03/04/2006


 

 

 علي يوسف زيو

 

شهداء وابطال على طريق النصر (1)

 

 

 

اليوم تمر الذكرى الثلاثون للسابع من ابريل عام 1976 ومازالت انتفاضة ابريل شمعة مضيئة فى تاريخ ليبيا حيث ارتوت بدماء شهداء ليبيا وكان ذلك دفاعا عن الحرية وعن استقلالية الحركة الطلابيه ومعارضة الممارسات الخاطئه للنظام الدموى فى ليبيا.

 

فمند الاول من سبتمبر عام 1969 الى اليوم والنظام يمارس سياسة العنف والارهاب ضد الشعب الليبيى، وقرر النظام السياسى ضرب القوى الوطنيه والساسيه فى ذلك الوقت من اجل الانفراد بالسلطه وبالفعل عمل على تطويق الحركة الطلابيه وتم ضربها وهذه هي الحقيقه الصحيحه وليس كما يذكره النظام الدموى فى اجهزة اعلامه من كذب وافتراء على الحركة الطلابيه وان البراهين والشواهد هى خير ذليل على مصداقية حديثنا وكذب قصص النظام المركبة والمؤلفة. 

 

لقد بداء النظام الدموى فى ليبيا فى رصد الحركة الطلابيه فى جامعتى بنغازى وطرابلس فى بداية يناير عام 1974م ومتابعة قيادات واعضاء الحركة الطلابيه وبعض الشخصيات الوطنية التى لها اتصال او علاقه ببعض افراد فى الحركة الطلابيه.

 

بداءت مظاهرة  فبراير عام 1975 من مبنى الجامعة الليبية بمدينة بنغازى واستمرت سلميا الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار وكانت احتجاجا على ممارسات السلطة الحاكمه فى ليبيا، وبعد ذلك تم اعتقال الشهيد عمر دبوب فى سجن انفرادى فى سجن المحكمة العسكرية الدائمه فى البركه وكذلك اعتقل مجموعتين الاولى كانت قد سميت بمجموعة 27 السابعة والعشرون وهى قيادات الحركة الطلابيه  والمجموعة الثانيه سميت بمجموعة الواحد والخمسون وهم من المشاركون فى المظاهره وهم خمسون طالب من كلية الحقوق وطالب واحد من مدرسة شهداء يناير.

 

وفى شهريناير عام 1976 تمت الانتخابات للاتحاد العام لطلبة ليبيا فى جامعة بنغازى ونجحت قائمة الطلاب الذين ليسو موالين للنظام وسقطت قائمة مرشحى النظام ومن هنا امر العقيد القذافى بذخول اللجان الثورية وكذلك بعض الافراد المسلحين بلباس مدنى االى جامعة بنغازى, وبداءت المظاهره من جامعة بنغازى  وانضم اليهم طلاب المدارس الثانويه واستشهد الشهيدين موفق الخياط وبشير التاورغى (المنقوش) رحمة الله عليهم، واستمرت المظاهرة فى شهر ابريل عام 1976 م فى جميع انحاء ليبيا فى الجامعات والمدراس الثانويه  وكذلك الطلاب الذين يدرسون فى جمهورية مصر العربيه والمملكة المتحده البريطانيه  وايطاليا ولقد كان اعضاء فى الحركة الطلابيه على اتصال للتشاور مع بعض القيادات الطلابيه فى هذه الدول وخرجت مظاهرة ابريل من الجامعة الليبيه بمدينة بنغازى متوجهة الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار رافعة مطالبها على اليفطات التى كانت يرفعها الطلابه فى المظاهره ووصلت المظاهرة الى شارع الاستقلال( شارع جمال عبد الناصر ) امام مدرسة شهداء يناير الثانويه وامام بيت الطلاب واستمرت الى كورنيش بنغازى ( البحر) وعند وصول المظاهرة الى مقر مبنى المحكمة العليا التى تطل على كورنيش بنغازى كان فى انتظارهم قوة الشرطة وعلى راسها ضابط يدعى محمد بوزيد وقد بداء الضابط فى الحديث مع الطلبه وكان على اتصال بالقيادة العليا فى النظام وتم الاتفاق على تسليم مذكرة احتجاج ومطالب الحركة الطلابيه وتم الاتفاق على ان تكون المظاهرة سلميه وعند الوصول الى ضريح شيخ الشهداء عمر المختار يرجع الطلاب الى بيوتهم سالمين امنيين واستمرت المظاهره فى السير الى ميدان الشجرة تم توجهت فى السير الى شارع عمر بن العاص وعند الوصول الى شارع عمر بن العاص وتحديدا عند مبنى القنصلية الايطاليه خرجت على الطلاب قوات كبيره من الجيش بقيادة الرائد سليمان محمود وفى نفس الوقت قوات الشرطه التى يتزعمها محمد بوزيد.

 

بداء الحصار من الجهتين على طلبة وطالبات عزل من السلاح مسالمين مطالبين بحقوق الطلبة وكان ينبغى ان تنتهى فى دقائق ولكن النظام الدموى اراد ان لايمر اليوم دون القتل والدمار والارهاب، هكذا تتعامل الانطمة الاستبدادايه مع شعوبها، وهكذا فعل النظام بابناء ليبيا فلقد خان العهد واراد الشر وبداء باطلاق الرصاص على المتظاهرون  فما كان عليهم الا ان يردو بالحجاره حتى ان وصل الدعم الكامل من الشعب الليبيى فكان الرد عنيفا بعنف ممارسات النظام الدموى وسقط عدد كبير من الشرطة وانسحبت القوات المسلحة من المكان سريعا. وقد قام بعض المشاركون بحرق مبنى الاتحاد الاشتراكى العربى حيث كان وكرا للمارسات الضاره بالشعب الليبيى  وردا لما قام به النظام بعد اطلاق الرصاص على الطلبه والمشاركون.

 

ان محاولة النظام تقديم المقدم محمد نجم ليقوم بدور الوسيط ما بين الحركة الطلابيه والنظام كانت مجرد مناورة لقتل وتقويض الحركة بالكامل وقد يكون ذلك لحسن نوايا المقدم محمد نجم والقيادات الطلابية في ذلك الوقت ولكن بعد تلك الإجتماعات في مقر الحرس الجمهورى بمنطقة البركه فى مدينة بنغازى، تم اعتقال قيادات الحركة الطلابيه والشخصيات الوطنيه والمشاركون فى المظاهرة من قبل المباحث العامة والتى كان مقرها خلف مبنى سينما البرينتشى  و نقلهم سجن الحرس الجمهوري بالبركه بعدها الى سجن الكويفيه  واستمرت الحركة مستمره من اجل اطلاق سراح المعتقليين السياسيين فى ليبيا وبالفعل تم اطلاق سراح المعتقليين فى ذلك الوقت ولكن ادركنا بعد ذلك ان نية الغذر ميتية لابريل 1977م.

 

لقد تم فى هذه الاعتقالات مالم يكن يتصوره العقل اويقبله القلب او يستشعره ضمير، فبعض المعتقلين تم اشعال النار فى رؤسهم وعلق البعض على الواح وعذاب البعض جسميا وقهر نفسيا فى شرفه، ولقد زورت بعض الاعترافات وكذلك تم اخدها بالتعذيب والارهاب، اما الحادثة الكبرى لاحد الشهود انه راى احد المعتقلين وقد تم ضربه حتى تغيرت ملامح وجهه بحيث لم يستطيع ان يتعرف عليه حتى اهله وكان قد تم ضربه حتى خرجت العظام الخلفيه من جسده، كما تم استدعاء واعتقال القيادات الطلابيه وتم اعدام الشهيد عمر دبوب والشهيد محمد الطيب بن سعود امام مبنى الكنيسية المسيحية ٍسابقا وكان ذلك على اعواد المشانق فى مدينة بنغازى وباشراف العقيد معمر القذافى ومعه النقيب عبد الله السنوسى حيث كانا متواجدين فى المبنى المقابل للكنيسيه.

 

لقد اصيب اهل مدينة بنغازى بالصدمة والهول لما حصل  لابناؤههم  فى احدى ميادين المدينه وما عانته بعض الشخصيات الوطنية نتيجة التهديدات المباشره من قبل االنظام وهكذا مرت مدينة بنغازى بمرحلة قاسيه جدا الى الان وهذا ينطبق على ليبيا.

 

لقد كانت انتفاضة ابريل عام 1975 وعام 1976  الشعله التى اضاءت الطريق فتحية لابطال وشهداء ابريل وتحية لابطال وشهداء ليبيا جميعا.

 


أرشيف مقالات الكاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]