27/11/2006

      


جماهيرية القذافى.. وفرحة المواطن السعيد

 

بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى


 
أول جماهيرية فى التاريخ.. النعيم والفردوس الارضى.. جماهيرية الأمن والأمان... الجماهيرية التي ينعم فيها المواطن بالسعادة والرفاهية... وفى هذه الجماهيرية من حق المواطن فيها ان يكون فى فرحة دائمة ومستمرة طوال اليوم ان لم يكن طوال عمره فى ظل هذا الحكم العسكري الذى جلب لنا الفرحة الدائمة...
 
غريب هذا التقديم... أليس كذلك...؟؟ لهذا فاننى انقل إليكم وصفا حيا لفرحة أبناء الوطن اليومية:
 
شعبنا الوحيد في العالم، الذي يفرح عدة مرات في اليوم:
 
فالواحد منهم يستيقظ صباحاً، فيفرح لأنه ما زال حياً، وأن بيته لم يتعرض للسرقة وهو نائم.. ثم حين يغادر فراشه، وتضغط يده علي زر تشغيل الكهرباء فتضاء الحجرة فيفرح.. ثم حين يدخل الحمام، ويفتح صنبور المياه، فيندلق الماء من الصنبور، فيفرح أكثر.. وحين يهم بمغادرة بيته، ويفتح الباب يجد سيارته في انتظاره واقفة في مكانها المعهود ولم تتعرض للسرقة يفرح ويطير من الفرحة.. ويفرح أكثر حين ينطلق هدير المحرك، ثم يقود سيارته، وحين يصل الي مقر عمله سالماً.. يفرح، ويطير من الفرح حين تصله الشائعات أن المرتب الشهري سيصل الي حسابه المصرفي في الموعد.. ثم حين يعود الي بيته تبلغه زوجته أن جارتها أبلغتها أن الزيت والطماطم وصل الجمعية فيفرح جداً.. وحين تهمس اليه أنها وجدت علبة سجائر مخبأة في حقيبة يد ابنته، يفرح لأنها لم تجد حشيشاً.. *
 
ألستم معي فى انه فعلا شعبنا الليبي فى ظل حكم القذافى.. هو الشعب الوحيد فى العالم الذى يفرح عدة مرات فى اليوم ؟؟ لا بل طوال السبعة والثلاثين عاما من عمر هذا الحكم الذى بشرنا بالانعتاق النهائي.. من ماذا ؟ الله اعلم.. ؟؟؟

المحامى/ الشارف الغريانى
 
* مع الشكر والتقدير لمصدر هذه الخاطرة
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

[email protected]