06/07/2006


     


ماذا بعد هذا الوهن؟؟

 
بقلم: الشارف الغرياني/ المحامي


 

قال صلى الله عليه وسلم-(("توشك الأمم ان تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة على قصعتها. فقال قائل:أومن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: بل انتم كثير.. ولكنكم غثاء كغثاء السيل.. ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن فى قلوبكم الوهن.. فقال قائل: وما الوهن يارسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت""))

 

هاهي الأمم تتداعى علينا فى أخر هذا الزمان وليس من قلتنا بل بسبب هواننا وضعفنا وتشتتنا وأصبحنا فعلا كغثاء السيل.. صدقت ياحبيبنا وقدوتنا ورسولنا محمد صلى الله عليك وسلم.. فهل هذه هى امة المصطفى ؟؟ هل هذه هى الأمة التى أنجبت عظماء التاريخ الذين بهم انتشرت قوة وعظمة هذا الدين الحنيف؟؟ هل هذه هى الأمة التى أنجبت عمر ابن الخطاب.. الفاروق العادل الذى استلم مفاتيح بيت المقدس إبان قوة هذه الأمة فى ذلك الزمان؟؟ هل هذه هى الأمة التى أنجبت الناصر صلاح الدين الذى أعاد للأمة كرامتها وعزتها بعد هوانها آنذاك وذلتها واسترجع بيت المقدس لكى يعود لأحضان امة الإسلام لان هذا البيت لايحتضنه الا الموحدين المؤمنين بالله عزوجل وبرسوله صلى الله عليه وسلم.؟؟
هل هذه هى الأمة التى كان فيها من استجاب لنداء تلك المرأة الضعيفة التى صرخت بأعلى صوتها وامعتصماه.. فكان لها حقا الاستجابة لهذا النداء بذاك الجيش الجرار..

 

أما نحن اليوم فعلا فى حاجة الى مثل أولئك القادة العظماء.. لا لأولئك الجرذان القابعين خلف الحراس والحارسات فى قصورهم وحصونهم..المنبطحين لأسيادهم الصليبيين الذين لم يراعوا فينا الا ولاذمة..أولئك الحكام الذين لم ولن يحركوا ساكنا من اجل نجدة أشقاؤنا فى فلسطين السليبة ولبنان الجريح.. وأنى لهم ذلك وهم لايتحركون الا بأوامر أسيادهم فى البيت الأبيض بواشنطن والبيت رقم 10 بلندن؟.؟.؟. أليس هم أولئك الحكام الذين باعوا فلسطين وتخلوا عنها منذ عام 1948؟؟ البس هم أولئك الحكام الذين تخلوا عن الأشقاء فى العراق وتركوهم فريسة لأهواء أسيادهم واصحاب الفضل فى استمرار جلوسهم على كراسى الحكم والاستمرار فى إذلال وقهر شعوبنا المغلوب على أمرها.. ؟؟ وأخيرا وليس بأخر أليس هم أولئك الحكام الذين تخلوا عن الأشقاء فى لبنان الجريح؟؟ لابل هم الذين بايعوا الصهاينة على تصفية المقاومة ورموزها الأبطال.. والقضاء على شرف وكرامة أبناء هذه الأمة..؟؟؟ أليس فى أمكان أولئك الحكام لوكان لديهم ذرة من العزة والكرامة والنخوة والشهامة ان يقفوا ولو لمرة واحدة وقفة رجل واحد فى وجه أمريكا وربيبتها المسماة بإسرائيل؟؟ أليس فى إمكانهم استعمال مالدينا من إمكانيات اقتصادية تهز وتؤثر فى اقتصاد أولئك المتحاملين على الأمة..؟؟ أليس فى إمكانهم ربط الأحزمة والتخلي عن الترف والشراهة والنزوات التافهة.. بان يوقفوا ضخ البترول للغرب الذى يتم به تزويد الترسانة العسكرية الصهيونية؟؟ أليس بإمكانهم سحب سفرائهم وأرصدتهم المودعة فى بنوك الغرب ومقاطعة منتجاتهم؟؟ البس بإمكانهم طرد سفراء أمريكا وإسرائيل والغرب المتعاطف مع هذا الكيان الغاصب؟؟ ومن ثم أليس بإمكانهم تزويد المقاومة الشجاعة فى كلا من فلسطين ولبنان بالعتاد العسكري والدعم المادى والبشرى.. طالما أمريكا تفعل الشئ ذاته مع ربيبتها إسرائيل؟؟ أليس بإمكانهم نزع عقدة الخوف والرهبة من الأعداء؟؟

 

وفى هذا المقام نتسأل اين شطحات وعنتريات حاكم ليبيا العسكرى العقيد العتيد معمر القذافى..؟؟ الم يكن فى يوم من الايام كان قد اقسم باغلظ الايمان على ان يتطوع كفدائى لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية...؟؟ الم تكن كلمة السر فى انقلابه المشئوم" القدس"؟؟

 

الم يحترق قلبه فى مجزة قانا الاولى وتباكى عليها لعدة اشهر؟؟اين تلك الدموع اليوم بعد مجزرة قانا الثانية؟؟ ام ان قانا الثانية كانت بأمر من سيده بوش وبالتالى لايتجرأ على ان يحاول فقط مجرد المحاولة الحديث عما يجرى فى لبنان وهو الذى يتحفنا يوميا وخلال سير المعارك الطاحنة فى جنوب لبنان وشماله, بلقاءاته المملة مع العديد من قطاعات جماهيريته السعيدة؟؟ فهو القانونى والاقتصادى والمزارع والاجتماعى حتى الطبيب والانسانى .. وكأن مايجرى فى لبنان ليس قريبا منه؟؟ولكن لو علم السبب بطل العجب

 

فهو مثله مثل باقى الحكام المتسلطين على رقاب شعوبنا.. كلهم منبطحون لامريكا ودخلوا طوعا اوكرها فى بيت الطاعة الامريكية..بالتالى لايستطيع ان يحرك ساكنا .. ونقول له ولباقى الحكام الخونة.. عار عليكم ان تقوم فنزويلا من اقصى الدنيا بسحب سفيرها من دولة مايسمى بالكيان الصهيونى؟؟وانها لوصمة عار فى جبينكم جميعا ان يقوم الرئيس الفنزويلى " هوجو شافيز"" بما عجزتم انتم على القيام به.. ولكن الايام بيننا.. وطالما هذا هو حال حكامنا اليوم .. فماعلى أولئك الحكام الجاثمين على صدورنا الا ان يتقدموا بطلب استقالة جماعية للبيت الأبيض بواشنطن والبيت رقم 10بلندن..بحجة عدم المقدرة على صيانة مصالح الأمريكان والانجليز ومن ورائهم إسرائيل.. وذلك لان صلاحيتهم انتهت ولامجال لاستمرار حكمهم لشعوب المنطقة بعد ان سقطت ورقة التوت من جراء صمود وشموخ المقاومة الشجاعة فى كلا من فلسطين ولبنان ولان : حسن نصر الله اكد اى نوعية من الرجال من يمكنه قيادة الامة فى هذا الزمان ..ولأنهم فعلا هذا هو عملهم المكلفين به فى هذه المنطقة الحساسة من العالم الملتهب اليوم..وماعليهم الا ان يحزموا حقائبهم ويذهبوا غير مأسوف عليهم الى امريكا وبريطانيا عسى ولعلهم يجدون من يأويهم هناك ولو ان هذا بعيد المحال لأنهم بعد ذلك سيكون مكانهم مزبلة التاريخ.. ولن يقبل بهم احد.. لان من خان الامة وأبناء الامة وباع نفسه رخيصة للمستعمرين لايستحق التكريم.والاحترام..

 

ولما كان ذلك كذلك.. فما علينا نحن الشعوب النابضة بالحياة والعزة والكرامة والشهامة . الا ان نهب من سباتنا العميق.. ونستنهض الهمم ونشمر عن سواعدنا الفتية.. ونستلم زمام الامور بقيادات مؤمنة صادقة ابية شريفة وعفيفة.. بعد ان نتوب ونعود الى ديننا الحنيف ونتمسك بكتابنا الكريم وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وان نصدق القول والعمل ونخلص النية لله عزوجل.. عندها فقط نسترد بيت المقدس الشريف.. ونعيد البسمة والفرحة لأطفال ونساء وشيوخ فلسطين ولبنان والعراق ولا ننسى إخوتنا فى أفغانستان وكشمير والشيشان وفى كل بقاع المعمورة.. عندها فقط يحق لنا ان نعيش بعزة وكرامة ونلقى حبيبنا وشفيعنا الرسول الأعظم كي يقر عينا بأمته ونستحق فعلا شفاعته..

 

اللهم يارب هذا حالنا وضعفنا لايخفى عليك.. اذ الفضل منك واليك,, اللهم ردنا الى ديننا ردا جميلا واعف عنا واغفر لنا..ولاتوأخذنا بما فعل السفهاء منا.. وانصرنا على من ظلمنا نصرا عزيزا.. اللهم يارب اخذل من خذلنا من حكامنا وأعوانهم.. واخلف علينا بمن ترضاه وتنصره وتعزه ..

 

اخوتى الاكارم.. علينا جميعا ان نتوحد ونوحد صفوفنا ..وكلمتنا,, واتوجه هنا بالنداء لعلماء الامة بان يحددوا لنا يوما مباركا من ايام الله وليكون يوم الجمعة ساعة ارتفاع صوت المؤذن للصلاة علها تكون ساعة استجابة.. وذلك بان نوحد الدعاء للمولى عزوجل ان يفك كربنا ويفرج همنا وينصرنا على اعداؤنا.. وان يتحرر بيت المقدس من براثن الصهيانة.. وان ينصر المجاهدين فى سبيله فى كل مكان..
ولقد وعدنا المولى عزوجل وعدا قاطعا. حيث قال لى محكم التنزيل "وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا . يعبدوننى لايشركون بى شيئا".

 

والله لايخلف الميعاد.. نسأله عزوجل ان يجعلنا منهم.. امين.

 

المحامى/ الشار ف الغريانى


أرشيف الكاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]