الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

28/05/05


 

 

من شهداء مايو - 25 مايو1996


في كل سنة يطل علينا هذا الشهر بذكريات توقض فينا روح التحدي والاستمرار نحوخلاص الوطن من حكم العسكر الذي استولى على السلطة الشرعية في ليبيا منذ صبيحةذلك اليوم الأسود الذي خرج فيه علينا  زعيم تلك العصابة التي سرقة سلطتناوبددت ثروتنا وأهدرت كرامتنا.

في كل سنة يطل علينا هذا  بذكرى استشهاد أبطال مغاوير قدموا أرواحهم ودمائهمالزكية فداء لهذا الوطن الغالي..  شهداء معركة باب العزيزية.. هؤلاء الرجالالذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه  بالتضحية في سبيل الله لإنقاذ البلاد والعباد
من حكم الطاغية الجلاد,,

في هذا الشهر فقدنا اعز الناس واعز الأصدقاء,, وفى مثل هذا اليوم الموافق 25/ مايو ومنذ تسع سنوات تحديدا سنة 1996 وبمدينةبنغازي المناضلة التي عانت مع بقية مدننا المناضلة شرقا وغربا شمالاوجنوبا..ويلات هذا النظام الطاغية.. في مثل هذا اليوم فجعنا مرة أخرى كما فجعناطوال سنين حكم العسكر منذ1/9/1969 حتى يومنا هذا.. فجعنا بسقوط عدد أخر منشهداء الحرية.. هؤلاء الشهداء الذين قاموا بتصفية احد أدوات الحكم القمعيالمتمثل في المدعو" مقدم- مفتاح ابعيو ضابط الأمن الداخلي الذي ساهم في تعذيبوإعدام الكثير من شرفاء ليبيا,, الذي تمت تصفيته على ايدى هؤلاء الشهداء" الكرامى والمسلاتى.. الذين نفذوا هذه العملية الشجاعة.. ثم كان قدرهم المحتومبان انتقلوا إلى شقة رفيقهم في الجهاد الشهيد: عابد الغريانى  بعمارة الصفاء خلف شركة الخليج* بنغازي,, فكانت معركة غير متكافئة بين هؤلاء الثلاثة الأشاوس وقوات الصاعقة والدعم المركزي ومكافحة مايسمى بالزندقة وبعض من رجال الأمن الداخلي وقوى الشر والبغي المدججين بالأسلحة ألحديثه في مواجهة  شرسة.. أسفرت عن استشهاد هؤلاء الأبطال ..

وكان قدرنا أن  نجد جثة شقيقنا الشهيد : عابد الغريانى ,, ملقاة أمام العمارة المذكورة أعلاء وقد تناثرت أشلائه نتيجة تفجير قنبلة وقد اخترقت جسده الطاهرعدد من العيارات النارية الثقيلة..وتم إحراق  محتويات شقته بالكامل وسجن زوجته آنذاك  وإصابة شقيقه  الذي زج به في هذا الموقف الحرج واستعمله رجال الأمن كدرع بشرى يتقدمهم  لملاقاة مصيره الذي كان.

ومااصعب تلك اللحظات التي تجد فيها شقيقك وقد تناثرت أشلائه الطاهرة وتقوم بتجميعها ونقل جثمانه إلى منزل العائلة ثم تؤمر ظلما وعدوانا بان تعيد الجثمان الطاهرالى حيث أراد الطغاة السفاحين الذين قتلوه وأردوا التمثيل بجثته بان طافوا بها أرجاء المدينة مع صيحات النصر والفرحة لكي يبشروا زعيمهم الذي علمهم القتل والتنكيل بأبناء الوطن الشرفاء..ويالها من لحظات رهيبة تلك التي عشناها آنذاك.

ولكن.. فداك ياوطنى.. فداك ياشعبى..  شهدائنا.. أبنائنا وأشقائنا وأصدقائنا,, أمهاتهم الثكالى وزوجاتهم الأرامل واابنائهم اليتامى..نترحم عليكم شهدائنا فى كل مطلع شمس وغروبها. في كل لحظة يرتفع فيها صوت الحق منايا للصلاة لكي ندعو لكم عقب كل صلاة.. نشد على أيديكن أيتها الثكالى والأرامل,, نمسح دموعكم أيها اليتامى,, ونعاهدكم بأننا على نفس الدرب سارون حتى الخلاص النهائي من هؤلاء الطغاة الذين عاثوا في البلاد رعبا وفساد, عابد.. شقيقي ياأبن امى وآبى.. أنت دائما معنا في الذاكرة.. دموعنا تنهار دوما لذكراك,, ارجوا أن تعذرنا على ذلك فالمصاب جلل,, وفقدانك الم.. وغيبتك حسرة وحزن,, آهاتنا وأحزاننا وآلامنا لن تنتهي حتى نصل إلى ذلك اليوم الذي من اجله وهبت روحك ودمك.

كيف نضمد جراحاتنا والآهات والأحزان تلفنا لفقدان من استشهدوا وضحوا من اجلنا فى لحظات الموت  ودعنا لاتحزنوا ففي سبيل الله جهادنا امضوا فدمائكم ستنير دربنا ولن نستكين حتى نأخذ لكم بثأرنا رحم الله شهداءنا واسكنهم فسيح جناته.

الشارف الغريانى
 

 

[email protected]

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع