلامها وفق لأحكام هذه المادة:

 

(أ) إذا رأت دولة طرف في هذا العهد إن دولة طرفا أخرى تتخلف عن تطبيق أحكام هذا العهد، كان لها أن تسترعى نظر هذه الدولة الطرف، في بلاغ خطى، إلى هذا التخلف. وعلى الدولة المستلمة أن تقوم، خلال ثلاثة أشهر من استلامها البلاغ، بإيداع الدولة المرسلة، خطيا، تفسيرا أو بيانا من أي نوع آخر يوضح المسألة وينبغي أن ينطوي، بقدر ما يكون ذلك ممكنا ومفيدا، على إشارة إلى القواعد الإجرائية وطرق التظلم المحلية التي استخدمت أو الجاري استخدامها أو التي لا تزال متاحة.

 

(ب) فإذا لم تنته المسألة إلى تسوية ترضى كلتا الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ستة أشهر من تاريخ تلقى الدولة المستلمة للبلاغ الأول، كان لكل منهما أن تحيل المسألة إلى اللجنة بإشعار توجهه إليها وإلى الدولة الأخرى.

 

(ج) لا يجوز أن تنظر اللجنة في المسألة المحالة إليها إلا بعد الإستيثاق من أن جميع طرق التظلم المحلية المتاحة قد لجئ إليها واستنفدت، طبقا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي تستغرق فيها إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة.

 

(د) تعقد اللجنة جلسات سرية لدى بحثها الرسائل في إطار هذه المادة.

 

(هـ) على اللجنة، مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج)، أن تعرض مساعيها الحميدة على الدولتين الطرفين المعنيتين، بغية الوصول إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في هذا العهد.

 

(و) للجنة، في أية مسألة محالة إليها، أن تدعو الدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) إلى تزويدها بأية معلومات ذات شأن.

 

(ز) للدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) حق إيفاد من يمثلها لدى اللجنة أثناء نظرها في المسألة، وحق تقديم الملاحظات شفويا و/أو خطيا.

 

(ح) على اللجنة أن تقدم تقريرا في غضون اثني عشر شهرا من تاريخ تلقيها الإشعار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ب):

 

"1" فإذا تم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليه.

 

"2" وإذا لم يتم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع، وضمت إلى التقرير المذكرات الخطية ومحضر البيانات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين.

 

ويجب، في كل مسألة، إبلاغ التقرير إلى الدولتين الطرفين المعنيتين.

 

2. يبدأ نفاذ أحكام هذه المادة متى قامت عشر من الدول الإطراف في هذا العهد بإصدار إعلانات في إطار الفقرة (1) من هذه المادة. وتقوم الدول الأطراف بإيداع هذه الإعلانات لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يرسل صورا منها إلى الدول الأطراف الأخرى. وللدولة الطرف أن تسحب إعلانها في أي وقت بإخطار ترسله إلى الأمين العام. ولا يخل هذا السحب بالنظر في أية مسألة تكون موضوع بلاغ سبق إرساله في إطار هذه المادة، ولا يجوز استلام أي بلاغ جديد من أية دولة طرف بعد تلقى الأمين العام الإخطار بسحب الإعلان، ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلانا جديدا.))

 

ومن هنا يمكننا استغلال نص هذه المادة,, بتكثيف اتصالاتنا بالدول الغربية التي نقيم فيها حاليا بالتعريف بقضية حقوق الإنسان في ليبيا المنتهكة من قبل النظام الحاكم وأعوانه.. حتى نتمكن من دفع تلك الدول للعمل على فتح تحقيق في الخصوص وان تقدم بلاغا ضد هذا النظام ونحن على يقين بان هناك العديد من الدول الأطراف في العهد الدولي يمكنها المشاركة في تقديم بلاغ لدى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.. وهذه مسئولية كل ليبيي مقيم في المهجر ولديه مساحة كبيرة من الحرية..

 

ودعما لهذا البروتوكول.. فهناك جانب أخر اهتمت به الجمعية العامة للأمم المتحدة يصب فى هذا الاتجاه أيضا,, حيث تم إصدار:

 

"مبادئ التعاون الدولي فى تعقب واعتقال وتسليم ومعاقبة الأشخاص المدنيين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b089.html

 

هذه المبادئ أكدت على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة فى اى مكان هي موضع تحقيق دولي وكل من يرتكب أيا مت تلك الجرائم هو محل تعقب توقيف ومحاكمة مهما كانت صفته وقت ارتكاب الجريمة.. وبالتالي هم موضع إدانة وعرضه للعقاب أيضا,, ومن ثم فمن الأولى معاقبة الأشخاص المرتكبين لأيا من تلك الجرائم ومحاكمتهم فى الدولة التي تم فيها ارتكاب تلك الجرائم.. وهذا يعنى بأنه بالنسبة لما وقع فى ليبيا من جرائم من هذا القبيل.. كان من الأجدر تقديم كل من ارتكبها سواء من الأجهزة الأمنية المتعددة أو من مايسمى باللجان الثورية وعلى رأس كل أولئك قائد الانقلاب العسكري الذي كان السبب المباشر فى ارتكاب تلك الجرائم بسبب تحريضه المستمر على ذلك وفى العشرات من المناسبات التي نادى فيها بسحق وإعدام أعداء الثورة وأعداء سلطة الشعب حسب زعمه,,علما بأنه قد ارتكبت جرائم حرب من قبل أعوان القذافى سواء فى تشاد أو أوغندا.. أو فى دعمه لمنظمات إرهابية بدعوى أنها حركات تحررية..وساهم أيضا فى جرائم ضد الإنسانية خارج الوطن كما هو الحال فى دعمه للحرب الأهلية في سيراليون التي راح ضحيتها أكثر من مائتي ألف من الأبرياء والتي ألان بسببها يحاكم المجرم" تشارلز تايلور"أمام محكمة العدل الدولية.. ناهيكم عن الجرائم ضد الإنسانية الأخرى كإسقاط الطائرة الأمريكية فوق قرية لوكربى الشهيرة والطائرة الفرنسية فى صحراء النيجر وتفجير الملهى الليلي فى برلين.. هذا على المستوى العالمي.

 

أما على المستوى الوطني,, فهناك العشرات من الجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بايدى أعوان النظام وبتحريض مباشر من قائدهم.. منها على سبيل المثال لا الحصر..الإعدامات الجماعية شنقا فوق أعواد المشانق أورميا بالرصاص فى معسكرات الجيش او التصفيات الجسدية للمعارضين السياسيين خارج ليبيا,, وأشهر واكبر تلك الجرائم جريمة إعدام أكثر من ألف سجين سياسيي فى سجن ابوسليم سنة1996.. علما بان اغلب الأشخاص الذين ارتكبوا تلك الجرائم معروفين الهوية ويتنقلون بكل وقاحة بين الدول الأوربية دون أن يمسهم احد..واكبر دليل على ذلك.. عبدالله السنوسى وموسى كوسه المحكوم عليم بالمؤبد من قبلة القضاء الفرنسي إلا انه للأسف الشديد لم يحرك القضاء الفرنسي ساكنا عندما دخل موسى كوسه إلى فرنسا رفقة قائده المطلوب أيضا للعدالة الفرنسية.

 

كل هذه الأمور تحدث بالمخالفة لهذه المبادئ التي نحن بصدد شرحها ألان... حيث إنها أكدت على التزام جميع الدول على ضرورة التعاون فيما بينها فى ملاحقة واعتقال ومحاكمة من يشتبه بأنهم ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وان تتعاون الدول فى كل ما يتصل بتسليم هؤلاء الأشخاص..وكذلك أن تتعاون فى جمع المعلومات والدلائل التي من شأنها أن تساعد على تقديم الأشخاص المعنيين إلى المحاكمة.

 

وفى خطوة أخرى ابعد من ذلك.. أكدت تلك المبادئ على أن لا تسمح اى دولة بان تمنح حق اللجؤ لاى شخص توجد أدلة على ارتكابه جريمة ضد السلم أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية .. كل ذلك يتم وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول.

 

بناء عليه فانه أصبح حريا بنا نحن معشر الليبيين أن نتحرك جميعا فى هذا الإطار وتزويد كافة الدول بالمعلومات عن كل الأشخاص المتورطين فى ارتكاب تلك الجرائم ضد أبناء شبعنا وضد أبناء الدول الأخرى,, حتى نتمكن من محاكمتهم أمام القضاء الدولي لان القضاء المحلى المهيمن عليه القذافى وأعوانه غير قادر على القيام بهذه المهمة ,, والتي نأمل أن ينهض بها القضاء ويتحمل مسئوليته فى المرحلة من تاريخنا المليء بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, والمخالفة الصريحة لكافة المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة.

 

وفق الله الجميع لمافية مصلحة البلاد والعباد,وفق الله قضاتنا المخلصين منهم فى خوض هذه المعركة القانونية العادلة لإحقاق الحق وإعادته لأصحابه.

 

إلى هنا,, استودعكم الله في الجزء التالي.. بإذن الله تعالى.. مالم توافينا المنية.
 

المحامى/ الشارف الغريانى
[email protected]

 


راجع: الجزء الأول

راجع: الجزء الثاني

راجع: الجزء الثالث

راجع: الجزء الرابع

راجع: الجزء الخامس

راجع: الجزء السادس

راجع: الجزء السابع

 

 


أرشيف الكاتب


 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:


 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]