12/12/2006

      


حرية النقد مكفولة فقط لسيف القذافى

 

بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى


 
لقد كرر سيف القذافى نفسه واجتر نفس الجرعات المسكنة التى اراد بها إيهام الآخرين بأنه الفارس المنتظر الذى سينقذ البلاد من المأسى التى تراكمت خلال العقود الثلاثة الماضية ونيف بسبب سياسات والده ونظامه الجماهيري البديع وكتابه الأخضر انجيل هذا العصروفكره الأخضر الذى سيعم الكون كما هو معشعش فى فكر وخيال صاحب النظرية وأتباعه من الفلاسفة والمفكرين المبدعين الذين ينظروا لهذا الفكر الذى قاد البلاد والعباد الى الدرك الاسفل من الانحطاط الفكري والاقتصادي والاجتماعي..
 
فهاهو اليوم ومن خلال قناة الجزيرة التى أصبحت نافذة مفتوحة له .. يخرج علينا مجددا للترويج بخطابه الذى اعتبره إصلاحيا معبرا عن رأى الليبيين وبأنه فقط ناطق رسمى فى هذا المجال..
 
وأنا لااريد الخوض فى كل حيثيات الحوار الذى تم فى برنامج لقاء اليوم بتاريخ اليوم الاحد10-12-2006.. ولكن فقط شد انتباهي ذلك الزيف والادعاء الباطل بان فى ليبيا اليوم حرية كلمة ونقد بناء.. حيث اشار فى حديثه هذا الى انه عندما تحدث بهذه الصراحة وبالنقد الشديد اللهجة لنظام فى ليبيا طبعا قاصدا بذلك باقى الأجهزة ووالده ليس معنيا بهذا النقد لانه ليس هو من أمر اعوانه بارتكاب كل تلك المأسى التى انتهكت حقوق الإنسان فى ليبيا..وان نقده هذا يؤكد على ان المواطن فى ليبيا حر يقول مايشاء..
 
ولكن أي مواطن يمكنه مواجهة هذا النظام القمعي؟؟طبعا الوحيد القادر على ذلك هو سيف القذافى فقط لاغبر.. ولكن بالرغم من ذلك فان سيف القذافى لم يكن حرا كما زعم فى نقده هذا.. حيث اقر بعظمة لسانه بان القائد على علم مسبق بما قاله يوم 20-8 حيث تدارس معه خطابه هذه فقرة فقرة,, وانه على وفاق من والده القائد طبعا على كل خطوة يخطوها فى مجال الإصلاح المزعوم حتى ان القائد والده طبعا على وفاق معه على إجراءات الإصلاح ولكن بطريقة الخطوة خطوة وليست بطريقة الصدمة التى تتبناها مدرسته اى مدرسة سيف القذافى..وبالتالى هذه هى فعلا الديمقراطية وحرية الكلمة التى تستوجب الاتفاق المبدئي مع القائد حتى يسمح بالنقد وإبداء الرأي حتى المعارض..اما عن خوف المواطن من النقد كما جاء على لسان سيف القذافى فهاهو يقوم مقام رأس الحربة لكسر حاجز الخوف وإذابة الجليد..وبالتالى يمكن للمواطن بعد ذلك ان يخرج من قمقمه والتعبير عن رأيه صراحة بعد ان قدم سيف القذافى نفسه فى مواجهة النظام بتصدره لعملية كسر حاجز الخوف.
 
ولكن نذكر سيف القذافى فقط بأخر إرهاصات الحرية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير خصوصا بعد ان نذكره بانه هو ووالده القائد كانا قد تعهدا بالسماح لليبيين المتواجدين فى الغربة والمهجر بان يدخلوا البلاد ويشاركوا فى إحياء حرية الكلمة وتجسيد الحرية والديمقراطية.. حيث كان ذلك فعلا بان عاد احد المعارضين السياسيين الى ليبيا لكى يمارس هذا الحق من الداخل ولكن بعد اقل من اسبوعين تم القبض عليه واختفائه منذ اكثر من ستة وثلاثون يوما.. انه الدكتور : ادريس بوفايد الأمين العام للاتحاد الوطني للإصلاح.. واعتقد هذا ماينادى به سيف القذافى.. أم إن الإصلاح عند الاثنين مختلف الأوجه؟؟
 
وفى هذا اللقاء الذى تم نقله بقناة الجزيرة,و الكثير والكثير من المخالطات والتزييف وذر الرماد فى العيون. اترك التعليق عليها لمن يريد,, ولنا متابعات أخرى .. ان شاء الله
 
المحامى/ الشارف الغريانى
منسق الشئون القانونية.. بهيئة المتابعة للمؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية.
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

[email protected]