17/09/2007
 

الله اكبر
 
بقلم: المحامى/ الشارف الغريانى

 
سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم..سبحان الله والحمد لله ولاالاه إلا الله واستغفر الله والله اكبرولاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.. كلمات نرطب بها الستنا ونطهر بها قلوبنا.. وننال عليها الاجروالثواب الوفير,, نثقل بها الموازين.. ونلقى بها الرحمن الرحيم مطمئنين.. هكذا هو حال المؤمن الصادق الورع التقى الذي يخشى يوما لاينفع فيه مالا ولابنين إلا من آتى الله بقلب سليم..
 
هذه ليست مقدمة لخطبة الجمعة.. أو افتتاحية لمناسبة دينية عطرة.. وما أحوجنا دائما إلى هكذا خطب وعبر..ولكن الذي جعلني أتصدر مقالي هذا بهذه المقدمة .أمر فى غاية الخطورة ينم على استخفاف للعقول وجهل بمعاني الكلمات وبواطنها..فالإنسان المؤمن دائما يلهج لسانه بذكر الله عز وجل {الا بذكر الله تطمئن القلوب} وهذا الذكر يصاحبنا فى كل مكان وزمان بقصد التقرب الى المولى عز وجل والتمسك بكل عمل يقربنا الى الجنة..
 
أما كوننا نطلق هذه الكلمات الطيبة المباركة فى كل مقام مهما كان.. فهنا علينا التوقف لأنك قد تجد نفسك فى مقام فعلا يستحق فيه ذكر الله عزوجل.. أما أن تكون معاذ الله فى الأماكن النجسة وأماكن الفجور والفسق.. وتردد اسم الله فيه مكابرا او منافقا.. فهذا سيكون عليك وبالا وستنال عليه العقاب الشديد الذى توعد به الله المنافقين..
 
ولقد استوقفني موقفين أردت التذكير بمدى خطورة ذكر الله فيهما:
 
الأول: تعود الكثير من رواد المسارح وأماكن الترفيه التى يتغنى فيها الشعراء والمطربين بتلك الاغانى الساقطة الهابطة الداعية للفسق والفجور بل حتى للدعارة اللفظية التى تخرج من أفواههم على أنغام الموسيقى الصاخبة الفاتنة.. وهنا لايفهم الجميع باننى ضد تلك المسارح والأماكن الترفيهية ولااننى ضد الشعر والغناء بصفة عامة.. فالطرب والشعر العفيف والتغني بأمجادنا الخالدة وبتاريخنا المشرف و التذكير بسيرة السلف الصالح والحث على فعل الخير بتلك الوسائل المسخرة للخير لاللباطل..فهذه الأمور لاغنى عنها فى حياتنا..اما تلك الأماكن الماجنة المقصودة فهى تلك التى تنطلق فيها الأصوات الصاخبة بالألفاظ النابية التى تجرح الشعور وتحط من كرامة الإنسان والتى تظهر من خلالها الفتن .. فعلى سبيل المثال لاالحصر كثيرا ماتتعالى الأصوات بذكر الله والله اكبر عند سماع المطرب والمطربة خاصة فى حالة وصف الأهواء والأحوال والهيام العشق البذئ.. فكم انطلقت كلمة الله اكبر ياست على سبيل المثال عندما كانت تغنى على المسرح ماتمت تسميتها بسيدة الغناء العربي"أم كلثوم" سبحان الله كانت تنطلق هذه الكلمة الطاهرة من أفواه الحشاشين والمخمورين بالذات نتيجة لتك النشوة التي تسللت الى قلوبهم الجوفاء.. وهناك العديد من الأماكن الأخرى الغير مناسبة لذكر هذه الكلمات الطاهرة لايتسع المقام هنا لذكرها جميعا.
 
أما الموقف الثاني الذى استوقفني هنا.. عندما شاهدت فى احدي مواقعنا الالكترونية شريطا يظهر فيه جماعة من اللجان الثورية صنيعة القذافى وهم يقتلون احد شباب مدينة بنغازي ممطرين إياه بوابل من رصاص الغدر وهو جثة هامدة.. وعند الانتهاء من رمايتهم تلك ارتفعت أصواتهم بالتهليل والتكبير.. الله اكبر.. الله اكبر. (شاهد الفيديو).
 
فهل هذا المقام هنا يسمح فيه بذكر الله عزوجل ؟؟ كما ذكرنا هذا الموقف أيضا عندما تم شنق إخوتنا على أعواد المشانق فى الساحات والميادين فى ليبيا حيث تعالت الأصوات هناك أيضا بالتهليل والتكبير.. ياسبحان الله.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب فعلا؟؟ولكن أولئك الأوغاد أرادوها غير ذلك فأصبح ذكر الله والتهليل والتكبير فى عرفهم مرتبط بالقتل والشنق والتخويف والترهيب.. وكأنهم يتلذذون بقتل الأرواح الطاهرة العفيفة الشريفة وحناجرهم تصدع بذكر الله,, وهم فى نفس الوقت دون أن يدروا يكبرون الله فى اللحظة التى تخرج فيها تلك الروح الطاهرة التى فاجأها الموت بغتة على ايدى أولئك الأوغاد وكأن لسان حال ذلك الشهيد بإذن الله تعالى فى تلك اللحظة ينطق بالشهادة وبذكر الله عزوجل لحظة خروج روحه الطاهرة.. فهذا كيدهم فى نحورهم.. وستكون كلمة " الله اكبر" شاهدة عليهم يوم القيامة.. وسوف لن ينفعهم قائدهم ولا مثابتهم الثورية التى علمتهم هكذا أسلوب فى التعامل مع أبناء الوطن الأحرار الشرفاء..
 
ونذكر أولئك الطغاة الظلمة بآيات من القران الكريم لكى يعلموا منقلبهم السيئ عند الله عزوجل. حيث قال الله تعلى فى وصف حال الظالمين: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلأَبْصَارُ} {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} سورة ابراهيم42 وليس هذا فحسب,, بل مثل أولئك التبع الذين ينفذون أوامر سيدهم وقائدهم ويطبقون منهجه وتعليماته مستمدين قوتهم وطغيانهم وجبروتهم من ثوريتهم تلك التى منحها لهم ذلك القائد الملهم الذي سيقودهم الى جهنم وييئس المصير, فهاهي الآيات التالية تبين أحوالهم أيضا. فقال الله تعالى: {أَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} سورة ابراهيم43. نعم فهؤلاء الأعوان والظلمة كثيرا ماتغنوا بأبدية ثورتهم ونهج قائدهم "الفاتح أبدا والكفاح الثوري مستمر.. معمر دوم هو القائد..من غيره خراف وزايد" سوف ترون فيما بعد من هو الدائم والابدى الذي لايزول.. انه المولى عز وجل رب العرش العظيم.. {وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون} سورة الشعراء227 ,,نعم سيعلم أولئك الأوغاد أين ستكون العاقبة لهم.. أما ضحاياهم أبناء شعبنا الأبرار الشهداء بإذن الله تعالى فهم أحياء عن ربهم يرزقون.. ومخلدون فى الفردوس الأعلى من الجنة.. هنيئا لهم جميعا سألين المولى عزوجل أن يلحقنا بهم وان يكتب لنا الشهادة فى سبيله..
 
المجد والخلود لشهداء الوطن
العزة والكرامة لأبناء الوطن
الخزي والعار لأعداء الوطن
 
المحامى/ الشارف الغريانى
[email protected]hoo.com

 


أرشيف الكاتب


 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

شعبان القلعي.. المملكة السويدية: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم  نعم أنهم قوم بدلوا ربهم برب أخر الا وهو القدافي اللعين... فعليهم اللعنة الي يوم الدين... أنه لمشهد مؤلم تتمزق له القلوب... فالويل لهم يوم الدين.. واقـول: المجد والخلود لشهداء الوطن العزة والكرامة لأبناء الوطن الخزي والعار لأعداء الوطن   والله اكبر علي كل ظالم عنيد،،،،


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

[email protected]