16/05/2006

 

      


 

 

المحامى/ الشارف الغريانى

 

فاقد الشئ لايعطيه (2)

 

متابعة  لمقالنا الاول المتعلق بتحليلنا لتلك الترهات التى جاءت على لسان حاكم ليبيا العسكرى.. وذلك لمعرفة باقى الملاحظات التى تتطلب وقفات لكل منها.. وندخل مباشرة للملاحظة التالية:

 

ثانيا: لكى يبعد نفسه عن تورطه فى الجرائم ضد الانسانية التى ارتكبت على يد المجرم " تايلور" الذى قال فيه موجها حديثه لضيفته رئيسة ليبيريا"" اسمحى لى بملاحظة اخيرة.. هذه الملاحظة تتعلق بوضع صديقنا " تايلو" صديقى انا وانت وهو صديق مشترك لنابل انت كنت الى جانبه اكثر منى فى ليبيرياّّ فأنا لااتعاطف مع سياسى " تايلورّ الداخليةيعنى هذه لاتهمنى.. هذه تهم الشعب  الليبيري الذى انتخب حضرتك رئيسة له..لكن انا اتكلم من حيث المبدأ  انا اعتبر " تايلور" قد ضحى من اجل ليبيريا لانه فى يوم 11/08/2003 قد تنحى طواعية عن السلطة لمصلحة نائبه وتوجه الى  منفاه فى نيجيريا منهيا حربا اهلية دامت 14عاما وبذلك وقفت الحرب الاهلية فى ليبيريا وجرت الانتخابات ونلت حضرتك ثقة الشعب الليبيري.. كان يمكن ان تنتهى المسألة عند هذه النقطة..اما ان يعتدى عليه فى لجوئه السياسي ويسلم الى محكمة فى سيراليون هذا لم يتفق عليه فى موضوع  تنازله عن السلطة..كان يجب ان تكون لافريقيا مصداقية والذين كانوا اطرافا فى هذا الاتفاق يجب ان تكون لهم كلمة تحترم واخونا الرئيس" اوباسانجو" عرض منح اللجؤ السياسي " لتايلور" فى نيجيريا وسلم " تايلور" بناء  على ذلك السلطة لنائبه" موسى".

 

ان الاعتداء على حرمة اللجؤ السياسى شئ خطير جدا سابقة خطيرة.. هذه سابقة خطيرة ثم ان تلفيق تهمة الهروب له والقبض عليه على حدود نيجيريا زادت الامر خجلا.. هذا شئ عيب وهى تمثيلية مفضوحة وهى ليست من اخلاق افريقيا. طبعا ليبيريا وحضرتك بريئة من هذا الموضوع لان هذه الاجراءات من الاطراف الاخرى..." انتهى كلام القذافى"

 

وبطبيعة الحال هذا الدفاع المستميت على صديقه الحميم ليس من فراغ.. لان تايلور اعلن بانه سوف يقحم القذافى اثناء التحقيق معه دوليا وهذا مايخشاه القذافى اليوم لتورطه فى دعمه اللامحدود للجبهة القومية الوطنية الليبيرية بزعامة " تشارلز تايلور" وكذلك لتورطه ايضا فى استقطاب ودعم المنشقين والمعارضين السيراليونيين الذين تم تدريبهم عقائديا وعسكريا  فى ليبيا خلال الاعوام87/1988 وعملت ليبيا على دمج السيراليونيين مع الليبيريين فى تمردهم ضد" صمويل دو" واستمر الدعم الليبي ماديا عن طريق سفيرها لدى غانا وقامت ايضا بتهريب الاسلحة على متن طائرات كرواتية فى دعمها للجبهة المذكورة اعلاه.. وكانت بوركينا فاسو شريكا لليبيا فى دعمها لليبيريا والجبهة القومية.. ولقد اعترف القذافى شخصيا بدعمه للجبهة الثورية وذلك خلال لقائه مع نائب الحكومة العسكرية السيراليونية" جيليوس مادايبو فى عام 1996.. وكانت ليبيا وبوركينا فاسو وليبيريا تطمع كلا منها فى الحصول على نصيبها من احجار الالماس,, هذا بالاظافة الى اطماع القذافى لنشر افكاره ونظريته وكتابه الاخضر فى هذه المنطقة من افريقيا,, وبالتالى تملقه لرئيسة ليبيريا لم يأتى من فراغ من ناحية ومن ناحيةاخرى لكى يجد المبرر الذى قد يمنع وقوعه هو الاخر فى قبضة العدالة الدولية فى يوم ما..

 

هذا والغريب فى الامر كأن القذافى قد نسى اوتناسى بان من اولويات تسلم السلطة من قبل الرئيسة المنتخبة فى ليبيريا هو التعهد بتسليم هذا المجرم : تايلور" للحكومة المنتخبة  وبالتالى هذا اللجؤ السياسيى الذى يتباكى عليه القذافى كان فقط لغاية امنية بين البلدين ليبيريا ونيجريا ضمانا لحق سيراليون فى القصاص ممن تسبب فى قتل مايزيد عن مائتين وخمسين الف ضحية من البلدين المتجاورين,, بسبب حرب قد زاد لهيبها دعم القذافى واطماعه وهوسه..وهو اليوم يتملق كأنه برئ من هذه الحرب الاهلية براءة الذئب من دم يعقوب..

اذا كان القذافى حريصا على احترام مبدأ حق اللجؤ السياسى للمناضلين السياسيين فى افريقيا فلماذا يطارد معارضيه السياسيين فى اوربا  اللاجئين سياسيا ومطالبته الملحة بضرورة تسليمهم له كما فعلت بعض الدول التى لاتحترم حقوق الإنسان مثل السعودية والاردن وباكستان والمغرب التى سلمت لاجئين سياسيين ليبيين للسلطات الليبية وتم اعدامهم على ايدى القذافى وزبانيته.. وهاهو القذافى يسعى الان مع بريطانيا لتسليم معارضين له مقيمين على الاراضى البريطانية وللاسف الشديد تم توقيع اتفاقية بالخصوص من المحتمل تنفيذها وبالتالى تسليم اولئك اللاجئين اليس هذا عيب ومخالف لاخلاق افريقيا ياحكيم افريقيا.. واليس فعلا فاقد الشئ لايعطيه؟؟

 

لنا لقاء اخر فى نفس الموضوع ان شاء الله تعالى

 

اخوكم

الشارف الغريانى

المحامى

 


أرشيف الكاتب


إضغط هنا لإرسال تعليقك على المقال


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

[email protected]