07/05/2006

 

      


 

 

المحامى/ الشارف الغريانى

 

السلطة الرابعة الموؤدة فى ليبيا (2)

 

"استنكرت رابطة الصحفيين والإعلاميين بليبيا ما جاء فى تقرير منظمة مراسلين بلاد حدود حول حرية الصحافة فى ليبيا. وقالت الرابطة فى بيانها انه كان على المنظمة ان تتصل بها او تقوم بزيارة ليبيا قبل ادعاءاتها وان تشهد الواقع الصحفي فى ليبيا وما تعيشه من أجواء الحرية الإعلامية دون قيد ضمن الممارسة الديمقراطية المباشرة .وأكدت الرابطة فى بيانها انه لاصحة لما تحاول هذه المنظمة ترويجه ضد ليبيا وان ما أوردته هو محض كذب وافتراء ...مشيرة الى فضاء الحريات والتشريعات النافذة فى ليبيا منها الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان وقانون تعزيز الحرية..وان ما نشر باسم المنظمة ربما يتحدث عن بلد اخر غير ليبيا وان مراسلين بلاحدود تمارس مصادرة حق الاخر فى اختيار نهجه الفكرى والسياسى بتعسفها فى فرض مقاييس حرية الصحافة وفقا لمرجعيتها الغربية دون اعتراف بالمرجعيات الفكرية والسياسية للغير ".(اخبار ليبيا)

 

"لا زالت السمعة السيئة والسجل الأسود يطاردان ليبيا في مجال الإعلام وحرية الصحافة, حيث وضعتها لجنة حماية الصحافيين ومقرها (نيويورك) وهي جماعة تدافع عن حرية الصحافة ضمن قائمة الدول التي تتميز بأشد رقابة لأجهزة الإعلام في العالم. وقالت اللجنة إن من الدول الأخرى في قائمة أكثر عــشر دول معاناة من الرقابة روسيا البيــضاء وكوبا وغينيا الاستوائية وإريتريا وليبيا وسورية واوزبكستان. وقالت الجماعة التي تتابع بانتظام حرية الصحافة في أكثر من مائة دولة إنها بنت اختياراتها على 17 معيارا مثل الرقابة الحكومية لأجهزة الإعلام والتشويش على الإذاعات الخاصة. ونشرت القائمة لتتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي احتفل به أمس. وقالت انه في ليبيا لا توجد أجهزة إعلام مسموعة أو مطبوعة مستقلة. وكانت منظمة (مراسلون بلا حدود) لائحة سنوية لمن سمتهم أبرز أعداء مهنة المتاعب في العالم في اليوم العالمي لحرية الصحافة. وضمت القائمة 37 اسما بينهم اثنان من القادة العرب هما العقيد معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد اللذان ورد اسمهما بالقائمة العام الماضي. ودخلت خمسة أسماء جديدة القائمة وهي رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ونمور للتاميل في سريلانكا، وزعيم المليشيات الكولومبية دييغو فرناندو مورييو بيخارانو، وزعيم القوات المسلحة الثورية في كولومبيا راوول راييس. وقد ضمت القائمة 32 اسما ذكرت العام الماضي بينهم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل. وقال التقرير سواء "كانوا رؤساء أم وزراء، ملوكا أم مرشدين روحيين، زعماء حرب أو زعماء منظمات إجرامية، إن أعداء الصحافة هؤلاء قادرون على سجن أو خطف أو تعذيب الصحافيين وحتى الأمر بقتلهم"." (ليبيا اليوم)

 

كنت قد أكون اكتفيت بمقالي الأول بذات العنوان لاننى فقط أردت لفت الانتباه لواقع الصحافة والإعلام فى ليبيا وللتذكير فقط لان الذكرى تنفع المؤمنين الصادقين المخلصين,, إلا انه فى نفس الأسبوع طالعنا  جميعا التقارير الصادر بالخصوص من منظمات دولية ذات علاقة بالصحافة والإعلام.. (لجنة حماية الصحافيين.. منظمة مراسلون بلا حدود) أكدت هذه التقارير صحة ماذهبنا اليه فى مقالنا المذكور..ولقد تعمدت النقل الحرفي لما جاء فى هذه التقارير والتى تم نشرها فى صفحتي(أخبار ليبيا وليبيا اليوم) لكى يقارن القارئ النبيه والواعي واللبيب بنفسه ما سبق لى ان كتبته وما جاء فعلا فى تلك التقارير الدولية ومن ثم ماجاء فى تصريح او احتجاج  واستنكار رابطة الصحفيين والإعلاميين بليبيا.. والذى جاء فيه مايؤكد يقينا كذب وزيف وبهتان ماتدعيه هذه الرابطة.. لأنه لوكانت هذه الرابطة تمثل الصحافة الحرة والإعلام المستقل.. لما سكتت عن العشرات بل المئات من الجرائم التى ارتكبها النظام الحاكم فى ليبيا,, وفى جميع المجالات دون تخصيص..وهنا لامجال لتعداد تلك الجرائم التى كانت يجب ان تأخذ حيزا كبيرا فى صفحات تلك الصحافة الحرة التى تعيش فى فضاء الحريات والتشريعات النافذة  فى ليبيا منها الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان وقانون تعزيز الحرية.. كما جاء فى بيان الرابطة..والرابطة تجاهلت مايسمى قانون ميثاق الشرف الذى فرض العقوبات الجماعية على كل العائلات والقبائل لمجرد كون احد أفرادها معارضا للنظام الحاكم.. وتجاهلت أيضا ماسمى بوثيقة الشرعية الثورية التى اعتبرت كل خطابات وتوجيهات قائد النظام الحاكم الأوحد"معمر القذافى" بمثابة منهاج عمل لايمكن مخالفته او مناقشته او رده,, وبالتالى تجاهلت الرابطة الموقرة بان هذه الشرعية الثورية لقائد النظام قد صادرت كل ماجاء فى الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان وقانون تعزيز الحرية على افترا صحة ومصداقية ما نصت عليه نصوص هاتين الوثيقتين التى كثيرا مايتغنى بها رجال السلطة فى ليبيا.. اليس هذا فى حد ذاته مصادرة لحرية الرأى وانعدام استقلالية الإعلام والصحافة؟؟ وليس هذا فقط فأخر منجزات نظام القمع ما صدر مؤخرا عن الأمين المساعد للهيئة العامة لإذاعة الجماهيرية المدعو" على عطيه" الذى اصدر قرارا فى غاية الغرابة والاستهجان والذى يقضى بمنع إذاعة الاغانى التى تتغنى بالأم والأب والأخ والأخت.. وهذا القرار لم يأتى  مصادفة انما بناءا على تعليمات وتوجيهات شديدة اللهجة صادرة عن احد المسئولين رفيعي المستوى.. هل بعد هذا القرار لازالت الرابطة الموقرة تتبجح بحرية الإعلام والصحافة فى ظل السلطة الشعبية الزائفة؟؟ ولماذا لم تتصدى الصحافة الحرة الشريفة لمثل هذا القرار على لحفظ ماء الوجه لأنها لاتستطيع التصدي لمسائل أكثر خطورة ؟؟

 

عليه فاننى أقول لأطفالنا الأحباء وأمهاتنا وآبائنا وإخوتنا وأخواتنا..ان قرار منع الاغانى التى تحث على التمسك بالقيم الاجتماعية وتقوى الروابط الأسرية أصبحت محل شك لأنها قد توحى بشئ لايرغبه سلاطين الحكم فى ليبيا.. ولأنها قد تفسر بغير ماتحتمله كلماتها البريئة الصادقة..وبالتالى على الجميع فى ليبيا التغني فقط بحياة"" بابا معمر وماما عيشة  وعيوشه والساعدى وسيف والمعتصم وهانيبال وطبعا لاننسى ان نغنى أيضا لماما صفية"" عفوا نسينا الابن الغير شقيق" الدكتور محمد هو أيضا نغنى له."" أما أنت أيتها الأم التى ثكلت فى ابنها وأيتها الأخت التى قتل زوجها وأصبحت أرملة.. وانتم ايها اليتامى..لكم الله جميعا.

 

ولنا لقاء قريب ستعود فيه الأغنية البريئة من اجل الجميع

 

عشتم وعاش الوطن ... المجد والخلود لشهداء الوطن

 

المحامى/ الشارف الغريانى


السلطة الرابعة الموؤدة فى ليبيا (1)


أرشيف الكاتب


إضغط هنا لإرسال تعليقك على المقال


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]