23/08/05


 

  شيء من دواعي الرفض..

 

عندما جاءت "الثورة"، هاجت البلاد طربا وابتهاجا واستبشارا بالقادمين الجدد فاذا بالمشانق تنصب واذا بالرصاص يخترق اجساد الليبيين واذا بجثثهم تتساقط فى مدن وقرى ليبيا على ايدي ليبيه بتهمة الخيانة والزندقة والعمالة وغير ذلك من اسماء ومسميات وُصف بها ليبيون مهدوا او مهد اجدادهم الطريق للثورة فكان احفادهم اول ضحاياها.

 

هى اذا مأساة شعب اذل استعماراً بشعاً كان يحلم باذلال ليبيا والليبيين، فجاء الاذلال على ايدي مجموعة من ابناء هذا الشعب رباهم وعلمهم ورعاهم وانتظر الخير منهم وعلى ايديهم، فطمست هذه المجموعة فرحته واماتت انتفاضته وقتلت انطلاقته. فتكون المشانق قد عادت مع مجيء هذه المجموعة بعد اربعين عاما من الجهاد، ويكون قد عاد مع هذه المشانق السحل والقتل والمحق، فتلقى شعبنا بذلك "صفعة تاريخية" عقوبة له على جهاده ضد ايطاليا، ليس ذلك فحسب، بل جاءت هذه االصفعة ممن صنع تاريخه من اجلهم. لكن هذه الصفعة كانت ايضاً، دافعاً من دوافع معاداة النظام ورفضه ومعارضته.

 

وهي مأساة شعب جاءت الثورة لتصنع من بلاده مدرسة عالمية لنشر العدل والحرية والمساواة وتساهم في بناء الحضارة الانسانية بشقيها المادي والمعنوي، بما في ذلك تحرير الانسان من الاضطهاد والاستعباد في هذا العالم، فتحول الشعب، بدلا من ذلك، الى اداة لخدمة النظام، فوظف تاريخه وتراثه.. وعاداته وتقاليده.. وامواله وثرواته.. وهيئاته ومؤسساته.. وشيبه وشبابه.. ورجاله ونسائه واطفاله.. ومدارسه ومعاهده وجامعاته.. وجيشه ورجال امنه وقواته.. وظفت جميعها.. لخدمة نظام اعلن انه ما جاء الا ليحرر هذ الشعب من ربقة العبودية والاستعباد.

 
هى ايضا مأساة اطفال حرموا من ممارسة حقهم الالهي فى ان يكونوا اطفالا. فترعرعوا وسط ضجيج الدبابات واناشيد القتال وطلقات البنادق وخطابات العسكر ونغمات التهديد بالسحق والشنق والموت والتصفية بل ترعرعوا، في اغلب اوقات "الثورة"، وسط اجواء الخوف و الصراع على لقمة العيش بينما يقتات نصف العالم على ثروة بلادهم.

                                                  

هى ماًساة شباب ترعرع في اجواء الارهاب والخوف والكذب والدجل فوقف حائرا وسط الصراخ المنبعث دون توقف من مكبرات الصوت ومن الاذاعات المسموعة والمرئية، ووسط الهتافات والاناشيد التي لم تتوقف ليل نهار فعاش مترقبا مترددا محاسبا لانفاسه لا يقدر على شىء اينما يوجهه سيده يتوجه. فمات طموحه في بناء بلاده وقيادتها الى مصاف الدول ومات طموحه في المساهمة والمشاركة في البناء الحضاري بصفة عامة، وذلك بدلا من ان توفر له المكتبات والمعامل والمؤسسات الرياضية والثقافية والاجتماعية والعلمية الخالية من تسلط السلطة ليندفع الى الابتكار والابداع وكي يصبح جزءاً من البناء الحضاري الانساني للامم. وهكذا كان الارهاب والتخويف والدجل داعيا رئيسيا اخر من دواعي الرفض.

 

وهي مأساة شعب اضيفت الى معاجمه مفردات دخيلة على دينه وعقيدته وتاريخه وتراثه واعرافه وتقاليده بل ودخيلة حتى على طبيعته وذوقه وهويته. فاضيفت الى قواميسه مفردات الزحف والسحل والتصفية والتصعيد والعنف الثوري المنظم والصراع الجدلي والجماهير التي تدوس على الجماجم والكلاب الضالة والعبيد والاسياد والزنادقة وغيرها من مفردات الحقد والضغينة والبغضاء مما جادت به قريحة ماوتسي تونج وكاسترو والخمير الحمر ودستوفسكي واصحابه ومما جادت به ثقافات اخرى لشعوب ملحدة لا تمت ثفافاتها بصلة الى ديننا، دين الرحمة. وطمست من معاجمنا، نتيجة لكل ذلك، مفردات البناء والتشييد والتنمية والعمران والتطوير والتقدم والحضارة والعلوم والابحاث والدراسات والرحمة والرأفة والامل والابداع والسلام والامن والامان.

 

بل حتى اغانينا واناشيدنا وقصائدنا غلب عليها مفردات الموت والدمار والاقحام والاقتحام والدفع والشد والجذب بدلا من ان تتغنى بالحب والحرية والامل والطموح والمستقبل.

 

رأت الجماهير ان هذه المفردات مظهر لخطاب عنف لا خطاب ثورة، وخطاب عدو لعدوه لا خطاب راع لامة، وخطاب دمار لا خطاب بناء، فالثورة الحقيقية لا تاتي الا بخير، والا فانها تتحول الى كابوس ثقيل يهيمن على قلوب الناس ويكبل حرياتهم ويقتل طموحاتهم. وتعتبر كل قوة تهدف الى ازاحة هذا الكابوس قوة شرعية، تستمد شرعيتها من جوانب عديدة ادناها حقوق البشر في ان يكونوا بشراً. لكل ذلك كانت طبيعة خطاب النظام للجماهير، داعيا اخر من دواعي الرفض والتحدي.

 

هي مأساة امهات لم ولن تفارقهن الحسرة والمرارة، اثر انضمام فلذات اكبادهن الى قائمة ضحايا "الثورة" التي جاءت، وكما ذكرت، لتحرر الانسان من العبوديه فحررته بدلا من ذلك من حياته. بل ابلت المعتقلات عظام اغلبهم وهدت السجون ابدانهم قبل ان ينتقلوا الى خالقهم مما زاد المرارة مرارة، والالم الما. وذلك دون ان يسمح لاولئك البائسات بالقاء نظرة اخيرة خاطفة على الجثث الهامدة التي عانت كل ام، الامرين في حمل اصحابها وفطامهم وتربيتهم ورعايتهم وتنشئتهم حتى ترعرعوا شبابا يافعا نافعا، واصبحوا املا في خدمة ذويهم وقبائلهم وبلادهم وامتهم. فاذا بالثورة تختصر كل ذلك وتختار ما لم يفكر الناس به. وعاشت، من لم تتلق نبا وفاة فلذة كبدها، في قلق وتوتر ورهبة وخوف من مجهول قد ياتي دون انذار بما لا يحمد عقباه. هي ماسأة انسانية قبل ان تكون ماسأة سياسية، والمآسي الانسانية من اكبر دوافع الرفض والنضال والجهاد والكفاح.

                 

وهي مأساة القوانين التي جمدت او الغيت منذ اعلان الاحكام العرفية في خطاب زوارة (1973م) بل ومنذ 1969م،   اصبح المواطن متهما حتى تثبت ادانته، واذا لم تثبت ادانته، يدان حتى ينال العقوبة.

 

وهي مأساة مفكري ومثقفي وكتاب وادباء وشعراء ليبيا الذين اعدموا او اعتقلوا او سجنوا او عُذبوا بتهمة ابداء رأى يخالف "رأى الثورة"، فقتل بعضهم شنقا وقتل غيرهم رمياً بالرصاص وابلت المعتقلات عظام بعضهم الاخر وضرب اغلبهم بالعصي على رؤوسهم التي فكروا او ابدعوا بها. فالثورة التي جاءت لتضمن حرية الرأي اخذت تضرب رعاياها بالعصي على رؤوسهم لانهم مارسوا بها غريزة التفكير.

 

هى مأساة المبادئ التى استبشر الليبيون بها فاذا بها تتحول الى مقصلة ذبح عليها كل ليبي طموح صادق مخلص لدينه وشعبه وبلده، فكانت هذه الشعارات رذاذا وزبدا وصياحا وعويلا وصراخا.

 

فمن الدعوة العنيفة الى الوحدة الاندماجية الى الابداع فى التفرقة والتجزئة، حيث ذبح النظام "الوحدة" الف مرة ومرة، ليس بين دول العالم العربي فقط بل حتى داخل ليبيا نفسها التي جزأها النظام، ولو نظريا، الى الف قطاع ومنطقة ومربع وكميون وما الى ذلك من مصطلحات التجزئة المعاصرة.

 

ورفع النظام شعار الامن والامان فتحولنا الى دولة مخابراتيه ابلت معتقلاتها عظام مفكريها ومبدعيها وخبرائها ومواطنيها ومناضليها وقدماء مجاهديها ممن عاشوا وجاهدوا وعملوا من اجل ليبيا ومن اجل دينها وعقيدتها وتاريخها وتراثها، فمات اغلبهم تحت الارض التي عاشوا عليها وبها ولها.

 
هي مأساة المهاجرين والمهاجرات من اهل ليبيا ممن أذلوا وشُردوا فوجدوا انفسهم في أتون الغربة يكافحون من اجل الخبز بعيداً عن اوطانهم ومدنهم وقراهم واريافهم التي ترعرعوا فيها والتي كانوا يحلمون في ان يساهموا في بنائها وتطورها وتطويرها. ورضى اغلبهم بالحد الادنى من العيش ورضوا بالام الغربة ومرارتها على ان يقبلوا بالعيش في ظل النظام القائم. ثم تزداد الماساة ماساة، اذا علمنا ان من ضمن الشريحة المهاجرة من اهالي ليبيا، اخوات عشن فى المنفى سنين طويلة فارقن فيها الاب والام والاخ والاخت والعزيز والصاحبة والجارة، وفقد اغلبهن الاهل والعشيرة والرحم. وفقدن، فوق ذلك، مسيرة النمو الاجتماعي والثقاقي الطبيعي الذي يمر به الانسان بين اهله واحبابه. كان هذا الجانب اضافة اخرى لماساة ليبيا واهل ليبيا. وكان هذا الجانب ايضاً داعياً اخر من دواعي الرفض والتغيير.

 

هي مأساة الجيش الذى صرف على بنائه واعداده وتأسيسه واصلاحه البلايين حتى فاقت طوابيراستعراضاته مرمى قذائفه بعداً وطولاً. فذلت قواتنا المسلحة فى كل معركة. وعجز قادة جيشنا عن تحقيق نصر واحد، بعد ان اقحم فى عدة حروب قاتل فيها بلا قضايا، امام شعوب تقاتل من اجل البقاء كالشعب التشادي على سبيل المثال والذي ادت الحرب ضده الى اكبر مجزرة جماعية علنية تعرض لها الليبيون منذ المذابح التي قام بها الاحباش والاريتريون ضد الليبيين اثناء الجهاد ضد الفاشست. ولم يعط الجيش، في مناسبات وحروب اخرى، فرصة للدفاع عن المدنيين العزل في ظروف حرجة جداً، ما اسست الجيوش الا من اجلها، كالغارات الامريكية البشعة على طرابلس وبنغازي في مارس وابريل من عام 1986م. ليس ذلك فحسب.. بل رجح البعض ان الجيش قد مُنع اثناء تلك الغارات من اداء مهامه وواجباته تجاه ليبيا لسبب او اخر. ثم يزداد الالم اذا علمنا ان سلاح الطيران والدبابات والمدرعات والمدافع المضادة للطيران لم تستخدم بكفاءة وجدية طوال عقود " الثورة" لا ضد الليبيين. ولم تطلق طلقة واحدة، ولو كاذبة، ضد من اهان مقدساتنا واهان امتنا واذل اخواننا من المسلمين.

 

ولم تكن الحروب هي وحدها المصدر اليتيم لاذلال الجيش الليبي واهانته بل كانت محاولات الانقلابات التي تعلن من حين الى اخر، مصدراً رئيسيا اخر من مصادر الاذلال للقوات المسلحة حيث يلقى قبل كل محاولة او اثنائها القبض على مئات الضباط والجنود فيتعرضون الى الاهانات والتعذيب والتحقير. بل يرجح ان بعض الانقلابات كانت مدبرة من قبل النظام من اجل التخلص من ضباط وجنود غير مرغوب فيهم. وكانت كل محاولة، حقيقية كانت او غير حقيقية، تنتهي بمذبحة تفقد فيها ليبيا خيرة وصفوة رجالها من القوات المسلحة الليبية.

 

وانتهت، فوق ذلك، انظمة الجيش وانتهى ضبطه وربطه واصبح الولاء فيه قبل الكفاءة. فاصبح الجيش مؤسسة خاصة تقوم بواجبات لا علاقة لها بالدفاع عن ليبيا. بل تتصدر مهمة الدفاع عن النظام قمة اولوياتها بالطريقة التي يراها ويرغبها ويريدها النظام. بل اصبحت القوات المسلحة بمختلف كتائبها عصا غليظة يستعملها النظام متى شاء ضد الشعب الذي ثارالجيش من اجله.

 

وهكذا كانت هزائم القوات المسلحة واهانتها وتدمير انظمتها وقوانينها داعياً رئيسياً اخر من دواعي التحفظ على النظام، بل ومن دواعي المناداة بتغييره بل باسقاطه من قبل المدنيين والعسكريين على السواء.

                                                               

ويعلم القاصي والداني، ان شعبنا عاش في حالة دائمة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فما ان يقر للشعب قرار، او يهدأ له بال، حتى يبدأ النظام في خلخلته من جديد. ففقد الشعب الليبي بذلك العيشة الهادئه البسيطة المستقرة الامنة وماتت فيه عناصر النمو والتقدم والتطور. وفقد نتيجة لذلك ايضاً الرؤى المستقبلية السياسية والعلمية والثقافية والاجتماعية التي يتمتع بها جل شعوب العالم تقريبا.

 

فاخذ الناس يصبحون ويمسون وهم يبحثون عن سبب يبرر فجائية وارتجالية القرارات التي تتخذ من حين لاخر. ثم اتخاذ ما يناقضها من خطوات ثم اعادتها والغائها ثم احلال نقيضها. بل ظل الناس يصبحون ويمسون وهم يتسأءلون وباستغراب لماذا تعيش البلاد في حالة دائمة من التحفز والشد والجذب والعنف والتوتر وفي كل وقت، بمناسبه وبدون مناسبة؟ ولماذا الضغط والسجون في دولة يتمتع نصف العالم بثروتها؟؟ وكيف سينمو الانسان فكريا في مثل هذه الاجواء؟ ثم وفي مصلحة من كل هذا؟ افي مصلحة النظام؟؟ ام في مصلحه الناس؟. ولماذا كل هذا التوتر والعديد من الدول حولنا القريية والبعيدة تعيش في استقرار وهدوء واحوال افضل الف مرة مما يعيشه شعبنا بينما لا تملك تلك الدول عُشر ثروة ليبيا؟ ولماذا استمرارية هذا الضغط والنظام متمكن امنياً الى حد ما.

ولم يتوان النظام في ليبيا، في فترة من فتراته، في مد ثلث شعوب العالم بالسلاح، لتحرير انفسهم من براثن اعدائهم وطواغيتهم، بينما يخنق نفس النظام مواطنيه؟!. فهل تهم هذا النظام حرية الاخرين اكثر مما تهمه حرية مواطنيه!!. تلك دوافع تحرك حتى العبيد، فما بالك بشعب ولد ليكون حراً.

 

واعلنت الثورة ان القرآن شريعة المجتمع، لكنها توجت تناقضها، بمقولة اخرى جاء فيها ان "المساجد نقيضٌ للثورة" و"نقيضٌ لسلطة الجماهير"، هذا بالرغم من ان المساجد وجدت اصلاً لترتادها الجماهير. فتحولت الثورة بهذا التناقض، من "ثورة اسلامية" الى انقلاب فاشي، يهاجم السنة ويدعو الى تعطيلها والغاء العمل بها ويهاجم المذاهب والشعائر الاسلامية، ويقتحم اعوانه المساجد ليقتلوا آئمة ليبيا وعلمائها. وتوج كل ذلك بالتجرؤ على كتاب الله وايات الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فمهاجمة الاسلام، شرارة اوقدها النظام، وشرارة وضعت الليبيين في وضع لاخيار لهم فيه الامقابلة التحدي بالتحدي. فكان الداعي العقائدي، اذاً، داعياً رئيسيا اخر لرفض النظام ومحاربته والمطالبة باسقاطه. 

 

ليس ذلك فحسب، فرجال النظام في ليبيا لم يتوانوا، عدة مرات، عن زيارة الفاتيكان ودعوة البابا الى زيارة ليبيا، بينما يشد نفس رجال النظام علماء ليبيا وشيوخها وائمة مساجدها من لحاهم ويجرجرونهم في الشوارع حتى الموت احيانا.

 

بل ان النظام الذي قام من اجل الانسان العربي، دعم ولا يزال يدعم وبسخاء انظمة شرقية وغربية، مارست وتمارس الارهاب ضد الانسان العربي، المضطهد ليل نهار وبصورة لا يستوعبها عقل الانسان وفطرته.

 

ثم ان النظام يغتال مواطنيه بينما يقيم الدنيا ولا يقعدها اذا اغتيل او خطف شخص لا يمت لوطننا وديننا بل ولعرقنا بصلة!!. فالنظام يحتفل بخروج ابطال ومفكري وكتاب وادباء جميع الملل والنحل الاخرى، من سجون ادخلوا فيها قهراً وظلماً، بينما قبع ويقبع ابناء ليبيا عقودا وعقودا وعقودا في معتقلات وسجون ومعسكرات لا تطيق حتى الخنازير ان تتبول فيها.

 

والنظام يزور رجاله مقابر ابطال الهند والصين والسند، وغيرها من الملل والنحل من غير المسلمين، ويضعون الزهور على قبور موتاهم، بما في ذلك قبر لينيين، بينما ينبش نفس النظام ونفس رجال النظام قبور الليبيين ويرمون بجثثهم في البحر. اصابت هذه التناقضات كتلة عريضة من المواطنين بالريبة والشك والحيرة فاندفعوا الى مقاومة النظام ورفضه والدعوة الى تغييره او ايقافه او اصلاحه او اسقاطه. كان ذلك شيء  من دواعي الرفض. 

 

فالمعارضة.. اذا .. استجابة طبيعية شرعية.. لواقع.. مازال قائما.. ولن تتوقف المعارضة.. في الداخل.. والخارج.. ولن يتوقف الرفض.. ولن تتوقف المقاومة.. كل من موقعه.. وكل حسب جهده.. إلا بإنتهاء.. دوافع واسباب ودواعي الرفض.. قولا وعملا.. والله المستعان على امره.  

 

 د. فتحي الفاضلي

______________

للاتصال بالكاتب

 [email protected]

لزيارة موقع الكاتب

www.fathifadhli.info

 


[email protected]

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع