14/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

 

تمخض الجمل وولد فأرا

 

بقلم: المحامي الشارف الغرياني

 

ثارت الزوابع وانطلقت البالونات والفقاعات الهوائية فى تلك  الأيام بعد ان تدخلت أمانة مايسمى مؤتمر الشعب فى مجريات عملية التصعيد كما يطلق عليها فى عصر جماهير القذافى وليست انتخابات النقابة العامة والنقابات الفرعية للمحامين فى ليبيا..وصدر قرار اعتبر تدخلا سافرا فى  فى قانون ولائحة إنشاء النقابة العامة للمحامين وفروعها وبالتالي تدخلا فى استقلالية هذه المهنة الشريفة من قبل شلة من مراكز القوى المتحكمة فى كل شئ فى ليبيا.. التى تريد فرض سيطرتها على هذه النقابة,, وحدث جدل قوى داخل مؤتمر الشعب العام حول هذه النقابة حتى تدخل قائدهم آنذاك وحسم الأمر لمصلحة نقيب المحامين الذى كان له موقفا يحسب للنقابة لاعليها,  ثم توالت أحداث وتبين فيما بعد ان تلك القوى المهيمنة على أمانة شئون المؤتمرات او أمانة مؤتمر الشعب العام هى التى لها الكلمة الفصل فى تحيد المسارات رغم انف الجميع.. والدليل على ذلك  عملية تأخير او تأجيل اختيار أعضاء النقابة العامة والتي تمت وعلى غير العادة فى مدينة سرت كما أرادها أولئك الثوريين ,, وتم لهم ذلك فعلا.. ثم نفاجأ مرة أخرى بتدخل أمانة شئون المؤتمرات واللجان فى اختيار أمانة نقابة محامى مدينة بنغازى,, حيث تم تنصيب احد المحامين حديثي العهد بالمحاماة وصغير السن يفتقر للخبرة فى هذا المجال النقابي الحساس وعلى رأ س أهم النقابات ذات العلاقة بالحريات وحقوق الإنسان.. ذلك لالشئ إلا لأنه من العناصر الثورية تم تنصيبه بإرادة ثورية لتثو ير هذه النقابة وجعلها تحت سيطرة أمانة مؤتمر الشعب العام ويسهل بالتالي التدخل فى شئونها ومن ثم فقدان استقلاليتها...

 

المحامى: إبراهيم السهولى..27سنة نقيب المحامين – بنغازى.. خريج حديث لم يكتسب بعد خبرة المحامين القدامى أمثال: المحامى: مفتاح اكو يدير والمحامى: السنوسي البر عصى والمحامى: حمد نشاد والمحامى: سميح الأطرش والمحامى: أنور صويدق,ولما لا يعاد ترشيح المحامى: عبدا لحفيظ غوقة لدورة أخرى. مالم تكن  هناك حسابات معينة تم تصفيتها لكي لاتكون هذه النقابة كما يجب لها ان تكون. لكن هذا الذي حدث كان متوقعا فى ظل الهيمنة والتسلط وإبقاء الحال على ماهو عليه لدواعي مصلحيه تريد للبلاد السير على نفس النهج الذي أراده أولئك الغوغائيين أمثال: احمد إبراهيم واليغدادى وحسنى الوحيشى الذين لديهم نظرتهم الخاصة للحريات وحقوق الإنسان التي لاتخرج عن نطاق النظرية العالمية الثالثة وفكر قائدهم الملهم,, لان فى إطلاق العنان للمحامين المخلصين  الشرفاء الغيورين على مصالح أبناء الوطن والحريصين على نشر ثقافة حقوق الإنسان والدعوة لإطلاق الحريات العامة وإلغاء كافة القوانين التعسفية المنتهكة لكل القيم والأخلاق وحقوق الإنسان,, وإطلاق سراح سجناء الرأي والكلمة وتعويض كل المتضررين من مسيرة الفوضى والدمار التي دامت لأكثر من ستة وثلاثون عاما من القهر والاستعباد والذلة والاهانة.

 

لذا .. فهذا نداء من زميل المهنة الى جميع الزملاء من المحامين الشرفاء الذين لم تنحني هاماتهم أمام هذا الجبروت والطغيان.. الذين لم ولن يسكتوا عن البوح بكلمة الحق من اجل العدالة والحرية,,الذين عرفت فيهم الحس الوطني المخلص النبيل.. والذين كانت لهم مواقف مشرفة طوال الفترة التي اشتغلت فيها معهم واعرفهم ويعرفونني جيدا.. إليكم جميعا القول: لاترضخوا لاملاءات أمانة مايسمى بمؤتمر الشعب العام .. ولا ترضخوا لاملاءات المدعو : احمد إبراهيم ولا المدعو: حسنى الوحيشى,,  وإنما ارضخوا لصيحات ضميركم الواعي ولصيحات وأهات وجراحات أبناء شعبنا المناضل.. لان الرهان على أبناء الشعب المغلوب على أمره وليس على الذين تحكموا في مصائرنا بقوة السلاح والتهديد والوعيد,,  الذين كبلوا الحريات وانتهكوا الحقوق وهم اليوم دعاة لحماية الحريات وحقوق الإنسان..


أقول لكم جميعا.. انزعوا ثوب الخوف والاستكانة والمذلة.. واثبتوا على طريق الحق واتبعوه
..

 

اعرفوا الحق ثم اتبعوه سيجعلكم الحق أحرارا لاكما شأوا ولكن كما شئت سأظل أرى الحق حقا والباطل باطلا. هكذا فعلا تعود نقابتكم كما نريدها جميعا. لا ان يتمخض الجمل ويلد لنا فأرا.. 
وفقكم الله لما فيه الخير ودمتم انصارا للحريات وحماة لحقوق الانسان

أخوكم فى المهجر

 

المحامى الشارف الغريانى

 


[email protected]

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع