13/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

 

ماذا تعنى إعادة محاكمة الإخوان

 

بقلم: المحامى الشارف الغريانى

 

بعدما تم الغاء محكمة الشعب سيئة السمعة بعثها وسمينها.. كان من المتوقع الغاء كافة الاحكام الصادرة  عنها والغاء جميع الاثار القانونية المترتبة على تلك الاحكام.. ومن باب اولى كان الاجدر ايقاف السير فى كافة القضايا التى كانت متداولة امام هذه المحكمة بمجرد صدور  القانون الذى الغى وجودها واصبحت فى عداد العدم وكأن لم تكن, وطالما تم إلغاء هذه المحكمة  التى اعتبرت غير شرعية الآن ولا يجوز استمرارها..  هنا أيضا كان من الأجدر الغاء كافة القوانين التعسفية التى هى الاخرى اصبحت الان غير شرعية بالرغم من عدم شرعيتها اصلا,و ذلك ما ادلى به  قائد الانقلاب العسكرى الذى كان وراء إصدار هذه القوانين التعسفية وتلك المحكمة الغير شرعية والذى هو شخصيا طالب بالغاء كل تلك المظاهر التى أصبحت لالزوم لها الان لانها كانت مطلوبة فى فترة معينة والان لاداعى لها فى الوقت الراهن,كما  جاء فى تصريحات هذا القائد الملهم.. هذه المحكمة التى خلفت مأسى لاتعد ولاتحصى فى حق ابناء شعبنا المناضل.. ونحن هنا لسنا بصدد تعداد تلك المأسى,, لان التاريخ سوف يذكرها جميعا وسيلقى كل مذنب  فى حق الشعب  عقابه المناسب,,

 

ولكن مايهمنا اليوم هى تلك الضجة وتلك الفقاعات  الهوائية التى  أطلقت فى مناسبات عدة التى مفادها بان جماعة الإخوان سيتم  الإفراج عنهم فى القريب العاجل.ز لابل تم إبلاغهم وإبلاغ ذويهم بهذا الأمل المفقود,, وابتهج الجميع بهذه الانباء السارة,, ولكن كما يقال " يافرحة ماتمت"  لا الافراج تم على اخوتنا من جماعة الإخوان فك الله أسرهم فى القريب العاجل ولا تلك الأنباء والشائعات توقفت بالخصوص,, ولا اهالى وذوى أولئك الإخوان استقرت  أحوالهم تبعا لتلك التقلبات المزاجية  من الذين لايملكون البث فى مثل هكذا امور طالما صاحب الحل والربط لم يفكر فى ذلك  بعد,,


وخلال هذه الايام.. طالعتنا الاخبار بان المحكمة العليا قبلت الطعن فى حكم محكمة الشعب ضد هذه الجماعة وقررت اعادة الدعوى للتداول من جديد..والسؤال الذى يطرح نفسه الإن على السادة مستشاري المحكمة العليا الى اى محكمة ستعاد هذه  القضية.؟؟ فالاصل ان تعاد الى نفس المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للنظر
فى القضية مجددا وبهيئة اخرى.. اى ليست الهيئة السابقة التىأصدرت الحكم  المطعون فيه والذى تم الغاؤه واعادة القضية للنظر فيها مجددا.. وطالما المحكمة التى اصدرت هذا الحكم المطعون فيه هى الاخرى قد الغيت وبالتالى لايمكن اعادة القضية لها.. فهل سيكون قرار المحكمة العليا متضمنا الامر بنظر هذه القضية امام القضاء الجنائى العادي أمام محكمة الجنايات؟؟ واذا كان الامر كذلك.. فبأي قانون سيتم نظر هذه القضية أمام محكمة الجنايات..؟؟ بقانون  العقوبات بما فيه من مواد مخالفة لكافة الحقوق والحريات..؟؟ ام وفقا لقانون  تجريم الحزبية الذي به تمت محاكمة أولئك الإخوة  ظلما وعدوانا؟؟ أليس كان من المفترض ان يلغى هذا القانون هو الأخر.؟؟ ومن ثم ماذا سيكون من جديد فى هذه  القضية؟؟


الاحتمال الوارد هنا هو ان تتم محاكمتهم بأحد القوانين التعسفية المصادرة  للحريات والمنتهكة للحقوق.. وبالتالي سنجد أنفسنا فى نفس المربع الأول..لان القاضي الذى سينظر هذه القضية سيجد نفسه مكبلا  بمواد  قانونية صارمة طالما توجد أدلة كافية ضد الإخوان بأنهم أعضاء فعلا لتنظيم محظور قانونا.. وبالتالي  لانستغرب صدور أحكام قاسية أخرى ضدهم جميعا,, طالما الأوراق هى الأوراق ولا  جديد يمكن التعويل عليه لإثبات براءتهم مما نسب إليهم,, اللهم الا اذا حدثت  معجزة تبين بان كل الاعترافات باطلة ولا وجود لهذا التنظيم أصلا.. وهنا قد نكون أمام معضلة قانونية وواقعية,, تتمثل فى اعتراف قادة هذا التنظيم المتواجدين  خارج ليبيا  بان أولئك الإخوة أعضاء فى تنظيم الإخوان,, وليس هذا فحسب ,, بل ان ابن قائد النظام تحدث عنهم سراحه وطالب بإطلاق سراحهم وبالتالي الاعتراف بهم  كتنظيم يعد  محظورا يوجب العقوبة المقررة وفقا للقوانين المحرمة لذلك..ومن ثم قد تجد المحكمة الجديدة هى الأخرى أمام مأزق قانوني فى حالة ما اتجهت الى براءة  أولئك الإخوان على اعتبار بطلان اعترافاتهم التي قد تكون انتزعت منهم بالقوة,, وبالتالي ليس أمام الجميع إلا انتظار المعجزة الكبرى المتمثلة فى إلغاء كافة  تلك القوانين المحرمة والمجرمة لمثل هذه التنظيمات ومن ثم سيكون أمام محكمة الجنايات فعلا الوسيلة القانونية التي تجيز الحكم بالبراءة وبالتالي الإفراج عن  إخوتنا فورا,, وعودتهم الى أهاليهم وذويهم وبالتالي عودة البسمة إلى زوجاتهم  وأبناءهم وأمهاتهم وآبائهم وأبناء شعبنا المناضل .وما ذلك على الله بعزيز ونحن فى انتظار الأيام القادمة التى قد تحمل الفرج على جميع سجناءنا سواء من الإخوان او من غيرهم من أبناء شعبنا الذين تعرضوا لأحكام جائرة حان الوقت  لإبطالها وإبطال كافة الآثار المترتبة عليها.. نرفع اكف الضراعة جميعا للمولى عزوجل أن يحقق أمالنا وأمال الجميع وان غدا لناضره قريب.


أخوكم في المهجر
المحامى الشارف الغريانى

 


[email protected]

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع