24/01/2008

 
ما يجرى فى ليبيا اليوم مخالف للعهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية ولكافة المواثيق والأعراف الدولية
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى
 
((الجزء العاشر))
 

الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
     

 
الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز
وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا
للاطلاع على مواد الإعلان, يمكنكم الدخول على الرابط التالي:
(( http://www1.umn.edu/humanrts/arab/hrdef.html))
 
في الجزء السابق تعرفنا على أحقية الأشخاص منفردين أو بالاشتراك مع آخرين في تكوين منظمات أو هيئات أو جمعيات.. تكون مهمتها مراقبة تطبيق كافة المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة بالحريات حقوق الإنسان, والحق أيضا في الاتصال بباقي الجمعيات أو الهيئات المثيلة.. وذلك دون تدخل السلطات العامة في الدولة.. وحق الأشخاص في تقلد اى منصب أدارى قيادي أو وزاري دون تمييز لاى سبب من الأسباب.. وحق توجيه الانتقادات والملاحظات التي من شأنها الكشف عن أية ممارسات قد تمس بالحريات العامة وبملف حقوق الإنسان..كل ذلك تنفيذا لبنود كافة العهود والمواثيق الدولية.. على أن تكفل الدولة من الضمانات القانونية والتشريعية مايسهل عمل تلك المنظمات أو الهيئات والجمعيات الاهليلة بطبيعة الحال..
 
ومتابعة لبنود هذا الإعلان,,نصل ألان إلى نص المادة التاسعة والتي جاءت بمعايير قانونية في غاية الأهمية تعطى الحق لكل شخص في أن يمارس حقوقه الأساسية وحريته مع ضمان حمايته في حال تعرض حقوقه وحريته لاى انتهاك مخالف لنصوص هذا الإعلان وغيره من المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة.
 
وتحقيقا لهذه الغاية.. يكون من حق كل شخص تعرضت حقوقه وحرياته لاى انتهاك أن يتقدم بشكوى إلى الهيئات القضائية أو أية هيئة أخرى مستقلة ونزيهة ومختصة بشؤون الحريات وحقوق الإنسان.. وعلى تلك الهيئات وعلى وجه السرعة أن تبث في تلك الشكوى وفى جلسة علنية.. وان تصدر قرارها بجبر ذلك الضرر الذي لحق الشخص جراء انتهاك حريته وحقوقه بما في ذلك التعويض المادي المستحق,, وليس هذا فقط بل يجب أن يكون الحكم أو القرار نهائي وان يتم تنفيذه على وجه السرعة دون تأخير.
 
وليس كما حدث في ليبيا عندما صدرت أحكام بتعويض بعض السجناء السياسيين.. وتمت المماطلة في تنفيذ تلك الأحكام..حتى إننا علمنا بان السلطات الحاكمة تحاول الالتفاف حول تلك الأحكام باقتراح تسوية لهذه القضايا بصورة ودية مغايرة لأحكام القضاء .. وفى هذا تسويف ومماطلة لا موجب لهما.
 
ولتحقيق نفس الغاية.. يكون للأشخاص منفردين أو بالاشتراك مع الغير,والحق في أن يشكوا من سياسات الموظفين الرسميين والهيئات والمؤسسات الحكومية,, بخصوص أية انتهاكات قد تحدث لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.. وان تقدم تلك الشكوى بعريضة أو صحيفة دعوى إلى السلطات المحلية القضائية أو الإدارية أو التشريعية المختصة.. ويجب على تلك الجهات إصدار قرارها على وجه السرعة دون تأخير لاموجب له قانونا..
 
والمتتبع للقضاء في ليبيا للأسف الشديد يشاهد عكس ذلك.. ولنا في قضية المفقودين في سجن بوسلم التي رقعت أمام القضاء بمحكمة بنغازي الدليل على ذلك,,حيث لوحظ مماطلة جهة الإدارة التي كان دفاعها قد دفع بعدم اختصاص المحكمة في نظر هذه القضية حيث أن أعمال الإدارة سيادية غير خاضعة لولاية القضاء. ولازالت القضية في دور المهد ولم يحرك فيها القضاء ساكنا بعد.
 
وهذا الإعلان ضمن للشخص المشتكي أن يشهد الجلسات العلنية وإجراءات المحاكمة لكي تتكون لديه قناعة بان المحاكمة تمتثل للقانون الوطني من جهة وللالتزامات والتعهدات الدولية من جهة أخرى. وليس هذا فحسب فان للمشتكي حق الحصول على المساعدة القضائية القانونية ذات الكفاءة المهنية العالية وان تقدم له المشورة وأية مساعدة أخرى يكون في حاجة إليها لتحقيق دفاعه عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
 
هذا ويحق للأشخاص منفردين أو بالاشتراك مع آخرين ووفقا للمعاهدات والإجراءات الدولية.. أن يتصل وبدون عوائق أمنية كانت وغير أمنية بالهيئات الدولية المختصة وبتلقي ودراسة البلاغات المتعلقة بأية انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.. وهذا الأمر مفقود في ليبيا تحت حكم القذافى.. فان اى اتصال من هذا النوع سيدخل تحت طائلة العقاب بتهمة الاتصال بجهات أجنبية.. كما هو الحال في قضية الدكتور إدريس بوفايد ورفاقه..
 
ولقد ألزمت هذه المادة في نهايتها الدولة بضرورة إجراء تحقيق سريع ونزيه إذا كان هناك أسباب معقولة تؤكد حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في اى إقليم من الأقاليم الخاضعة لسلطاتها.
 
ورأس الدولة في ليبيا اعترف شخصيا بوجود تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان وللحريات العامة.. إلا انه لم يتم الإعلان على تشكيل أية لجنة محايدة للتحقيق في تلك التجاوزات والانتهاكات.. الأمر الذي يتطلب تدخل المنظمات الدولية ذات العلاقة لدى السلطات الليبية بضرورة الإسراع بتشكيل تلك اللجان بالأخص في جريمة سجن بوسليم التحى اعترف بها القذافى شخصيا ناهيكم عن باقي الجرائم التي اعترف بها القذافى ضمنيا.
 
ثم نأتى للمادة الثانية عشر: وهى الأخرى أعطت الحق لكل شخص بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين في المشاركة في أي نشاط سلمى لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة,, وفى هذا الصدد فقد ألزمت هذه المادة الدولة بان تتخذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة والتي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له, من اى عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار فعلا أو قانونا أو ضغط أو اى إجراء تعسفي أخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان..
 
وفى هذا الصدد عندما دخل الدكتور إدريس بوفايد إلى ارض الوطن معلنا بأنه سوف يمارس حقوقه السياسية من الداخل وأعلن عن الاعتصام السلمي ومعه مجموعة من المعارضين السياسيين من كتاب ومثقفين واحد المحامين.. تم اعتقالهم قبل الموعد المحدد للاعتصام وتقديمهم لمحكمة امن الدولة في مواجهة حكم بالإعدام والسجن المؤبد,, وهذا اكبر انتهاك ومخالفة لمواد هذا الإعلان وغيره من العهود والمواثيق الدولية ذات العلاقة بالحريات وحقوق الإنسان.
 
وفى نهاية نص هذه المادة..جاء التأكيد على أحقية كل شخص في أن يتمتع في ظل قانون دولته بحماية فعالة لدى مقاومته أو معارضته بوسائل سلمية للأنشطة والأفعال المنسوبة للدولة بما فيها تلك التي تؤدى إلى الامتناع عن فعل قد يؤدى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الاساسيية.. فضلا عن أفعال العنف التي ترتكبها جماعات أو أفراد وتؤثر سلبا في التمتع بتلك الحقوق والحريات.
 
اما المادة الثالثة عشر:فقد أعطت هي الأخرى للأشخاص الحق في أن يتحصلوا ويستخدموا كافة الموارد اللازمة لهم في سبيل تطوير وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية..وذلك بالوسائل السلمية المشروعة..كأن يتحصلوا على الوسائل التوضيحية والملصقات والصور والمنشورات الدورية المحلية والإقليمية والدولية.. والأشرطة والوثائق التي تبين الأنواع المتعددة والمنتشرة في العالم لأبشع أنواع الانتهاكات التي مرت بالبشرية للعمل على تفاديها وعدم تكرار حدوثها.
 
وفى المادة الرابعة عشر:تأكيد دولي أخر على ضرورة أن تلتزم الدولة باتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي من شانها تعزيز فهم جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها وتبصيرهم بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. وذك من خلال التوسع في نشر القوانين والأنظمة الوطنية والصكوك والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.. وان تجعلها متاحة في متناول الجميع وتمكينهم من الاطلاع على كافة الوثائق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.. بما في ذلك التقارير الدورية الصادرة عن الدولة ومؤسساتها والتي تقوم بتقديمها للهيئات الدولية المهتمة بمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والتي تكون الدولة طرفا فيها.. وكذلك تمكين جميع الأشخاص من الاطلاع على المحاضر المختصرة للمناقشات والتقارير الرسمية لهذه الهيئات الدولية.
 
وفى سبيل تحقيق ذلك.. تكفل الدولة وتدعم وتطور المزيد من إنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة ((الأهلية)) وذلك تعزيزا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.. والعمل على حمايتها.. سواء كانت هذه المؤسسات مكاتب لأمناء المظالم أو لجانا لحقوق الإنسان أو اى شكل من أشكال المؤسسات الوطنية الأهلية المهتمة بشؤون حقوق الإنسان..
 
وهذا الأمر غائب الكامل في ليبيا في ظل حكم القذافى.. فليس هناك إلا جمعية القذافى ولجنة حقوق الإنسان التابعة للنظام والتي لم تعمل وفقا لبنود هذا الإعلان إلا في الإطار الذي يتمشى مع وجهة نظر الدولة والتي لاترى مفهوم حقوق الإنسان إلا وفقا لمعاييرها لا المعايير الدوليةّّ.. بدليل تناقض تقاريرها الدورية مع تلك التقارير الدورية الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان والتي كان أخرها تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان التي أكدت على أن ملف حقوق الإنسان لازال يتعرض لانتهاكات جسيمة تحت عنوان (الاستمرار العنيد لانتهاك حقوق الإنسان فى ليبيا.. ترجمة الراصد السياسي). ويتناقض أيضا مع تقارير منظماتنا الليبية الحقوقية فى المهجر كما هو الحال فى (تقرير منظمة التضامن لحقوق الإنسان لسنة 2007). وكذلك تتناقض تقارير مؤسسة القذافى أيضا مع العديد من بيانات الاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق منها على سبيل المثال لا الحصر (التقرير الصادر فى شهر سبتمبر2007).
 
أما المادتين الخامسة عشر والسادسة عشر: فقد تم التوسع فيهما إلى ابعد من ذلك..حيث تم إلزام الدولة وفى إطار مسؤولياتها التشريعية والقانونية والإدارية.. بان تعزز وتيسر عملية تدريس وتعميم مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع المراحل التعليمية..وان يعمل المسئولين فيها على تدريب المحامين والموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين وأفراد القوات المسلحة وكافة الموظفين العموميين على إدراج عناصر مؤهلة لتدريس حقوق الإنسان في برامجهم التدريبية..وكل هذه الأمور مفقودة في ليبيا في ظل هذا النظام العسكري الشمولي...
 
وهناك أيضا ادوار مهمة تقع على عاتق الأفراد والهيئات والمنظمات غير الحكومية ذات العلاقة,, وذلك بالمساهمة في زيادة الوعي الحقوقي لدى أبناء الوطن وذلك بالمسائل المتعلقة بمبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.. وذلك عن طريق أنشطة التثقيف والتدريب والبحث فى كافة المجالات الحقوقية الإنسانية.. وذلك حتى يتسنى نشر التفاهم وروح التسامح والسلم والعلاقات الودية بين أبناء الوطن الواحد بجميع أطيافهم وانتماءاتهم العرقية والدينية والسياسية والثقافية.من جهة وبين باقي الأمم من جهة أخرى.
 
أما باقي مواد هذا الإعلان فقد جاءت بأحكام عامة تنظيمية..حيث تمت الإشارة إلى انه اى شخص يتصرف بمفرده أو بالاشتراك مع الغير لدى ممارسة الحقوق والحريات المعنية فى هذا الإعلان.. لايخضعون إلا للقيود التي تتوافق مع الالتزامات الدولية والتي يقررها القانون لغرض واحد ألا وهو كفالة الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين والاحترام الواجب لها.. وتم فرض واجبات على كل شخص إزاء وضمن المجتمع المحلى الذي في إطاره وحده يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل.. ويقع على عاتق الجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية ادوار مهمة ومسؤوليات يضطلعون بها لصيانة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمساهمة في تعزيز مؤسسات المجتمع المدني بصفة عامة . وهناك واجبات أخرى يضطلعون بها تتمثل فى تعزيز حق كل شخص فى نظام اجتماعي ودولي يمكن فيه إعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان وعلى أكمل وجه.
 
وأخيرا جاءت المادتين التاسعة عشر والعشرين:بأحكام فى غاية الأهمية.. حيث تم التنبيه على الدول الأطراف فى هذا الإعلان بأنه ليس فى هذا الإعلان مايمكن تفسيره على انه يعنى ضمنا أن لأي فرد أو جماعة أو هيئة من هيئات المجتمع أو اى دولة الحق فى مباشرة اى نشاط أو القيام باى فعل يهدف إلى إهدار الحقوق والحريات.. أو انه يعنى السماح للدول بدعم وتعزيز أنشطة أفراد أو جماعات من الأفراد أو المؤسسات ومنظمات غير حكومية تتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
 
أين كل ذلك من تلك الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية من أفراد وجماعات تابعة لنظام القذافى وبتعليماته شخصيا؟؟؟ التصفيات الجسدية للمعارضين السياسيين.. إسقاط طائرات مدنية وقتل ركابها الأبرياء.. تفجير ملهى ليلى.. مساندة جماعات إرهابية هنا وهناك.. الدخول في حروب فاشلة ((تشاد وأوغندا ))أدت إلى قتل الآلاف من الأبرياء..المساهمة في الحروب الأهلية أكبرها الحرب الأهلية فى سيراليون التي راح ضحيتها مايزيد عن مائتين وخمسين ألف برئ... وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية داخل الوطن وخارجه وما جريمة سجن بوسليم إلا خير دليل...
 
هكذا نكون قد وصلنا الى نهاية دراسة هذا ((الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا)).
 
وسوف نتناول في الجزء التالي مايلى:
  • إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري.
  • إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
  • اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.
آملا من المولى عزوجل أن نكون قد وفقنا إلى إيصال الفكرة للجميع ولنا لقاء في الجزء التالي بإذن الله.. مالم توافينا المنية.
 
المحامى/ الشارف الغريانى
[email protected]
 

 

 
 

أرشيف الكاتب

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 
تعليقات القراء:
 

hachem abdou: السلام عليكم واشكركم على المقال الجيد ولكن مادا فعل المثقفون وكل العناصر الحية فى ليبيا لااسقاط هدا النضام المتعفن القدر الا يوجد فى ليبيا رجال امثال البطل عمر المختار ليزيحوا الغمة عن هدا الشعب المقهور والمغلوب على امره ام ان نساء ليبيا اصابهم العقر ولن ينجبنا رجال ام مادا لقد سئمنا وكرهنا وننتظر فقط ساعة الفرج كل العالم تغير الا ليبيا فمتى يحين النصر؟؟ اخوكم هاشم العبيدى مهندس دولة فى الالكترونيات الجزاءر ولكم جزيل الشكر.


 
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]